إيران والغرب يتبادلان التحذيرات من «فشل مفاوضات فيينا»

شولتز: فرص إحياء الاتفاق النووي تتضاءل ولحظة الحقيقة حانت

المستشار الألماني أولاف شولتز يلقي كلمة أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتز يلقي كلمة أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران والغرب يتبادلان التحذيرات من «فشل مفاوضات فيينا»

المستشار الألماني أولاف شولتز يلقي كلمة أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتز يلقي كلمة أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)

حذر المستشار الألماني أولاف شولتز إيران، من فشل مفاوضات إنقاذ الاتفاق النووي الموقع عام 2015، ودعا القيادة الإيرانية إلى تخفيف حدة موقفها، فيما قال وزير الخارجية الإيراني إن «الغرب سيكون مسؤولاً عن فشل» المحادثات في فيينا.
وقال شولتز، أمس، أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، إن فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني «تتضاءل»، وإن «لحظة الحقيقة» حانت للمسؤولين الإيرانيين.
وصرح شولتز: «لدينا الآن فرصة للتوصل إلى اتفاق يسمح برفع العقوبات. لكن إذا لم ننجح بسرعة كبيرة، فإن المفاوضات قد تفشل. القيادة الإيرانية لديها الآن خيار: ولحظة الحقيقة الآن». وأضاف: «قطعنا شوطاً بعيداً في مفاوضات فيينا خلال آخر عشرة شهور. وكل العناصر اللازمة لإتمام المفاوضات مطروحة على الطاولة».
واعتبر شولتز أن «من غير المقبول أن تواصل إيران تخصيب اليورانيوم، وتعلق في الوقت نفسه مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وأضاف: «بالنسبة لنا لا يمكن قبول التسلح النووي لإيران، وذلك أيضاً لأن أمن إسرائيل غير قابل للتفاوض». ورأى أنه لهذا السبب جرت الإشارة بشكل متكرر إلى أنه سيتعين البت قريباً فيما إذا كانت العودة إلى الاتفاق النووي 2015 لا تزال مناسبة، «والآن لدينا الفرصة للتوصل إلى اتفاق يتيح إمكانية رفع العقوبات». وحذر: «إذا لم ننجح في هذا بشكل سريع جداً، فإن المفاوضات ستكون مهددة بالفشل»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في إحدى جلسات مؤتمر ميونيخ للأمن، إن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن يمكن أن تنجح «في أسرع وقت ممكن»، إذا اتخذت الولايات المتحدة «القرارات السياسية الضرورية».
ونقلت «رويترز» عن عبد اللهيان قوله: «أود أن أؤكد هنا على استعدادنا لإنجاز اتفاق جيد في أسرع وقت ممكن إذا اتخذ الطرف الآخر القرار السياسي المطلوب»، مشيراً إلى أن «الغرب سيكون مسؤولاً عن فشل» المحادثات في فيينا. وقال: «لم نكن قط بهذا القرب من صفقة... على الجانب الغربي أن يعرض مبادراته، وأن يظهر المرونة... لم يظهروا أي مرونة حتى الآن».
وكرر عبد اللهيان الاتهامات إلى الأطراف الغربية، قائلاً: «نواجه أنا وزملائي لعبة مزدوجة في فيينا من الجانب الغربي بشأن النص والتوقيت». وزاد أن إيران «شاركت في الجولة الجديدة من المفاوضات بجدية وحسن نية، وطرحت مبادرات مختلفة للتوصل إلى اتفاق جيد، والضمانات اللازمة للالتزام بالالتزامات».
وحاول عبد اللهيان تبرير السياسة الإيرانية في المنطقة، التي تواجه انتقادات إقليمية ودولية واسعة، ومضى يقول إن تحقيق الأمن والهدوء في الشرق الأوسط أمر ممكن بمشاركة دول المنطقة «ودون تدخل خارجي».
وكان عبد اللهيان من أبرز منتقدي محادثات الاتفاق النووي، واعتبر الهدف منها قبل التوصل لاتفاق 2015، أن خطوطها العريضة «تهدف إلى تقويض الإنجازات الإقليمية»، في إشارة إلى أنشطة «الحرس الثوري» في المنطقة.
وأعرب عبد اللهيان لتبادل سجناء مع الولايات المتحدة. وأضاف أمام إحدى لجان مؤتمر ميونيخ للأمن: «نعتقد أن تبادل السجناء قضية إنسانية... لا علاقة لها بالاتفاق النووي. يمكننا أن نفعل ذلك على الفور».
ورداً على سؤال عما إذا كانت طهران مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن، أحجم الوزير عن استبعاد ذلك، وقال «نحتاج إلى رؤية خطوات ملموسة لحسن النية من جانب واشنطن مثل إلغاء تجميد الأصول الإيرانية في الخارج».
ومنذ أشهر، تخوض طهران وواشنطن، مفاوضات غير مباشرة، بمشاركة القوى الأخرى في الاتفاق النووي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، في مسعى لإحياء الاتفاق النووي.

