عادل الجبير.. رأس حربة الدبلوماسية السعودية في واشنطن

خلف سعود الفيصل في وزارة الخارجية

الجبير بعد مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة السعودية  في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
الجبير بعد مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة السعودية في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

عادل الجبير.. رأس حربة الدبلوماسية السعودية في واشنطن

الجبير بعد مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة السعودية  في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
الجبير بعد مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة السعودية في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

بعد أربعين عاما من الخبرة الدبلوماسية العميقة، وافق الملك سلمان بن عبد العزيز على طلب الأمير سعود الفيصل إعفاءه من منصبه بسبب ظروفه الصحية وتعيينه مستشارا ومبعوثا خاصا ومشرفا على الشؤون الخارجية. واختار الملك سلمان، عادل الجبير، سفير المملكة لدى الولايات المتحدة، ليتولى حقيبة الخارجية، وهو الاسم اللامع في الأوساط الدبلوماسية العربية في الولايات المتحدة، والدبلوماسي الوثيق الصلة بالدوائر الأميركية وكبار المسؤولين في البيت الأبيض والخارجية والكونغرس.
والجبير (53 سنة) شخصية معروفة في الدوائر الحكومية الأميركية وله نفوذ وتأثير وصداقات مع عدد من المسؤولين وأعضاء الكونغرس، وهو أيضا شخصية معروفة لدى الإعلام الأميركي ودوائر الصحافيين. وقد لمع اسم عادل الجبير خلال الأسابيع الأخيرة حينما عقد عدة مؤتمرات صحافية لإعلان انطلاق «عاصفة الحزم» وتوضيح موقف المملكة العربية السعودية من تطورات العمليات العسكرية في اليمن للصحافيين. على مدى سنوات عمله بالسفارة السعودية في واشنطن منذ كان متحدثا باسم السفارة حتى تعيينه وزيرا للخارجية، كان عادل الجبير بمثابة رأس الحربة الدبلوماسية للمملكة في التحرك الدبلوماسي داخل الإدارة الأميركية من جانب، والتحرك بين الأوساط الإعلامية الأميركية من جانب آخر، بدبلوماسيته الهادئة وحديثه القوي وقدرته على الإقناع.
البعض يصفونه بأنه رجل السعودية في واشنطن، ويذكرون له تحركاته بين أروقة الكونغرس الأميركي والخارجية ومجلس الأمن لإطلاع المسؤولين الأميركيين على مخاوف العرب مما يحدث في سوريا والقلق العربي من طموحات إيران في المنطقة، ومتابعته لتفاصيل المفاوضات الأميركية والغربية مع طهران حول برنامج إيران النووي، وتحركاته للترويج لحل أممي للصراع العربي - الإسرائيلي في المنطقة، والتعاون في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا، واهتمامه بقضايا مكافحة الإرهاب والسلام الإقليمي والأمن والتجارة الثنائية والتبادل الثقافي والحوار بين الأديان.
وهو أيضا رجل الطلبة السعوديين الذين يدرسون في الولايات المتحدة، فقد كان جانبا كبيرا من اهتمامات الجبير في عمله بواشنطن، هو التركيز على توفير السلامة وتذليل العقبات أمام الطلبة السعوديين في الولايات المتحدة. وقد ارتفع عدد المبتعثين من الطلبة السعوديين إلى أكثر من 82 ألف مبتعث خلال العام الدراسي 2014 - 2015.
وقبل أن يصبح سفيرا كان له دور فعال في إنشاء الحوار الاستراتيجي الأميركي - السعودي بمبادرة من الملك عبد الله والرئيس بوش، باعتباره وسيلة لإضفاء الطابع المؤسسي على العلاقات بين البلدين وتعميق التنسيق بشأن القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.
والجبير شخصية معروفة داخل واشنطن وداخل الرياض أيضا. وهو من مواليد الأول من فبراير (شباط) عام 1962 بمدينة المجمعة شمال الرياض، ورافق والده أحمد محمد الجبير الذي كان يعمل في الملحقية الثقافية بألمانيا، وقد أثر عمل والده الدبلوماسي وتنقله في عدد من الدول للعمل ملحقا ثقافيا للسفارات السعودية على تشكيل شخصية عادل الجبير وثقافته الغربية المتنوعة. وعمه هو الشيخ محمد بن إبراهيم بن الجبير الذي تقلد عددا من المناصب الوزارية، منها: رئيس ديوان المظالم، ووزير العدل، ورئيس مجلس الشورى.
