أوروبا تطالب تركيا بوقف استفزاز اليونان في جزر إيجه

المعارضة تواصل تفوقها في مواجهة «تحالف إردوغان»

جاويش أوغلو هدد في مقابلة تلفزيونية بأنه «إذا لم تتخل اليونان عن تسليح الجزر في بحر إيجه فإن تركيا ستبحث مسألة السيادة عليها» (أ.ف.ب)
جاويش أوغلو هدد في مقابلة تلفزيونية بأنه «إذا لم تتخل اليونان عن تسليح الجزر في بحر إيجه فإن تركيا ستبحث مسألة السيادة عليها» (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تطالب تركيا بوقف استفزاز اليونان في جزر إيجه

جاويش أوغلو هدد في مقابلة تلفزيونية بأنه «إذا لم تتخل اليونان عن تسليح الجزر في بحر إيجه فإن تركيا ستبحث مسألة السيادة عليها» (أ.ف.ب)
جاويش أوغلو هدد في مقابلة تلفزيونية بأنه «إذا لم تتخل اليونان عن تسليح الجزر في بحر إيجه فإن تركيا ستبحث مسألة السيادة عليها» (أ.ف.ب)

حذر الاتحاد الأوروبي تركيا من محاولة المساس بسيادة اليونان على الجزر الواقعة في شرق بحر إيجه وطالبها باحترام الاتفاقيات الدولية وتجنب التصريحات والأفعال الاستفزازية والعمل بوضوح من أجل تحسين علاقات الجوار وإيجاد حل سلمي لجميع الخلافات. بينما واصل البرلمان اليوناني مناقشة طلب الحكومة الموافقة على اتفاقية بقيمة 3 مليارات يورو لشراء 3 فرقاطات فرنسية جديدة تعد ضرورية لمعالجة التوتر المستمر مع تركيا. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، بيتر ستانو، إن تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، التي تناقش السيادة اليونانية على بعض جزرها، تأتي بنتائج عكسية وتتعارض مع الجهود المبذولة لتهدئة التوتر في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه.
كان جاويش أوغلو هدد في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، بأنه «إذا لم تتخل اليونان عن تسليح الجزر في بحر إيجه فإن تركيا ستبحث مسألة السيادة عليها»، مشيراً إلى أن تركيا بعثت رسالتين إلى الأمم المتحدة، لأن اليونان انتهكت وضع الجزر منزوعة السلاح في بحر إيجه وأن بلاده ستتابع هذا الأمر.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية، ألكسندروس بابايونو، إن «الاتهامات التركية لا تتعارض فقط مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ولكنها أيضاً غير معقولة... تم التعبير عن موقف اليونان بشأن هذه القضية مراراً وعلناً».
في السياق ذاته، قالت وسائل إعلام يونانية، أمس (الثلاثاء)، إن تركيا انزعجت من الجولة التي قام بها نائب وزير الدفاع اليوناني، نيكوس هاردالياس، لجزر في شرق بحر إيجه، والتي استمرت 4 أيام، وأن تركيا واجهت الجولة بالمضايقات لطائرة نائب الوزير اليوناني يوم الأحد الماضي.
وبحسب موقع «كاثمريني» اليوناني، كانت مروحية نائب وزير الدفاع اليوناني تحلق في شرق بحر إيجه، عندما بعثت القوات التركية برسالة إذاعية قالت فيها إنها كانت تحلق في منطقة منزوعة السلاح وطلبت منها تغيير اتجاهها.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية، عن مصادر عسكرية أن «جولة المروحيات بين 3 أو 5 جزر لا تفيد الشعب اليوناني وليست مثالاً للاستخبارات السياسية أو العسكرية». وقالت المصادر العسكرية التركية: «ستواجه اليونان نتائج مخيبة للآمال بالموقف العدائي الذي تظهره، كما حدث في الماضي، بينما أصرت أيضاً على أن النشاط العسكري في الجزر التي تم نقلها إلى اليونان بشرط نزع السلاح يعد انتهاكاً واضحاً للقانون ومعاهدتي لوزان وباريس». وذكرت الصحيفة اليونانية أن تركيا واصلت تكتيكات انتهاك المجال الجوي، أول من أمس، بإضافة 3 طائرات مسيرة إلى طائراتها المقاتلة.
