وزير الطاقة الروماني: السعودية تدفع بطموحات صناعة الطاقة العالمية

بوبيسكو قال لـ إن بلاده ستطرح حلولاً لمعضلة الغاز الأوروبية بسبب الأزمة الروسية ـ الأوكرانية

رومانيا تعمل على حلول الغاز لأوروبا في ظل التوتر الروسي - الأوكراني  (تصوير: مشعل الغدير)
رومانيا تعمل على حلول الغاز لأوروبا في ظل التوتر الروسي - الأوكراني (تصوير: مشعل الغدير)
TT

وزير الطاقة الروماني: السعودية تدفع بطموحات صناعة الطاقة العالمية

رومانيا تعمل على حلول الغاز لأوروبا في ظل التوتر الروسي - الأوكراني  (تصوير: مشعل الغدير)
رومانيا تعمل على حلول الغاز لأوروبا في ظل التوتر الروسي - الأوكراني (تصوير: مشعل الغدير)

بينما تضع الأزمة الروسية الأوكرانية العالم والقارة الأوروبية في حالة من التوجس وعدم اليقين من نتائج حرب محتملة قد تحرمهم من الوقود والغاز الروسي، كشف فيرجيل دانيال بوبيسكو، وزير الطاقة الروماني، عن خطة بلاده لإنجاح استراتيجية على المستوى الإقليمي، من بينها إطلاق خط أنابيب انطلاقاً من أذربيجان، لنقل أحجام الغاز من منطقة بحر قزوين، باستخدام الرابط بين بلاده والمجر، إلى أسواق أوروبا الوسطى، مؤكداً أن الرياض تؤمّن الطاقة للعالم واستقرار الأسواق، وتبحث عن إنقاذه من تداعيات الكوارث المناخية والانبعاثات، من خلال مبادراتها الخضراء.
وأوضح بوبيسكو في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، من الرياض التي يزورها للمشاركة في ندوة «IEA - IEF - OPEC» الـ12 حول توقعات الطاقة لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتبادل المعلومات، ومراجعة واستكشاف مجالات التعاون بين بلدان «أوبك بلس»، أنه بصدد استكشاف قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع السعودية، مبيناً أن دور المملكة محوري لاستقرار الاقتصاد الدولي، كما تتوسع طموحات الطاقة عالمياً من حيث تأمين إمدادات الغاز والنفط، بجانب مبادراتها الإقليمية والعالمية في الحياد الكربوني ومكافحة أزمة المناخ ومشروعاتها الداخلية العملاقة في هذا الصدد، مشيراً إلى أن مشاركتها النشطة في الحوار الدولي حول أمن الطاقة تبرز بشكل إيجابي، فضلاً عن مساعدتها للدول النامية.

