الروس أمام خيارين... «قوة عظمى» أم دولة «طبيعية» تمتلك اقتصاداً ناجحاً؟

أطلقت روسيا مناورات «الردع الاستراتيجي» بإشراف بوتين من غرفة مراقبة خاصة في الكرملين (أ.ف.ب)
أطلقت روسيا مناورات «الردع الاستراتيجي» بإشراف بوتين من غرفة مراقبة خاصة في الكرملين (أ.ف.ب)
TT

الروس أمام خيارين... «قوة عظمى» أم دولة «طبيعية» تمتلك اقتصاداً ناجحاً؟

أطلقت روسيا مناورات «الردع الاستراتيجي» بإشراف بوتين من غرفة مراقبة خاصة في الكرملين (أ.ف.ب)
أطلقت روسيا مناورات «الردع الاستراتيجي» بإشراف بوتين من غرفة مراقبة خاصة في الكرملين (أ.ف.ب)

قد تكون المناورات «النووية» التي أطلقتها القوات الروسية أمس، في البحر الأسود، حملت رسائل إلى الغرب، تحديداً إلى الولايات المتحدة وحلف الأطلسي، وكذلك إلى البلد الجار أوكرانيا، الذي يبدو مستقبله السياسي وسلامة ما تبقى من أراضيه معلقاً بيد الكرملين، ومدى قدرة الأطراف الغربية على لجم طموحاته، أو التوصل إلى صفقات مرضية معه.
لكن هذه المناورات بتوقيتها، في غمار المواجهة الحالية المتفاقمة حول أوكرانيا، وكذلك بحجمها غير المسبوق، لجهة أنها شملت الأسلحة الاستراتيجية بطرازاتها النووية والتقليدية، وبتسميتها اللافتة «الردع الاستراتيجي» المستعارة من مصطلحات عهود «الحرب الباردة»، ليست موجهة بالتأكيد إلى الداخل الروسي. إذ لا يحمل إطلاق الصواريخ العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس مدمرة، رسائل تهم ملايين الروس الذين أرهقهم، كما دلت استطلاعات، أن يعيشوا دائماً في دوامة مواجهة مع طرف خارجي، بينما يتطلعون لتحسين أحوالهم المعيشية.
بدأ التركيز على «عنصر القوة» في خطاب الرئيس فلاديمير بوتين السياسي الداخلي منذ عام 2012 عندما كان استعاد مفتاح الكرملين بعد «إجازة» في منصب رئيس الوزراء لمدة أربع سنوات.
بعد انتخابه مجدداً للولاية الثالثة في ذلك الحين، كتب بوتين مقالة مطولة نشرتها صحيفة «روسيسكايا غازيتا» الحكومية، وكان التركيز الأساسي فيها على استراتيجية استعادة القوة العسكرية وإعادة تحويل روسيا إلى دولة عظمى بالمفهوم الحربي. أو بتعبير أدق كما ردد الرئيس، فإن الهدف «استعادة وضع روسيا بين أقوى خمس دول في العالم».
شرح الرئيس في مقالته التي سرعان ما تحولت إلى «خريطة طريق» رئيسية لتنفيذ أهدافه، أن «العالم يتغير. وعمليات التحول العالمي الجارية محفوفة بمخاطر ذات طبيعة جديدة، وغالباً ما تكون غير متوقعة. وفي سياق الاضطرابات الاقتصادية العالمية وغيرها من الاضطرابات، هناك دائماً إغراء لحل مشاكلك على حساب أطراف أخرى، من خلال الضغط القوي». هذه المقدمة توصلت سريعاً إلى استنتاج «لا ينبغي أن تكون هناك مثل هذه الاحتمالات ولا يمكن أن نسمح لأي طرف باستغلال نقاط ضعفنا، لهذا السبب لن نتخلى تحت أي ظرف من الظروف عن إمكانات الردع الاستراتيجي وسنقويها». قامت فكرة الرئيس على أن بلاده «لن تكون قادرة على تعزيز مكانتها الدولية، وتطوير الاقتصاد والمؤسسات الديمقراطية، إذا لم نتمكن من حماية روسيا. إذا لم نحسب مخاطر النزاعات المحتملة، وإذا لم نضمن الاستقلال التكنولوجي العسكري ولم نعدّ رداً عسكرياً مناسباً على تحديات معينة». في تلك الفترة، أطلق بوتين برنامجاً ضخماً لتطوير المؤسسة العسكرية الروسية بموازنة أولية بلغت 23 تريليون روبل. هذا الرقم لم يلبث أن تضاعف خلال السنوات اللاحقة.
وكان لافتاً أن بوتين في خطته الطموحة وضع كل اعتبارات القوة في المجال العسكري، وحتى عندما تحدث عن التعليم والصحة ركز على القطاعات التي تخدم «الهدف الاستراتيجي» الأعلى، وهو النهوض بالمجمع الصناعي العسكري الروسي. وبالمناسبة، لم تكد تمر سنوات بعد ذلك حتى ظهرت نتائج هذا البرنامج، من خلال تعزيز وضع «الثالوث النووي» الذي يضم حاملات الرؤوس النووية براً وبحراً وجواً، وإنتاج جيل جديد من الصواريخ فرط صوتية التي تمت تجربة بعضها ميدانياً أخيراً في مناورات عدة بينها تدريبات في سوريا والبحر المتوسط. لا شك أن جانباً من شعار «استعادة القوة» ورد الاعتبار لهيبة روسيا التي مرت بسنوات من المهانة بعد انهيار الدولة العظمى، وجد قبولاً لدى فئات واسعة من المجتمع. وحمل نوعاً من التعويض المعنوي والوطني عن سنوات من الذل والمهانة. وهو أمر انعكس في بعض دراسات الرأي العام التي دلت على أن 44 في المائة من المواطنين يثقون بقدرات جيشهم و42 في المائة يثقون بخطوات الرئيس بوتين. لكن في المقابل، بدا من استطلاعات الرأي أن الرهان على القوة لا يدخل على لائحة أولويات غالبية الروس، الذين يفضلون لبلادهم مساراً آخر.
