بايدن يبحث مع فريقه للأمن القومي «خطط روسيا للغزو»

TT

بايدن يبحث مع فريقه للأمن القومي «خطط روسيا للغزو»

عقد الرئيس الأميركي جو بايدن صباح أمس اجتماعاً لمجلس الأمن القومي لمناقشة خطط روسيا لغزو أوكرانيا. وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض إن فريق الأمن القومي «أكد مجدداً أن روسيا يمكن أن تشن هجوماً على أوكرانيا في أي وقت». وتسربت معلومات استخباراتية عبر شبكة «سي بي إس» تفيد بأن القادة الروس تلقوا أوامر بالفعل بالشروع في غزو أوكرانيا.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في تصريحات لشبكة «إيه بي سي» أن مشاهد الدبابات والمدرعات والمدفعية وقوات الصواريخ الروسية عند الحدود الأوكرانية تشير إلى أن الوضع شديد الخطورة، وقال إنه في حال استخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا النوع من القوة القتالية «فإنه سيؤدي بالتأكيد إلى خسائر فادحة بين المدنيين». ونفى أوستن أن يكون بوتين يمارس نوعاً من الخداع، وقال: «لا أعتقد أنها خدعة فقد جمع المعدات العسكرية الصحيحة التي يحتاجها للقيام بغزو ناجح». ويأتي اجتماع بايدن مع فريقه للأمن القومي بعد أن سجل مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً في انتهاكات وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا يومي السبت والأحد. وأثار العنف المتصاعد في الجبهة الشرقية لأوكرانيا القلق بشكل كبير؛ حيث اتهمت موسكو أوكرانيا بإطلاق قذائف عند الخط الفاصل بين القوات الأوكرانية والمتمردين المدعومين من روسيا في منطقتي لوغانسك ودونيتسك.
وزادت وتيرة القلق والترقب من إعلان بيلاروسيا استمرار المناورات العسكرية مع روسيا إلى ما بعد الموعد المحدد سابقاً لاختتام التدريبات المشتركة وهو ما كان مقررًا انتهاؤه أمس الأحد. وقال حلف الناتو إن تلك التدريبات التي بدأت في العاشر من فبراير (شباط) الجاري وتشمل 30 ألف جندي روسي هي أكبر انتشار لموسكو على أراضي بيلاروسيا منذ نهاية الحرب الباردة. وقال السفير الأميركي السابق لدى أوكرانيا جون هيربست إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يعتقد أن روسيا ستشن غزواً واسع النطاق وإنما سيقتصر القتال على منطقة دونباس شرق أوكرانيا.
ويقول محللون إن إقدام الرئيس فلاديمير بوتين على غزو أوكرانيا يعني حدوث صراع دولي جديد مع الغرب وإن رائحة الحرب تتصاعد مع الشعور بأن كلاً من روسيا والولايات المتحدة تدخلان في جولة جديدة من الحرب الباردة، خصوصاً بعد أن أعلنت موسكو تجربة إطلاق صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت وقادرة على حمل السلاح النووي والتهرب من الدفاعات الأميركية.
ولا أحد يعرف كيفية الخروج من هذه الأزمة وكيف يفكر الرئيس بوتين وما إذا كان يقوم بخدعة معقدة ومكلفة أو أنه بالفعل يخطط لشن أكبر هجوم عسكري في أوروبا منذ عام 1945 كما تقول الاستخبارات البريطانية، لكن من الواضح أن الهدف الشامل لبوتين هو مراجعة نتائج الحرب الباردة السابقة حتى لو كان ذلك على حساب تعميق حرب باردة جديدة. ويسعى بوتين إلى إعادة تشكيل جيو سياسي لنظام أوروبي جديد، وإنشاء نوع المناطق العازلة عند الحدود الغربية لروسيا، وأنه مستعد لتحقيق ذلك بالدبلوماسية إن أمكن، وبالقوة إذا لزم الأمر.
وقد أسفرت الجهود الدبلوماسية عن بعض الاقتراحات حول أرضية مشتركة بشأن مطالب روسية محددة حول الحد من التسلح وزيادة الشفافية حول التدريبات العسكرية للناتو، وكل ذلك أعطى لروسيا نفوذاً كبيراً وهي التي لديها ناتج قومي إجمالي أقل من كندا وميزانية عسكرية لا تقارن بميزانية حلف شمال الأطلسي ومكانة دولية تلاشت بسبب صراع الهيمنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق.
ويسعى بوتين إلى تحقيق انتصار تكتيكي عبر التهديد المستتر بالحرب بما يدفع الدول الغربية إلى التنصل من الوعود بضم أوكرانيا إلى عضوية حلف شمال الأطلسي والحد من انتشار منظومة الصواريخ شرق أوروبا عند الجمهوريات السوفياتية السابقة. ويرفض بوتين تعهدات شفهية ويريد اتفاقية مكتوبة واسعة النطاق ومعلومة قانونياً لإبعاد الانتشار العسكري للناتو في أوروبا الشرقية.
ولمح بايدن لذلك في خطابه متعهداً بأن بلاده ستحشد العالم لمواجهة العدوان الروسي. وتأمل إدارة بايدن ودول العالم في تجنب مواجهة قد تكون عميقة وطويلة بين الشرق والغرب خصوصاً أن الصين وليس روسيا تعتبرها الولايات المتحدة الخصم الاستراتيجي الأكثر خطوة.
من جانب آخر، أصدر نواب جمهوريون بياناً حذروا فيه الرئيس بايدن من إضعاف الوضع النووي الأميركي وطالبوا بتمويل خطة التحديث النووي الأميركي الحالية K في الوقت الذي يشرف فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على التدريبات النووية الاستراتيجية بينما تواصل القوات الروسية الحشد على الحدود الأوكرانية. وقال البيان إن روسيا ربما تشن أكبر حرب برية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وتقوم بمناورة استراتيجية ضخمة لإظهار استعداد موسكو للقتال والفوز في أي تبادل نووي مع الغرب واستخدام ترسانتها النووية الحديثة. وطالب المشرعون الرئيس بايدن بأن يلتزم بالتمويل الكامل لخطة التحديث النووي الأميركية الحالية والتخلي عن كل اعتبار للتغيرات في السياسة الإعلانية النووية للولايات المتحدة، وقالوا: «هذا ليس وقت الضعف - يجب علينا إظهار القوة إذا أردنا للسلام والاستقرار أن يسودا». ووقع البيان كل من مايك روجر عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، ومايكل ماكول عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، والسيناتور جيم إنهوف بلجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، والسيناتور جيم ريش بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.