وحول تقييمه للتعاون السعودي الروماني ومجالاته، أكد بوبيسكو أن بلاده تعتزم فتح مسارات جديدة لتعزيز التعاون واستكشاف سبل تمكنها من التعاون مع المملكة في قطاع الطاقة، مشيراً إلى الدور المحوري للسعودية، لمواجهة تحديات ارتفاع أسعار الغاز بشكل كبير، ومعالجة الانقطاعات المحتملة في إمدادات الغاز وتعزيز أمن الطاقة في بلاده، مشيراً إلى أن السعودية هي أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، بجانب امتلاكها احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، وهي بذلك عنصر مكمل للموارد المتجددة، ما يوفر الدعم والمرونة في عملية التحول الأخضر، معتبراً اقتصادها يمثل وجهة جذابة للغاية للمستثمرين لما يتمتع به من إمكانات وبرامج استثمارية مهمة.
وبيّن بوبيسكو أن التعاون بين رومانيا والسعودية ممتد من خلال منظمة التعاون الإقليمي، ومجلس التعاون الخليجي، فيما بدأت المبادرة الأولى في التعاون بين بلاده والدول الخليجية في مارس (آذار) 2011 في بوخارست، من خلال المنتدى الاقتصادي المشترك، مشيراً إلى أن أكثر من 150 عاماً من التقاليد والخبرة في صناعة النفط، وأكثر من 100 عام في صناعة الغاز الطبيعي، توفر لرومانيا الوسائل المناسبة للتعاون مع الدول الخليجية في كثير من المجالات.
وبصفتها أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، تلعب المملكة، وفق بوبيسكو، دوراً مختلفاً في صناعة الطاقة العالمية، مبيناً أن سياساتها المتعلقة بإنتاج وتصدير النفط والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية لها تأثير كبير على سوق الطاقة والاقتصاد العالميين، لما تتمتع به من إمكانات كبيرة على نطاق دولي من حيث تأمين إمدادات الطاقة، وخاصة الغاز والنفط، مشيراً إلى أن مشاركتها النشطة في الحوار الدولي حول أمن الطاقة، فضلاً عن مساعدتها الدول النامية.
طاقة نظيفة وتصفير الكربون
وعن رؤيته للتوجه السعودي نحو طاقة نظيفة وتصفير الكربون، قال بوبيسكو: «المملكة قررت تبني استراتيجية نظيفة، تجلب لي الأمل في أن ظاهرة أزمات المناخ هي سباق يمكننا الفوز به... تغير المناخ هو الأزمة الحاسمة في عصرنا، وهو يحدث بسرعة أكبر مما كنا نخشى... ولا بد من مواجهة هذا التهديد العالمي... ومن خلال اعتماد استراتيجية الطاقة النظيفة وانبعاثات الكربون الصفرية، تتخذ السعودية إجراءات ملموسة لمكافحة أزمة المناخ».
وأضاف: «المبادرة الخضراء السعودية ستسهم في رفع الطموحات العالمية، فضلاً عن إظهار التزام المملكة بكل من مكافحة تغير المناخ وحماية البيئة... قطاع الطاقة يمر بعملية انتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون ومستدام طويل الأجل... وسيتغير دور النفط والغاز في اقتصاد محايد مناخياً، لكن كليهما سيحتفظ بحصة كبيرة في مزيج الطاقة في عملية التحول... لا توجد منطقة في العالم بمنأى عن العواقب المدمرة لتغير المناخ».
وتابع: «تركز رومانيا أيضاً على مكافحة تغير المناخ، وبصفتنا عضواً في الاتحاد الأوروبي، فإننا نتماشى مع أهداف الصفقة الخضراء الأوروبية، ونعمل على تحقيق النتائج المستهدفة من خلال حزمة الصفقة الأوروبية الخضراء (Fit for 55) حيث نشترك في الرأي فيما يتعلق بحياد الكربون والانتقال إلى الطاقة النظيفة. علينا أن نتعاون، كدول لمنع حدوث مزيد من الكوارث المناخية».
واستطرد بوبيسكو: «... على أن يكون الكفاح من أجل تغير المناخ جهداً تعاونياً»، مشدداً على ضرورة أن ترتقي جميع الدول إلى مستوى التحديات من خلال العمل بذكاء واجتهاد معاً، وأن يعمل الجميع لبناء مستقبل مقاوم للمناخ. مبيناً أنه بعد كل شيء، فإن تهديد التغيير العالمي هو مصدر قلق لا يعرف حدوداً، طالما الجميع يتشاركون كوكباً واحداً.
اتفاقية «أوبك بلس»
حول أهمية اتفاقية «أوبك بلس» لأسواق الطاقة العالمية، قال بوبيسكو: «كان التأثير العالمي لـ(كوفيد 19) غير مسبوق وصادم، مع نمو الطلب على مادة (البولي بروبلين) الحيوية بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، بمعدل نمو قدره 38.4 في المائة في عام 2020 مقارنة بالعام السابق... وأدى هذا الإغلاق الوبائي إلى مشكلات في إجراءات التصنيع، وكذلك في أنشطة الاستيراد والتصدير. لذلك، ارتفع سعر المواد الخام، ما أثّر على عملية الإنتاج لكثير من الصناعات».
