الملك سلمان يضع وزراء الدولة في اختبارات لا تقبل الإعادة

الملك سلمان يضع وزراء الدولة في اختبارات لا تقبل الإعادة

37 أمرًا ملكيًا في 94 يومًا
الجمعة - 13 رجب 1436 هـ - 01 مايو 2015 مـ
خادم الحرمين الشريفين (تصوير: بندر الجلعود)
الرياض: فهد الذيابي
لم يعد السعوديون في حيرة من أمرهم بعد اليوم، لأن قرار تغيير وزراء الدولة أصبح محتملا في أي وقت أثناء حكم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بفضل الملاحقة الدقيقة لأداء كل المؤسسات ومقارنتها بالتطلعات التي ينشدها المواطن.

37 أمرا ملكيا صدرت منذ تولي خادم الحرمين الشريفين زمام الحكم في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، كشفت بجلاء طموحات الملك سلمان التي توازي طموحات الشعب، وأقصت وزراء لم يتمّوا شهرهم الثاني في المنصب، نظير تقصيرهم في اختبارات التقييم التي لا تقبل الإعادة في عرف الملك سلمان بعد توفيره معطيات التحفيز.

94 يوما منذ جلوس الملك سلمان على كرسي إدارة البلاد أظهرت اهتمامه بتطوير الخدمات الملموسة للمواطنين، وأبدى اهتماما لافتا بملف الإسكان، وحلحلة نقاطه الشائكة على الرغم من الدعم العاجل الذي تلقاه المشروع من الخزينة العامة والذي فاق 280 مليار ريال، وإحالة الأراضي الحكومية التي كانت في حوزة وزارة البلديات إلى وزارة الإسكان، ومقابل تلك التسهيلات التي حظيت بها وزارة الإسكان لم تحقق نتائج إيجابية في المقابل، وهو ما استدعى إعفاء وزيرها شويش الضويحي من منصبه بناء على أمر ملكي، عشية تقديم الوزير عرضا أمام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية عما آل إليه المشروع.

وتبع ذلك القرار أيضا فرض رسوم مالية ضد محتكري الأراضي البيضاء من أجل تحريرها من حالة الجمود، والإسراع في تطويرها وتشييد الضواحي والأحياء عليها لاستيعاب حاجة الملايين، مع إسناد ميزانية صندوق التنمية العقاري الذي يمنح القروض السكنية بالدعم المتواصل لمواكبة الحاجة المتزايدة للإعمار في السعودية.

وفي ملف الصحة، لم يتردد العاهل السعودي في إعفاء أحمد بن عقيل الخطيب وزير الصحة السابق بعد 73 يوما من تعيينه، بعد موقفه الذي صنف بغير اللائق من مواطن التقاه شمال البلاد رغب في نقل والده العليل لأحد المستشفيات المتقدمة في العاصمة الرياض، وصاحبت ردة فعل الوزير تلك موجة انتقادات عريضة من السكان الذين عبروا عن امتعاضهم، متيقنين من أن الملك سيتدخل وهو ما حدث بالفعل.

وبدا من اختيار الملك سلمان لشخصية المهندس خالد الفالح لتولي حقيبة وزارة الصحة، أمله في تحسين أداء الوزارة التي تمس خدماتها العلاج وعددا من الجوانب الإنسانية الأخرى. ويعول المواطنون على التجربة العريضة التي خاضها الفالح في عمله وإدارته سنين طوالا لشركة أرامكو السعودية، وهي من أكبر شركات النفط على مستوى العالم، وتعد محكّا حقيقيا للأداء ومختبرا مهما نهلت منه الدولة طاقات خبيرة لعل في طليعتهم المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول الحالي.

ولم يفوت خادم الحرمين الشريفين في مراقبته لأعمال قطاعات الدولة وزارة الاقتصاد والتخطيط، التي أحل فيها المهندس عادل فقيه بديلا لمحمد الجاسر، وسط إلحاح من المراقبين الاقتصاديين على ضرورة رفع الناتج المحلي الحكومي، ووضع الخطط الملائمة لتوسيع دائرة مشاركة القطاع الخاص، والحد من نسب البطالة التي لا تناسب التمويل المتزايد للصناديق الحكومية، إضافة لتقليص الاعتماد على البترول من خلال ضخ مشاريع بديلة يمكن التعويل عليها في بناء الوطن وتنفيذ خطط التنمية.

التعليقات

عبد المنعم الرفاعي
البلد: 
الخرطوم - السودان
30/04/2015 - 13:14
في ظل الظروف التي تمر بها المنطقه واستشعارا من جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز بالظروف التي تمر بها وحفاظا على الأمن والاستقرار لها كان لابد من اتخاذ هذه القرارات وما يتطلبه ذلك من إعاده تقييم للأمور سياسيا وعسكريا واقتصاديا، كان لابد من عاصفة الحزم وكان لابد من الحسم داخليا لسياسة خارجية تواكب المرحلة بعزم الشباب وروح المسئوية لقائد أمه في صيغة فرد ينوب عن الجميع، وسنشهد في عهده كثير من التغيرات التي قد تدهش الجميع ولكنها في مصلحة الأمة والسعودية أولا وأخيرا، فلندعوا له بالتوفيق والسداد.
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة