(تحليل إخباري) العراق: المنزل يحترق... النزاع على تأسيس جديد

أجواء «عقوبات الإطار» تسيطر على تحالف الأغلبية السياسية

(تحليل إخباري) العراق: المنزل يحترق... النزاع على تأسيس جديد
TT

(تحليل إخباري) العراق: المنزل يحترق... النزاع على تأسيس جديد

(تحليل إخباري) العراق: المنزل يحترق... النزاع على تأسيس جديد

في انتظار أن تأخذ الضربات مداها ومحاولة التكيف مع آثارها، يتحرك زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر داخل الحلبة السياسية العراقية بحذر أمام منافسيه في «الإطار التنسيقي». ومنذ إقصاء هوشيار زيباري من سباق الترشح لمنصب الرئيس، وقرار المحكمة الاتحادية عدم دستورية «قانون النفط الكردي»، بدا أن الصدر يحاول استدراج خصومه ليرموا أوراقهم، لكن المأزق الآن يطال جوهر العملية السياسية القائمة منذ 2003.
وتعتمد استراتيجية «الإطار التنسيقي» على «تنبيه» الصدر إلى خطورة القيام بأحد الأمرين: تشكيل حكومة بمعزل عن نوري المالكي وآخرين، أو حتى أن يذهب إلى المعارضة. وبهذا التنبيه يحاول «الإطار» استثمار المناخ العقابي الذي أفرزته أحكام القضاء الأخيرة.
وعلى مدار يومين، تداول قياديون في «الإطار» أفكاراً عما سيجري خلال الأيام المقبلة، وهي في المجمل تستند حصراً إلى توقع موقف الصدر من هذا المناخ «العقابي»، بأن مشروع الأغلبية الوطنية «له من الأثمان ما لا يمكن تحمله»، في المقابل؛ يناور الصدر بوصفه نقطة مركزية في هذا النزاع بفرص أقل للخسارة، مقارنة بالآخرين. والحال أن توجيه الضربات ومحاولات التكيف معها واستيعابها لا تشكل مساراً سياسياً واضحاً لحسم النزاع بين الفعاليات السياسية. كلا الأسلوبين لن يكون كافياً مع دخول حاكمية القضاء لاعباً في المشهد السياسي، لذا بدأت الفعاليات السياسية العراقية إدراك أنها تخوض مضطرة في لحظة تأسيس جديدة للنظام السياسي العراقي، حتى بضرائب مؤلمة.
ويجري الآن التنافس على احتكار هذه اللحظة التأسيسية، وعلى الأرجح؛ فإن الصدر لديه الأدوات الواقعية لتحديد مسار جديد مع حلفائه الكرد والسنة، وحتى المحاولات الحثيثة التي يقوم بها «الإطار التنسيقي» للقيام بالوظيفية التاريخية نفسها، وما بينهما تفقد العملية السياسية جميع وظائفها السابقة القائمة على منظومة متداخلة من التواطؤ.
لكن فيما يتعلق بتحالف الأغلبية الثلاثي، فإن النقاش الذي لا يزال متأثراً بالصدمة السياسية منها، يدور حول الأدوار السياسية للإمساك باللحظة الجديدة. وبينما كان الاعتقاد السائد أن الصدر سيتخلى عن حليفه الكردي، مسعود بارزاني، فإن المؤشرات الآتية من الحنانة تفيد بأنه يرهن تماسك التحالف بالشراكة على بناء المسار الواضح في حسم الخلافات، حتى تلك المتعلقة بالنفط والغاز والموازنة.
ويواجه بارزاني لحظة سياسية مركبة بعد خسارته ترشيح زيباري، وتعرض عمليات الإقليم النفطية لأي ضربة كاسحة برسم القضاء، ما بين تلقيه إشارات «إثبات الذات» من قبل «الاتحاد الوطني الكردستاني»، وبين رهانه على تحالف الصدر. المشكلة هنا تعتمد على أولويات بارزاني، وهي ما يحاول الصدر إعادة ترتيبها.
ثمة ضرائب يجب أن تدفعها أربيل حتى مع تحالف الأغلبية الثلاثي، فالمسار السياسي الذي يعيد هيكلة الفراغات المتراكمة داخل النظام الفيدرالي تفرض سياقاً مختلفاً؛ بل وإقليماً مختلفاً لكردستان، ولأن هذا المسار مفروض حتماً، فإن «الحزب الديمقراطي» ينتظر من «التيار الصدري» انخراطاً بدرجة أقل من الألم.
في فضاء الأغلبية السياسية، تدخل حالة الشك على البيئة السياسية السنية. طرق الحديد على الحديد بين بغداد وأربيل جعل القوى السنية المتحالفة تفكر فيما لو كانت واحدة من الضربات التالية في خاصرتهم. وبالنسبة لمجموعات سياسية بدأت للتو تتعافى على مستوى المشاركة الانتخابية، إلى جانب قدرتها على صياغة تحالف مصالح، على أقل تقدير، فإنها لا تبدو مستعدة لسيناريو «العقاب» على خوضهم تجربة الأغلبية مع الصدر.
وفي الأسبوعين الماضيين، بدت المكاتب الحزبية السنية تتفادى البقاء في المنزل المحترق، بانتظار أن يبادر الحليف الشيعي الأكبر لإخلاء الحلفاء. لقد انخفض مستوى المشاركة السياسية السنية مؤقتاً في الحوارات المتعلقة أساساً بتشكيل «الحكومة الأكبر»؛ بينما تبدأ المناورات اليومية المتعاطية مع الحدث مشغولة بفكرة أن إيران لن تسمح أبدأ بتصفير صفقة ما بعد صدام حسين، والبدء من جديد، على هوى ثلاثة فائزين بانتخابات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.