ولفت بوبيسكو إلى أن المنتج الحيوي «بي بي» عبارة عن مركب بوليمر مشتق من النباتات، مؤكداً أنه بديل مستدام لـ«البولي بروبلين» الاصطناعي التقليدي، على الرغم من أن سوق «البولي بروبلين» الحيوي لا تزال في بداية التطور، نظراً لاستخداماته الكثيرة في صناعات مختلفة، مثل البناء والسيارات والسلع الاستهلاكية، ومشيراً إلى الاعتقاد بأن نمو السوق العالمية سيتضاعف 4 مرات بحلول عام 2025.
واستجابة للطلب العالمي المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة، وفق بوبيسكو، وقّعت شركة «آدفانس بيتروكيمكال» اتفاقية مع «إس كاي غاز» الكورية الجنوبية لبناء وتشغيل مصنع نزع «الهيدروجين والبولي بروبلين» في مدينة الجبيل الصناعية السعودية، بقيمة مشروع 1.8 مليار دولار.
ولفت إلى أن السعودية منشغلة بتوفير مواد عالية التدوير تساعد الصناعات على مواجهة الصعوبات في عملية الإنتاج وارتفاع أسعار السلع التامة الصنع، نتيجة النقص في المواد الخام. مشيراً إلى أن صناعات الاستخدام النهائي لديها الفرصة لتكون قادرة على الحفاظ على توليد إيراداتها ضمن اللوائح، نظراً لتوافر مادة «بي بي» المستندة إلى مادة «البيو بيسد».
الربط الكهربائي
وشدد بوبيسكو على أهمية واستراتيجية مشروع الربط الكهربائي الإقليمي السعودي المصري، مروراً إلى اليونان وإيطاليا وبلغاريا، فدول أوروبية أخرى، حيث يعد مشروعاً طموحاً مطلوباً للأوروبيين في ظل وضع مُقعد تعيشه القارة الأوروبية، لأنه سيوفر للقارة فرص التزود بالطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن الموضوع وجد حظّه من البحث بينه وبين الجهات السعودية ذات الصلة. ولفت إلى أن مشروع الربط الكهربائي يعتبر بداية للسوق المشتركة لنقل الطاقة بشكل عام، معللاً أهمية الربط مع السعودية بأنه يربط دول الخليج العربي ودول أخرى، بجانب مشروع الربط بمصر واليونان، ما يعزز الشبكة الكهربائية الأوروبية والتكامل الاقتصادي، ويسهم تصدير الكهرباء في زيادة الدخل القومي وزيادة جاذبة للاستثمار في الطاقة بالمستقبل.
وأكد بوبيسكو على الخطوة التي تتخذها السعودية بهذا الشأن، لتوفير الطاقة النظيفة والتصفير الكربوني وتقليل الانبعاثات، وفقاً للرؤية السعودية 2030. مشيراً إلى أن هذا التوجه يجد ترحيباً كبيراً من رومانيا التي تسعى بدورها لتحقيق الهدف نفسه، وتبحث عن فرص التعاون بين البلدين بالمجال.
تحديات الإنتاج
وعن توقعاته عما يتعلق بإنتاج النفط وتسعيره، والتحديات التي تواجه القطاع في عام 2022، قال بوبيسكو: «رحّبت رومانيا بنشر المفوضية الأوروبية لوثيقة (معالجة ارتفاع أسعار الطاقة) من خلال مجموعة أدوات للعمل، والدعم بشأن تحليل أسباب ارتفاع أسعار الطاقة والتدابير المحتملة لإدارة تأثيرها على المستهلكين، معتبرة ذلك نقطة انطلاق جيدة. في العام الماضي، وضعت رومانيا إطاراً قانونياً لحماية المستهلكين الضعفاء، بالإضافة إلى آلية مع تدابير تعويضية للأسر، والمؤسسات الصغيرة، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والمستشفيات، بجانب التحديات الاقتصادية للأسر والشركات».
وفيما يتعلق بالتدابير التي اتخذتها رومانيا، لفت بوبيسكو إلى قانون رقم 226 الصادر في 2021 بشأن وضع تدابير الحماية الاجتماعية لمستهلكي الطاقة الضعفاء، ما يوفر تدابير الحماية الاجتماعية المالية وغير المالية للمستهلكين الضعفاء، من أجل منع ومكافحة فقر الطاقة.
وقال بوبيسكو: «نظراً للوضع الناجم عن ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي في الأسواق الدولية، فضلاً عن تأثير الزيادات على السكان الرومانيين، كان لا بد من تنظيم آلية تعويضات لموسم الشتاء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 ومارس 2022، حتى لا تؤدي أسعار الكهرباء والغاز إلى تفاقم فقر الطاقة؛ حيث اعتمدت السلطات الرومانية أمر الطوارئ رقم 118 بتاريخ 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 بشأن إنشاء مخطط لتعويض استهلاك الكهرباء والغاز الطبيعي للموسم البارد 2021 - 2022».
