زوجان أميركيان يعترفان بمحاولة بيع أسرار غواصات نووية لـ«دولة أجنبية»

TT

زوجان أميركيان يعترفان بمحاولة بيع أسرار غواصات نووية لـ«دولة أجنبية»

اعترف زوجان أميركيان بأنهما كانا يخططان لبيع أسرار عن الغواصات النووية الأميركية لدولة أجنبية، في قضية تجسس رفيعة المستوى، قد تعرضهما للسجن لفترات تتراوح بين 3 سنوات ومدى الحياة. واعترف جوناثان توبي المهندس في البحرية الأميركية وزوجته ديانا توبي، بأنهما حاولا بيع تلك الأسرار إلى «دولة أجنبية»، لم يكشف عن اسمها. وكان الزوجان قد اعتقلا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعدما كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) القبض عليهما، إثر تحقيق كبير استمر لأشهر. وكان جوناثان قد مثل يوم الاثنين أمام محكمة فيدرالية في ولاية فيرجينيا، حيث أقر بذنبه، ما قد يعرضه لعقوبة السجن لأكثر من 17 عاماً. في حين مثلت زوجته الجمعة أمام المحكمة نفسها، واعترفت بأنها «انضمت عن قصد وطواعية إلى مؤامرة مع زوجي»، واتخذت إجراءات لمساعدته، بما في ذلك «العمل كحارس بينما كان زوجي يعد البيانات المقيدة». وهو ما قد يعرضها لعقوبة تصل إلى 3 سنوات. وأقرت ديانا بأنها علمت في صيف عام 2021 بخطة زوجها لبيع أسرار لحكومة أجنبية. ويعيش الزوجان في مدينة أنابوليس بولاية ميريلاند القريبة من واشنطن مع طفليهما. وعمل جوناثان في البحرية، بينما كانت ديانا معلمة في مدرسة خاصة، ويصفها طلابها بأنها معلمة علوم إنسانية دقيقة لا تخجل من مشاركة سياساتها الليبرالية.
وبحكم عمله، حصل جوناثان على «تصريح أمني» سري للغاية وكان عضواً في فريق عمل في البحرية الأميركية يعمل على مشاريع تقدر بمليارات الدولارات، لبناء غواصات بقدرات نووية، من نوع «فيرجينيا» التي وقعت الولايات المتحدة الصيف الماضي، صفقة مشتركة مع بريطانيا لتزويد أستراليا بها. وبحسب أوراق الدعوى، فقد عمل جوناثان وزوجته منذ ما يقرب من عامين، على التواصل مع «دولة أجنبية» غير محددة، وعرضا بيع أسرار حول أنظمة الدفع النووية لتلك الغواصات. غير أن تلك «الدولة» قررت بدلاً من ذلك، تسليم المعلومات إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي فتح تحقيقاً واسعاً بالعملية. وقام جوناثان بإعداد عرض تضمن عينة صغيرة من المعلومات التي يمتلكها، قائلاً في رسالة إلى تلك الدولة: «إذا لم تتصلوا بي بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020، فسأعتبر أنكم غير مهتمين وسأتواصل مع مشترين محتملين آخرين». واحتفظت تلك «الدولة» التي لم يكشف عن اسمها بالملفات التي أرسلها جوناثان، لمدة تسعة أشهر تقريباً، ثم سلمتها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي قبل أقل من أسبوعين من الموعد النهائي الذي حدده لقبول عرضه.
غير أن الواقع أظهر أن «الدولة الأجنبية» لم تكن سوى عميل سري لمكتب التحقيقات الفيدرالي، قام بالتواصل معه وقدم له أموالاً بالعملة الإلكترونية المشفرة، بعدما رتب «إرسال إشارة» إلى توبي من سفارة الدولة الأجنبية في واشنطن. ولم تصف أوراق المحكمة، كيف تمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي من ترتيب مثل هذه الإشارة. وتشير أوراق المحكمة إلى أن جوناثان كان قد عمل في البحرية لما يقرب من عقد من الزمان في مجال الدفع النووي للغواصات.
وفي مراسلاته مع تلك «الدولة»، ادعى جوناثان أنه أمضى سنوات في صياغة خطته «للتجسس المأجور». وزعم أنه قدم آلاف الصفحات من الوثائق، وأن طموحاته التجسسية كانت تتراكم منذ سنوات. وقال: «لقد جمعت المعلومات ببطء وعناية على مدى عدة سنوات في المسار الطبيعي لعملي لتجنب جذب الانتباه وتهريب نقاط التفتيش الأمنية السابقة عبر تهريب بضع صفحات في كل مرة». كما كتب، مضيفاً «أنه لم تعد لديه إمكانية الوصول إلى البيانات السرية، ولكن يمكن أن يجيب عن أي أسئلة فنية قد تكون لدى الدولة الأجنبية». وبحسب التحقيقات لاحظ عملاء «إف بي آي»، أن جوناثان كان يترك معلومات بالقرب من مكان للتنزه، حيث كانت زوجته تراقب المتنزهين. وبعد اعتقال الزوجين وافق جوناثان على مساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي في تحديد موقع أي بيانات مقيدة ومصنفة قد لا تزال بحوزتهما، والمساعدة على استرداد ما قيمته 100 ألف دولار من العملة المشفرة التي أرسلها، العميل السري إليهما.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.