أحدث ابتكارات «أبل»: «آي فون 5 إس» و«5 سي»

هاتف جديد يتميز بأداء مضاعف ويصمم بتقنيات التعرف على البصمات وقدرات تصويرية متقدمة

أحدث ابتكارات «أبل»: «آي فون 5 إس» و«5 سي»
TT

أحدث ابتكارات «أبل»: «آي فون 5 إس» و«5 سي»

أحدث ابتكارات «أبل»: «آي فون 5 إس» و«5 سي»

كشفت شركة «أبل» الثلاثاء الماضي عن تصاميم هاتف «آي فون 5 إس» (iPhone 5s) الجديد، وهاتف آخر منخفض التكلفة من طراز «آي فون 5 سي» (iPhone 5c)، بالإضافة إلى استعراضها لبعض مزايا الإصدار السابع من نظام التشغيل «آي أو إس». ويدعم «آي فون 5 إس» قراءة البصمات لفتح الهاتف، ويتميز بسرعة أداء عالية، وتقنيات تصوير متقدمة، بينما ينافس «آي فون 5 سي» هواتف الفئة المتوسطة للهواتف الذكية بشكل مباشر، مع تميزه بتقديم ألوان مختلفة. وسيطرح «آي فون 5 سي» في 20 سبتمبر (أيلول) في 9 بلدان، وفي ديسمبر (كانون الأول) المقبل في أكثر من 100 بلد، مع القدرة على طلبه وطلب «آي فون 5 إس» مسبقا.
وتوجهت «الشرق الأوسط» نحو موقع المتجر الإلكتروني للشركة وحصلت على السعر الرسمي للإصدار المفتوح من هاتف «آي فون 5 إس» الذي يبلغ 649 و749 و849 دولارا لإصدارات 16 و32 و64 غيغابايت على التوالي، بينما يبلغ سعر «آي فون 5 سي» 549 و640 دولارا لإصداري 16 و32 غيغابايت.

«آي فون 5 إس»

من أحدث المزايا التي كشفت الشركة عنها دعم قراءة البصمات من خلال حساس مدمج في زر البداية (Home) لرفع مستويات الأمان، والسماح باستخدام الجهاز فقط للأشخاص المرخص لهم بذلك من خلال حفظ صور بصماتهم بواسطة تطبيق «تاتش آي دي» (Touch ID). ويمكن كذلك إتمام عمليات الشراء من متجر «آي تونز» باستخدام بصمة اليد، وتجاوز إدخال الأرقام السرية في الكثير من الخدمات الأخرى.
وتقدم الكاميرا وميضا (فلاش) مزدوجا باللون الأبيض والأصفر سمته «ترو تون» (True Tone)، وذلك لتقديم أدق الألوان الممكنة في ظروف الإضاءة المختلفة، مع قدرة الكاميرا على التقاط الصور بدقة 8 ميغابيكسل و10 صور متتالية في الثانية الواحدة، والتصوير بنمط الحركة البطيئة بسرعة 120 صورة في الثانية الواحدة وبدقة 720 التسلسلية، مع تقديم تقنية إلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التصوير. هذا، ويمكن استخدام نمط التصوير البانورامي لالتقاط صور عريضة جدا بدقة نهائية تبلغ 28 ميغابيكسل، مع استخدام الهاتف لمستشعر أكبر بنسبة 15% مقارنة بالإصدار السابق، وذلك لتقديم صور أفضل وذات جودة أعلى، بالإضافة إلى استخدام فتحة عدسة تبلغ f2.2.
ويقدم الهاتف الجديد ضعف مستويات الأداء مقارنة بالإصدار السابق من حيث القدرة على معالجة البيانات، مع توفير سرعة معالجة رسومات أعلى بكثير من السابق بسبب استخدام المعالج الجديد «إيه 7» (A7) الذي يعتمد على تقنية 64 بت لتسريع معالجة الصوتيات وعروض الفيديو عالية الدقة والتطبيقات المتطلبة للرسومات المتقدمة، الأمر غير المنتشر في عالم الهواتف الجوالة، والذي قد يسبب بعض المشكلات بالنسبة للتطبيقات القديمة، إلا أن الشركة تقول إن دعم تقنية 64 بت سيتطلب ساعتين إضافيتين من المبرمجين. ويستخدم الهاتف كذلك معالجا مساعدا اسمه «إم 7» (M7) وظيفته هي جمع البيانات من مستشعرات الحركة المختلفة لخفض استهلاك الطاقة الكهربائية.
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 4 بوصات، مع استخدام مادة الألمنيوم عالي الجودة في هيكله، وهو يدعم شبكات «واي فاي إيه» و«بي» و«جي» و«إن» و«بلوتوث 4,0» اللاسلكية، ويبلغ وزنه 112 غراما. ويمكن استخدام الهاتف لمدة 10 ساعات من التحدث عبر شبكات الجيل الثالث أو الرابع، وهو متوفر في ألوان الذهبي أو الفضي أو الرمادي، وسيطرح في 20 سبتمبر الحالي في إصدارات 16 و32 و64 غيغابايت بأسعار 199 و299 و399 دولارا أميركيا إذا وقع المستخدم عقدا لمدة سنتين مع إحدى شبكات الاتصالات. مع طرح أغلفة جلدية واقية بسعر 49 دولارا أميركيا.

