مليارا دولار من «البنك الدولي» للأرجنتين

ترقب لقرار «صندوق النقد» حول جدولة الدين

البنك الدولي سيدعم الأرجنتين بملياري دولار خلال العام الحالي في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة (رويترز)
البنك الدولي سيدعم الأرجنتين بملياري دولار خلال العام الحالي في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة (رويترز)
TT

مليارا دولار من «البنك الدولي» للأرجنتين

البنك الدولي سيدعم الأرجنتين بملياري دولار خلال العام الحالي في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة (رويترز)
البنك الدولي سيدعم الأرجنتين بملياري دولار خلال العام الحالي في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة (رويترز)

قال المدير الإداري للعمليات في «البنك الدولي»، مساء يوم الثلاثاء، إن البنك سيدعم الأرجنتين بملياري دولار خلال العام الحالي في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد.
وبحسب بيان، فإن البنك، الذي التزم بتقديم دعم قياسي للأرجنتين في العام الماضي بقيمة 2.1 مليار دولار، «لديه مشروع رهن الإعداد بقيمة ملياري دولار على الأقل لعام 2022» لمساعدة الأرجنتين.
وقال أكسيل فان تروتشينبورغ، المدير الإداري للعمليات في البنك، عقب لقائه مع مارتن غوزمان وزير مالية الأرجنتين: «البنك الدولي ملتزم بدعم الأرجنتين على مسارها للنمو والتعافي من تأثير أزمة فيروس (كورونا) المستجد». وأضاف أن «دعم البنك أساسي لاستدامة توافر الخدمات الأساسية للفقراء وتمويل برامج التطعيم بهدف حماية الأرواح وإعادة تنشيط الاقتصاد».
من ناحيته؛ قال وزير المالية الأرجنتيني إن هذا الاستثمار الذي سيضخه البنك الدولي سيترجم إلى نحو 830 مليون دولار من التمويل الصافي «لمشروعات الابتكار والبنية التحتية والصحة والشمول الاجتماعي والبيئة».
يذكر أن ثاني أكبر دولة في أميركا الجنوبية تعاني من أزمة اقتصادية ومالية حادة. وتعاني الأرجنتين من تضخم الجهاز الإداري للدولة، وانخفاض إنتاجية قطاع الصناعة، وضخامة حجم الاقتصاد غير الرسمي، مما يحرم الدولة من موارد ضريبية كبيرة.
في الوقت نفسه يواصل البيزو الأرجنتيني تراجعه أمام الدولار، في الوقت الذي ينمو فيه الدين العام للبلاد باستمرار مع وصول معدل التضخم السنوي خلال العام الماضي إلى نسبة 50.9 في المائة.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يعلن صندوق النقد الدولي خلال الأسبوع الحالي تفاصيل اتفاقية قرض جديدة لإعادة هيكلة ديون مستحقة للصندوق على الأرجنتين بقيمة 44 مليار دولار، بعد أشهر من المفاوضات بين الجانبين.
وفي منتصف الشهر الحالي، أفاد بيان لرئاسة الأرجنتين بأن رئيس البلاد ألبرتو فيرنانديز يرحب بدعم المعارضة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وأوضح أن الاتفاق يعد مجرد «خطوة أولى»، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ». وذكر الرئيس أن دعم المعارضة «منطقي» لأنه يساعد البلاد على حل مشكلة «خطيرة».
وأضاف فيرنانديز أن الاتفاق الذي يجبر الأرجنتين على تقليل عجزها المالي ويمدد الموعد النهائي للسداد ما هو إلا خطوة أولى في مشكلة متعددة المراحل. وتابع أن الاتفاق سيسمح للأرجنتين بالاستمرار في برنامج الاستثمار الحكومي العام. وجاءت تصريحات الرئيس عقب تظاهر آلاف الأرجنتينيين في بوينس آيرس للتنديد باتفاق تم التوصل إليه بين حكومة فيرنانديز وصندوق النقد الدولي.
وتجمع ناشطون من نحو 200 منظمة أمام القصر الحكومي أو «كازا روزادا». وقالت النائبة ميريان بيرغمان من «جبهة اليسار والعمال» لوكالة الصحافة الفرنسية إن على حكومة فيرنانديز أن «تتذكر التاريخ الأرجنتيني: جميع الاتفاقات مع صندوق النقد الدولي منذ عام 1983 جلبت الفوضى، وانتهت بتعديلات (هيكلية)، وتضخم مفرط وأزمات اجتماعية هائلة». وأضافت أنه يجب على الحكومة «أن تثبت ما الذي يجعل الأمر مختلفاً» هذه المرة.
وكان الرئيس الأرجنتيني قد أعلن في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي عن الاتفاق الجديد مع الصندوق لإعادة جدولة قرض بقيمة 44 مليار دولار مُنح عام 2018 إلى حكومة سلفه ماوريسيو ماكري. وبموجب الاتفاق الجديد التزمت الأرجنتين بخفض عجزها المالي بشكل تدريجي من 3 في المائة عام 2021 إلى 0.9 في المائة فقط عام 2024. وبحسب الحكومة؛ فلن يؤثر الاتفاق على الإنفاق الاجتماعي أو النمو الاقتصادي.
وقالت فيلما ريبول، القيادية أيضاً في «جبهة اليسار والعمال»، إن الاتفاق «لا علاقة له باحتياجات الشعب الأرجنتيني، إنما يتعلق بديون غير شرعية وغير قابلة للسداد». وتأمل الحكومة تحديد شروط الاتفاق الجديد قبل 22 مارس (آذار) المقبل قبل أن تستحق على الأرجنتين دفعة بقيمة 2.85 مليار دولار لا تملك سدادها، وفقاً لوزير الاقتصاد مارتن غوزمان.
وبعد 3 سنوات من الركود؛ أيضاً بتأثير من وباء «كوفيد19»، شهد الاقتصاد الأرجنتيني انتعاشاً قوياً عام 2021 وحقق نمواً بنسبة 10.3 في المائة، لكن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية حيث سجل عام 2021 نحو 50.9 في المائة.



تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.


ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
TT

ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

شهدت قاعة مجلس النواب الأميركي خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب لعام 2026، لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي، حيث توحّدت أصوات الخصوم خلف ملف واحد: «حظر تداول الأسهم لأعضاء الكونغرس». وبينما نال الاقتراح تصفيقاً نادراً من قيادات ديمقراطية، لم يخلُ المشهد من السجالات الحادة والرسائل المباشرة التي استهدفت رموزاً سياسية.

ففي واحدة من أكثر الصور غرابة، شُوهدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، المعروفة بعدائها الشديد لسياسات ترمب، وهي تقف مصفقة بحرارة عندما دعا الرئيس الكونغرس إلى إقرار قانون «منع التداول بناءً على معلومات داخلية» (Stop Insider Trading Act) دون تأخير.

وقال ترمب في خطابه: «في الوقت الذي نضمن فيه تربح جميع الأميركيين من سوق الأسهم الصاعد، دعونا نضمن أيضاً عدم قدرة أعضاء الكونغرس على التربح الفاسد باستخدام معلومات سرية».

استهداف نانسي بيلوسي

لم تدم لحظات التوافق طويلاً، إذ سرعان ما تحول المشهد إلى مواجهة عندما وجّه ترمب انتقاداً لاذعاً إلى رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، التي تخضع عائلتها لتدقيق مستمر بسبب نجاحاتها في سوق الأوراق المالية.

وتساءل ترمب بسخرية وسط تصفيق أنصاره: «هل وقفت نانسي بيلوسي لهذا المقترح؟.. أشك في ذلك»، وهو ما أثار نظرات غاضبة من بيلوسي التي كانت تدون ملاحظاتها بجانب النائب رو خانا.

في المقابل، رد بعض الديمقراطيين بمطالبة ترمب بأن يشمل الحظر السلطة التنفيذية أيضاً، حيث صرخ النائب مارك تاكانو: «ماذا عنك؟ افعل ذلك بنفسك»، في إشارة إلى ضرورة شمول الرئيس ونائبه بالقيود المالية.

وكانت الإفصاحات المالية قد أظهرت أن بيلوسي أجرت صفقات كبيرة في شركات، من بينها شركات تقنية كبرى. وأشار المنتقدون إلى توقيت بعض هذه الصفقات، مثل صفقات الخيارات في شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا، التي تمت في وقت كان فيه الكونغرس يناقش تشريعات تؤثر على هذه الصناعات. وبينما واجهت بيلوسي تدقيقاً بشأن دلالات هذه الصفقات، لم تصدر أي نتائج رسمية تُثبت انتهاكها قوانين التداول بناءً على معلومات داخلية. وقد تم الإفصاح عن جميع الصفقات وفقاً للمتطلبات القانونية.

تفاصيل القانون

يفرض مشروع القانون المقترح قيوداً غير مسبوقة على الذمة المالية للمسؤولين؛ إذ يلزم المشرعين وأزواجهم وأطفالهم بتصفية محافظهم المالية خلال 180 يوماً من إقرار القانون، مع إلزامهم بتقديم إخطار عام قبل 7 أيام من أي عملية بيع.

ولا تتوقف صرامة التشريع عند الحظر فحسب، بل تمتد لتشمل عقوبات رادعة تتضمّن غرامات تصل إلى 10 في المائة من قيمة الاستثمار المخالف، ومصادرة الأرباح كافّة الناتجة عن الصفقات المشبوهة. كما يضيّق القانون الخناق على «الصناديق العمياء»، مشترطاً التخلص الكامل من الأصول الفردية لضمان الشفافية المطلقة.

رغم الدعم الرئاسي، لا يزال مشروع القانون الذي يقوده رئيس المجلس مايك جونسون يواجه عقبات داخل البيت الجمهوري، حيث يسعى لإقناع نحو 40 عضواً معارضاً.