لماذا ينتشر المتغير الفرعي لـ«أوميكرون» أسرع من الأصلي؟

يمكن تفسير السلوكيات المختلفة للمتغيرات من خلال العديد من الاختلافات الجينية (أرشيفية - رويترز)
يمكن تفسير السلوكيات المختلفة للمتغيرات من خلال العديد من الاختلافات الجينية (أرشيفية - رويترز)
TT
20

لماذا ينتشر المتغير الفرعي لـ«أوميكرون» أسرع من الأصلي؟

يمكن تفسير السلوكيات المختلفة للمتغيرات من خلال العديد من الاختلافات الجينية (أرشيفية - رويترز)
يمكن تفسير السلوكيات المختلفة للمتغيرات من خلال العديد من الاختلافات الجينية (أرشيفية - رويترز)

يحاول باحثو الفيروسات في العالم فهم سبب انتشار المتغير الفرعي لـ«أوميكرون» أكثر من غيره من المتحورات.
وبحسب دراسة نشرها موقع «nature»، انتشر متحور «أوميكرون»، المعروف باسم BA.2، بسرعة في دول مثل الدنمارك والفلبين وجنوب أفريقيا في الأسابيع القليلة الماضية. يأتي ذلك في أعقاب الانتشار الأولي لمتغير «أوميكرون» BA.1. والذي تم تحديده لأول مرة في جنوب أفريقيا في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) وانتشر بسرعة في جميع أنحاء العالم.
تشير دراسة مخبرية لـBA.2 إلى أن صعوده السريع ربما يكون نتيجة لكونه أكثر قابلية للانتقال من BA.1. وتشير دراسات أولية أخرى إلى أن BA.2 يمكن أن يتغلب بسهولة على المناعة من التطعيم والعدوى السابقة بالمتغيرات السابقة، رغم أنه ليس أفضل بكثير من BA.1 في القيام بذلك.
إذا دعمت الدراسات الوبائية في العالم الحقيقي هذه الاستنتاجات، يعتقد العلماء أنه من غير المرجح أن يسبب BA.2 موجة كبيرة ثانية من العدوى، والاستشفاء والوفيات بعد هجوم «أوميكرون» الأولي.
ويقول عالم المناعة وعالم الفيروسات في مركز «بيث إسرائيل» الطبي في بوسطن بولاية ماساتشوستس، والذي قاد دراسة BA.2. دان باروش: «قد يطيل أمد اندفاع أوميكرون. لكن بياناتنا تشير إلى أنه لن يؤدي إلى زيادة إضافية جديدة تماماً».
يشير الارتفاع المطرد في معدل انتشار BA.2 في العديد من البلدان إلى أنه يتمتع بميزة نمو تتفوق على المتغيرات المتداولة الأخرى، كما يقول مادس ألبرتسن، عالم المعلوماتية الحيوية في جامعة ألبورج في الدنمارك. يتضمن ذلك أشكالاً أخرى من «أوميكرون»، مثل سلالة أقل انتشاراً تسمى BA.3.
ويقول باروش: «من منظور علمي، السؤال هو لماذا؟». يعتقد الباحثون أن جزءاً كبيراً من سبب استبدال «أوميكرون» بسرعة لمتغير «دلتا» هو قدرته على العدوى والانتشار بين الأشخاص الذين كانوا محصنين ضد «دلتا». لذا فإن أحد الاحتمالات انتشار BA.2 هو أنه أفضل من BA.1 في التغلب على المناعة - بما في ذلك الحماية المكتسبة من عدوى BA.1.
يمكن تفسير السلوكيات المختلفة للمتغيرات من خلال العديد من الاختلافات الجينية. تميز العشرات من الطفرات BA.1 عن BA.2 - لا سيما في الأجزاء الرئيسية من البروتين الشائك للفيروس، وهو هدف الأجسام المضادة القوية التي يمكنها منع العدوى. يقول جيريمي لوبان، عالم الفيروسات في كلية الطب بجامعة ماساتشوستس في ورشيستر: «يحتوي BA.2 على فوضى كاملة من الطفرات الجديدة التي لم يختبرها أحد».
لتقييم أي اختلافات بين BA.1 وBA.2، قام فريق باروش بقياس مدى جودة «تحييد» أو منع الفيروسات في خلايا دم الإنسان المحمية من العدوى بالفيروسات التي تحتوي على أي من المتغيرات البروتين. نظرت الدراسة في 24 شخصاً تلقوا ثلاث جرعات من لقاح الحمض النووي الريبي من إنتاج شركة «فايزر» في مدينة نيويورك. أنتجوا أولئك الأشخاص أجساماً مضادة معادلة كانت أفضل قليلاً في مقاومة العدوى بالفيروسات ذات الارتفاع المفاجئ في BA.1 مقارنة بأجسام BA.2. وينطبق الشيء نفسه على مجموعة أصغر من الأشخاص الذين اكتسبوا مناعة من العدوى خلال زيادة «أوميكرون» الأولية، وفي بعض الحالات أيضاً من التطعيم.
