تألق مبابي يمنح سان جيرمان أفضلية على الملكي الإسباني... وخسوف وهج ميسي

سيتي يستعرض بخماسية في لشبونة وينتظر نزهة في لقاء الإياب بثمن نهائي دوري الأبطال

مبابي يسجل هدف الفوز القاتل في مرمى كورتوا حارس الريال (رويترز)
مبابي يسجل هدف الفوز القاتل في مرمى كورتوا حارس الريال (رويترز)
TT

تألق مبابي يمنح سان جيرمان أفضلية على الملكي الإسباني... وخسوف وهج ميسي

مبابي يسجل هدف الفوز القاتل في مرمى كورتوا حارس الريال (رويترز)
مبابي يسجل هدف الفوز القاتل في مرمى كورتوا حارس الريال (رويترز)

تألق كيليان مبابي فحسم باريس سان جيرمان الفرنسي قمته الأولى أمام ضيفه ريال مدريد الإسباني بهدف قاتل، بينما وضع مانشستر سيتي الإنجليزي قدماً في ربع نهائي دوري الأبطال، بفوزه الساحق على مضيفه سبورتينغ البرتغالي 5-صفر. وتقام مباراتا الإياب في 9 مارس (آذار) المقبل.
على ملعب «بارك دي برانس» سجل مبابي، المرشح للانضمام إلى ريال مدريد الصيف المقبل في صفقة انتقال حر، هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الرابعة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، واضعاً حداً للتألق اللافت لحارس مرمى النادي الملكي الدولي البلجيكي ثيبو كورتوا.
وفرض مبابي نفسه نجماً للمباراة، ففضلاً عن تسجيله هدف الفوز كان اللاعب الأخطر على مرمى النادي الملكي بفرص عديدة، واصطاد ركلة جزاء أهدرها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بعدما تصدى لها كورتوا.
وقال مبابي: «حققنا الأهم، كانت مباراة مهمة وكنا نأمل في تحقيق الفوز ونجحنا في ذلك؛ لكننا لم نحسم تأهلنا، فلا تزال هناك مباراة اياب ستكون كبيرة، وعلى ملعب تاريخي، والجميع يريد أن يستمتع بها، ونتطلع للفوز أيضاً».
وأضاف: «قدمنا عرضاً جيداً؛ لأننا واجهنا فريقاً قوياً منحنا الدافع والحافز للظهور بشكل جيد. يجب أن نحافظ على هذا التركيز والتعاون لبلوغ الدور المقبل».
وهي المرة الثانية توالياً التي يلعب فيها مبابي دور المنقذ، بعدما سجل هدف الفوز في مرمى رين (1-صفر) في الوقت بدل الضائع، الجمعة، في الدوري المحلي.
ومنح مبابي أفضلية لفريقه الباريسي قبل مباراة الإياب، المقررة في التاسع من مارس المقبل على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد؛ حيث سيكون النادي الملكي محروماً من خدمات لاعبيه الدوليين: الفرنسي فيرلان مندي، والبرازيلي كاسيميرو، للإيقاف.
وهو الفوز الرابع لسان جيرمان على ريال مدريد في 11 مباراة بينهما، مقابل 4 هزائم و3 تعادلات.
وهي المرة الثانية التي يتواجه فيها الفريقان في ثمن النهائي بعد موسم 2017-2018 حين فاز ريال 3-1 ذهاباً و2-1 إياباً، وواصل مشواره حتى نال اللقب الثالث توالياً والـ13 في تاريخه، بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، قبل أن يسترد سان جيرمان اعتباره في الموسم التالي لكن في دور المجموعات، حين فاز ذهاباً على أرضه 3-صفر، وتعادل إياباً 2-2.
وعلى وقع تألق مبابي وخيبة ميسي وعودة مقنعة للبرازيلي نيمار المتماثل للشفاء، ما زال يتوجب على سان جيرمان أن يجد التوليفة الساحرة للثلاثي «إم إن إم» في سعيه للفوز بلقب المسابقة الأوروبية الأهم.