مشاورات أوروبية ـ إيرانية
كانت تطورات المباحثات في فيينا «بيت القصيد» في مشاورات عبد اللهيان ونظرائه الأوروبيين الذين التقى أغلبهم لأول مرة منذ توليه منصبه في أغسطس (آب) الماضي.
وأبلغ عبد اللهيان، نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، أنه يمكن التوصل لاتفاق في حال الاهتمام بمطالب إيران المشروعة، مضيفاً أن «طهران تنظر إلى نوعية الاتفاق إلى جانب عامل الوقت».
ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن عبد اللهيان قوله إن طهران تتوقع من برلين «أن تعلب دوراً فعالاً في ضمان الحقوق المشروعة لإيران كطرف متضرر من الانسحاب الأحادي الأميركي وغير القانوني الأميركي من الاتفاق النووي».
وقال عبد اللهيان لنظيره الإيطالي، «مصممون على التوصل لاتفاق جيد في أقصر وقت ممكن، لكن سواء استغرق الأمر أياماً أو أسابيع معدودة، فإن ذلك يعتمد كلياً على سلوك وإدارة أميركا واهتمام أوروبا بمبادئ وأصول التفاوض».
وفي لقاء نظيره الهولندي فوبكه هويكسترا، أشار عبد اللهيان إلى «موقف إيران بشأن رفع جميع العقوبات غير الملائمة للاتفاق النووي، وضرورة حفظ الخطوط الحمراء للبلاد في مسار المفاوضات».

ترقب في فيينا
في فيينا، ووسط أجواء من الترقب، عقد الوفدان الإيراني والروسي مباحثات في إطار المفاوضات، وذلك بعد اجتماع بين كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، والمنسق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا، بينما غادر رؤساء وفود الترويكا الأوروبية فيينا، حسب تغريدة للسفير الروسي لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف.
وقال أوليانوف إن مناقشاته «المعمقة والمهنية» مع الوفد الإيراني، ركزت «على القضايا العالقة المتبقية التي يتعيق تسويتها قبل التوصل إلى اتفاق بشأن استعادة الاتفاق النووي».
وقال مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي، أول من أمس، إن صفقة أميركية - إيرانية أصبحت قريبة، لكن النجاح يعتمد على الإرادة السياسية للأطراف المعنية.
وأضاف المسؤول: «أتوقع اتفاقاً الأسبوع المقبل أو الأسبوعين المقبلين أو نحو ذلك. أعتقد أن لدينا على الطاولة الآن نصاً قريباً جداً جداً مما سيكون اتفاقاً نهائياً».
وأوردت «رويترز»، الخميس، تفاصيل اتفاق محتمل يجري التفاوض عليه في فيينا. وينص الاتفاق في مرحلته الأولى على إطلاق سجناء مزدوجي الجنسية لدى طهران، ووقفها التخصيب بنسب 20 و60 في المائة، مقابل إطلاق أصولها المجمدة لدى كوريا الجنوبية بقيمة 7 مليارات دولار، قبل أن تشرع الأطراف في الدخول إلى مراحل متقدمة من الاتفاق.
وقال موقع «نورنيوز» التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي، أعلى جهاز أمني في البلاد، أمس، إن ما تُنوقل عن مصادر دبلوماسية أوروبية في فيينا بشأن انتهاء العمل على مسودة اتفاق أو إعلان الاتفاق النهائي خلال الأسبوع الماضي «مجرد تكهنات».
وقال الموقع الأمني الإيراني، «لا صحة للمزاعم التي أدلى بها دبلوماسيون غربيون في فيينا بشأن انتهاء العمل من مسودة اتفاق، لا تزال المحادثات مستمرة لحل القضايا العالقة»، متهماً الأطراف الغربية بأنها «تصدر سلوكاً متناقضاً بعيداً عن الشفافية بهدف التأثير على المفاوضين الإيرانيين لقبول وجهات نظرهم غير المنطقية».
وتطرق الموقع إلى «قضايا خلافية مهمة لم يتوصل إلى اتفاق حولها، والمحادثات جارية لتقريب وجهات نظر الطرفين»، لافتاً إلى أن القضايا المتبقية هي ضمن «قضايا تؤكد عليها طهران، وأن على الأطراف الغربية أن تتخذ القرار السياسي بشأنها»، لافتاً إلى أن المفاوضات متواصلة حتى يتم التوصل إلى الاتفاق حولها». وأضاف أن «تباطؤ اتخاذ القرار السياسي من الجانب الغربي، يترك مصير طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، في حالة من الغموض».
وأفاد الموقع بأن مفاوضات «صعبة» جرت يومي الخميس والجمعة في فيينا، ورأى أنها «تظهر وجهة النظر الإيرانية بأنه ما لم يتم الاتفاق على كل شيء لن يتم التوصل لاتفاق».
على نقيض ذلك، أشارت وكالة «إيسنا» الحكومية إلى «دق جرس استئناف تنفيذ المفاوضات». وأفادت بأن مفاوضات الأيام الأخيرة «ركزت على تبادل آخر المقترحات ووجهات نظر الأطراف المختلفة لتخطي الخلافات الباقية». وقالت إن «التقدم الذي أحرزته المفاوضات للوصول إلى اتفاق مقبول لدى الطرفين، وصل إلى 98 في المائة»، مشيرة إلى أن الوفود وصلت إلى الحد المطلوب من المفاوضات، وأن الاتفاق ينتظر القرار السياسي على جانبي الطاولة. وحسب «إيسنا»، فإن الوفود المفاوضة تدرس آخر مراحل الترتيبات التنفيذية لاتفاق يمكنه أن يعيد العمل باتفاق عام 2015.