يقول باروش إن الاختلاف الطفيف في الفاعلية الإجمالية ضد هذين المتغيرين يعني أن القدرة على التهرب من المناعة من غير المرجح أن تفسر صعود BA.2 في جميع أنحاء العالم.
تتناغم النتائج مع نتائج الاختبار التمهيدي في 9 فبراير (شباط) بقيادة عالم الفيروسات ديفيد هو في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، والذي وجد أن BA.2 وBA.1 لديهما قدرات مماثلة لمقاومة الأجسام المضادة المعادلة في دم الأشخاص الذين تم تطعيمهم أو أصيبوا سابقاً.
لكن فريق هو وجد أيضاً علامات على أن الطفرات الجينية الفريدة لـBA.2 تؤثر على كيفية تعرف بعض الأجسام المضادة على المتغير. وجد الباحثون أن عائلة واحدة من الأجسام المضادة التي ترتبط بجزء من البروتين الشائك الذي يربط الخلايا المضيفة كانت أقل فعالية بكثير في تحييد BA.2 مقارنة بـBA.1، في حين أن نوعاً آخر من الأجسام المضادة السنبلة يميل إلى أن يكون أكثر نشاطاً ضد BA. 2. ووجدت دراسة تمهيدية في 15 فبراير بقيادة عالم الفيروسات كاي ساتو في جامعة طوكيو أن الفئران المصابة بـBA.1 أنتجت أجساماً مضادة أقل فاعلية ضد BA.2 مقارنة بـBA.1.
لم يتضح بعد ما تعنيه أحدث الدراسات المخبرية للحماية المناعية ضد BA.2 في العالم الحقيقي. يقول باروش إن دراسة فريقه لا يمكن أن تشير إلى ما إذا كان الأشخاص الذين تعافوا من BA.1 معرضين للإصابة مرة أخرى بمرض BA.2. لكنه يعتقد أن بيانات فريقه تشير إلى أن مثل هذه المخاطر من غير المرجح أن تكون أعلى بكثير بالنسبة لـBA.2 مقارنة بـBA.1.
وفقاً للتقارير الإخبارية، حدد الباحثون في إسرائيل عدداً قليلاً من الحالات التي أصيب فيها الأشخاص الذين تعافوا من BA.1 بـBA.2. في غضون ذلك، بدأ الباحثون الدنماركيون دراسة لتحديد مدى تكرار حدوث مثل هذه العدو. ويقول ترويلز ليلبيك، عالم الأوبئة الجزيئية في معهد مصل الولاية في كوبنهاغن ورئيس لجنة تقييم مخاطر متغيرات «كورونا» في الدنمارك: «إذا لم تكن هناك حماية، فسيكون ذلك مفاجأة، وأعتقد أنه غير مرجح. سنعرف ذلك بالتأكيد في غضون أسابيع قليلة».
تشير دراسة أخرى، عن «أوميكرون» المنتشر في أكثر من 8 آلاف أسرة دنماركية، إلى أن ارتفاع BA.2 ناتج عن مزيج من العوامل. وجد الباحثون، بما في ذلك ليلبيك، أن الأفراد غير الملقحين والمُلقحين والمُعززين كانوا جميعاً أكثر عرضة للإصابة بـBA.2 من عدوى BA.1.
ويقول ليلبيك إن الأشخاص غير المحصنين معرضون أيضاً لخطر متزايد للإصابة بـBA.2 ويشير إلى أن خصائص الفيروس بخلاف التهرب المناعي هي على الأقل وراء قابليته المعززة للانتقال.
في الدنمارك، حيث معدلات التطعيم مرتفعة، لا يتسبب صعود BA.2 حتى الآن في مشاكل كبيرة، كما يقول ليلبيك. وجدت دراسة أولية أن المتغير يبدو أنه لا يسبب مرضاً أكثر خطورة من BA.1، بما في ذلك عند الأطفال.
يقول ليلبيك إن BA.2 يمكن أن يشكل تحديات أكبر في الأماكن التي تنخفض فيها معدلات التطعيم. ميزة نمو المتغير BA.2 على BA.1 تعني أنه يمكن أن ينتشر بشكل أسرع، مما يزيد من احتمالات الإصابة لكبار السن والمجموعات الأخرى المعرضة لخطر الإصابة بأمراض خطيرة. يضيف ليلبيك: «أعتقد أن المشكلة الرئيسية في BA.2 هي المزيد من الانتشار. أنت تخاطر بعدد أكبر من الأشخاص الذين يجرون اختباراً إيجابياً في غضون وقت قصير، مما يشكل ضغطاً على نظام المستشفى».