تعويض المستهلكين
وبحسب بوبيسكو، تم اعتماد خطة تعويض للمستهلكين المنزليين الذين يستوفون معايير معينة لاستهلاك الطاقة، مبيناً أن أهداف القانون تتمثل في ضمان القدرة على تحمل تكاليف الطاقة لجميع المواطنين، فضلاً عن التوفر المادي المستمر لموارد الطاقة لجميع المستهلكين الضعفاء، فضلاً عن الهدف إلى تعزيز الوصول إلى التدابير اللازمة لزيادة أداء الطاقة في المباني السكنية ومنع ومكافحة فقر الطاقة والاستبعاد الاجتماعي.
ولفت إلى تمديد هذا المخطط، بغية تقديم تعويض أكبر للعملاء المحليين، لتمديد حدود استهلاك الكهرباء والغاز الطبيعي لعملاء المنازل، لتقليل الحد الأقصى لأسعار الفاتورة النهائية لعملاء المنازل لكل من الكهرباء والغاز الطبيعي، وإنشاء أسعار معقولة للكهرباء والغاز الطبيعي للعملاء غير المنزليين الذين لم يستفيدوا بالفعل من هذه الإجراءات.
علاوة على ذلك، والحديث لوزير الطاقة الروماني، تراقب السلطات الرومانية المختصة والسلطات التنظيمية الوطنية عن كثب الأنشطة في أسواق الكهرباء والغاز، ولا سيما تنفيذ الإطار القانوني الحالي قصير الأجل، لضمان حماية المستهلكين بشكل جيد، وتلقي فواتير الطاقة الصحيحة، مبيناً أنه على المدى المتوسط، هناك حاجة إلى إلقاء نظرة فاحصة على إطار عمل سوق الطاقة الداخلية للتأكد من أن المستهلكين النهائيين يدفعون أسعار الطاقة الصحيحة التي تعكس مزيج الطاقة الوطني بشكل أفضل، وأن هؤلاء العملاء محميون من الأسعار المفرطة التقلب. وأكد بوبيسكو على أهمية أن يرسل تصميم السوق إشارات صحيحة إلى المستثمرين في مصادر الطاقة منخفضة الكربون والغاز الطبيعي كمصدر انتقالي للمضي قدماً في هذا الاتجاه، مشدداً على ضرورة أن تركز التدابير الوطنية على تطوير قدرات الطاقة منخفضة الكربون من أجل زيادة استقلالية الطاقة، وتوطين سلاسل التوريد وحماية الوظائف المتأثرة بالانتقال.
اقتصاد مستدام
على المستوى الأوروبي، وفق بوبيسكو، يمر قطاع الطاقة بعملية انتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون ومستدام طويل الأجل، مبيناً أن أولويات الطاقة في بلاده ستركز على الاستثمارات الجديدة اللازمة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، بما في ذلك استغلال إمكانات الطاقة المتجددة البحرية في البحر الأسود، وتخزين الكهرباء على نطاق واسع واستخدام الهيدروجين، مشيراً إلى أن التقييمات الأخيرة المتعلقة بمنطقة ساحل البحر الأسود قدرت إمكانات الرياح البحرية في رومانيا في البحر الأسود بأكثر من 70 ألف ميغاواط.
ولفت إلى أن رومانيا مهتمة أيضاً بتطوير الهيدروجين المنتج من مصادر متجددة ومنخفضة الكربون وتطوير البنية التحتية المناسبة، مبيناً أن مصادر الطاقة المتجددة في عدة مناطق مختلفة حقّقت تنافسية مع أسعار التقنيات القائمة على الوقود الأحفوري، مشيراً إلى أن شركات النفط والغاز تحتاج إلى التفكير في توسيع مجال أعمالها من خلال الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، مؤكداً أن المناقشات المستقبلية بين الشركات ذات الصلة ستمكنهم في بلادهم من تحديد وتنفيذ مشروعات مهمة في هذا القطاع المليء بالتحديات الواعدة.
الغاز الطبيعي والبحر الأسود
يحظى الغاز الطبيعي، وفق وزير الطاقة الروماني، بأهمية خاصة بالنسبة لرومانيا، كونها ثاني أكبر منتج للغاز في الاتحاد الأوروبي، مع احتياطيات كبيرة، بما في ذلك تلك التي تم اكتشافها أخيراً في البحر الأسود، مبيناً أن بلاده تدعم منظوراً طويل المدى للغاز الطبيعي، في سياق الميثاق الأخضر الأوروبي، مع تقديرات بأن هذا المورد سيظل أداة مهمة في تحويل قطاع الطاقة؛ حيث يعمل كوسيلة للانتقال إلى نظام أكثر استدامة، وإلى الاقتصاد الحر، مبيناً أن تنويع مصادر وطرق التوريد يلعب دوراً رئيسياً في تعزيز المنافسة وضمان أمن التوريد.
