تونس تترقب زيارة جديدة لصندوق النقد في مارس

بانتظار انطلاق مفاوضات رسمية يتمخض عنها اتفاق بين الطرفين

TT

تونس تترقب زيارة جديدة لصندوق النقد في مارس

كشفت سهام نمسية وزيرة المالية التونسية عن النتائج الختامية للزيارة الافتراضية التي أدتها بعثة صندوق النقد الدولي إلى تونس من 14 إلى 22 فبراير (شباط) الحالي، بقولها إن «المفاوضات مع صندوق النقد انتهت بالإيجاب»، وإن كل المؤشرات كانت إيجابية مصنفة الزيارة بأنها «محادثات تقنية».
وأكدت أن فريق صندوق النقد اجتمع بمجموعة من الفرق التقنية الممثلة لكل الوزارات التونسية قبل الانطلاق الفعلي في المفاوضات على حد تعبيرها، متوقعة أن تكون الزيارة المقبلة خلال شهر مارس (آذار) المقبل وسيتمخض عنها اتفاق حول موعد انطلاق المفاوضات الرسمية بعد الانتهاء من المحادثات التقنية.
وأشارت نمسية إلى عرض السلطات التونسية للوثيقة الأولية التي كانت محور النقاش مع صندوق النقد الدولي مباشرة بعد انتهاء الزيارة على المنظمات الاجتماعية (اتحاد الشغل ومجمع رجال الأعمال) حتى يكونا من بين الأطراف المعدة والموافقة على برنامج الإصلاح الاقتصادي. وكشفت عن برمجة نقاشات داخلية بين مختلف الأطراف في تونس خلال الفترة المقبلة مؤكدة على تلقيها ملاحظات إيجابية من قبل ممثلي مجمع رجال الأعمال، كما أكدت على إيجابية التواصل مع اتحاد الشغل (نقابة العمال).
وتسعى الحكومة التونسية للحصول على تمويل جديد من صندوق النقد بقيمة إجمالية مقدرة بحوالي أربعة مليارات دولار (نحو 11.5 مليار دينار تونسي) وذلك على فترة زمنية تمتد لأربع سنوات. وكانت تونس قد حصلت على قرض مالي قيمته 2.9 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2020، ولم تنجح في تجديد الاتفاق، نتيجة الإخلال بعدد من التوصيات التي أقرها صندوق النقد، واشترط توفرها لمواصلة إسناد القروض للاقتصاد التونسي.
يذكر أن صندوق النقد قد تمسك طوال محادثاته الافتراضية التي أجراها مع السلطات التونسية، بضرورة الحد من الدعم الموجه للطاقة (المحروقات والكهرباء والغاز) والمواد الأساسية (الخبز والزيت النباتي والسكر) وإعطاء أولوية للإنفاق على مجالات الصحة والاستثمار وحماية الإنفاق الاجتماعي الموجه للأطراف التي تستحقه بالفعل. كما دعا السلطات التونسية إلى إصلاح منظومة الدعم والتحكم بشكل أفضل في كتلة أجور الأشخاص العاملين في الوظيفة العمومية، وهي مطالب من شأنها أن تعقد المفاوضات بين الطرفين نتيجة الانعكاسات الحادة المحتملة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
وتطرقت جلسات المحادثات لضرورة خفض العجز المالي على مستوى ميزانية الدولة وتعزيز عدالة النظام الضريبي، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار وتنفيذ إصلاحات واسعة النطاق بالنسبة للمؤسسات العمومية التي تعاني في معظمها من صعوبات مالية حادة.
على صعيد آخر ونتيجة للارتفاع المتواصل لأسعار النفط في الأسواق الدولية وتجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل الواحد، فقد رجحت نائلة نويرة الوزيرة التونسية للصناعة والطاقة والمناجم مراجعة جديدة لأسعار المحروقات في ظل الارتفاع الذي وصفته بـ«الجنوني» لأسعار النفط العالمية، وهذه الزيادة تصب في خانة الشروط التي تمسك بها صندوق النقد.
وأوضحت أن هذه الزيادة ستكون «محكمة»، ولن تمس الفئات المتوسطة والضعيفة، على أن يقع تحديد قيمة الزيادة من قبل اللجنة المختصة، والإعلان عنها في قادم الأيام على حد قولها. وكانت أسعار المحروقات في تونس قد شهدت زيادة بداية شهر فبراير (شباط) الحالي، وشملت البنزين الرفيع الخالي من الرصاص والغازوال دون كبريت والغازوال العادي.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.