واجتاحت حمى هدف مبابي القاتل من مجهود فردي متميز، مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أجمعت الصحف العالمية على تفوق هذا المهاجم، فعنونت صحيفة «ماركا» الإسبانية: «كم هو جيد مبابي... تجاوز 3 مدافعين بخطوة، قبل أن يخدع الحارس كورتوا في أمسية ساحرة».
وضمن السياق ذاته، كتبت صحيفة «ليكيب»: «لمحة حاسمة ستغذِّي أسطورته».
وبإمكان سان جيرمان أن ينظر إلى أفق بعيد تحت هالة مبابي، بعد أن سجل 5 أهداف ومرر 4 كرات حاسمة في المسابقة القارية الأم هذا الموسم. وفي سن الـ23 عاماً اكتسب النجم الشاب سمعة عالمية، ونضج بسرعة لكي يكون جاهزاً للتألق خلال المواعيد الأوروبية الكبيرة.
ولم يتمكن أي لاعب في ريال من مجاراة مبابي، بينما هتفت جماهير نادي العاصمة الإسبانية التي وُجدت في مدرجات ملعب «بارك دي برنس» باسمه مراراً وتكراراً قبل انطلاق المباراة... كيف لا؟ وهي التي تحلم بأن تراه بقميص النادي الملكي في الصيف المقبل، مع نهاية عقده مع ناديه الحالي في يونيو (حزيران).
وشرح مبابي ما يمر به، قائلاً: «كنت أدرك أن الجميع ينتظرني، وبتُّ هذا الصنف من اللاعبين الذين دائماً ينتظرهم الجميع. أردت التركيز على لعب كرة القدم».
ولكن بخلاف معظم الآراء، بالنسبة للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، فإن أفضل لاعب في العالم هو «البرغوث الصغير» ميسي، من دون أي جدل حول ذلك.
غير أن الفائز بالكرة الذهبية 7 مرات، نادراً ما يقدِّم الأسباب والبراهين لتصديق ما يقوله مواطنه، منذ أن انضم إلى سان جيرمان في أغسطس (آب) الماضي قادماً من برشلونة. فبعدما توهج في الفوز على ليل حامل اللقب 5-1 في الدوري الفرنسي قبل 10 أيام من الاستحقاق الأوروبي، عاد الأرجنتيني للوقوف في الظل أمام ريال. وأهدر ركلة جزاء في الدقيقة 62 صدها الحارس كورتوا، ما يمكن أن يكلِّف فريقه غالياً؛ خصوصاً مع اعتماد قانون إلغاء أفضلية الأهداف خارج الديار؛ لكن الأرجنتيني ابن الـ34 عاماً وصاحب 125 هدفاً في دوري الأبطال، قام بتمرير 75 كرة، ما جعل منه ثالث أكثر اللاعبين الباريسيين تحركاً، ولكن من دون أن يكتسب صفة الحاسم.
ودافع بوكيتينو عن مواطنه قائلاً: «خاض ميسي مباراة كبيرة بالنسبة لي. أهدر ركلة جزاء، ولكن هذه هي كرة القدم. لعب الفريق جيداً، وقام ليو بربط جميع العناصر».
وتعكس مباراة ميسي أمام ريال صورة تخبطه في الأشهر الستة الأولى في العاصمة الفرنسية، بين الإصابات وفيروس «كورونا» وسوء الحظ الذي يلاحقه، إذ أصاب القائم 7 مرات في «ليغ 1» هذا الموسم. ويطرح البعض السؤال الأبدي: هل سيتمكن ميسي من التأقلم على الحياة الباريسية وعلى فريق بخلاف برشلونة؟ أمام الأرجنتيني 3 أسابيع للرد على هذا السؤال واستعادة فعاليته.
من ناحية أخرى، سيكون الحضور المتوقع لنيمار في ملعب «سانتياغو برنابيو» في إياب دور ثمن النهائي ورقة إضافية، وقوة دافعة لمساعدة ميسي، وخلفهم لاعب الوسط الإيطالي ماركو فيراتي المتوهج.
وعاد نيمار للمشاركة في الشوط الثاني بعد غياب دام أكثر من شهرين، بسبب تعرضه لالتواء في كاحله الأيسر، وأمضى داخل المستطيل الأخضر 20 دقيقة توَّجها بتحركات خطيرة وتجاوزات وفرصة لم يترجمها بنجاح، وتمريرة بكعب قدمه قادت إلى هدف مبابي.