وكشف بوبيسكو أن شركة «رومغاز» الرومانية أنهت مفاوضات حصرية وتوصلت إلى اتفاق مع شركة «إيكسون موبايل»، بشأن الشروط والأحكام المتعلقة بالاستحواذ على المشاركة في مشروع «نبتون ديب» بالبحر الأسود، مرجحاً إتمام الصفقة في الربع الأول من عام 2022، فضلاً عن اتخاذ خطوات مهمة لاستخدام غاز البحر الأسود في المستقبل القريب، وهو برأيه أمر ذو أهمية كبيرة، ليس فقط على المستوى الوطني، ولكن أيضاً على المستوى الإقليمي، مشيراً إلى أن بلاده تتمتع بفرصة حقيقية لتنويع مصادر الطاقة من خلال استخراج الغازات من محيط «ميديا» ضمن مشروع تطوير الغاز الطبيعي التابع لمشغل النفط والغاز في البحر الأسود.
الأزمة الروسية ـ الأوكرانية
وحول تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على إنتاج الغاز والأسعار، يرى بوبيسكو أن أزمة الطاقة الحالية تشكل مصدر قلق كبير؛ حيث لا تزال أسعار الطاقة مرتفعة ومتقلبة في كل مكان تقريباً، مبيناً أن الوضع الحالي يبرز حاجة البلدان إلى التكيف، ليس فقط لحماية المستهلكين المعرضين للخطر، ولكن أيضاً لحماية السكان جميعهم.
وشدد على أن هناك حاجة ماسة لمواصلة السعي لتحقيق الهدف الاستراتيجي، المتمثل في تنويع مصادر الطاقة وطرقها والاستفادة المثلى من الموارد المحلية، خاصة الآن في السياق الحالي للأزمة الأمنية الإقليمية، مبيناً أن أي بلد يحتاج إلى اتخاذ إجراءات ودعم سكانه، موضحاً أن بلاده قررت اعتماد نظام تعويض للمستهلكين المنزليين، الذين يستوفون معايير معينة لقانون ينظم استهلاك الطاقة.
ولفت إلى أن القانون يهدف إلى ضمان القدرة على تحمل تكاليف الطاقة لجميع المواطنين، فضلاً عن التوفر المادي المستمر لموارد الطاقة لجميع المستهلكين الضعفاء، بجانب تعزيز الوصول إلى التدابير اللازمة لزيادة أداء الطاقة في المباني السكنية ومنع ومكافحة فقر الطاقة والاستبعاد الاجتماعي، مشدداً على ضرورة مواصلة المناقشات حول هذا الموضوع، بناء على الحقائق والتحليل الدقيق، مؤكداً على ضرورة أن تأخذ القرارات في الاعتبار مزايا وعيوب التصميم الحالي لسوق الكهرباء بالجملة.
نقل الغاز الأذربيجاني
وحول مشروع نقل الغاز الأذربيجاني إلى أوروبا، قال بوبيسكو: «بعد أكثر من 7 أعوام من بدء هذا المشروع، اكتملت المرحلة الأولى من ممر الغاز الجنوبي منذ أكثر من عام، لتصبح مصدراً مهماً للطاقة لأوروبا. ممر الغاز الجنوبي هو مشروع تدعمه رومانيا باستمرار منذ البداية، ويثبت أكثر فأكثر، وخاصة في سياق أزمات الطاقة الفعلية، أهميته لأمن الطاقة في أوروبا، فكان عاماً من التحديات غير العادية لقطاع الطاقة في جميع البلدان».
وزاد: «تمثل أحجام الغاز الأذربيجاني المنقولة عبر البنية التحتية لممر الغاز الجنوبي شبكة أمان لكثير من دول المنطقة. لأول مرة على الإطلاق، وصل الغاز الطبيعي الأذربيجاني إلى أوروبا عبر خط أنابيب مباشر. تم تصور المشروع على أنه مشروع قابل للتطوير، ومن المهم أن تستمر هذه الجهود، لأن هناك كثيراً من البلدان في أوروبا مهتمة بالانضمام إلى هذا النجاح، كما تم الانتهاء من خط أنابيب الغاز (بروا) في نوفمبر 2020، من قبل شركة (ترانس غاز)، المشغل لنظام نقل الغاز الروماني، وفقاً لجدول التنفيذ وبدون أي تأخير».
ووصف المشروع بأنه ذو أهمية استراتيجية على المستوى الإقليمي؛ حيث يخلق خط أنابيب الغاز «بروا» من الناحية العملية الفرص التقنية والاقتصادية لنقل أحجام الغاز من منطقة بحر قزوين باستخدام الرابط بين رومانيا والمجر إلى أسواق أوروبا الوسطى، مشيراً إلى أن لدى «بروا» عدداً من المزايا المهمة، باعتبار أنها بنية تحتية للغاز مكتملة بالفعل.
علاوة على ذلك - والحديث لوزير الطاقة الروماني - المشروع يربط الأسواق بإمكانات كبيرة لاستهلاك الغاز، فضلاً عن أن استخدام خط أنابيب الغاز «بروا» لنقل الغاز بين اليونان وبلغاريا يؤكد نجاح اقتراح الربط الكهربائي، ما يوفر طريقاً آمناً وفعالاً للنقل، ووَصلاً محتملاً مهماً بين ممر الغاز الجنوبي وأوروبا الوسطى والبلقان، مرجحاً أن تصبح هذه المشروعات بديلاً ناجحاً للغاز الروسي، في حال توقف استيراد الغاز من روسيا.