لبنانيان يركضان 250 كيلومتراً في صحراء المغرب لإنقاذ مُحارِب سرطان

اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)
اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)
TT
20

لبنانيان يركضان 250 كيلومتراً في صحراء المغرب لإنقاذ مُحارِب سرطان

اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)
اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)

غسان حجار وسيرج تشوبوريان رياضيان من لبنان يُشاركان في سباق لا يُشبه ما يخطُر على البال، بوسط صحراء المغرب. قواعده تفرض اجتياز مسافة 250 كيلومتراً خلال 6 أيام تُقسَم على ما مجموعه 100 كيلومتر في الأيام الـ3 الأولى، وفي الرابع نحو 85، والخامس مسافة ماراثون، 42 كيلومتراً، قبل الختام بما تبقّى ومسافته نحو 21 كيلومتراً. الأصعب ليست المسافات، وهي في الصحراء وبين الرمال المتوهّجة تتراءى بلا نهاية؛ وإنما اختبار التحمُّل لهدف يتجاوز الرياضة إلى الإنسان.

غسان حجار وسيرج تشوبوريان يختبران التحمُّل لهدف يتجاوز الرياضة إلى الإنسان (بوستر الحملة)
غسان حجار وسيرج تشوبوريان يختبران التحمُّل لهدف يتجاوز الرياضة إلى الإنسان (بوستر الحملة)

الحدث هو «ماراثون الرمال» (Marathon Des Sables)؛ يُقام سنوياً في المغرب بمشاركة جنسيات العالم. كانت دورته الـ49 هذه لتكون الـ50 لولا مزاج الوباء. وتحت حرارة تُنذر بالقسوة غير آبهةٍ بلطافة الربيع، يعبُر المُغامران تشكيلات الرمال وتلالها بدءاً من الأحد، وعلى أكتافهما أوزان هي شرطٌ وضرورة للالتحاق بالسباق؛ لا مجال من دونها لإدراك المعنى خلف التحمُّل، والعبرة وراء الشقاء.

يصعُب أحياناً تصوُّر الاستطاعة البشرية على هذا الشكل. فالمرء غالباً يُفضّل الخيار الأسهل، وأن يمضي العُمر في مساحته الآمنة. هما العكس. وكلاهما تجاوز الـ55 عاماً، مع إصرار على ألا تحدّهما سنّ، ولا مخاوف، ولا تثنيهما ضغوط من نوع الحرارة، والوزن، والمسافة، والتهام طعام مجفّف يُخلَط بالماء الساخن ليتحوّل وجبة سائلة، طوال 6 أيام. ذلك الصعب يجد ما يُهوّنه حين تبلغ الإرادة الإنسانية قمةً ما. وفي أقاصي هذا الإصرار، لا يهمُّ العُمر، فلا يُختَصر الإنسان بسنواته، وما يظنُّ أنه يُكبّله. ينطلق كما يفعلان، نحو أحلام ستظلُّ ممكنة، وإنجازات بطعمِ الإلهام العظيم.

تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)
تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)

وحين يلتقيان «الشرق الأوسط»، نلمح تراجُع انطباع الشَيْب أمام صلابة العزيمة، كأنّ الشباب أبديّ. يُجيب غسان حجار على سؤال «لماذا كلّ هذا؟» بعبارة المُغامِرين المفضّلة: «لأنها الشَعْطة!»، وتعني الجنون المبدع، والخروج على المألوف. قبل 10 سنوات، عام 2015، عَبَر كيلومترات الصحراء المغربية مُشاركاً في هذا السباق الكبير للمرة الأولى، وظلَّ يشتهي استعادة التجربة. يقول إنّ مغامرات من هذا الصنف تُدغدغ عدّائين، لكنّ الرغبة لا تتحوّل دائماً إلى واقع. وبين الحلم والخطوة، تفصُل مسافةٌ، أو «وديان» بتعبير غسان حجار، فلا يُقدِم إلا الشجعان؛ عشّاق العذابات الشهية.

