دو ريفيير: العملية السياسية في سوريا صارت «مزحة»… ونووي إيران «أولوية»

السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة لـ : الوضع في لبنان سيئ للغاية… والسعودية والإمارات تستحقان الأمان

قال المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير، في المقابلة، إن الأسد وحلفاءه الروس {مخطئون} إذا اعتقدوا أن بإمكانهم تحقيق نصر عسكري كامل في سوريا... وفي الصورة الرئيس السوري خلال استقباله وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يوم الخميس (سانا / رويترز)
قال المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير، في المقابلة، إن الأسد وحلفاءه الروس {مخطئون} إذا اعتقدوا أن بإمكانهم تحقيق نصر عسكري كامل في سوريا... وفي الصورة الرئيس السوري خلال استقباله وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يوم الخميس (سانا / رويترز)
TT

دو ريفيير: العملية السياسية في سوريا صارت «مزحة»… ونووي إيران «أولوية»

قال المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير، في المقابلة، إن الأسد وحلفاءه الروس {مخطئون} إذا اعتقدوا أن بإمكانهم تحقيق نصر عسكري كامل في سوريا... وفي الصورة الرئيس السوري خلال استقباله وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يوم الخميس (سانا / رويترز)
قال المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير، في المقابلة، إن الأسد وحلفاءه الروس {مخطئون} إذا اعتقدوا أن بإمكانهم تحقيق نصر عسكري كامل في سوريا... وفي الصورة الرئيس السوري خلال استقباله وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يوم الخميس (سانا / رويترز)

أكد المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الحرب في أوكرانيا إذا وقعت ستكون بمثابة «كارثة» على الشعوب الأوروبية. وعبر عن «تشاؤمه» من الوضع الحالي في سوريا، واصفاً العملية السياسية والدستورية بأنها صارت بمثابة «مزحة» على رغم «عقلانية» المقاربة التدرجية (خطوة فخطوة) التي يعتمدها المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن سعياً إلى تطبيق القرار 2254. ورأى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد «متعنت»، مضيفاً أنه إذا كان الأسد وعرابوه الروس والإيرانيون يؤمنون بنسبة 100 في المائة من النصر العسكري فهم «مخطئون». وشدد على أن الحل السياسي يمكن أن يقود إلى «الخطوة التالية»، أي إعادة إعمار سوريا.
وأكد الدبلوماسي الفرنسي الذي اضطلع عام 2015 بدور رئيسي في التوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، أي الاتفاق النووي، مع إيران، أن الخطة كانت «تسوية جيدة» لأنها تتناول التهديد الأول، وهو النووي. لكنه حذر من أن «الوقت ينفد الآن» للعودة إلى هذه الصفقة، مقراً بـ«الحاجة» إلى معالجة المشكلات الأخرى بشكل متوازٍ أو الواحد تلو الآخر، بما فيها المشكلات الأخرى مع إيران، ومنها الاستقرار الإقليمي، ودعم الإرهاب، والبرنامج الباليستي. وعبر عن خشيته من «العودة إلى المربع الأول» في النزاع اليمني، مشدداً على أمن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في ظل الاعتداءات المتواصلة من جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وهنا مقتطفات من الحوار مع المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا دي ريفيير:
> بصرف النظر عما سيحدث في أوكرانيا، يبدو أن الفجوة بين روسيا من جهة والولايات المتحدة وحلفائها وبينهم الأوروبيون تتسع بدلاً من أن تنغلق. فرنسا لديها مصلحة كبيرة في هذه القضية بسبب صيغة نورماندي فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقات مينسك. ماذا يحصل؟
- حسناً، هذا مصدر قلق كبير لفرنسا وأوروبا لنا جميعاً. الوضع متوتر للغاية. هناك مستوى عالٍ من التهديد الذي تشكله روسيا على أوكرانيا وحولها. يحتمل أن تكون الأيام القادمة حرجة. ونحن بحاجة إلى تجنب أزمة ضخمة. نحن في منعطف حرج.
> على ما يبدو، فإن الدول الأوروبية قلقة من وضع المنتجات النفطية. هل تعتقد أن بإمكان العالم العربي أن يلعب دوراً في تهدئة تلك المخاوف؟
- ينشغل الأوروبيون بشكل رئيسي بالسلام. إذا وقعت الحرب فستكون كارثة (...) أعتقد أننا سنحاول التأكد من أن الشعوب الأوروبية ستحصل على الطاقة من مصادر مختلفة. ونحن نعمل على ذلك.
> هل تستطيع السعودية أن تلعب دوراً في أمن الطاقة في أوروبا؟
- يمكن للجميع أن يلعبوا دوراً (...) نأمل حقاً في أن نكون في وضع يسمح لنا بتجنب مثل هذا النقاش، لأن أصحاب المصلحة الرئيسيين في أوروبا الشرقية اتخذوا قراراً حكيماً بالجلوس والتحدث بدلاً من إطلاق النار على بعضهم البعض.