ترمب: حرب إيران قد تنتهي بعد الانتخابات مباشرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
TT

ترمب: حرب إيران قد تنتهي بعد الانتخابات مباشرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً جداً، وربما بعد الانتخابات مباشرة»، متوقعاً أن تهوي أسعار النفط فور انتهائها.

وقال ترمب، أمام تجمع انتخابي في مدينة موبيل بولاية ألاباما مساء الجمعة: «هذه الحرب ستنتهي قريباً جداً، وربما بعد الانتخابات مباشرة. وبمجرد أن تنتهي، ستهوي أسعار النفط». وكرر مرات عدة أنها ستنتهي قريباً «بطريقة أو بأخرى».

وقال إن الولايات المتحدة «تستطيع المغادرة غداً، وسيحتاجون إلى سنوات لإعادة بناء ما فعلناه بهم، لأنهم ببساطة رفضوا التفاوض»، مضيفاً: «لقد لعبوا أوراقهم. لعبوا أوراقهم بتشدد مفرط».

وقال إن معدل التضخم في إيران يبلغ نحو 310 في المائة، مضيفاً: «اقتصادهم انهار تماماً. لديهم شيء واحد يملكونه فعلاً: التضخم... سنرى ما سيحدث».

وقبيل توجهه إلى ألاباما، قال ترمب للصحافيين إن إيران لا تبلي بلاءً حسناً، وإن انتهاء الحرب سيخفض أسعار الوقود، بحسب شبكة «إن بي سي نيوز».

ونفى أن يكون حظر صادرات الديزل مطروحاً، وأشاد بما وصفه بمساهمة أوروبية «كبيرة» من النفط، قائلاً إن الولايات المتحدة ستسهم بدورها.

وقالت الشبكة إن ترمب كرر تصريحات مماثلة في الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تزايد عدد الأميركيين المعارضين للحرب. ويبلغ متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة حالياً 4.39 دولار، بحسب البيانات المتاحة.

اجتماع سري

وعقد كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة ترمب اجتماعاً استمر ساعات في كامب ديفيد، الجمعة، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بحسب ما نقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين. ولم تعلن الإدارة الاجتماع، ورفض البيت الأبيض التعليق.

وترأس الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وقال أحد المسؤولين: «حُسمت أمور، أو نوقشت على الأقل بعمق». وذكر الموقع أن آخر اجتماع مماثل عُقد في يونيو (حزيران) 2025، قبل أيام من شن إسرائيل الحرب على إيران.

ويدرس ترمب استئناف العمليات القتالية الكبرى مع تعثر المفاوضات. وقال الخميس: «عليّ الآن أن أتخذ قراراً: إما أن توقع إيران الاتفاق، وإما أنها لن تعود موجودة» بحسب «أكسيوس».

وسُئل ترمب، بعد ظهر الجمعة، عن خطوته المقبلة، فقال: «لو أخبرتكم، لكان لديكم خبر كبير. لكنكم سترون. الأمور تسير على نحو جيد جداً. إيران ليست في وضع جيد».


ناقلة نفط خام تتعرض لضربة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
TT

ناقلة نفط خام تتعرض لضربة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)

​قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح ال​يوم ‌(السبت)، ⁠إن ​ربان ناقلة نفط ⁠خام أفاد بتعرضها لضربة بمقذوف ⁠غير ‌معروف على ‌بعد ​أربعة أميال ‌بحرية ‌من شرق سلطنة عمان.

وذكرت الهيئة ‌أن جميع أفراد الطاقم ⁠بخير، ⁠وأنه لم يتم الإبلاغ عن أي أثر بيئي في الوقت ​الراهن.


واشنطن وطهران تقتربان من مواجهة جديدة

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران تقتربان من مواجهة جديدة

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة، في حين تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين، ومواصلة تعرض السفن إلى استهدافات في مضيق هرمز.

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً في الفترة الأخيرة إلى أنه سيضرب إيران بـ«قوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارته، مرجحاً أن يتم ذلك بعد انتخابات الكونغرس النصفية الشهر المقبل أو ربما قبلها. كما حثّ ترمب طهران على اتخاذ «القرار الصائب» قبل فوات الأوان، مضيفاً أنه لا يعرف «مع مَن يتعامل في إيران». في المقابل، ردت طهران بقولها إن قواتها المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، إذا استأنفت واشنطن مهاجمتها.

وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقريراً من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز؛ ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة. وكثّفت إيران في الفترة الأخيرة هجماتها على السفن التجارية العابرة للمضيق؛ إذ أطلقت أسبوعياً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيَّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز».

وأضاف المسؤول أن 4 سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، في حين تشير تقارير البحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها، منذ 10 سبتمبر (أيلول).