مؤشرات لتقليص إمدادات الغاز الروسي وأوروبا تبحث عن حلول

تكثف أوروبا مساعيها لتوفير بدائل عن الغاز الروسي في خضم الأزمة الأوكرانية (رويترز)
تكثف أوروبا مساعيها لتوفير بدائل عن الغاز الروسي في خضم الأزمة الأوكرانية (رويترز)
TT

مؤشرات لتقليص إمدادات الغاز الروسي وأوروبا تبحث عن حلول

تكثف أوروبا مساعيها لتوفير بدائل عن الغاز الروسي في خضم الأزمة الأوكرانية (رويترز)
تكثف أوروبا مساعيها لتوفير بدائل عن الغاز الروسي في خضم الأزمة الأوكرانية (رويترز)

قررت شركة «غازبروم»، محتكر تصدير الغاز الطبيعي الروسي، عدم حجز أي طاقات لنقل الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب «يامال - أوروبا» خلال مارس (آذار) المقبل، وهو ما يشير إلى أن روسيا لا تعتزم زيادة صادراتها من الغاز إلى الدول الأوروبية. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى توقف ضخ الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «يامال - أوروبا» منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. في الوقت نفسه لم تشترِ «غازبروم» أي طاقات نقل إضافية عبر خطوط الأنابيب التي تمر بأراضي أوكرانيا للشهر المقبل.
ويُذكر أن روسيا قلّصت منذ شهور صادراتها من الغاز الطبيعي إلى أوروبا مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات غير مسبوقة في العام الماضي. وأدى التوتر الحالي بين روسيا وأوكرانيا إلى ارتفاع سعر الغاز يوم الاثنين بنسبة 14% عن مستواه يوم الجمعة آخر أيام أسبوع التداول الماضي.
من ناحيتها تقول «غازبروم» إنها تلبّي كل طلبات عملائها طويلة الأجل في أوروبا، وإن تراجع الكميات المتدفقة إلى أوروبا يعكس عدم وجود طلب من جانب العملاء. يأتي ذلك فيما قالت مصادر مطلعة إن ألمانيا تعتزم إلزام شركات الطاقة بالاحتفاظ بكميات كافية من الغاز الطبيعي في مستودعاتها لضمان قدرتها على توفير الإمدادات المطلوبة خلال فصل الشتاء كجزء من حزمة إجراءات يدرسها البرلمان الألماني لتأمين إمدادات الطاقة في البلاد.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن المصادر القول إن الخطة المنتظر طرحها في الربيع المقبل ستفرض على شركات الطاقة الكبرى، ومنها «يونيبر» و«آر دبليو إي» و«غازبروم»، تأمين مخزونات الغاز الطبيعي في ألمانيا، أكبر مستهلك للغاز الطبيعي في أوروبا. وأضافت المصادر أن وزارة الاقتصاد الألمانية كلّفت استشاريين في معهد اقتصادات الطاقة بجامعة كولونيا الألمانية لوضع تفاصيل الاقتراح.
وتبحث أوروبا حالياً عن طرق لتجنب تكرار أزمة الطاقة خلال الشتاء المقبل، بعد أن فشلت شركات الطاقة في تخزين كميات كافية من الغاز الطبيعي قبل بدء موسم ذروة الاستهلاك في فصل الشتاء.
وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء في أوروبا إلى مستويات قياسية خلال الشتاء الحالي بعد أن قلصت روسيا إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا مع ارتفاع الطلب عليه نتيجة انخفاض المخزونات إلى أقل مستوياتها منذ أكثر من 10 سنوات.
وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية إنها تراقب احتياطيات الغاز وإنها تدرس وضع آليات وقائية بما في ذلك اتخاذ إجراءات تنظيمية لتأمين إمدادات الغاز. وقال معهد اقتصادات الطاقة إنه يُجري حالياً دراسة لصالح الوزارة، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل محتوى الدراسة أو توقيتاتها.
ويعد تأمين إمدادات الغاز الطبيعي قبل الشتاء المقبل قضية أساسية بالنسبة للدول الأوروبية مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن أوكرانيا. وتعد روسيا أكبر مورِّد للغاز الطبيعي إلى أوروبا، حيث يمر نحو ثلث كميات الغاز الروسي إلى أوروبا الغربية في خطوط أنابيب عبر أراضي أوكرانيا.



اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.