هل بدأ العد التنازلي لمستقبل لوكاكو مع تشيلسي؟

بعد الأداء الهزيل أمام كريستال بالاس... والجلوس على مقاعد البدلاء أمام ليل... وتألق هافرتس

لوكاكو وفرحة هز شباك فريق بالميراس البرازيلي في مونديال الأندية (أ.ف.ب)
لوكاكو وفرحة هز شباك فريق بالميراس البرازيلي في مونديال الأندية (أ.ف.ب)
TT

هل بدأ العد التنازلي لمستقبل لوكاكو مع تشيلسي؟

لوكاكو وفرحة هز شباك فريق بالميراس البرازيلي في مونديال الأندية (أ.ف.ب)
لوكاكو وفرحة هز شباك فريق بالميراس البرازيلي في مونديال الأندية (أ.ف.ب)

تحول المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو إلى لغز كبير منذ عودته إلى تشيلسي الصيف الماضي. وعلى الرغم من أن اللاعب الذي انتقل إلى تشيلسي مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني لم يتحدث كثيراً خارج الملعب منذ المقابلة الصحافية التي أثارت كثيراً من الجدل مع شبكة «سكاي إيطاليا»، فإن أكثر شيء يلخص معاناته مع تشيلسي هو أداؤه أمام كريستال بالاس في المرحلة السادسة والعشرين من مسابقة الدوري، ثم جلوسه على مقاعد البدلاء خلال فوز تشيلسي 2 - صفر على ليل في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، بينما سجل زميلاه في الهجوم كاي هافرتس وكريستيان بوليسيك الهدفين اللذين وضعا تشيلسي حامل اللقب في موقف قوي للتأهل إلى دور الثمانية.
أمام كريستال بالاس، ظهر لوكاكو معزولاً تماماً عن باقي زملائه في الفريق، وأشارت الأرقام والإحصائيات إلى أنه لم يلمس الكرة في تلك المباراة سوى سبع مرات فقط، وهو أقل عدد من اللمسات لأي لاعب شارك لمدة 90 دقيقة في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن بدأت شركة «أوبتا» في إصدار البيانات والإحصائيات عام 2003. وحتى المدير الفني للبلوز، توماس توخيل، الذي كان في أمس الحاجة إلى عودة المهاجم البلجيكي إلى مستواه المعروف، لم يحاول تصوير أن هناك أي شيء إيجابي في هذه الأرقام. ويفهم المدير الفني الألماني جيداً مغزى هذه الأرقام، لكنه ليس متأكداً مما إذا كان بإمكانه مساعدة لوكاكو في استعادة مستواه من خلال تغيير طريقة اللعب في المواجهات المقبلة.
وقال توخيل: «ماذا يمكنني أن أفعل؟ في الحقيقة، لا أعرف. علينا أن نتعامل مع ذلك، فالبيانات موجودة والبيانات تعكس حقيقة معينة. لم يكن فعالاً في مباراتنا، ولم يكن هذا ما نريده أو ما يريده لوكاكو نفسه، لكن هذا ليس الوقت المناسب للضحك وإلقاء النكات عن هذا الأمر. إنه في دائرة الضوء الآن، ويتعين علينا أن نقوم بحمايته». لكن لا يبدو أن الحالة المزاجية ستصبح أفضل في المستقبل القريب. صحيح أن لوكاكو لديه فرصة لتقديم مستويات جيدة بالنظر إلى المستويات التي قدمها مع إنتر ميلان الموسم الماضي، لكن لن نشعر بالدهشة إذا رأينا لوكاكو مرة أخرى ينتظر دون جدوى وصول الكرات السريعة إليه وهو معزول في الأمام في الوقت الذي يتجاهل فيه زملاؤه في الفريق مطالباته المستمرة بالتمرير إليه، بينما يشعر توخيل بالإحباط من المستوى الذي يقدمه المهاجم البلجيكي.
في الحقيقة، لم يكن هذا متوقعاً عندما تعاقد تشيلسي مع لوكاكو، خصوصاً أن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً كان قد قاد للتو نادي إنتر ميلان للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، وبدا كأنه سيكون إضافة قوية للغاية لتشيلسي في مهمته لمحاولة منافسة مانشستر سيتي وليفربول. ومع ذلك، كان لوكاكو يبدو في حالة من عدم الارتياح حتى قبل أن تؤدي إصابته في الكاحل إلى مزيد من المعاناة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لقد أدى وجوده معزولاً في الخط الأمامي إلى زيادة معاناة تشيلسي في الهجوم، ولم يساعد الفريق في شن الهجمات على المنافسين بسلاسة. وهناك شعور على نحو مزداد بأن المشكلة تتفاقم بسبب إحجام تشيلسي عن اللعب على نقاط القوة لدى لوكاكو، وتركه معزولاً ومحبطاً في الخط الأمامي من دون تزويده بالتمريرات اللازمة.
ولم يكن لوكاكو وحده هو الذي فشل في التأقلم بتشيلسي، إذ ينطبق الأمر نفسه أيضاً على كل من كالوم هدسون أودوي وكريستيان بوليسيتش وتيمو فيرنر، الذين لا يسجلون عدداً كافياً من الأهداف ولا يمررون بالشكل الكافي للوكاكو أيضاً. لقد بدأ ماسون ماونت الموسم بشكل جيد، لكن الإصابة أبعدته عن الملاعب ولن يعود للمشاركة في المباريات إلا بعد مباراة تشيلسي أمام ليفربول في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ولا يزال حكيم زياش يقدم مستويات غير ثابتة، على الرغم من تسجيله بعض الأهداف المهمة.
ومن هذا المنطلق، لم يكن من الغريب أن يظل تشيلسي فريقاً قادراً على الفوز ببطولات الكأس وليس فريقاً قادراً على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن تشيلسي لا يصنع فرصاً أو يسدد كرات على مرمى المنافسين بالقدر نفسه الذي يقوم به لاعبو مانشستر سيتي وليفربول، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الخطط التكتيكية التي يعتمد عليها توخيل تؤدي إلى تقييد اللاعبين داخل الملعب.
وقال توخيل عن ذلك: «ربما. لقد عانى عدد من المهاجمين في السابق بتشيلسي، لذلك فليس من السهل على المهاجمين اللعب هنا. لا أعرف السبب وراء ذلك بالضبط. إننا نريد أن نكون مجموعة تعمل بجدية كبيرة ولا تخجل من الاعتماد على النواحي البدنية بقدر اعتمادها على النواحي المهارية». أما بالنسبة لمواجهة ليل الفرنسي التي فاز فيها تشيلسي بهدفين دون رد، فإن ما قدمه النادي الإنجليزي كان بمثابة تذكير بأنه لا يزال يعرف جيداً كيف يلعب في مباريات الكؤوس. لم تهتز شباك تشيلسي سوى مرتين فقط في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما أن القوة الدفاعية للفرق تجعله أحد المرشحين للفوز باللقب مرة أخرى.