خيبة سوريا 2013
> من الوضع الذي نشهده اليوم، هل تعتقد أن روسيا تشجعت لأن الغرب كان نوعاً ما ضعيفاً في بلد مثل سوريا؟
- نحن بحاجة إلى التمسك بمبادئنا للدفاع عن الديمقراطية وحرية الاختيار وحقوق الإنسان (...) كل ما هو موجود في ميثاق الأمم المتحدة. هناك درجة جيدة من الوحدة في هذا الأمر. سوريا حالة مختلفة. كان هناك هذا الخيار المخيب للآمال للغاية عام 2013 بعدم الرد بعد الهجوم الكيماوي على ضواحي دمشق. أعتقد أنه لا ينبغي أن يحدث مرة أخرى.
> أذكر سوريا لأن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قرر زيارتها خلال هذه الأزمة بشأن أوكرانيا، وقرروا إجراء مناورات عسكرية ضخمة في البحر المتوسط، وأرسلوا بعض الطائرات الاستراتيجية إلى سوريا. هل هذه علامة على أن الوضع سيزداد سوءاً؟
- هذا ملف مختلف. لا نرى تقدماً كبيراً في سوريا، سواء على المسار السياسي أو المسار الكيماوي أو حتى على صعيد وصول المساعدات الإنسانية. سنواصل الدفع. نتوقع حقاً أن تقوم روسيا بالمزيد لممارسة المزيد من الضغط على النظام السوري للتعاون لأنه في النهاية لا يمكننا الاستمرار في تقديم الإغاثة الإنسانية إلى الأبد. ما نحتاج إليه هو حل سياسي ودرجة معينة من تقاسم السلطة وتنفيذ القرار 2254، للتأكد من أنه يمكننا الانتقال إلى الخطوة التالية، أي إعادة إعمار سوريا، وإصلاح الأضرار التي نتجت عن 11 عاماً من الحرب.
> إذن، هل نحن في طريق مسدود؟
- أعتقد ذلك. نحن ندعم المبعوث الخاص للممثل الخاص للأمين العام غير بيدرسن (الذي) لديه نهج معقول: النهج التدريجي (خطوة فخطوة) إذا كان الأسد وعرابوه الروس والإيرانيون يؤمنون بنسبة 100 في المائة من النصر العسكري والاستسلام التام للطرف الآخر، فهم مخطئون. نحن بحاجة إلى صفقة سياسية وتقاسم السلطة، للتأكد من وجود درجة معقولة من المصالحة بين السوريين المعتدلين، حتى نتمكن من الانتقال إلى المرحلة التالية. لكننا لسنا هناك. صارت (اللجنة) الدستورية والعملية السياسية في جنيف مجرد مزحة.