من الدولار إلى الذهب... أي الملاذات الآمنة تصمد أمام اضطرابات الأسواق؟

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

من الدولار إلى الذهب... أي الملاذات الآمنة تصمد أمام اضطرابات الأسواق؟

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يتزايد الإقبال على الأصول التي تُعد ملاذات آمنة، في ظل الضغوط التي تواجه أسهم التكنولوجيا بفعل المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واستمرار الحرب الإيرانية وما تفرضه من ضغوط على أسعار الطاقة، فضلاً عن تنامي المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي.

لكن الملاذات الآمنة التقليدية لم تحقق الأداء الذي كان المستثمرون يتوقعونه خلال العام الحالي؛ إذ تراجعت أسعار الذهب عقب اندلاع الحرب الإيرانية، بعدما لجأ المستثمرون إلى تسييل أصول حققت مكاسب قوية في السابق لتعويض خسائرهم في أسواق أخرى. كما تشهد السندات الحكومية، التي طالما عُدّت من أكثر الأصول أماناً في العالم، تقلبات حادة، وفق «رويترز».

وفيما يلي استعراض لأداء أبرز الملاذات الآمنة في الوقت الراهن:

1. الدولار بين جاذبية الملاذ الآمن ومخاوف المستقبل

على خلاف موجة بيع الأصول الأميركية التي سادت العام الماضي، ارتفع الدولار منذ اندلاع الحرب الإيرانية، محققاً مكاسب بنحو 4 في المائة منذ أواخر فبراير (شباط). وعزز هذا الأداء مكانة العملة الأميركية ملاذاً آمناً يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الاضطرابات العالمية. وأسهمت في دعمها متانة الاقتصاد الأميركي، وارتفاع أسعار الفائدة، ومكانة الولايات المتحدة مصدّراً للطاقة.

مع ذلك، لا تزال العوامل التي دفعت المتعاملين إلى التشكيك في قدرة الدولار على الاحتفاظ بمكانته ملاذاً آمناً على المدى الطويل قائمة، وفي مقدمتها تجاوز الدين الأميركي 40 تريليون دولار، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية. كذلك، يظل الدولار عرضة للضغوط إذا تعرضت أسهم التكنولوجيا لموجة بيع، بعدما استفاد من تدفقات رأسمالية قياسية إلى الأسهم الأميركية، مدفوعة بالتفاؤل حيال طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وقال كيت جوكس، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية لدى «سوسيتيه جنرال»، إن الدولار قد يكون اقترب من المراحل الأخيرة من دورته الصعودية. وأضاف: «لم يعد أمامه مجال كبير لمزيد من الارتفاع»، لكنه أشار إلى صعوبة تبرير المراهنة على تراجع مستدام للدولار في الوقت الراهن، موضحاً أن «القصة العالمية الكبرى هي أن الدولار عملة نفطية، ونحن في خضم أزمة طاقة».

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

2. اضطرابات أوروبا تعزز جاذبية الفرنك السويسري

أحد أبرز الدروس المستخلصة من الاضطرابات التي شهدتها أسواق السندات على خلفية التطورات في فرنسا هو أن الفرنك السويسري يظل من أبرز الملاذات التي يقصدها المستثمرون عندما تواجه أوروبا اضطرابات. وارتفع الفرنك بأكثر من 2 في المائة أمام اليورو منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول)، ليصبح على أعتاب تسجيل أكبر مكاسبه الشهرية منذ أواخر عام 2023.

وقالت جورجيت بول، كبيرة استراتيجيي العملات الأجنبية والنفط لدى «إيه بي إن أمرو»: «دعمت المخاوف بشأن المالية العامة الفرنسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات في فرنسا وإسبانيا الفرنك السويسري».

وأضافت أن المستثمرين باتوا أقل ميلاً إلى استخدام الفرنك لتمويل صفقات العائد، مفضلين تجنب المراهنة على تراجع عملة تتمتع بخصائص الملاذ الآمن.

وتجعل أسعار الفائدة السويسرية البالغة صفراً في المائة الفرنك جذاباً في صفقات العائد، التي يقترض فيها المستثمرون بعملة منخفضة الفائدة لتمويل استثمارات في أصول ذات عوائد أعلى في أسواق أخرى.

ويرى محللون أن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تعزز بدورها جاذبية الفرنك السويسري، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء المخاطر في الأسواق.

3. السندات الألمانية تبرز ملاذاً آمناً نسبياً

تراجعت جاذبية السندات الحكومية بوصفها ملاذاً آمناً تحت وطأة المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية العامة، بعدما سجلت تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة واليابان مؤخراً أعلى مستوياتها منذ عقود. لكن موجة بيع الأسهم، التي غذّتها المخاوف بشأن قطاع التكنولوجيا، أعادت إحياء جانب من الطلب على السندات.

وبرز في هذا السياق تطور لافت؛ فعندما بلغت عوائد السندات الأميركية والفرنسية لأجل عشر سنوات أعلى مستوياتها منذ 24 عاماً في وقت سابق من هذا الشهر، تراجعت عوائد السندات الألمانية بالتزامن مع ارتفاع أسعارها.

ويرى المستثمرون في هذا التباين مؤشراً واضحاً على احتفاظ السندات الألمانية، الحاصلة على التصنيف الائتماني الممتاز «إيه إيه إيه»، بمكانتها ملاذاً آمناً بين الاقتصادات الكبرى.

وقال رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إن ألمانيا ستظل ركيزة للاستقرار في أوروبا وسط اضطرابات أسواق السندات، مضيفاً أنها «تستعيد جاهزيتها» بعد سنوات من الركود.

وقال جوناثان أوين، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «توينتي فور أسيت مانجمنت»: «يشعر الجميع بالقلق من انتقال العدوى في أوروبا، ومن احتمال أن تنجر السندات الألمانية وراء نظيرتيها الفرنسية والإيطالية. لذلك، من الإيجابي أن تكون السندات الألمانية قد أدت دور أداة للتحوط من المخاطر في أوروبا».

4. السندات قصيرة الأجل... ملاذ أقل عرضة لمخاطر الديون

يرى مستثمرون أن ارتفاع مستويات الدين لدى الاقتصادات الكبرى سيواصل تقويض جاذبية السندات طويلة الأجل بوصفها ملاذاً آمناً.

في المقابل، توفر السندات الحكومية قصيرة الأجل قدراً أكبر من الحماية النسبية، نظراً إلى محدودية حساسيتها للمخاوف المرتبطة بمستويات الدين والعجز مقارنة بالسندات الأطول أجلاً.

وقال روري ماكفرسون، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «رين ستيرلينغ»: «نحن نفضل السندات قصيرة الأجل بشدة». وأضاف: «في ظل كل هذه المخاوف بشأن الديون والعجز، لم نكن نشتري السندات طويلة الأجل».

صائغ مصري يحمل سبائك ذهب في القاهرة (رويترز)

5. الذهب يحتفظ بجاذبيته رغم التقلبات

لم يكن الذهب، أحد أبرز الملاذات الآمنة التقليدية، بمنأى عن التقلبات خلال العام الحالي. فبعد أن سجل مستوى قياسياً عند 5,595 دولاراً للأونصة في يناير (كانون الثاني)، تراجعت أسعاره عقب اندلاع الحرب الإيرانية، بعدما لجأ المستثمرون إلى تسييل حيازاتهم من المعدن النفيس لتغطية الخسائر في أسواق أخرى.

لكن الذهب استأنف صعوده في أغسطس (آب)، مع تجدد المخاوف بشأن التضخم وتصاعد القلق من عدم بذل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جهوداً كافية لاحتواء الضغوط السعرية. ويتداول المعدن حالياً عند نحو 4,175 دولاراً للأونصة.

ويعزو محللون قدرة الذهب على الاحتفاظ بأسعاره فوق مستوى 4,000 دولار إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً. وفي حين يُتوقع أن تحد أسعار الفائدة المرتفعة من إمكانات صعود الذهب، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية وتفاقم المخاوف بشأن المالية العامة الأميركية قد يعززان جاذبيته على المدى الطويل.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «يوليوس باير»: «على المدى الطويل، يُتوقع أن يستفيد الذهب مجدداً من استمرار قوة مشتريات البنوك المركزية، وتجدد المخاوف بشأن الدين الأميركي وارتفاع أعباء الفائدة عليه».


تراجع معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)

تراجعت معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال أكتوبر (تشرين الأول)، منهيةً سلسلة تحسن استمرت خمسة أشهر، في ظل ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة على الاستهلاك الخاص والاستثمار، وفقاً لبيانات أعلنها معهد «زد إي دبليو» للأبحاث الاقتصادية، الثلاثاء.