وكثيرا ما يسافر الجبير إلى المملكة لإجراء مشاورات مع الملك والمسؤولين السعوديين، وكان يرافق الملك عبد الله في اجتماعاته مع زعماء العالم ويقوم بدور الترجمة، كما رافق الزيارات الرسمية للملك عبد الله إلى عدد من الدول الأجنبية، وفي زيارة الملك عبد الله إلى الفاتيكان. ورافق وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في اجتماعات وزراء الخارجية بجامعة الدول العربية وفي الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
حصل عادل الجبير على درجة البكالوريوس من جامعة شمال تكساس في الاقتصاد والعلوم السياسية، ثم حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة جورج تاون عام 1984، وبدأ الجبير مشواره الدبلوماسي مبكرا في عام 1986 (وهو في عمر الرابعة والعشرين) عندما اختاره الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز السفير السعودي لدى الولايات المتحدة آنذاك، مساعدا له لشؤون الكونغرس والشؤون الإعلامية التابعة للسفارة.
وبعد أربعة أعوام فقط، كان الظهور الإعلامي الأول للجبير أمام وسائل الإعلام بصفته متحدثا باسم السفارة السعودية، وكان ذلك أثناء حرب الخليج الثانية عام 1990، وخلال عملية «عاصفة الصحراء» كان الجبير عضوا في الوفد المشارك في مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 1991، وكان عضوا في وفد المملكة العربية السعودية في المحادثات المتعددة الأطراف للحد من الأسلحة في واشنطن عام 1992، وظل يشغل هذا المنصب حتى صيف عام 1994 حينما انضم إلى الوفد الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة بنيويورك.
وشغل الجبير منصب الدبلوماسي الزائر في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك خلال عامي (1994 - 1995) وهو أحد المراكز البحثية القوية في الولايات المتحدة.
وفي عام 1999 عاد الجبير إلى السفارة السعودية في واشنطن للإشراف على إدارة المكتب الإعلامي بالسفارة. وعزز الجبير علاقاته في «الكابيتول هيل» وفي وسائل الإعلام والمراكز البحثية العامة في واشنطن. وبعدها بعام أصدر ولي العهد السعودي حينها الأمير عبد الله بن عبد العزيز، قرارا بتعيينه مستشارا لولى العهد السعودي.
وخلال أحداث هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، ظهر الجبير بشكل مكثف في وسائل الإعلام الأميركية للدفاع عن السعودية بعد الهجمات الإعلامية التي استهدفت المملكة، وفي عام 2005 عين مستشارا في الديوان الملكي برتبة وزير.
وفي 29 يناير (كانون الثاني) عام 2007 صدر قرار تعيين الجبير سفيرا لبلاده لدى الولايات المتحدة خلفا للأمير تركي الفيصل آل سعود. وقدم الجبير أوراق اعتماده للرئيس الأميركي جورج بوش في 27 فبراير 2007.
وساهم السفير عادل الجبير في تعزيز وتيرة الزيارات التي يقوم بها كبار المسؤولين الأميركيين إلى الرياض، منها: زيارتان للرئيس بوش، وزيارات متعددة من نائب الرئيس، ديك تشيني، وزيارة الرئيس أوباما للرياض في عامي 2009 و2014، حيث كانت المملكة العربية السعودية هي المحطة الأولى لجولة أوباما في الشرق الأوسط فور توليه منصبه. وزيارات متعددة لوزيري الخارجية؛ هيلاري كلينتون وجون كيري، ووزراء الدفاع، مثل: روبرت غيتس، وليون بانيتا، وتشاك هاغل، والقادة العسكريين، مثل: ديفيد بتريوس، وجيمس ماتيس، ولويد أوستن.
وفي المقابل، عزز الجبير وتيرة زيارة كبار المسؤولين السعوديين إلى الولايات المتحدة، من بينها اثنان من الزيارات الرسمية للملك عبد الله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، ويوليو (تموز) 2010، وزيارات وزير الخارجية سعود الفيصل، ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله، والأمير مقرن بن عبد العزيز، ووزراء البترول والمالية والتجارة والسياحة والآثار والتعليم.
وفي أكتوبر 2011 تصدر الجبير مانشتات الصحف الأميركية والعربية بعد أن أعلنت السلطات الأميركية إحباط مؤامرة إيرانية لاغتيال السفير الجبير ومخططات لتفجير السفارة السعودية في واشنطن. وقدم المدعي العام الأميركي آنذاك، إريك هولدر، المستندات والأدلة التي تؤكد ضلوع جهات إيرانية في المؤامرة. وكشفت المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة، وهما منصور أربابسيار (ضابط في فيلق القدس) ويحمل الجنسية الأميركية، وغلام شكوري، وهما من أصل إيراني.
ويجيد وزير الخارجية السعودي الجديد اللغة الإنجليزية والعربية والألمانية.



الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»
TT

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكداً أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

من جانبها جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدةً أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفةً واضحةً للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرةً من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتةً إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.

في الوقت الذي واصلت فيه «الدفاعات الجوية» السعودية، تصدَّيها، لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، وإلى الابتعاد عن مواقع الخطر.

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 20 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراض وتدمير 13 منها، فيما سقط 7 صواريخ خارج منطقة التهديد دون أن تشكّل أي خطر. كما تم رصد 9 طائرات مسيّرة معادية، حيث تم تدمير 6 منها، واستهدفت طائرتان مسيّرتان أحد خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى اندلاع حريق تتعامل معه الفرق المختصة، دون تسجيل إصابات بشرية. فيما سقطت طائرة مسيّرة واحدة خارج منطقة التهديد. وتمكنت قوة من الحرس الوطني من تدمير طائرة مسيّرة و5 طائرات (درون) ضمن مواقع المسؤولية في إطار التكامل والتنسيق بين الجهات العسكرية.

من جانبها أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي، أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادثة».

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 30 طائرة مسيّرة خلال يوم (الأربعاء)، ضمن موجات متتابعة من الهجمات، ليرتفع إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات إلى 153 صاروخاً و331 طائرة مسيّرة.

وأكدت القيادة العامة جاهزية قواتها ويقظة منتسبيها، مشيدةً بالكفاءة العملياتية التي تسهم في حماية أجواء المملكة، مشددةً على أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ويشكّل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي.

وزار الملك حمد بن عيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، المصابين جراء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، وتبادل معهم الأحاديث الودية، مشيداً بما تبذله الطواقم الطبية من دور مشهود وجهود طيبة في تقديم كل أوجه الرعاية الطبية والعلاجية، مؤكداً أن تضحياتهم لن تُنسى لهم، وتعد قدوة لأبنائهم، كما ستبقى البحرين بلد السلام والوئام بفضل ثبات أهلها على الحق ونبذ الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

كما أشاد الملك حمد بدور قوة دفاع البحرين وبسالتها في التصدي للهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، وما يتحلى به رجالها البواسل في مختلف مواقع عملهم المشرفة من كفاءة عالية وروح الانضباط والمسؤولية، حيث ستظل قوة دفاع البحرين درعاً حصينة للوطن للحفاظ على أمنه.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 9 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ليرتفع إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات إلى 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1815 طائرة مسيّرة.

وأوضحت وزارة الدفاع أن هذه الهجمات أسفرت عن «استشهاد 3 من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهم، إضافةً إلى مقتل 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، وإصابة 166 شخصاً بإصابات متفاوتة».

وأكدت الوزارة أن قواتها على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها ومقدراتها.


مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.