وسيرج تشوبوريان بدأ الركض في عقد العُمر الثالث، مدفوعاً بزيادةٍ في الوزن فرضت إيجاد حلّ. وبعد الماراثون الأول، شَعَر بإمكان الذهاب لأبعد. يُخبر أنّ تقريراً عرضته «يورو نيوز» عن «ماراثون الرمال» المغربي استمال مخيّلته: «رغبتُ في التحدّي. أولاً ضدّ نفسي». تحدّي النفس شاق. مرات، يؤجّل الإنسان ما قد يُغيّر «استرخاءه»، ويشعر بحِمْل المحاولة قبل خوضها. ولما كان في الـ47، قبل 10 سنوات، خشي غسان حجار أنّ القطار قد فات. ثم حوَّل التردُّد فرصةً لإثبات العكس؛ واليوم، بعد عقد، «يحتفل» مع صديق المشوار بخوض الصعوبة ذاتها، ولذة إلقاء النفس في «المهوار»، بتعبير سيرج تشوبوريان، بما تعنيه هذه المفردة اللبنانية، في سياقها هذا، من اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط.

لم يأبه المُغامِران إلى أنْ يغمرهما الضوء لولا الهدف الإنساني (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)
لم يأبه المُغامِران إلى أنْ يغمرهما الضوء لولا الهدف الإنساني (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)

ولم يأبه المُغامِران إلى أنْ يغمرهما الضوء، لولا الهدف الإنساني. لكانت «الهيصة» اقتصرت على العائلة وبعض الأحبّة. إجراؤهما الحوار سببه طرفٌ ثالث. حتى إنّ سيرج تشوبوريان لا يقيس مسافاته الرياضية بارتداء ساعة ذكية. يحتفظ الرجلان بالإنجاز لنفسَيْهما.

قبل 10 سنوات عَبَر كيلومترات الصحراء المغربية مُشاركاً في السباق للمرة الأولى (غسان حجار)
قبل 10 سنوات عَبَر كيلومترات الصحراء المغربية مُشاركاً في السباق للمرة الأولى (غسان حجار)

هذه حكاية مختلفة. فهما يركضان تلك المسافات الرهيبة من أجل شاب يُحارب السرطان، ويتحمّل الوجع بعناد. اسمه علي معركش، لبناني عمره 14 عاماً. تعرَّف إليه غسان حجار وسيرج تشوبوريان عبر جمعية «تشانس» المعنية بدعم هؤلاء الأبطال. وحين التقى الثلاثة في المستشفى، تأكدوا أنّ البطولة ليست دائماً أرقاماً وميداليات، وإنما تحمُّل وصبر. والبطولة ألا تُقتل الأحلام قبل أوانها. ولا يُقتل أيُّ أمل. وأن تتحقّق عدالة ما، فلا يموت صغار من مرض لتعذّر تكاليف العلاج، أو يُحرَمون السكينة لاشتداد الألم بما لا يُطاق.

الرجلان أبوان؛ يُدركان شعور أن يكون للمرء ولد مُهدَّد بالرحيل. تُرعبهما مرارة احتمال الفراق. ذلك يدفعهما لبلوغ خطّ النهاية مهما كلَّفهما من تعب وأوجاع. يقول سيرج: «سنُكمل إنْ أُصبنا أو حدث أيُّ طارئ. ليس لنكون البطلَيْن، وإنما من أجل علي وحقّه في الشفاء».

تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)
تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)

يتحمّل علي معركش سرطان الدم القاسي، وما هو أقسى: ارتباط الأمل بالمال. فمن خلال حملة تبرّع يخوضها الرياضيان اللبنانيان مع جمعية «تشانس»، يُراد مبلغٌ مُنقِذ يسدد فواتير الاستشفاء، والدواء. يُشارك غسان حجار وسيرج تشوبوريان المريض علي شيئاً من هذا التحمُّل بعبور المسافة الهائلة تحت شمس أبريل التي ما عادت رحيمة. يدعوان للتعاطف مع المراهق المُواجِه للسرطان، فلا يُقال على الطريقة اللبنانية: «شو وقفت عليِّ؟!». يركضان في أصعب الظروف لجَمع 50 ألف دولار، «وكل دولار يُعزّز احتمال النجاة». يذكّران بأنهما تكفّلا بجميع مصاريفهما بشكل فردي، ولن يجنيا أيّ عائد مادي من الحملة؛ فدورهما إيصال الرسالة فقط. يركضان بإنسانيتهما قبل الأقدام.