فضلاً عن أن غالبية ساحقة من الروس وصلت إلى نسبة 80 في المائة، وفقاً لدراسة أعدها مركز «ليفادا»، لا يبدون اهتماماً كبيراً بالسياسة، ولا يفهمون تماماً أسباب بناء تحالفات مع هذا الطرف أو ذاك، أو الانقلاب على تحالفات في حالات أخرى. وفي حالات كثيرة تبدو تحركات السياسة الروسية في تناقض مع «المزاج الشعبي»، ومثلاً: تواظب الدعاية الرسمية على وصف العلاقة مع الصين بأنها «تحالف استراتيجي» ضد أخطار خارجية مشتركة، بينما تعج وسائل التواصل الاجتماعي الروسي باتهامات للصين بأنها تقضم تدريجياً مناطق الشرق الأقصى، التي غدت مساحات لسيطرة صينية كاملة، لدرجة أن الروس لا يجدون فرص عمل فيها. أيضاً، لم يفهم كثيرون في 2008 سبب الحرب مع جورجيا أو نتائجها، باستثناء نوع من التذمر، لأن روسيا «سيكون عليها» أن تتحمل مسؤوليات اقتصادية عن إقليمين جديدين هما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
وفي 2014 بلغت مشاعر العزة الوطنية أوجها عند «استعادة» القرم التي تحظى بمكانة تاريخية خاصة لدى الروس، لكن سرعان ما برزت بعد سنوات أسئلة حول «ماذا جنت البلاد من هذا الضم»؟
وفي عودة لمفهوم القوة، يبدو التباين شاسعاً في التعامل مع الأولويات المتعلقة بهذا الملف. ووفقاً لنتائج استطلاع واسع أجري في العام الماضي، قال ثلثا الروس إنهم يرغبون في رؤية بلادهم «دولة ذات مستوى معيشي مرتفع، حتى لو لم تكن واحدة من أقوى الدول في العالم». يعد هذا أعلى رقم مسجل منذ عام 2003 في إطار السؤال عن موقف المواطنين من «قوة البلاد» في إطار الاستطلاع نفسه، انخفضت نسبة أولئك الذين يرغبون في رؤية روسيا على أنها «قوة عظمى» تحترمها وتخشاها الدول الأخرى إلى 32 في المائة، وهذا الحد الأدنى منذ انهيار الدولة العظمى في السابق.
لا شك أن ذروة مزاج «القوة العظمى» برزت في مارس (آذار) 2014، بالتزامن مع ما يسمى «ربيع القرم» في ذلك الوقت، وفقاً لنتائج دراسة استقصائية عرض فيها علماء الاجتماع الاختيار بين «قوة عظمى محترمة ويخاف منها الآخرون»، أو «دولة عادية ذات مستوى معيشي مرتفع»، أطلق 48 في المائة من الروس على أنفسهم أنصار «القوة العظمى».
عموماً تدل دراسات على أنه منذ عام 2015، تزداد تدريجياً نسبة أولئك الذين يريدون رؤية روسيا دولة ذات مستوى معيشي مرتفع، وإن لم تكن الأقوى. وصل هذا الرقم الآن إلى الحد الأقصى في إحدى دراسات «مركز ليفادا» في أغسطس (آب) الماضي، إلى 66 في المائة. حيث وجدت الدراسة أن «الناس أصبحوا أقل استعداداً للتضحية برفاههم الداخلي من أجل السياسة الخارجية».
اللافت أنه إلى جانب الرغبة في مستوى معيشة مرتفع، يميل الرأي العام الروسي بشكل ملحوظ نحو الاقتصاد المخطط. وهذا مفهوم في مقابل المعاناة من الفساد وتراكم الثورات في أيدي فئات محدودة. لكن الاستقرار المجتمعي والمعيشي مضمون للجميع.
المثير أن الخبراء لا يرون تناقضاً بين الحنين إلى الدولة السوفياتية وتفضيل الرفاهية المعيشية على القوة العسكرية.
وقال أحد علماء الاجتماع لصحيفة روسية قبل شهور، إن الروس عموماً لا يرون قدرة على توحيد مفهومي القوة العظمى والمستوى المعيشي الجيد، وهما «خطان متوازيان لا يتقاطعان» و«ليس ممكناً هنا تكرار تخيل المواطن الروسي عن الولايات المتحدة».
وزاد أنه لذلك، فإن بعض فئات المجتمع باتت تنكر فكرة القوة وترفضها، بينما تنطلق فئات أخرى من أن «المواطن يفضل تحسين الوضع المعيشي، لكن إذا كنا نتحدث عن أن البلد لم ينجح في السياسة الداخلية، فلا يوجد ما يدعو للفخر من حيث الرفاهية والرعاية الشخصية، يبقى أن نفخر بعظمة البلاد. نعم، نحن فقراء، لكننا قوة عظمى».



قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.


بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.