بلينكن يلغي اجتماعاً مع لافروف ويقول إن {أوكرانيا في خطر}

غوتيريش ينتقد «تحريف» موسكو لمفهوم حفظ السلام

بلينكن ونظيره الأوكراني ديميترو كوليبا في واشنطن(رويترز)
بلينكن ونظيره الأوكراني ديميترو كوليبا في واشنطن(رويترز)
TT

بلينكن يلغي اجتماعاً مع لافروف ويقول إن {أوكرانيا في خطر}

بلينكن ونظيره الأوكراني ديميترو كوليبا في واشنطن(رويترز)
بلينكن ونظيره الأوكراني ديميترو كوليبا في واشنطن(رويترز)

ألغى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اجتماعاً كان مقرراً في جنيف مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، لأنه سيكون «بلا معنى» بعدما شرعت روسيا في غزو أوكرانيا، فيما انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخطوات التي قام بها الرئيس فلاديمير بوتين. وقطع كبير الموظفين الدوليين رحلة إلى الخارج بسبب التطورات المتسارعة بين روسيا وأوكرانيا. وقال إن «عالمنا يواجه أكبر أزمة سلام وأمن عالمية في السنوات الأخيرة»، موضحاً أن هذه لحظة «كنتُ أتمنى بصدق ألا تأتي». وأضاف «أنا منزعج للغاية من آخر التطورات المتعلقة بأوكرانيا»، مشيراً إلى التقارير عن انتهاكات وقف النار عبر خط التماس وخطر حدوث المزيد من التصعيد على الأرض. وأوضح أن «قرار الاتحاد الروسي الاعتراف بما يسمى (استقلال) مناطق معينة في دونيتسك ولوغانسك يُعد انتهاكا لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها»، مضيفاً أن «هذا الإجراء الأحادي يتعارض مباشرة مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة – ولا يتسق مع إعلان العلاقات الودية الصادر عن الجمعية العامة»، فضلاً عن أنه يشكل «ضربة قاضية لاتفاقات مينسك التي أقرها مجلس الأمن» بالقرار 2202، وشدد على أن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة «ليست قائمة طعام انتقائية»، و«لا يمكن تطبيقها بشكل انتقائي»، مكرراً «دعم الأمم المتحدة، تماشيا مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، لسيادة أوكرانيا واستقلالها السياسي وسلامة أراضيها، ضمن حدودها المعترف بها دولياً».
وفي إشارة إلى قرار الرئيس بوتين «إرسال قوات روسية لحفظ السلام في دونيتسك ولوغانتس»، عبر غوتيريش عن قلقه من «تحريف» لمفهوم حفظ السلام. وقال: «أنا فخور بالإنجازات التي حققتها عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة». ولكن «عندما تدخل قوات دولة ما أراضي دولة أخرى من دون موافقتها، فهم ليسوا جنود حفظ سلام محايدين. ليسوا جنود حفظ سلام على الإطلاق». وإذ حض على الامتناع عن الأعمال والتصريحات «التي من شأنها أن تأخذ هذا الوضع الخطير إلى شفير الهاوية»، أكد أن الوقت حان للعودة إلى طريق الحوار والمفاوضات». وسارع لافروف خلال اجتماع مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، إلى انتقاد غوتيريش لأن تصريحاته «لا تتوافق مع وضعه وصلاحياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة»، معتبراً أن الأمين العام «وجد نفسه تحت ضغط من الغرب». ورد بيدرسن موضحاً أن غوتيريش «شدد على دعم الأمم المتحدة لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها».
وبعد اجتماع بين وزيري الخارجية الأميركي والأوكراني ديميترو كوليبا في واشنطن، أشار بلينكن إلى اعتراف بوتين «بما يسمى استقلال منطقتي دونيتسك ولوغانسك»، قائلاً إنه «منذ أسابيع، حذرنا العالم من أن روسيا تحشد لعدوان عسكري ضد أوكرانيا». وهذا ما حصل. وإذ عدد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على روسيا، بالإضافة إلى العقوبات من بقية دول العالم، وصف خطاب بوتين قبيل الغزو بأنه «مزعج للغاية»، لأنه أظهر أنه ينظر إلى أوكرانيا «ليس كدولة ذات سيادة لها الحق في وحدة أراضيها واستقلالها، بل على أنها من صنع روسيا، وبالتالي تابعة لروسيا»، مؤكداً أن «أوكرانيا في خطر» لأن الرئيس بوتين «ينتهك بشكل صارخ وعنيف القوانين والمبادئ التي صانت السلام في كل أنحاء أوروبا وحول العالم لعقود». وأضاف أن «التنازل الكامل عن التزامات روسيا بموجب اتفاقات مينسك هو مجرد أحدث دليل على نفاق روسيا».
وكذلك اتهم بوتين بانتهاك معاهدة هلسنكي النهائية التي تعهدت فيها كل دول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنها روسيا، باحترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة، وميثاق باريس الذي حدد مسؤوليات البلدان للوفاء بهذه التعهدات، ومعاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا التي تحد من نشر المعدات العسكرية، ووثيقة فيينا التي وافقت فيها كل دول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بما في ذلك روسيا، على تدابير بناء الثقة والأمن لزيادة الشفافية والقدرة على التنبؤ في شأن نشاطاتها العسكرية، ومذكرة بودابست التي تعهدت فيها روسيا احترام استقلال أوكرانيا وسيادتها على حدودها لعام 1994 والامتناع عن استخدام القوة ضد أوكرانيا. وذكر أنه وافق الأسبوع الماضي على لقاء لافروف. ولكن «بعدما بدأ الغزو وأوضحت روسيا رفضها الشامل للدبلوماسية، فليس من المنطقي المضي في هذا الاجتماع في هذا الوقت»، موضحاً أنه تشاور مع الحلفاء والشركاء في هذه الخطوة وأبلغ لافروف. وأضاف أن الولايات المتحدة «لا تزال ملتزمة الدبلوماسية إذا كانت روسيا مستعدة لاتخاذ خطوات يمكن إثباتها لتزويد المجتمع الدولي بأي درجة من الثقة في أنها جادة في شأن خفض التصعيد وإيجاد حل دبلوماسي». وقال رداً على سؤال إن فكرة عقد اجتماع مع لافروف «لمتابعة الدبلوماسية - التي ترفضها روسيا الآن - لا معنى لها.
في المقابل، حض كوليبا الولايات المتحدة وحلفاءها على «ضرب الاقتصاد الروسي الآن، وضربه بشدة». وقال: «نحن جميعاً عند منعطف حاسم بالنسبة لأمن أوروبا، فضلاً عن السلم والأمن الدوليين على نطاق أوسع»، مضيفاً أن «العدوان الروسي دفع العالم إلى حافة أكبر كارثة منذ الحرب العالمية الثانية». وإذ رحب بإعلان الرئيس جو بايدن في شأن العقوبات، رأى أنه «يجب على العالم أن يرد بكل قوته الاقتصادية لمعاقبة روسيا على الجرائم التي ارتكبتها بالفعل وقبل الجرائم التي تخطط لارتكابها». وزاد أنه «يجب ضرب الاقتصاد الروسي الآن، وضربه بشدة». وعبر عن «الامتنان لشريكنا الاستراتيجي، الولايات المتحدة، ولدعمها القوي، بما في ذلك المساعدة الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية والسياسية المقدمة إلى أوكرانيا». سعت الدول الغربية إلى تشكيل جبهة موحدة، حيث وافق أكثر من عشرين عضواً في الاتحاد الأوروبي بالإجماع على فرض مجموعة العقوبات الأولية الخاصة بهم ضد المسؤولين الروس.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.