عدوى «كوفيد ـ 19» تعزز الأجسام المضادة لـ20 شهراً

دورية «جورنال أوف ذا أميريكان ميديكال أسوسييشن»
دورية «جورنال أوف ذا أميريكان ميديكال أسوسييشن»
TT

عدوى «كوفيد ـ 19» تعزز الأجسام المضادة لـ20 شهراً

دورية «جورنال أوف ذا أميريكان ميديكال أسوسييشن»
دورية «جورنال أوف ذا أميريكان ميديكال أسوسييشن»

تشير دراسة جديدة قادها باحثون من جامعة كاليفورنيا الأميركية، ونشرت في العدد الأخير من دورية «جورنال أوف ذا أميريكان ميديكال أسوسييشن»، إلى أنه إذا كنت مصاباً بالفعل بـ«كوفيد - 19»، فقد تستمر الأجسام المضادة الطبيعية لديك لمدة تصل إلى 20 شهراً.
وفي حين أن ذلك مطمئن، يسارع الخبراء أصحاب الدراسة إلى التحذير من أن النتائج الجديدة لا تعني بالضرورة أنك محمي من الإصابة مرة أخرى، وأن اللقاحات تظل جزءاً مهماً من استراتيجية الوقاية من المرض.
ويقول الدكتور أوتو يانغ، وهو متخصص في المناعة بكلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة في 7 فبراير (شباط) الحالي، «تخبرنا الدراسة أن لدى الناس أجساماً مضادة توجد بعد الإصابة بـ(كوفيد - 19)، لكنها لا تخبرنا بأي شيء عن المناعة، لأننا لا نعرف مستوى الأجسام المضادة الطبيعية اللازمة للحماية، ويمكن للناس أن يصابوا بالعدوى مرة أخرى عندما يكون لديهم أجسام مضادة طبيعية لـ(كوفيد - 19)».
بالنسبة للدراسة، قاس الباحثون مستويات الأجسام المضادة في دم 816 من البالغين غير المحصنين في الولايات المتحدة، ووجد الباحثون أجساماً مضادة في 99 في المائة ممن قالوا إنهم أصيبوا بالفيروس، 55 في المائة من الأشخاص الذين اعتقدوا أنهم أصيبوا، لكن لم يتم اختبارهم مطلقاً، و11 في المائة لم يعتقدوا أنهم أصيبوا.
تقول الدكتورة دوري سيغيف، جراح زراعة الأعضاء بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور، والباحثة المشاركة بالدراسة، «كل شخص مصاب بعدوى (كوفيد - 19) الموثقة لديه أجسام مضادة، ويبدو أن هذه الأجسام المضادة تستمر لفترة طويلة، ونحتاج حقاً إلى البدء في دمج الأجسام المضادة من المناعة الطبيعية في سياق تقييم المناعة، والانتقال من التحقق من اللقاح إلى التحقق من المناعة».
ومع ذلك، يحذر الباحثون من عدم وجود أي مستوى من الأجسام المضادة يضمن عدم إصابتك بالعدوى مرة أخرى، يقول يانغ: «هناك بالتأكيد دليل على أن مستويات الأجسام المضادة مرتبطة بالحماية السريرية، ونفس التحذيرات الخاصة بالمناعة الطبيعية موجودة فيما يتعلق بمناعة اللقاح». ويشير إلى أن دراسات أخرى أظهرت أن الأجسام المضادة الطبيعية لـ«كوفيد - 19» تتضاءل بمرور الوقت، غالباً في حوالي ستة أشهر.
ونظرت الدراسة الجديدة في بيانات مجموعة من الأشخاص في وقت واحد، وأضاف يانغ أن الدراسات التي تتبع الأشخاص نفسهم في عدة نقاط زمنية أظهرت أن الأجسام المضادة الطبيعية تنخفض.
ويؤكد الدكتور لين هوروفيتز، اختصاصي أمراض الرئة في مستشفى لينوكس هيل في مدينة نيويورك، أن «الأهم من ذلك، أن مجرد وجود أجسام مضادة طبيعية لا يعني أنك محمي من الإصابة مرة أخرى».
ويقول هوروفيتز الذي لم يشارك في الدراسة، «يمكن للأجسام المضادة أن تدوم في دمك لأشهر، لكننا لا نعرف مدى حاجتك إلى الحماية». وأشار إلى أن الأشخاص الذين يعانون من مرض «كوفيد – 19» الأكثر خطورة لديهم مستويات أعلى من الأجسام المضادة، ولكن هذا لا يحميهم إلى الأبد.
ويوضح هوروفيتز: «إذا نجوت من (كوفيد - 19)، فلديك بعض المناعة الخلوية، لكن هذا يختلف عن نوع المناعة والأجسام المضادة التي تحصل عليها من اللقاح، ومن المثالي أن يكون لديك كلاهما». ويضيف أن «الأجسام المضادة للبروتين النووي في الفيروس تظهر فقط إذا تعافيت من (كوفيد – 19). بينما تنتج اللقاحات والعدوى الطبيعية جسماً مضاداً لبروتينات الأشواك (بروتين سبايك)».
ويحث هوروفيتز على بذل كل الجهد لحماية النفس، ويقول: «احصل على التطعيم والتعزيز عندما تكون قادراً، وارتد الأقنعة في الأماكن العامة، ومارس التباعد الاجتماعي، والبقاء في المنزل عندما تكون مريضاً».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.