«آي فون 5 سي»

أما بالنسبة لـ«آي فون سي» فيقدم شاشة يبلغ قطرها 4 بوصات ويستخدم معالج «إيه 6» (A6)، (وليس «إيه 7» مثل «آي فون 5 إس») مع تقديم كاميرا خلفية تبلغ دقتها 8 ميغابيكسل وأخرى أمامية بدقة 1,9 ميغابيكسل. ويدعم الجهاز تقريب عروض الفيديو أثناء التسجيل لغاية 3 أضعاف، مع تقديم مرشحات (فلاتر) تعمل مباشرة أثناء التصوير تعرض الأثر الخاص بها على الشاشة. ويدعم الهاتف شبكات الجيل الرابع أيضا، إلا أن «أبل»لم تذكر دعم تقنية «تاتش آي دي» لقراءة البصمات في هذا الهاتف. واستخدمت الشركة مادة البوليكاربونيت في صناعة هيكل الهاتف الذي يبلغ وزنه 132 غراما.
وسيطرح الهاتف في 5 ألوان مختلفة، هي الأبيض والأزرق والبرتقالي والأصفر والأخضر، وبسعات 16 و32 غيغابايت بأسعار 99 و199 دولارا أميركيا مع عقد لمدة سنتين مع إحدى شبكات الاتصالات. هذا، وستطرح الشركة أغلفة سليكونية واقية في ألوان مختلفة بسعر 29 دولارا أميركيا. ويمكن حجز الهاتف بدءا من تاريخ 13 سبتمبر، وسيطرح في 20 سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا واليابان وسنغافورا والصين، مع طرحه في أكثر من 100 دولة في شهر ديسمبر المقبل.

نظام تشغيل جديد

وبالنسبة لنظام التشغيل «آي أو إس 7» (iOS 7) فكانت الشركة قد كشفت عنه في مؤتمر «دبليو دبليو دي سي» (WWDC) الصيف الماضي، ولكنها كشفت الأسبوع الماضي عن مواصفات جديدة، مثل القدرة على استخدام صوت ذكوري لخدمة الأوامر الصوتية «سيري» (Siri)، واستخدام تقويم يعرض السنة كلها، وتنظيم الصورة وفقا لتاريخ التقاطها، وتعديل بعض النغمات الحالية وإضافة نغمات جديدة. وسيطرح النظام في 18 سبتمبر الحالي على شكل تحديث للأجهزة الحالية، مثل «آي فون 4» و«آي باد» و«آي باد ميني»، وسيطرح على أجهزة «آي فون 5 إس» و«آي فون 5 سي». وذكرت الشركة أن حزمة تطبيقات «آي ووركس» (iWorks) الإنتاجية ستكون متوفرة مجانا بالكامل في جميع الأجهزة الجديدة، وأعلنت كذلك عن إطلاق خدمة «راديو آي تونز» (iTunes Radio) التي تسمح للمستخدمين بتجربة الموسيقى والاستماع إليها قبل الشراء.
مآخذ وتحديات

ويذكر أن قدرات الكاميرا التي أعلنت عنها الشركة ضرورية لمواجهة المنافسة الحادة التي تواجهها «أبل» من الهواتف الجديدة التي تدعم تقنيات التصوير البطيء لعروض الفيديو أو التقاط صور ثابتة متعددة في فترات قصيرة، مثل تقنيات شركات «إتش تي سي» و«نوكيا» و«سامسونغ».
وتبلغ كثافة شاشة «آي فون 5 إس» 326 بيكسل للبوصة المربعة، مقارنة بـ468 لـ«إتش تي سي وان» و443 لـ«سوني إكسبيريا زيد» و441 لـ«سامسونغ غالاكسي إس 4» و334 لـ«نوكيا لوميا 1020»، ولكنها أفضل من دقة شاشة «موتورولا موتو إكس» التي تبلغ 316. هذا، ولم تدعم الشركة تقنية الاتصال عبر المجال القريب (NFC) بعد.
ويذكر أن تطوير المعالج الجديد ضروري أيضا في ظل احتدام المنافسة بين الشركات المصنعة لمعالجات الهواتف الجوالة، إذ أعلنت شركة «إنتل» في اليوم نفسه عن إطلاق معالجات متقدمة مخصصة لسوق الهواتف الذكية تدعم شبكات الجيل الرابع وأخرى خاصة للأجهزة اللوحية خلال فعاليات مؤتمر «إنتل» للمطورين IDF) 2013). وطرحت شركة «كوالكوم» في الفترة نفسها معالج «سنابدراغون 800» الذي يقدم مستويات أداء عالية ودعما للكثير من التقنيات المتطورة للصوت والصورة والاتصالات اللاسلكية. وستطرح شركة «ميديا تيك» (MediaTek) أول معالج ثماني الأنوية للأجهزة المحمولة (وليس مثل معالج «سامسونغ إكزينوس 5 أوكتا» الذي يشغل 4 أنوية من أصل ثمانية في وقت واحد، وفقا للحاجة).
وبالنسبة لهاتف «آي فون 5 سي»، فيتوقع أن ينافس هاتفي «إتش تي سي وان ميني» و«غالاكسي إس 4 ميني» من حيث المواصفات التقنية والفئة السعرية، وذلك في محاولة من «أبل» للحصول على حصة في فئة الهواتف الذكية المتوسطة. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة عرضت مجموعة من الصور للهواتف خلال المؤتمر ظهرت في عدد من التقارير المسربة قبل فترة، الأمر الذي يدل على عدم قدرتها على السيطرة على التسريبات بشكل مضبوط. وكعادة الشركة بعد طرح أي هاتف جديد، توقف بيع هاتف «آي فون 5» كليا، إلا أن «آي فون 4 إس» لا يزال متوفرا في المتجر الإلكتروني لها.



بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.