روما تتطلع لشراكات مع الرياض في التنمية المستدامة وصناعة الأغذية

السفير الإيطالي: نترقب مشاركة سعودية بمعرض ميلانو

روما تتطلع لشراكات  مع الرياض في التنمية  المستدامة وصناعة الأغذية
TT

روما تتطلع لشراكات مع الرياض في التنمية المستدامة وصناعة الأغذية

روما تتطلع لشراكات  مع الرياض في التنمية  المستدامة وصناعة الأغذية

أكد لـ«الشرق الأوسط»، ماريو بوفو سفير إيطاليا في الرياض، أن بلاده تتطلع إلى مشاركة سعودية في معرض ميلانو خلال الأشهر الستة المقبلة، وتنظيم فعاليات مشتركة في معرض ميلانو 2015 العالمي الذي ينطلق مع مطلع مايو (أيار).
وقال بوفو «نتطلع لمشاركة سعودية في معرض أكسبو ميلانو 2015 العالمي، بما يوفره من منصة لتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في المجالات الجديدة التي تدعم اقتصاد المعرفة، كتلك المتعلقة بالابتكارات العلمية في مجال سلامة المستهلك والتنمية المستدامة وصناعة الأغذية وغيرها من المجالات».
وزاد: «نعول كثيرا على مشاركة قطاع الأعمال السعودي في المعرض، خلال الأشهر الستة المقبلة كشريك رئيسي لإيطاليا في هذه المبادرة العلمية الثقافية التجارية، كما نتطلع إلى تنظيم فعاليات مشتركة مع نظرائنا السعوديين جنبا إلى جنب في معرض أكسبو ميلانو 2015 العالمي في إيطاليا». ونوه إلى أن العلاقات السعودية - الإيطالية، متنامية على الصعد كافة، مبينا أن هناك زيارات متبادلة ومستمرة، لافتا إلى تاريخية هذه العلاقات التي تعود إلى عام 1932. غير أنها تشهد تطويرا وتبادل خبرات وإطلاق شراكات استثمارية، خاصة في مجال التصنيع الغذائي.
ولفت بوفو إلى أن التصنيع الغذائي يحتل المرتبة الثانية في قطاع الصناعات التحويلية في بلاده، حيث يعمل فيها ما يقارب 75 ألف شركة، تصل مبيعاتها السنوية إلى 13 مليار يورو، بما يعادل 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» ألندريا بانزو الملتحق التجاري بالسفارة الإيطالية في الرياض، أن حجم التبادل التجاري بين الرياض وروما بلغ العام الماضي نحو 9 مليارات يورو، مشيرا إلى أن الميزان التجاري كان مائلا أكثر لبلاده، حيث بلغت صادراته للسعودية نحو 4.8 مليار يورو، بينما بلغت الصادرات السعودية لإيطاليا نحو 4.2 مليار يورو.
وأوضح بانزو أن العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، تشهد نموا مستمرا سنويا، مبينا أن هناك الكثير من الفرص الواعدة لتعزيز هذا التعاون مستقبلا، مشيرا إلى أن الاستثمارات الإيطالية في السعودية متنوعة، مؤكدا أن حجمها في العام الماضي تجاوز الثلاثة مليارات دولار.
وأوضح الملحق التجاري الإيطالي أن الاستثمارات والقطاعات التي تعزز فيها بلاده وجودها في السوق السعودي متعددة، غير أن أهمها قطاع المنتجات المكررة، والآلات ومعدات التكرير المختلفة، وأجهزة المنتجات الكهربائية والإلكترونية.
وأكد بانزو أن المستقبل أمام البلدين كبير، مبينا أن هناك أكثر من 65 شركة إيطالية تعمل في السعودية، مشيرا إلى تركزها بشكل أساسي في قطاعات النقل والمواصلات والرعاية الصحية والطاقة المتجددة وقطاع الإنشاءات، متطلعا لزيادة الوجود السعودي في السوق الإيطالي وإطلاق شراكات ذات قيمة إضافية من قبل قطاع الأعمال في البلدين.
وبالعودة لمعرض أكسبو ميلانو بالعالمي، أوضح السفير الإيطالي أن بلاده تستضيفه بشكل دوري، مبينا أن عنوانه هذه المرة حمل اسم «الغذاء للجميع والطاقة من أجل الحياة»، مبينا افتتاح أعماله في مدينة ميلانو مطلع مايو (أيار)، مشيرا إلى أن معرض أكسبو ميلانو 2015، يمثل حدثا عالميا كبيرا على مدى ستة أشهر مقبلة.
وقال بوفو «يجري المجتمع الدولي في هذا المعرض مفاوضات مضنية حول جدول الأعمال الخاص بالتنمية في المرحلة ما بعد عام 2015، كمنصة شاملة لتبادل الأفكار، حيث يشكل معرض أكسبو ميلانو 2015، فرصة سانحة لعرض الابتكارات الصناعية والمساهمة في الحوار العالمي الحالي حول التنمية المستدامة والتغذية والأمن الغذائي». وأوضح أن مشاركة 130 بلدا ومنظمة دولية في معرض أكسبو ميلانو 2015، تبين الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي لهذا المعرض، لما له من قدرة على طرح أفكار من شأنها أن تحقق الأمن الغذائي المستديم وتوفر تغذية سليمة في متناول للجميع. ومن بين أهداف معرض أكسبو ميلانو 2015 العالمي، تعزيز فرص أعمال الوفود المشاركة وإيجاد شراكات فعالة مع نظرائهم الإيطاليين، وتسليط الأضواء على التميز الإيطالي في مجال التصنيع الغذائي. وأكد أن بلاده تسعى إلى جعل هذا المعرض معلما تاريخيا في المستقبل ونواة لمدينة صناعية متكاملة ذات إمكانات علمية متقدمة في الاستخدام الذكي للبيئة، والتكنولوجيا والطاقة، متوقعا أن يتجاوز عدد زواره عشرين مليون شخص من جميع أنحاء العالم.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».