تشاؤم وصورة قاتمة
> يبدو أنك متشائم...
- نعم، وهل أنت متفائل؟
> حسناً، أسألك لأن الصورة قاتمة للغاية...
- نعم، الصورة ليست جيدة جداً، لأن كل شيء قد تم تدميره. هناك استعداد (مع) العديد من أصحاب المصلحة للانتقال إلى المرحلة التالية، لكن النظام متعنت تماماً (...) إنه أمر محبط (...) لماذا تبدأ أوروبا في التعامل بلا ضمان، إننا لن نضطر إلى القيام بذلك مرة أخرى. هذا سخيف.
> ذكرت دور إيران التي لا تساعد، بل ربما تلعب دوراً سيئاً في سوريا وفي أماكن أخرى، بما في ذلك لبنان واليمن، و(في) مهاجمة السعودية والإمارات أيضاً عبر الحوثيين.
- ما كان صحيحاً عام 2015 لا يزال صحيحاً الآن: لا أحد من الدول الخمس دائمة العضوية (في مجلس الأمن) وألمانيا يتوقع اتفاقاً نووياً يصلح المشكلات الأخرى لدينا مع إيران، بما في ذلك الاستقرار الإقليمي، ودعم الإرهاب، والبرنامج الباليستي، وما إلى ذلك. هذه قضايا منفصلة. الأولوية الآن هي التأكد من أن العودة إلى خطة العمل المشتركة الشاملة. هذه إلى حد بعيد الأولوية القصوى. وبمجرد أن ننجح في ذلك، أعتقد أن الجميع سيكونون مهتمين بمحاولة معالجة القضايا الأخرى. إذا سألتني، فلا أتوقع أن تتغير إيران كثيراً في سوريا على المدى القصير، وحتى إذا كان هناك استئناف للاتفاق النووي. بعد ذلك، يمكن أن نشارك إيران بطريقة أكثر إنتاجية في القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط، سواء من سوريا إلى العراق واليمن ولبنان وغيرها من النقاط الساخنة.

النووي أولاً
> أنت شاركت شخصياً في بنية خطة العمل المشتركة الشاملة عام 2015، الآن، لماذا العودة إليه...
- كانت خطة العمل بمثابة حل وسط جيد عام 2015. ولا تزال هناك تسوية جيدة لأنها تتناول التهديد الأول، وهو نووي. الآن، الوقت ينفد. يمكن أن نصل إلى نقطة قد تكون فيها القيود التي وضعتها خطة العمل الشاملة المشتركة قد عفا عليها الزمن. لطالما جرى التعامل مع المشكلات الأخرى بشكل منفصل. أعتقد أن هذا كان الفارق الكبير بيننا وبين إدارة ترمب (التي) أرادت وضع كل الملفات في نفس الحقيبة. قلنا لهم مراراً وتكراراً إنها وصفة للفشل. نحن بحاجة إلى معالجة المشكلات الأخرى بشكل متوازٍ أو الواحد تلو الآخر. يجب أن يكون الاستقرار الإقليمي ممكناً. ربما قضايا الصواريخ الباليستية أكثر صعوبة. حتى فيما يتعلق بالاستقرار الإقليمي، هناك بعض القضايا التي ربما تكون أسهل من غيرها.

أمن الإمارات والسعودية
> رأينا أخيراً المزيد من هجمات الحوثيين في اتجاه المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على ما يبدو بصواريخ من صنع إيراني أو توفرها إيران بشكل كامل أو جزئي. بعد الصفقة، هل سنرى منطقة تغلي أكثر من أي وقت مضى؟
- يبدو أننا عدنا إلى المربع الأول بالقتال من كل الجوانب. هذا أمر سيئ (...) أفهم حقاً أن شعب الإمارات خائف، لأن القصف الذي وقع الشهر الماضي كان تهديداً كبيراً. الآن، نحتاج إلى توقف الجميع عن القتال والتفاوض مع مبعوث الأمم المتحدة هانس غروندبرغ. إذا كان هناك اتفاق في فيينا حول البرنامج النووي، آمل في أن يتحسن المناخ في المنطقة بأسرها ويؤدي إلى إحراز تقدم في الملفات الأخرى.
> زار الرئيس ماكرون المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أخيراً، ويبدو أن هذه المسألة كانت مطروحة على الطاولة. ما الذي تحاول فرنسا القيام به؟
- الإمارات العربية المتحدة شريك وثيق لفرنسا والسعودية كذلك؛ لذلك سنتأكد من أن هذين البلدين سيظلان آمنين لأنهما يستحقان ذلك (...) لذلك نستمر في البقاء معهما بطريقة عقلانية ودبلوماسية للغاية.

