غانتس يحدث أزمة تقلق حلفاءه وتهدد استقرار الحكومة

احتجاجاً على وقف مشاريع تتعلق بزيادة مداخيل ضباط الجيش

وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس (يسار) في جلسة سابقة مكتملة النصاب في الكنيست (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس (يسار) في جلسة سابقة مكتملة النصاب في الكنيست (أ.ف.ب)
TT

غانتس يحدث أزمة تقلق حلفاءه وتهدد استقرار الحكومة

وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس (يسار) في جلسة سابقة مكتملة النصاب في الكنيست (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس (يسار) في جلسة سابقة مكتملة النصاب في الكنيست (أ.ف.ب)

سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، ورئيس الحكومة البديل، يائير لبيد، إلى سلسلة اتصالات مع رؤساء الائتلاف الحكومي لمواجهة الأزمة التي تسبب بها رئيس حزب «كحول لفان» وزير الدفاع، بيني غانتس، إذ قرر مقاطعة التصويت على مشاريع القوانين الحكومية. ومواجهة أزمة أخرى مع الوزير إيلي أفيدار، من حزب «يسرائيل بيتنو»، الذي أعلن نيته الاستقالة من الحكومة.
ومع أن مقربين من بنيت ولبيد حاولوا التطمين بأنها أزمة عرضية ستجد حلها في غضون أيام، فإن مقربين من غانتس أشاروا إلى أنها أزمة جديدة تحتاج إلى حلول جذرية. وراحوا يبثون غضباً من أداء الحكومة ويقولون، إن «تصرفات قادة الائتلاف يذكروننا بمباذل سياسة بنيامين نتنياهو معنا»، ويلمحون إلى أن «عدم حل المشكلة قبل العطلة الشتوية للكنيست، التي ستبدأ بعد أسبوعين سيؤدي إلى تفاقم شديد للأزمة».
وكان غانتس قد أعلن بشكل مفاجئ، مساء الاثنين، أن كتلته لن تشارك في التصويت في الكنيست (البرلمان) على مشاريع قوانين تطرحها الحكومة، باستثناء اقتراحات حجب الثقة عن الحكومة، وذلك بسبب ما وصفه «خرق الاتفاقات الائتلافية، والامتناع عن طرح مشاريع قوانين طرحها الحزب بعدما اتفق على تمريرها». وقد تبين أن هذه المشاريع تتعلق بالأساس في زيادة مداخيل ضباط الجيش المسرحين ومنح امتيازات شخصية للضباط. وقد تم تعطيلها بسبب معارضة وزارة المالية. واتضح أن وزير المالية، أفيغدور ليبرمان، يرى أن إقرار هذه القوانين سيسيء للجيش وسمعته ويظهره جشعاً.
وقال مقرب من ليبرمان، إن «قادة الجيش ووزارة الدفاع يجب أن يكونوا حساسين للانتقاد الجماهيري، خصوصاً في هذا الوقت بالذات، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الجيش». لكن غانتس اعتبر هذا الموقف «فذلكة تافهة»، وقال إن هناك من أخذ على عاتقه في الحكومة المساس بأمن الدولة، «من خلال طرح أفكار مغرضة وشعبوية». مضيفاً: «نحاول تصحيح مسارات غبن تعرض لها الجيش، ولن نسمح بعدم المصادقة على زيادة معاشات التقاعد لأفراد قوات الأمن».
وهدد غانتس بأن «كل من لا يلتزم بقرارات الحكومة يعرضها للخطر». وأعرب عن أمله «في ألا يؤدي ذلك إلى تفكيك الائتلاف الحالي». ولتفادي الأزمة الائتلافية، التقى بنيت مع غانتس، وحاول التفاهم معه على تمرير القوانين مع الوعد بتسوية المشكلة خلال أسبوع. لكن غانتس رفض. فتم سحب جميع القوانين من جدول أعمال الكنيست، وانتهى الاجتماع من دون توافق. وحرص مصدر مقرب من بنيت على طمأنة القلقين، بأن «اللقاء بينهما انتهى بأجواء مريحة، من خلال التأكيد أنه لا مكان لتفكيك الائتلاف الحكومي»، وبأنهما اتفقا على العودة للاجتماع بمشاركة لبيد، عندما تتم تسوية الموضوع مع المالية. وأثارت تصرفات غانتس رد فعل غاضباً في الائتلاف الحاكم، واتهمه أكثر من وزير بافتعال أزمة لغرض إثبات وجوده وتبرير الاتصالات التي يقيمها مع رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، لغرض العودة إلى التحالف بينهما وتولي رئاسة الحكومة. وقال أحد الوزراء، إن «التوقيت الذي اختاره غانتس ليس صدفة، لأنه في غضون أسبوعين ستنتهي الدورة الشتوية للكنيست وسيخرج النواب إلى عطلة. وهو يريد أن يشتغل في الوقت الضائع، أسوة بغيره من الشركاء في الائتلاف الحكومي، من أجل تقديم سلسلة من الإصلاحات التشريعية ومشاريع القوانين التي تسجل على اسمه وأسماء نواب حزبه».
لكن غانتس عاد وأكد، أمس الثلاثاء، بأن قرار حزب «كاحول لافان»، عدم التصويت في الكنيست على مشاريع القوانين الحكومية، هو مجرد خطوة سياسية اضطرارية لضمان سلامة الائتلاف الحكومي وأدائه الجيد. وأوضح أنه لا ينوي الاستقالة من الحكومة، ولا يدفع نحو انتخابات جديدة، كما أنه لا يتطلع لتشكيل ائتلاف بديل مع نتنياهو أو من دونه.
من جهة ثانية، أعلن الوزير الإسرائيلي بلا حقيبة، إيلي أبيدار، استقالته من الحكومة، أمس الثلاثاء، والعودة إلى العمل البرلماني عضواً في الكنيست. وفسر خطوته على أنها احتجاج على أداء سيئ للحكومة في مكافحة فيروس كورونا، وعلى شعوره بأن نفتالي بنيت لا ينوي تنفيذ الاتفاق الائتلافي والاستقالة من رئاسة الحكومة وتسليمها إلى شريكه لبيد. وقال: «هناك أكثر من إشارة إلى أننا نمهد لأكبر عملية خداع في الحكم، ولا أريد أن أكون شريكاً بهذا». وأضاف: «بنيت تربى في حضن نتنياهو في السياسة ولا يختلف جوهرياً عن نتنياهو في أدائه، وأنا جئت إلى الحكم بعد قيادتي مظاهرات في الشوارع لإسقاط نتنياهو، ليس لأنني لا أطيقه شخصياً بل لأنني لا أطيق أسلوبه في الحكم وسياسته وأخلاقه».
ووعد أبيدار بأن يدعم الائتلاف وقال: «لن أسهم في إسقاط هذه الحكومة. ولكنني في الوقت نفسه لا أقبل أن تستمر في الحكم بأي ثمن، فعليها أن تحدث تغييرات جدية تمكنني من البقاء مسانداً لها في الكنيست».
وبناءً على تلك التفاصيل، يتزايد الشعور بأن هذه الحكومة تقوم على أسس هشة للغاية، مع أنها تواجه تحديات كبيرة جداً، ولا ضمان لأن تستمر في الحكم حتى نهاية دورتها.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».