وواصل البرلمان اليوناني، أمس، مناقشة طلب الحكومة الموافقة على اتفاقية بقيمة 3 مليارات يورو لشراء 3 فرقاطات فرنسية جديدة يصفها مسؤولو الدفاع بأنها ضرورية لمعالجة التوتر المستمر مع تركيا. ويناقش البرلمان احتمالية إضافة 6 طائرات مقاتلة جديدة من طراز «رافال» إلى طلب حالي يشمل 18 طائرة، 6 منها تم بناؤها حديثاً، فضلاً عن 12 كانت في الخدمة في سلاح الجو الفرنسي. ويسود توتر بين الجارتين تركيا واليونان، وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بسبب خلاف حول الحدود البحرية وحقوق استغلال موارد الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط ووضع جزر بحر إيجه. وقال وزير الدفاع اليوناني، نيكوس باناجيوتوبولوس، أمام البرلمان أول من أمس، إن الجيش اليوناني بحاجة إلى التحديث بعد التخفيضات المتكررة في التمويل خلال الأزمة المالية الحادة في البلاد في الفترة ما بين عامي 2010 و2018، لافتاً إلى أنه «لا يوجد برنامج تسلح ضروري بعض الشيء أو ضروري إلى حد ما».
ويمثل حكومة يمين الوسط 157 نائباً في البرلمان، المؤلف من 300 مقعد، ومن المتوقع أن تتم الموافقة على الصفقات المقترحة دون معارضة داخل الحزب الحاكم. ويعارض حزب المعارضة الرئيسي اليساري شراء طائرات مقاتلة فرنسية إضافية.
وكان رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وضعا اللمسات الأخيرة على صفقة الفرقاطة في عام 2020 إلى جانب اتفاقية تعاون دفاعي معززة بين بلديهما. ومن المقرر أن يتم تسليم سفينتين حربيتين من صنع شركة نافال الفرنسية في عام 2025 والثالثة في العام الذي يليه، مع خيار إضافة فرقاطة رابعة لتكون جاهزة في عام 2027.
في شأن آخر، واصل «تحالف الأمة» المعارض، الذي يضم حزبي الشعب الجمهوري برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، و«الجيد» برئاسة ميرال أكشينار، تفوقه في استطلاعات الرأي على «تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي العدالة والتنمية الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، والحركة القومية برئاسة دولت بهشلي.
وأظهر أحدث استطلاع للرأي، أجراه مركز «متروبول» ونشرت نتائجه أمس، حصول تحالف الأمة على تأييد 43.7 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، مقابل 40 في المائة لتحالف الشعب. وتشهد الساحة السياسية في تركيا حراكاً واسعاً للمعارضة لتغيير النظام الرئاسي، الذي بدأ تطبيقه في عام 2018، ومنح إردوغان صلاحيات واسعة، وعقد رؤساء أحزاب «الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو، و«الجيد»، ميرال أكشينار، و«الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، و«المستقبل»، أحمد داود أوغلو، و«السعادة» تمل كارامولا أوغلو، و«الديمقراطي» جولتكين أويصال، أول اجتماع لهم ليل السبت الماضي، لبحث مشروع النظام البرلماني المعزز الذي عكفت لجان من الأحزاب الستة على إعداده خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وتمخض الاجتماع عن توافق بين قادة الأحزاب على ضرورة عودة البلاد إلى النظام البرلماني، بعد تعزيزه، بسبب ما تمخض عنه النظام الرئاسي من مشاكل على صعيد السياسة الخارجية والاقتصاد، بسبب انفراد إردوغان بالقرار وتهميش البرلمان ومؤسسات الدولة في صنع القرار.
وشدد قادة الأحزاب، في بيان مشترك، صدر عقب الاجتماع على تمسكهم وتصميمهم على بناء نظام قوي ليبرالي ديمقراطي عادل، يتم فيه الفصل بين السلطات بتشريعات فعالة وتشاركية وإدارة شفافة وحيادية وخاضعة للمساءلة، مع ضمان استقلال القضاء. واتفقوا على إعلان وثيقة العودة إلى النظام البرلماني، الذي سيبدأ العمل على تطبيقه عقب انتخابات يونيو (حزيران) 2023 البرلمانية والرئاسية التي تبدو المعارضة واثقة من الفوز بها في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، يوم 28 فبراير (شباط) الجاري، عقب اجتماع آخر لهم سيضم أيضاً ممثلين عن المنظمات غير الحكومية والاتحادات العمالية والمهنية التي ستدلي برأيها في مشروع النظام البرلماني المعزز.



غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).