التانغو اللبناني
> ما رأيك في الدور الذي يمكن أن تلعبه فرنسا مع السعودية والإمارات فيما يتعلق بوضع لبنان؟
- لقد عملنا كثيراً على تحسين الوضع السيئ للغاية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً في لبنان. ستواصل فرنسا دعمها للبنان حتى لو كان ذلك محبطاً للغاية. نعتقد أن السلطات اللبنانية نفسها يجب أن تفعل الكثير. إنهم بحاجة إلى ترتيب بيتهم الداخلي والنظام السياسي والاقتصادي والمالي. يحتاجون أيضاً إلى تحسين العلاقة مع جيرانهم، ولهذا السبب، حاول الرئيس ماكرون تشجيع نوع من التقارب بين المملكة العربية السعودية ولبنان.
> الخطوة الأولى تأتي من الداخل اللبناني...
- كنا حاضرين للغاية، ونحن على استعداد لتقديم الكثير من الدعم... وسنواصل القيام بذلك. السؤال هو أنه في مرحلة ما، إذا لم يتغير شيء داخل لبنان نفسه، فهذا صعب للغاية. يمكنك ضخ الأموال مراراً وتكراراً، وإذا لم تذهب إلى الناس، وإذا لم يكن لديك أي إصلاح مالي أو شفافية أو تحسن أيضاً في إدارة الدولة، فلا يستحق الأمر بذل الجهد. أعتقد أننا سنستمر في الدفع، لكن رقصة التانغو تتطلب اثنين، وفي الوقت الحالي لدينا انطباع بأننا نرقص بمفردنا.

ليبيا: نريد انتخابات
> ما هي آفاق السلام وتحريك العملية السياسية في ليبيا؟
- منذ نهاية عام 2020 تمتعنا بوضع مختلف (مع نوع) من وقف النار المستدام بين أصحاب المصلحة الرئيسيين. نحن نسير الأمور في الاتجاه الصحيح. لا تزال هناك بعض القضايا، كما تعلمون، من الحوكمة إلى السجون داخل ليبيا. وهناك الجهات الأجنبية مثل الوكلاء الأتراك، والوكلاء الروس، وهذا أمر سيئ. ربما يكون هناك آخرون. نحن بحاجة إلى معالجة كل هذه القضايا دفعة واحدة. نحن الآن على الأرجح في منعطف حرج. هناك خريطة طريق سياسية. نحن بحاجة إلى رؤية الانتخابات (...) نحتاج إلى موعد جديد للانتخابات. ونحن بحاجة إلى الأمم المتحدة لترتيب شؤونها الداخلية أيضاً. كما تعلم، كانت هناك بعض الصعوبات مع بعثة الأمم المتحدة للدعم فيما يتعلق بالقيادة. نريد انتخابات في أقرب وقت ممكن؛ لأننا نخشى بشدة أنه إذا لم يحدث شيء الآن، يمكن أن تنهار المزيد من الأشياء ويمكن أن نعود إلى المربع الأول. ما يثير دهشتي هو أننا كنا نستعد للانتخابات، حين جرى تأجيلها. هناك عدد هائل من الليبيين الذين تسجلوا للتصويت. هذا يعني أن سكان ليبيا مهتمون جداً ببلدهم. إنهم يريدون اختيار قادتهم. أعتقد أنه كما في لبنان، يجب أن يكون القادة عند مستواهم.
> المرتزقة والقوى الأجنبية في ليبيا بمن في ذلك الروس؛ لذا فإن روسيا موجودة في سوريا وليبيا والآن في مالي مع فاغنر، حيث تنسحب فرنسا. ماذا يحدث؟
- هذا نموذج مختلف. إذا قررت دولة ما التعاون مع المرتزقة ومع الشركات الخاصة، فهذا هو خيارها، لكن هؤلاء ليسوا هناك لتعزيز السلام والاستقرار. يبدو أن الماليين لا يحبون ذلك (…) نحن بحاجة إلى أن نكون حذرين للغاية لأنها شراكة مختلفة تماماً عن استضافة عملية للأمم المتحدة أو عملية تابعة للاتحاد الأوروبي، أو شراكة مع دولة. عندما تتصرف فرنسا في مالي، فإن ذلك مكلف للغاية بالنسبة إلى فرنسا. أما عندما تعمل فاغنر في مالي، فهذا سيكون مكلفاً للغاية بالنسبة إلى مالي!



