كريستيان إريكسن لزملائه في برينتفورد: لا تتساهلوا معي

المهاجم الدنماركي لا يتوقع معاملة خاصة بعدما خضع لتركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب

كريستيان إريكسن يحيي جماهير برينتفورد في المواجهة التي لم يشارك فيها أمام كريستال بالاس (رويترز)
كريستيان إريكسن يحيي جماهير برينتفورد في المواجهة التي لم يشارك فيها أمام كريستال بالاس (رويترز)
TT

كريستيان إريكسن لزملائه في برينتفورد: لا تتساهلوا معي

كريستيان إريكسن يحيي جماهير برينتفورد في المواجهة التي لم يشارك فيها أمام كريستال بالاس (رويترز)
كريستيان إريكسن يحيي جماهير برينتفورد في المواجهة التي لم يشارك فيها أمام كريستال بالاس (رويترز)

كان اللاعب الدنماركي كريستيان إريكسن يعرف جيداً أنه قد تكون هناك علامات استفهام في أذهان زملائه الجدد في نادي برينتفورد، لذلك قرر مخاطبتهم مباشرة. لقد شعر بأنه جاهز تماماً لخوض حصته التدريبية الأولى يوم الاثنين، لكنه لم يكن يرغب في أن يكون هناك شعور بأنه مختلف عن أي شخص آخر، لذلك أخبر المدير الفني لبرينتفورد، توماس فرانك، في الليلة السابقة، أن لديه شيئاً يريد أن يقوله. قال إريكسن: «كان هناك اجتماع قبل التدريب ورحّب فرانك بي، ثم قلت بضع كلمات. قلت إنني هنا لأن كل شيء أصبح على ما يرام، وسألت اللاعبين عما إذا كانت هناك أي أسئلة يريدون طرحها عليّ، وطالبتهم بألا يترددوا في القيام بذلك أبداً. وطالبتهم بألا يتساهلوا معي، لأنه لو كان هناك أي شعور بالقلق لما أصبحت موجوداً هنا. لقد أخبرتهم بذلك منذ البداية».
ووفقًا لإريكسن، اقتنع الجميع بكلماته، وكان جميع اللاعبين يتدربون معه بشكل طبيعي تماماً خلال الأيام الماضية، وهذا هو بالضبط ما يريده. ولا تزال صدمة السكتة القلبية التي تعرض لها في يونيو (حزيران) الماضي خلال مباراة الدنمارك في كأس الأمم الأوروبية 2020 أمام فنلندا، عالقة في الأذهان حتى الآن، ويعرف الجميع أيضاً أن إريكسن قد تم تزويده بجهاز مزيل الرجفان القلبي القابل للزرع (لتنظيم ضربات القلب) للتخفيف من أسوأ سيناريو يمكن حدوثه. لكن إريكسن لم يعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بحثاً عن معاملة خاصة، وكان واضحاً خلال كشف النقاب رسمياً عن انضمامه لنادي برينتفورد أنه يسعى للعودة بكل قوة.
ويسعى إريكسن للعودة إلى تقديم مستوياته القديمة وإظهار أنه ليس حالة خاصة. وقال اللاعب الدنماركي: «شعرت منذ بداية هذا الأمر بأنني بحاجة إلى إثبات أنه يمكنني اللعب بجهاز تنظيم ضربات القلب، إذا حدث شيء بهذا السوء، وأنه يمكنني العودة إلى الحياة الطبيعية بعد ذلك. هذا هو الدافع الأكبر بالنسبة لي، لإظهار أنني قادر على ذلك. ومن المؤكد في الوقت نفسه أنني لم أنسَ كيف ألعب كرة القدم. لا يزال جسدي كما هو، كما لم تتغير رؤيتي أو قدرتي على اللعب».
ولم يلعب إريكسن مع برينتفورد أمام كريستال بالاس في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، ومن المرجح أن يغيب أيضاً عن مواجهة آرسنال هذا الأسبوع. يقول إريكسن عن ذلك: «لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أكون هنا اليوم، وحتى أحصل على الضوء الأخضر الكامل والاقتناع حقاً بأنني قادر على اللعب مرة أخرى».
