السعوديون يبايعون الأميرين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان

قصر الحكم يشهد مراسم البيعة والأمير مقرن يتقدم الجموع

الأمير مقرن بن عبد العزيز و الأمير الوليد بن طلال لدى مبايعتهما الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير مقرن بن عبد العزيز و الأمير الوليد بن طلال لدى مبايعتهما الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

السعوديون يبايعون الأميرين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان

الأمير مقرن بن عبد العزيز و الأمير الوليد بن طلال لدى مبايعتهما الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير مقرن بن عبد العزيز و الأمير الوليد بن طلال لدى مبايعتهما الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان أمس (تصوير: بندر الجلعود)

تقدم الأمير مقرن بن عبد العزيز، المبايعين للأمير محمد بن نايف باختياره وليًا للعهد، والأمير محمد بن سلمان، وليًا لولي العهد، كما قدم مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وعدد من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين والمواطنين، البيعة للأميرين؛ وذلك بعد مغرب أمس في قصر الحكم وسط العاصمة الرياض، الذي شهد مبايعة الملوك وأولياء العهود في الدولة السعودية الحديثة.
وازدحم قصر الحكم في قلب العاصمة الرياض بجموع المبايعين الذين قدموا من جميع أرجاء المناطق السعودية لمبايعة الأمير محمد بن نايف، وليًا للعهد، والأمير محمد بن سلمان وليًا لولي العهد، راسمين بذلك إحدى الصور الشاهدة على اللحمة الوطنية التي تنعم بها البلاد، ومقدمين أرقى صور الولاء والطاعة للقيادة الحكيمة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز.
مشقة الحضور من الأماكن البعيدة، لم تمنع المواطنين من شيوخ وشباب من أن يأتوا ويصافحوا قادة البلاد، ولسان حالهم يقول: هنيئا لنا بكم وأطال الله عمر الملك سلمان الذي أثبت لشعبه محبته لهم وأنهم سواسية ولا فرق بين مدنيين وساسة، يجمعهم الولاء باختيارات موفقة جعلتهم يجزمون أنهم بين أيد أمينة وقيادة حكيمة.
وبارك مفتي عام السعودية، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، اختيار الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليًا للعهد، واختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وليًا لولي العهد.
وخلال مراسم البيعة ألقى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، كلمة جاء فيها:
«أنعم الله على العباد بنعمة الإسلام وهى من أعظم النعم وأجلّها، قال جل وعلا: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل في ظلال مبين). وقال جل وعلا: (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا). وقال جل وعلا: (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم)، فالقلوب لا تلتقي إلا على توحيد الله وإخلاص الدين لله وقيام شرع الله، فهذا الذي يؤلف القلوب ويجمع الكلمة ويرسى دعائم أمن المجتمع.
أيها الإخوة: نحن في هذه الأرض المباركة نعيش في هذه النعمة العظيمة الأمن والاستقرار والطمأنينة وخذل الله عدونا ولله الحمد وهذه (عاصفة الحزم) التي نصر الله بها الدين وأذل بها المنافقين والظالمين وعافانا ولله الحمد، فنشكر الله على هذه النعمة ونسعى جميعا في إعزاز هذا الدين واجتماع الكلمة (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا)، فالسمع والطاعة لولاة الأمور مما أمرنا الله به في كتابه العزيز (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
أيها الإخوة: في هذه الليلة المباركة اجتمعنا تنفيذًا لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، لمبايعة محمد بن نايف بن عبد العزيز وليًا للعهد ولمبايعة محمد بن سلمان بن عبد العزيز وليًا لولي العهد، هذه إن شاء الله بيعة مباركة نرجو الله أن يجمع قلوبنا على طاعته وأن يوحد الصف وأن يؤيد هذا الاختيار المبارك، فإن وليّنا اختار هذا الأمر، وهو أمر من صالح شعبه وهو ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم؛ فنسأل الله أن يعز الإسلام، وأن يوفق المسلمين إلى ما فيه الخير والصلاح، فنحن نبايع على كتاب الله وعلى سنة رسول الله وعلى السمع والطاعة في المعروف، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويسدد خطاهم إنه على كل شيء قدير وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين».
ووصف لـ«الشرق الأوسط» الشيخ الأدهم بن عبد العزيز القعيشيش أمير قبيلة فدعان من عنزة، المشهد، خلال مبايعة ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، باللافت، ويعبر عن قمة الوفاء لقيادة قدرت وأوفت لشعبها فنالت الاحترام والمحبة وهو نهج دأبت عليه البلاد منذ أيام المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود وإلى اليوم.
وقال أمير قبيلة فدعان الذي قدم من الشمال الشرقي من البلاد، أن العلاقة القوية بين القيادة وشعبها دعت جموع المواطنين من جميع أرجاء البلاد بشيوخها وشبابها، للوجود في قصر الحكم وتأدية ما يعتبرونه واجبا تجاه قيادتهم، معتبرًا ذلك مكمن سر الوفاء المتبادل بين القيادة والشعب.
وكان الديوان الملكي أصدر بيانًا جاء في نصه: «بيان من الديوان الملكي:
بناءً على الأمر الملكي المتضمن اختيار الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود وليًا للعهد، والأمر الملكي المتضمن اختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود وليًا لولي العهد، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لمبايعة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود وليًا للعهد والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود وليًا لولي العهد، وذلك بقصر الحكم في الرياض بعد صلاة عشاء يوم أمس (الأربعاء)».



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.