«أرامكو السعودية» تجري محادثات لزيادة الاستثمار في الصين

كبير التنفيذيين أكد في مؤتمر «تقنية البترول» العمل على زيادة الطاقة القصوى المستدامة

جانب من مؤتمر تقنية البترول المنعقد في الرياض أمس (رويترز)
جانب من مؤتمر تقنية البترول المنعقد في الرياض أمس (رويترز)
TT

«أرامكو السعودية» تجري محادثات لزيادة الاستثمار في الصين

جانب من مؤتمر تقنية البترول المنعقد في الرياض أمس (رويترز)
جانب من مؤتمر تقنية البترول المنعقد في الرياض أمس (رويترز)

أكد أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمس، أن العملاق النفطي السعودي في محادثات مع شركاء في الصين حول مزيد من الاستثمارات في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مؤكداً أن الصين جزء مهم في قاعدة «أرامكو».
وأضاف الناصر، في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر تقنية البترول في الرياض، بالقول: «نحن حالياً في مناقشات مع عدد من شركائنا في الصين من أجل مزيد من الاستثمار»، ممتنعاً الإفصاح عن طبيعة أو حجم الاستثمارات المحتملة.
وكان قد قال العام الماضي إن «أرامكو» تتوقع فرصاً لمزيد من الاستثمارات في مشروعات لعمليات المصب في الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، لمساعدة العملاق الآسيوي في تلبية حاجاته للنقل الثقيل، وأيضاً زيوت التشحيم والمواد غير المعدنية.
وطالب رئيس «أرامكو» وكبير إداريّيها التنفيذيين بإشراك قطاع النفط والغاز في الحوارات العالمية والتعاون الدولي بشأن المناخ، كونه جزءاً أساسياً من الحل، مؤكداً على أهمية الحاجة إلى ضمان وجود استثمارات كافية.
وقال إن هناك أهمية إلى العمل بشكل متوازٍ وإلقاء النظر على مصادر الطاقة الحالية والمتجددة، مفيداً أنه في العام 2014 كان حجم الاستثمار العالمي في قطاع التنقيب والإنتاج بحدود 700 مليار دولار، أما في الوقت الحالي فلا تتجاوز 350 مليار دولار، وهو أمر غير كافٍ لضمان وجود عرض يغطي الطلب العالمي على المدى المتوسط إلى القصير. وأوضح الناصر أن هناك مؤشرات واضحة لزيادة الطلب على الإمدادات تقترب من الوصول إلى مستوى ما قبل الجائحة، متوقعاً تحسناً أكبر للطلب الآسيوي، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة العمل للإبقاء على ضمان إمدادات طاقة بأسعار معقولة، وتتمتع بالموثوقية لبقية العالم.
وذكر الناصر أن أي طرح آخر من أسهم «أرامكو» للبيع هو قرار يخص الحكومة السعودية، مبيناً أن الشركة تعمل على زيادة الطاقة القصوى المستدامة، مبيناً أن العمل جارٍ على زيادة الطاقة القصوى المستدامة. وأشار إلى أن كثير من شركات الطاقة خفّضت الإنفاق على المشروعات الجديدة، إذ تدفعها الحكومات والمستثمرون لخفض انبعاثات الكربون، غير أن المملكة ودولاً أخرى في الخليج العربي من بين المنتجين القلائل الذين يواصلون إنفاق مليارات الدولارات لزيادة طاقتهم.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» أن الشركة ماضية في زيادة قدرتها الإنتاجية من النفط إلى 13 مليون برميل يومياً بحلول 2027. مشيراً إلى أن أسعار الطاقة مرتفعة لأسباب عدة، أبرزها الاستراتيجيات والسياسات التي تكبل الاستثمار في كثير من مصادر الطاقة.
وناقش كبار قادة قطاعات الطاقة حول العالم بمجال الطاقة، أحدث التطورات والاتجاهات والتقنيات الحالية والناشئة التي ستشكّل مستقبل القطاع، بمشاركة واسعة من الخبراء والمسؤولين والشخصيات العالمية. من بينهم رئيس شركة بتروناس الماليزية، تنكو محمد توفيق، والرئيس التنفيذي لشركة شلمبرجيه، أوليفييه لو بوش، ورئيسة شركة أوكسيدينتال بتروليوم، فيكي هولوب، والرئيس التنفيذي لشركة بايونير ناتشورال ريسورسز، سكوت شيفيلد.
ومن المؤمل أن يتناول المشاركون في ندوة، ضمن فعاليات المؤتمر، اليوم (الثلاثاء)، الاقتصاد الدائري للكربون والسياسات والتشريعات المتعلقة به، لإحراز مكاسب لجميع الأطراف المعنية، تليها ندوة حوارية عن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، بينما يشهد اليوم الأخير ندوة حول أهمية بناء المرونة والقدرة على الاستجابة والتعافي، في خضم التغييرات التي تشهدها صناعة النفط وأسواقه عالمياً.
وستوفر فعاليات المؤتمر فرصة لقادة الصناعة والممثلين الحكوميين لمناقشة وتبادل وجهات نظرهم حول موضوعات واتجاهات الصناعة، في الوقت المناسب لتبادل الخبرات والتجارب وتقديم أحدث التقنيات والابتكار وتحفيز مزيد من البحث عن الأنشطة الفنية والتجارية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».