هونغ كونغ تستعين بأطباء الصين لمكافحة «كوفيد»

سمحت لهم بالعمل على أراضيها لتجنب انهيار النظام الصحي

كوادر طبية في مركز عزل بهونغ كونغ (أ.ب)
كوادر طبية في مركز عزل بهونغ كونغ (أ.ب)
TT

هونغ كونغ تستعين بأطباء الصين لمكافحة «كوفيد»

كوادر طبية في مركز عزل بهونغ كونغ (أ.ب)
كوادر طبية في مركز عزل بهونغ كونغ (أ.ب)

سمحت حكومة هونغ كونغ، أمس (الخميس)، بشكل طارئ للأطباء والممرضين والممرضات الآتين من بر الصين الرئيسي بممارسة مهنتهم على أراضيها، لتجنب انهيار نظامها الصحي، بسبب «الارتفاع الهائل في عدد الإصابات الجديدة بـ(كوفيد - 19) المسجلة يومياً».
وأشارت الحكومة في بيان إلى أن هونغ كونغ، التي تتمتّع بنظام قضائي منفصل عن ذلك المعتمد في الصين القارية، اعتمدت «إطاراً قانونياً» لكي تقوم حكومة بر الصين الرئيسي بـ«دعمها بشكل طارئ مثلما هو لازم (...) بطريقة فعّالة أكثر وسريعة». ولا يُسمح لأطباء بر الصين الرئيسي بمزاولة مهنتهم في هونغ كونغ حالياً، من دون أن يخضعوا لاختبارات محلية، ودون أن يحملوا ترخيص عمل، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتواجه هونغ كونغ التي تتمتع بحكم ذاتي موجة غير مسبوقة من الإصابات بـ«كوفيد - 19»، بحيث تُسجّل آلاف الإصابات يومياً. ومثلما حصل في بر الصين الرئيسي، اعتمدت هونغ كونغ، وهي واحدة أكثر مدن العالم كثافة سكانية، استراتيجية «صفر (كوفيد)» صارمة جداً أبعدتها من تداعيات جائحة «كوفيد - 19» بشكل مهمّ طيلة عامين.
لكن السلطات في هونغ كونغ فوجئت ببدء انتشار المتحورة «أوميكرون» شديدة العدوى في أواخر ديسمبر (كانون الأول) على أراضيها. وسجلت هونغ كونغ 8674 إصابة بـ«كورونا» خلال أربع وعشرين ساعة، حيث لم تفلح القيود في إبطاء وتيرة تفشي الفيروس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وقالت الحكومة في بيانها إن «هونغ كونغ تواجه الآن وضعاً وبائياً خطيراً للغاية يواصل التدهور بسرعة»، مشيرة أيضاً إلى استخدامها صلاحياتها الاستثنائية وتعفي الصلاحيات الاستثنائية «بعض الأشخاص أو المشاريع من جميع المتطلبات القانونية اللازمة» للعمل «لزيادة قدرة هونغ كونغ على السيطرة على الوباء واحتواء الموجة الخامسة خلال فترة زمنية قصيرة».
يأتي الإعلان بعد أسبوع من حث الرئيس الصيني شي جين بينغ هونغ كونغ على اتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة» للسيطرة على تفشي «كوفيد - 19»، مشدداً على أن المدينة لا يمكنها التفكير بالتعايش مع الفيروس مثلما الحال في معظم أنحاء الكوكب. ومن المقرر أن تجري هونغ كونغ اختبار فيروس «كورونا» لمواطنيها البالغ عددهم 4.‏7 مليون نسمة ثلاث مرات خلال ثلاثة شهور، ابتداء من مارس (آذار) المقبل، في محاولة لإبطاء تفشي فيروس «كورونا»، الذي دفع الموارد إلى الحافة.
وقالت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ، كاري لام، في مؤتمر صحافي، أول من أمس (الثلاثاء)، إن «الشهور الثلاثة المقبلة مهمة للغاية في مواجهة الجائحة». وقالت إن «المواطنين مطالبون بإجراء اختبار ثلاث مرات وفق برنامج الاختبار الإلزامي بحيث ستصل طاقة الاختبار اليومي مليون شخص. وسوف يتم استخدام أماكن، من بينها المدارس لإجراء الاختبارات والعزل».
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن كاري لام قولها إن المدينة سوف تبقى على قيود التباعد الاجتماعي الصارمة، ووقف الدراسة المدرسية حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي.
وأضافت أنه سوف يتم حظر الرحلات الجوية لتسع دول تشمل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا حتى 20 أبريل (نيسان) المقبل على الأقل.
وقالت لام إن هونغ كونغ لا تفكر حالياً في فرض إجراءات إغلاق، رغم أنه ربما يتم فرض إجراءات بصورة محلية، مضيفة أن الحكومة المركزية لم تصدر أي تعليمات للمدينة. ويأتي هذا الإعلان عقب أن سجلت السلطات الصحية 6211 حالة إصابة اليوم.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.