«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً، في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تلك التحفظات التي أكدتها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يراها خبراء تشي بأن الحركة وإسرائيل باتتا على قناعة بشراء الوقت وعدم تنفيذ بنود الاتفاق والابتعاد عن التزام نزع السلاح أو بدء الانسحاب، خاصة في ظل عام انتخابي إسرائيلي سيسعى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لكسب أصوات انتخابية.

ويشير الخبراء في أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق وعدم الذهاب لحالة جمود جديدة أو تعثر، وسط سيناريوهات ثلاثة؛ هي بقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أو الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع طرفي الحرب للالتزام ببنود الاتفاق.

مفاوضات متعثرة

وتعثرت المفاوضات التي شهدتها القاهرة، بحسب تصريحات سابقة لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حيث تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، بينما تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

ولم يسفر لقاء القاهرة، بين رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام»، عن جديد يذكر، بحسب المصادر ذاتها.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، رفضت «حماس» خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، مطالبةً بإدخال تعديلات عليها، خلال اجتماعات القاهرة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان، الاثنين الماضي.

وإزاء تلك التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، لا سيما من «حماس»، هي نتيجة فقدان الثقة بين طرفي الحرب، وعدم سهولة تنفيذ الحركة بند نزع السلاح، فضلاً عن انشغال أميركي بملف إيران وعدم تركيزها في ملف الوساطة، ومن ثمّ لا ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويعتقد مطاوع، أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب حدوث انتخابات، وبالتالي هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل توتر جبهتي إيران وغزة وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بخلاف أنه سيكون مريحاً أيضاً «لحماس»، لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري، عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة، فلا تزال هناك تحفظات، والمشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حالياً على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحاباً.

وأشار فهمي إلى أن «حماس»، تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران - إسرائيل - أميركا) من نتائج، وإسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، وهي لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة «حماس» في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

مساعٍ مستمرة للوسطاء

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل «حماس» المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، والسلاح، والشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حالياً لأي مساعٍ لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء، لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولاً أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات، حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم «حماس» وإسرائيل بإجراءات عملية.


«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال»، وهو إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، «خطوة باطلة»، وأعرب عن إدانته البالغة للقرار الذي جاء بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة.

وأشار أبو الغيط، في بيان صادر عن «الجامعة العربية»، الجمعة، إلى أن الإجراء الإسرائيلي «خطوة باطلة وغير قانونية وتمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وإجراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني».

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، على «الموقف العربي الحازم الذي عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية».

ولفت إلى أن «التحركات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللسلم والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، ومحاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية».

ويأتي الإعلان عن تعيين سفير إسرائيلي في إقليم «أرض الصومال» وسط تسريبات ببدء تدشين قاعدة إسرائيلية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الحالي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.


الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

في تحرك يعكس توجهاً لتعزيز مسار التعافي الشامل، كثّفت الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، جهودها لتوسيع الشراكات الدولية، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، هي: تمكين السلطات المحلية، دعم الإصلاحات الاقتصادية، معالجة أزمة المياه المتفاقمة، خصوصاً في مدينة عدن.

وتُظهر هذه التحركات، التي قادها عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، محاولة لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، واستقطاب الدعم الفني والمالي اللازمين لمواجهة التحديات المتراكمة التي خلفتها سنوات الحرب، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد اليمني الهش.

وتصدر ملف تمكين السلطات المحلية جدول أعمال اللقاءات مع البنك الدولي، حيث ناقشت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع فريق البنك سبل دعم الحكومة في تطوير العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يعزز تقديم الخدمات والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي.