لوكاكو قام فقط بالإحماء خلال مواجهة ليل (أ.ف.ب)

ويتميز تشيلسي بأنه خطير في مثل هذه المواقف. ومع ذلك، لا يمكنه الاعتماد فقط على خط دفاعه القوي، خصوصاً أن النادي أصبح أضعف ناحية اليسار من دون بن تشيلويل الذي يغيب عن المباريات بداعي الإصابة لفترة طويلة. وعلى الرغم من أن ريس جيمس يقترب من العودة ناحية اليمين، فهناك حالة من الشك تحيط بمستقبل ثلاثة مدافعين أساسيين بالفريق. فقد ينضم سيزار أزبيليكويتا إلى برشلونة في نهاية الموسم، وانهارت المحادثات مع أندرياس كريستنسن، ولم يوقع أنطونيو روديغر على عقد جديد على الرغم من العرض الذي قدمه له النادي بقيمة تصل لنحو 170 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع.
لقد ظهرت بعض الثغرات في صفوف الفريق، لكن سيكون من السهل التغلب على هذه الثغرات لو بدأ خط الهجوم يقوم بعمله كما ينبغي. وفي النهاية، يعرف توخيل أنه يستطيع الوثوق بمدافعيه، لكن المشكلة تكمن في الطرف الآخر من الملعب - خط الهجوم - وبالتالي يجب التركيز على لوكاكو بطريقة ما لزيادة التفاهم بينه وبين زملائه في الفريق. في الحقيقة، لا يمكن لفريق أن يتحمل مهاجماً لا يلمس الكرة إلا سبع مرات فقط في المباراة، وبالتالي لن يكون تشيلسي قادراً على الاحتفاظ بلقبه الأوروبي ما لم يتغير شيء ما!
المدرب الألماني قال بعد مواجهة ليل: «كان التركيز في مباراة اليوم على الشراسة، وعلى تقديم مباراة عالية السرعة وبذل كثير من الجهد من دون كرة. واجه لوكاكو صعوبات في المباريات الأخيرة لتحقيق ذلك». وسجل لوكاكو اثنين من أهداف تشيلسي الثلاثة في كأس العالم للأندية التي فاز الفريق اللندني بلقبها في أبوظبي في وقت سابق من الشهر الحالي. لكن الخطورة التي شكلها هافرتس طيلة مباراة الثلاثاء أمام ليل، ومعدل الجهد الذي بذله، يوحي بأن المهاجم الألماني ربما يتم تفضيله على لوكاكو عندما يلعب تشيلسي ضد ليفربول في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية باستاد ويمبلي.
وأبلغ توخيل الصحافيين قبل مواجهة ليفربول: «واجهنا موقفاً مشابهاً مع جورجينيو، أحد قادة الفريق، لأننا نشعر أنه كان مجهداً من الناحية الذهنية بعض الشيء. أتفهم التركيز على روميلو، لكنه وضع مشابه لموقف جورجينيو. القرارات واضحة ويقبلها اللاعبون. بمجرد أن تلعب لتشيلسي، تقبل أن يأتي الفريق أولاً، ولهذا السبب لا توجد أي مشاعر سيئة، لا من روميلو ولا مني».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.