التحالف يدمر زورقاً حوثياً و13 آلية عسكرية وغرفة تحكم في صنعاء

وسط معارك مستمرة في جبهات حجة وتعز ومأرب وصعدة

زورق حوثي مفخخ جنوب البحر الأحمر (أرشيف - الشرق الأوسط)
زورق حوثي مفخخ جنوب البحر الأحمر (أرشيف - الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمر زورقاً حوثياً و13 آلية عسكرية وغرفة تحكم في صنعاء

زورق حوثي مفخخ جنوب البحر الأحمر (أرشيف - الشرق الأوسط)
زورق حوثي مفخخ جنوب البحر الأحمر (أرشيف - الشرق الأوسط)

مع استمرار المعارك التي تخوضها ألوية الجيش اليمني ضد الميليشيات الحوثية في جبهات حجة ومأرب وتعز وصعدة، واصل تحالف دعم الشرعية، أمس (الجمعة)، تنفيذ ضرباته الإسنادية للجيش اليمني وتحييد الهجمات الإرهابية الوشيكة. وأعلن التحالف، في تغريد بثته «واس»، أنه نفّذ 18 عملية استهداف ضد الميليشيا في مأرب وحجة خلال 24 ساعة، مؤكداً أن الاستهدافات دمرت 13 آلية عسكرية حوثية وكبّدت الميليشيات خسائر بشرية. إلى ذلك، أفاد التحالف بأنه دمّر زورقاً مفخخاً تابعاً للميليشيات الحوثية جنوبي البحر الأحمر، وأوضح أن الميليشيات استخدمت ميناء الحديدة لإطلاق الزورق المفخخ، مؤكداً في الوقت نفسه أن استخدام الحوثيين لميناء الحديدة عسكرياً يهدد حرية الملاحة والتجارة العالمية.
تدمير الزورق الحوثي جاء عقب إعلان التحالف تدمير موقع يضم غرف عمليات للتحكم بالطائرات المسيّرة غرب صنعاء، حيث أكد أن الضربات الجوية التي نفّذها لتدمير الموقع «جاءت استجابة للتهديد والضرورة العسكرية لحماية المدنيين».
وكان التحالف أفاد، الخميس، بأنه نفّذ 15 عملية استهداف ضد الميليشيات الحوثية في محافظتي مأرب وحجة خلال 24 ساعة، وأكد أن الاستهدافات دمّرت 11 آلية عسكرية وكبّدت الميليشيات الحوثية خسائر بشرية. في السياق الميداني، قدرت مصادر عسكرية ميدانية أن الميليشيات الحوثية خسرت خلال يومي الخميس والجمعة أكثر من 500 عنصر من مسلحيها بين قتيل وجريح في معارك ضارية دارت في جبهات محافظة حجة، وتحديداً في الجبهات الواقعة إلى الشمال من مديرية عبس.
وأوضحت المصادر أن الميليشيات حشدت الآلاف من عناصرها لمهاجمة الخطوط الأمامية لقوات المنطقة العسكرية الخامسة في الجيش اليمني، إلا أن هذه الهجمات تم كسرها مع تدمير العديد من الآليات والطائرات المسيرة المفخخة.
وبحسب ما ذكره الإعلام العسكري الرسمي، وجّهت قوات الجيش اليمني وبإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية، ضربة موجعة لميليشيا الحوثي الإيرانية في مديرية عبس غرب محافظة حجة.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله «إن العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي الإيرانية سقطوا بين قتيل وجريح بنيران الجيش وبغارات لطيران التحالف».
وبحسب المصدر، فإن ما لا يقل عن 50 من عناصر الميليشيا لقوا حتفهم بغارات جوية استهدفت تجمعات لهم (الخميس) في أثناء استعدادهم للهجوم على مواقع عسكرية في جبهة بني حسن بمديرية عبس، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات القتالية بينها دبابة.
وبالتزامن مع ذلك، ذكر المصدر أن مدفعية الجيش «دكّت تجمعات متفرقة للميليشيات الإيرانية في مواقع متفرقة بجبهات مديرية عبس، وألحقت بها خسائر بشرية وخسائر أخرى في العتاد، منها مدافع وعربات قتالية بما عليها من عتاد».
ووفق ما أفاد به الإعلام العسكري، أسقطت دفاعات الجيش اليمني بالمنطقة العسكرية الخامسة نحو 10 طائرات مسيرة مفخخة حاولت الميليشيا استخدامها للهجوم على مواقع الجيش.
هذه التطورات الميدانية، واكبها استمرار المعارك والمواجهات جنوبي مأرب وغربها، إلى جانب العمليات التي ينفذها الجيش اليمني في مناطق متفرقة من جبهات محافظات صعدة وتعز والجوف.
في غضون ذلك، ندّدت الحكومة اليمنية باستمرار الميليشيات الحوثية في تجنيد الأطفال والزج بهم إلى جبهات القتال، بحسب ما صرح بذلك وزير الإعلام معمر الإرياني، حيث قال إن الميليشيات «تعتبر مدارس الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خزاناً بشرياً، ومئات الآلاف من الطلاب جيش احتياط». وأكد الوزير اليمني، في تصريحات رسمية، أن الميليشيات الحوثية «لا تتردد في اقتحام المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرتها مع كل هزيمة تتكبدها، أو مع نفاد مخزونها من المقاتلين، لاستدراج الأطفال ومسخ عقولهم، وحشدهم لجبهات القتال».
‏ووصف الوزير اليمني ما تقوم به ميليشيا الحوثي من حشد للأطفال دون سن 18 سنة من مقاعد وفصول الدراسة، وتفخيخ عقولهم بالشعارات العدائية وكراهية الآخر، وتعبئتهم بالأفكار الإرهابية المتطرفة المستوردة من إيران، بأنها «أوسع عمليات لتجنيد الأطفال في تاريخ البشرية» وبأنها «عمليات قتل ممنهج وإبادة جماعية لأطفال اليمن». واتهم الإرياني الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بـ«غض الطرف عن هذه الجرائم النكراء التي لم يسبق لها مثيل، رغم تصعيد ميليشيا الحوثي المتواصل لعمليات تجنيد الأطفال، والزج بهم في هجمات انتحارية في مختلف جبهات القتال، ومشاهد تشييعهم العلنية، وتوزيع صورهم في وسائل إعلام الميليشيا».
وطالب وزير الإعلام اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وحماية الطفل بـ«مغادرة مربع الصمت، والقيام بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية لوقف عمليات تجنيد ميليشيا الحوثي للأطفال، وتصنيفها منظمة إرهابية، وملاحقة المتورطين في هذه الجريمة ومحاكمتهم باعتبارهم مجرمي حرب»، بحسب تعبيره.
وفي حين تأمل الأمم المتحدة أن تؤدي جهود مبعوثها إلى اليمن هانس غروندبيرغ إلى إقناع الميليشيات الحوثية بوقف التصعيد والتهدئة والعودة إلى خيار السلام، تستبعد الأوساط السياسية توصل تلك الجهود إلى أي نتيجة، بسبب طبيعة الجماعة الإرهابية وتبعيتها للنظام الإيراني.
وترفض الجماعة الانقلابية في اليمن حتى الآن استقبال المبعوث الأممي غروندبيرغ في صنعاء، رغم مضي نحو خمسة أشهر من تعيينه خلفاً للمبعوث السابق مارتن غريفيث، وهي مؤشر - بحسب المراقبين - على تمسك الميليشيات بخيار الحرب والسعي لتثبيت حكمها الانقلابي، بعيداً عن قرارات الشرعية الدولية.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.