وأكد وزير الإدارة المحلية، بدر سلمة، أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى اعتماد نهج تدريجي يقوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نماذج اللامركزية في عدد محدود من المحافظات قبل التوسع.

ويهدف هذا التوجه، حسب المسؤولين، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتحول السريع، والاستفادة من التجارب التطبيقية، بما يضمن بناء نموذج مستدام للحكم المحلي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

من جانبها، شددت أفراح الزوبة على أن تمكين السلطات المحلية يمثل ركيزة أساسية في بناء «عقد اجتماعي جديد» بين الدولة والمواطن، معتبرة أن هذا المسار يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية.

وأبدى البنك الدولي استعداده للعب دور الشريك التقني، عبر تقديم الدعم الفني والاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، فيما اتفق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة هذا الملف، والتحضير لمؤتمر دولي مرتقب في يونيو (حزيران) المقبل.

أزمة المياه في عدن

في موازاة ذلك، برز ملف المياه بوصفه من أكثر القضايا إلحاحاً، خصوصاً في مدينة عدن التي تواجه أزمة حادة نتيجة تراجع الموارد المائية وتداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية.

وخلال لقاء جمع وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع مسؤولي البنك الدولي، جرى استعراض واقع الأزمة، حيث تعتمد المدينة بشكل رئيسي على خزان دلتا تُبن الذي يشهد انخفاضاً مستمراً في منسوب المياه.

وتسعى الحكومة إلى إطلاق مشروع استراتيجي لتحلية مياه البحر، بوصفه حلاً طويل الأمد لأزمة المياه، ضمن برنامج متعدد المراحل يمتد لعشر سنوات، ويُعد الأول من نوعه في اليمن.

اجتماعات يمنية في واشنطن لاستجلاب الدعم الدولي (سبأ)

ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تجريب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل الانتقال إلى إنشاء محطة تحلية كبرى لعدن، ثم التوسع إلى مناطق أخرى.

وأكدت وزيرة التخطيط أهمية إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويضمن استدامة المشاريع، في ظل توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحضير لمشروع محطة التحلية الكبرى، واستكمال متطلبات عرض المرحلة الأولى على مجلس إدارة البنك الدولي خلال مايو (أيار) المقبل، مع التحضير المبكر للمراحل اللاحقة.

استئناف الحوار مع صندوق النقد

على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، شهدت اجتماعات واشنطن تقدماً في استئناف مشاورات المادة الرابعة بين اليمن وصندوق النقد الدولي، بعد انقطاع دام سنوات، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في إعادة الانخراط في مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي اليمني ووزير المالية مع مسؤولين في الصندوق، جرى بحث الخيارات المتاحة لدعم المرحلة المقبلة، بما يشمل معالجة الاختلالات في السياسات المالية والنقدية.

ويُنظر إلى هذه المشاورات بوصفها مدخلاً أساسياً للاستفادة من برامج التمويل التي يقدمها الصندوق، إلى جانب تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني.

الإصلاحات التي تقودها الحكومة اليمنية تحظى بدعم دولي (سبأ)

وأكد المسؤولون اليمنيون التزامهم بمواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة.

كما تناولت اللقاءات تداعيات التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتأثيره على الاقتصادات الهشة، بما في ذلك اليمن، حيث تسببت هذه التطورات في زيادة الأعباء على المالية العامة وميزان المدفوعات.

في سياق موازٍ، بحث وزير المالية ومحافظ البنك المركزي مع رئيس صندوق النقد العربي تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، مع التركيز على البيانات المالية ومستوى التقدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصلاحات في المجالات المالية والنقدية، بما يسهم في تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشاد المسؤولون بالدعم المقدم من السعودية وصندوق النقد العربي، معتبرين أنه يشكل ركيزة أساسية لجهود التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد صندوق النقد العربي تأكيده على مواصلة دعم الحكومة اليمنية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحسن الأوضاع العامة في البلاد.