وانخفض المؤشر إلى 28.1 نقطة، مقارنة بـ34.7 نقطة في الشهر السابق، في حين كان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تراجعه إلى 30 نقطة.

وقال رئيس المعهد أخيم فامباخ: «لا يزال الاستهلاك الخاص والاستثمار ضعيفين بسبب ارتفاع أسعار الطاقة؛ إذ تضغط هذه الأسعار على الدخول الحقيقية، وترفع تكاليف الإنتاج، وتُبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول».

وكان مكتب الإحصاء الاتحادي قد أعلن في وقت سابق، الثلاثاء، أن أسعار المنتجين في ألمانيا سجلت في سبتمبر (أيلول) أسرع ارتفاع لها منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية.

وأدى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بسبب الصراع إلى إبطاء التعافي الذي طال انتظاره في أكبر اقتصاد أوروبي. وقال فامباخ إن الاقتصاد بدأ يخرج تدريجياً من حالة الركود، لكن تعافيه لا يزال يفتقر إلى مقومات الاستدامة الذاتية.

ويواجه الائتلاف الحاكم في ألمانيا ضغوطاً متزايدة مع صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف. وأثارت نجاحات الحزب في الانتخابات الإقليمية الأخيرة مخاوف متزايدة لدى الأحزاب الرئيسية، وكشفت عن توترات داخل الائتلاف الحاكم. كما زادت استقالة وزيرة العمل باربل باس الأسبوع الماضي من حالة عدم اليقين.

وقالت فيليسيتاس هينتسه، الخبيرة الاقتصادية لدى «دويتشه بنك ريسيرش»: «من المرجح أن تكون التطورات السياسية الأخيرة قد زادت من حالة عدم اليقين بشأن التنفيذ السريع لخطط الإصلاح التي أُعلن عنها خلال الصيف».

في المقابل، سجل المؤشر الذي يقيس تقييم المستثمرين للوضع الاقتصادي الراهن تحسناً أكبر من المتوقع، مرتفعاً إلى سالب 35.9 نقطة، مقارنة بسالب 47.1 نقطة في سبتمبر.

وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن الحرب الإيرانية لم تؤثر سلباً على الاقتصاد بالقدر الذي كان يُخشى منه، بالتزامن مع رفع توقعاتها للنمو الاقتصادي خلال العام الحالي والعام المقبل.

وقال توماس غيتسل، كبير الاقتصاديين لدى «في بي بنك»: «بفضل المستوى المرتفع للطلبيات المتراكمة، ستتمكن الصناعة في البداية من زيادة إنتاجها. وهذا أيضاً هو السبب وراء تحسن التوقعات الاقتصادية».

وسجل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثاني. وقال غيتسل إن الأداء الذي اتسم بمتانة فاقت التوقعات خلال النصف الأول من العام من شأنه دعم النمو في عام 2026، مشيراً إلى أن استطلاع «زد إي دبليو» لا يشير إلى زخم جديد يُذكر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بعدما يكون الاقتصاد قد حقق على الأرجح تقدماً محدوداً في الربع الثالث.

واستندت النتائج إلى ردود 178 محللاً ومستثمراً مؤسسياً شاركوا في استطلاع المعهد خلال الفترة من 12 إلى 19 أكتوبر.


السوق السعودية تهبط لأدنى إغلاق منذ أبريل 2021

متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تهبط لأدنى إغلاق منذ أبريل 2021

متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)

أنهت السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء، على تراجع بنسبة 1.7 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9952 نقطة، منخفضاً 172 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ أبريل (نيسان) 2021، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.8 مليار ريال.

وتحرك المؤشر خلال الجلسة بين 9941 نقطة كأدنى مستوى و10116 نقطة كأعلى مستوى، فيما وصلت خسائره منذ بداية العام الحالي إلى نحو 540 نقطة، بما يعادل 5.1 في المائة.

وشهدت الجلسة تراجعاً لعدد من الأسهم القيادية، إذ انخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.48 ريال، كما تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة مماثلة إلى 60.15 ريال.

وتراجعت أسهم «اتحاد اتصالات» و«بي إس إف» و«أسمنت اليمامة» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة، فيما هبط سهم «ينساب» بنسبة 7 في المائة.

كما انخفض سهما «سابك للمغذيات الزراعية» و«بنك البلاد» بنسبة 3 في المائة لكل منهما، ليغلق الأول عند 109.80 ريال، والثاني عند 21.47 ريال، عقب إعلان النتائج المالية للربع الثالث من عام 2026.

وتصدَّر سهم «تهامة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة، في حين تصدَّر سهم «عزم» الأسهم المرتفعة بمكاسب بلغت 4 في المائة.