الخارجية الأميركية: نبحث مع دول الخليج ضمان تأمين الطاقة لأوروبا

واشنطن تسعى لتعويض أي نقص في الغاز في حال حصول غزو روسي لأوكرانيا

الخارجية الأميركية: نبحث مع دول الخليج ضمان تأمين الطاقة لأوروبا
TT

الخارجية الأميركية: نبحث مع دول الخليج ضمان تأمين الطاقة لأوروبا

الخارجية الأميركية: نبحث مع دول الخليج ضمان تأمين الطاقة لأوروبا

كثفت الولايات المتحدة على مدى الأسابيع الماضية اتصالاتها مع كبار منتجي الغاز الطبيعي حول العالم، وضمنهم دول الخليج العربي، لضمان تأمين الغاز الطبيعي للأسواق الأوروبية، وباتت تعمل على «سيناريوهات عدة»، تحسباً لأي نقص قد ينجم في حال حدوث غزو روسي لأوكرانيا.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية لـ«الشرق الأوسط»، إن الإدارة الأميركية تعمل مع «الشركاء الخليجيين» وكبار منتجي الغاز الطبيعي حول العالم، لضمان أمن توريد الطاقة، والتخفيف من صدمات الأسعار التي تؤثر على الشعب الأميركي وأوروبا والاقتصاد العالمي، وكذلك فهم «قدرتهم واستعدادهم لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي مؤقتاً».
وأفاد المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته، بأن الإدارة تعمل أيضاً على تحديد كميات إضافية من الغاز الطبيعي غير الروسي، وإجراء مناقشات مع كبار منتجي الغاز الطبيعي حول العالم، ودراسة ما قد يؤثر أي انقطاع في إمدادات الطاقة المادية التي تمر عبر أوكرانيا، بشكل حاد على أسواق الغاز الطبيعي في أوروبا.
وأضاف «لذا فإننا نشرك حلفاءنا الأوروبيين لتنسيق خطط الاستجابة، بما في ذلك كيفية نشر مخزونات الطاقة الحالية لديهم، كما عملنا على تحديد كميات إضافية من الغاز الطبيعي غير الروسي من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إلى آسيا والولايات المتحدة، كما أننا في نقاش مع منتجي الغاز الطبيعي الرئيسيين في جميع أنحاء العالم، لفهم قدرتهم واستعدادهم لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي مؤقتاً، وتخصيص هذه الكميات للمشترين الأوروبيين».
وفيما يخص المشاورات الفنية الأخرى في تفاصيل الأنواع التي يمكن عرضها وتوفيرها، أكد المصدر أن واشنطن تتعامل أيضاً مع كبار المشترين والموردين للغاز الطبيعي المسال، «وذلك لضمان المرونة في العقود الحالية، وإدارة التخزين وتمكين التحويل إلى أوروبا».
ويجادل العديد من المراقبين والمحللين السياسيين، بأن الأزمة الأوكرانية – الروسية ستسبب حالة توتر وتأثير على الاقتصاد العالمي، لأنه في قطع جميع صادرات خطوط الأنابيب الروسية عبر أوكرانيا، قد تعوض الصادرات الأميركية العجز، ولكن في حالة قيام روسيا بقطع جميع صادرات الغاز إلى أوروبا، وهو أمر بعيد الاحتمال، لن تكون صادرات الولايات المتحدة كافية، وسيتعين على أوروبا التدافع، باستخدام الغاز من التخزين، وإعادة تشغيل منشآت الفحم والنووية لتوليد الكهرباء.
ويقول الاقتصادي دانيال يرغين في مقالة رأي بصحيفة «وول ستريت جورنال»، وهو مؤلف كتاب «الخريطة الجديدة: الطاقة والمناخ وصراع الأمم»، إنه بينما أثارت أزمة أوكرانيا مع روسيا القلق بشأن اعتماد أوروبا على الغاز الطبيعي الروسي، «حدث شيء رائع في الشهر الماضي، ولأول مرة على الإطلاق، تجاوزت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا شحنات خطوط الأنابيب الروسية».
وأشار إلى انخفاض الصادرات الروسية من الغاز إلى أوروبا، التي تفوق عادة 30 في المائة، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع الأسعار الروسية. ومع ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بنحو أربعة أضعاف عن المعتاد، قفزت الصادرات الأميركية لسد الفجوة.
بدوره، رأى الدكتور نبيل ميخائيل المحلل السياسي وأستاذ السياسة السابق في جامعة جورج واشنطن، أن الأزمة الروسية - الأوكرانية سيصل مداها وتأثيرها إلى منطقة الشرق الأوسط، ولن يقتصر ذلك على الدول العربية أو الخليجية فقط، وإنما سيطال تركيا وإيران وإسرائيل أيضاً، وذلك بسبب العلاقات الروسية بينها، و«البُعد الجيوسياسي» لروسيا في المنطقة.
وأشار ميخائيل في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن السيناريو الأفضل للدول العربية أو دول الشرق الأوسط، هو النأي بنفسها عن المشاركة في هذا الصراع، ومحاولة السيطرة على المكتسبات السياسية والاقتصادية، مستدلاً بوجود نقاش حالي وظهور أصوات تعتبر منطقة الخليج على أنها المنطقة التالية لنشر وامتداد نفوذ روسيا، «وربما تصرح روسيا بذلك خلال الأيام القادمة تشير فيها إلى أهمية المنطقة». وأضاف «الربط الدائم في العقيدة الروسية العسكرية بالجبهة في سوريا والعمليات العسكرية في أوكرانيا سيتم التلويح به من قبل موسكو في الأيام القادمة، وسيتم البدء في تواصل دبلوماسي روسي مع دول مثل العراق، الخليج، مصر، وإيران وإسرائيل، لكن يجب تجنب أي حيرة سياسية تجاه الصراع في أوكرانيا، فيما يتعلق بأي طرف يجب على العرب مساندته. من الأفضل أن تعلن الدول العربية حيادها التام فيما يتعلق بهذا الصراع، والأمر المتوقع هو ارتفاع أسعار النفط، حيث يجب دراسة هذا التغيير الاقتصادي وإلى أي فترة سيستمر، وكيف سيكون له تأثير على الاقتصادات العربية».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.