وكانت هذه هي نية إريكسن دائماً، بعد اللحظات الأولى من الحزن عندما قال لعمال الإسعاف وشريكته سابرينا: «احتفظوا بحذائي، فلن أحتاج إليه». وسرعان ما وجد إريكسن نفسه متشوقاً للعودة، وكان من المذهل سماع الأصوات الداعمة له بقوة، بعد خمسة أيام من الحادث، بينما كان يشاهد زملاءه في منتخب الدنمارك وهم يلعبون ضد بلجيكا، عبر شاشة التلفزيون في مستشفى «ريجشوسبيتالت» في كوبنهاغن، وهو المستشفى الذي يقع على مرمى البصر من الملعب الوطني الذي كان يحتضن المباراة. لقد كان هناك شعور في ذلك اليوم وكأن البلد بأكمله قد خرج من أجل إريكسن.
يقول إريكسن: «كان الأمر صعباً، لأنني كنت في المستشفى على بُعد 200 متر من الملعب الذي كنت سألعب فيه لو لم يحدث هذا. لذلك كنت أشعر ببعض الحزن وأنا أشاهد المباراة. وفي الوقت نفسه، كنت منزعجاً وأتساءل: لماذا حدث هذا لي، ولماذا لا يمكنني اللعب رغم أنني أشعر بأنني طبيعي؟ إنني أشعر بأنني بحالة جيدة، فلماذا لا يمكنني الخروج الآن واللعب؟». ويضيف: «وحتى مباراة فنلندا التي كنت أشاهدها من المستشفى، كنت أريد أن ألعب آخر 30 دقيقة. لكن كان هذا شعوراً غريباً، نظراً لأنني لم أشعر بما حدث، ولم أشعر بأن أي شيء سيئ قد حدث، فقد علمت بما حدث فقط. وهذا هو السبب أيضاً في أنني استعدت عافيتي الذهنية سريعاً، لحسن الحظ. يعود الفضل في ذلك إلى الأطباء، الذين أنقذوني بسرعة».
تلقى إريكسن نصيحة من دالي بليند، زميله السابق في فريق الشباب بنادي أياكس، حول اللعب بجهاز تنظيم ضربات القلب. لقد تم تركيب نفس الجهاز لبليند في ديسمبر (كانون الأول) 2019 بعد تشخيص إصابته بالتهاب عضلة القلب، كما أن لاعب منتخب بلجيكا السابق تحت 21 عاماً، أنتوني فان لو، تم تركيب نفس الجهاز له وقد أثبت فاعليته عندما صدم قلبه في عام 2009 ليعود إلى نبضه الطبيعي بعد نوبة من عدم انتظام ضربات القلب خلال إحدى المباريات.
يقول إريكسن: «هذا هو الهدف من تركيب جهاز تنظيم ضربات القلب، في حال حدوث أي شيء. عندما كنت صغيراً كان هناك اثنان من اللاعبين تم تركيب هذا الجهاز لهما. لم أرَ هذا الجهاز وهو يستخدم من قبل، وهو أيضاً شيء لا تريد رؤيته، لكنني محظوظ لأنه موجود لمساعدتي. لكنني تحدثت إلى دالي في كثير من الأحيان عن كل شيء: إعادة التأهيل، والشعور، وكيف تشعر في حال وجود هذا الجهاز وفي حال عدم وجوده». ولدى إريكسن خيار اللعب مع وضع «حشوة» على صدره لحمايته، وقد جرّب ذلك لأول مرة في الحصة التدريبية، رغم أنه يؤمن بأن ذلك ليس ضرورياً. ويشعر اللاعب الدنماركي بأنه مستعد لأي تدخلات، ويأمل في أن يلعب المنافسون بطريقة عادية ويتدخلون عليه كما يتدخلون على أي لاعب في برينتفورد.
وقال: «آمل في أن يعاملوني مثل أي شخص آخر، لأنني بالفعل مثل أي شخص آخر. سأكون بنفس القوة التي كنت عليها من قبل، كما أخبرت الجميع في برينتفورد في اليوم الأول. أعتقد أن الأمر سيستغرق بعض المباريات حتى يرى الناس أنه لم يتغير أي شيء. لا داعي للقلق بشأني، سواء كشخص أو كلاعب». وأضاف: «من أول الأشياء التي أخبرت بها طبيب القلب الذي كان يعالجني في ذلك الوقت هو أنه إذا كنت سأعود للملاعب فإن هدفي هو أن أكون لائقاً قبل كأس العالم». لا تزال كأس العالم على بُعد تسعة أشهر، أي أطول ببضعة أسابيع من الوقت الذي مر منذ سقوط إريكسن مغشياً عليه، لكن رؤية إريكسن وهو يبتسم للمصورين على أرضية ملعب برينتفورد توحي بأنه لا يوجد هدف بعيد المنال بعد الآن!



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.