ومع عودة نيمار صاحب القميص رقم 10 بشعره المصبوغ باللون الأصفر، استعاد سان جيرمان الثلاثي الساحر «إم إن إم» الذي لم يحصل على فرصة لإظهار كامل إمكاناته بسبب الغياب المتكرر لأحد نجومه.
وينتظر سان جيرمان 3 مباريات محلية (أمام نانت، وسانت إتيان، ونيس) لإيجاد التناسق والسحر لهذا الثلاثي قبل موقعة الإياب في مدريد. وقال مبابي: «لم نلعب كثيراً بعضنا مع بعض، ولكن مع هذه النوعية من اللاعبين، لا نحتاج إلى كثير من الوقت». وبشأن عودة نيمار أضاف: «أعطانا نفساً مختلفاً عندما دخل. سنحاول أن نؤمِّن له أفضل الظروف للتعافي والظهور كما كان دائماً». وسيكون هذا الثلاثي الخيط الأحمر الرفيع في الأسابيع المقبلة لسان جيرمان الذي بدا وكأنه في الطريق الصحيح لبلوغ نهائي مسابقة دوري الأبطال في 28 مايو (أيار) في سان بطرسبرغ الروسية.
وفي المباراة الثانية، وضع مانشستر سيتي الوصيف قدماً في ربع النهائي، بعدما سحق مضيفه سبورتينغ بخماسية نظيفة، وبات أول فريق يفوز في 5 مباريات توالياً خارج معقله في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال.
وحسم سيتي فوزه في شوط أول من طرف واحد، بتسجيله رباعية: عبر الجزائري رياض محرز في الدقيقة السابعة، والبرتغالي برناردو سيلفا الذي سجل هدفين (في الدقيقتين 17 و44)، وفيل فودن (32)، قبل أن يضيف رحيم سترلينغ الخامس في الشوط الثاني، بالدقيقة 59.
وخرج الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي عقب اللقاء ليكيل المديح للاعبه سيلفا، وقال:
«إنه اللاعب المثالي. دائماً ما أقول له ذلك. عندما يستحوذ على الكرة يكون أكثر من استثنائي؛ لكني أقول له دائماً عليك اللعب والفوز بالمباريات، وأنت تملك الإمكانات لتفعل ذلك. إنه يملك الأسلوب الفني وكل شيء».
وأضاف: «لعبنا في المدينة التي نشأ فيها، وهو يحب العودة إلى هنا. بكل تأكيد، لقد نشأ في مدرسة بنفيكا، لذا كانت ليلة استثنائية له».
ويستمر تطور أداء سيتي منذ الخسارة أمام تشيلسي في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، ويبحث الفريق بجدية عن اللقب الذي ينقص غوارديولا منذ تدريب سيتي في 2016.
لكن رغم الفوز الأكبر لسيتي في تاريخه خارج أرضه بمباراة إقصائية في المسابقة، لم يشعر غوارديولا بالرضا التام، وقال: «دافعنا بشكل رائع وحققنا نتيجة مميزة... علينا مهمة تتمثل في مراجعة الأداء أيضاً، حتى لو كانت النتيجة مذهلة. كان يمكن للأداء أن يكون أفضل. الفارق بين الفريقين لا يستحق أن يجعل النتيجة 5-صفر؛ لكننا كنا حاسمين جداً».
وتابع مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ السابق: «إذا وصلنا إلى دور الثمانية، فمن يعرف ما سيحدث! في الموسم الماضي قضينا موسماً رائعاً في دوري الأبطال ثم خسرنا النهائي، وتم اعتبار ذلك فشلاً. لن أختبئ خلف الفوز 5-صفر، فلا يزال الطريق طويلاً أمامنا».
وقال محرز: «لم نعتقد أنها ستكون مباراة سهلة، فالمستويات عالية جداً في المراحل الإقصائية، ولكننا جئنا مركزين لتقديم الأفضل. 5 أهداف خارج القواعد نتيجة كبيرة؛ لكننا سنحاول اللعب بالتركيز نفسه في مباراة الإياب».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.