عقوبات الكونغرس على روسيا تصل إلى طريق مسدود

السيناتور ليندسي غراهام صعّد من انتقاداته داعياً البيت الأبيض إلى التوقف عن الرقص على أنغام بوتين (إ.ب.أ)
السيناتور ليندسي غراهام صعّد من انتقاداته داعياً البيت الأبيض إلى التوقف عن الرقص على أنغام بوتين (إ.ب.أ)
TT

عقوبات الكونغرس على روسيا تصل إلى طريق مسدود

السيناتور ليندسي غراهام صعّد من انتقاداته داعياً البيت الأبيض إلى التوقف عن الرقص على أنغام بوتين (إ.ب.أ)
السيناتور ليندسي غراهام صعّد من انتقاداته داعياً البيت الأبيض إلى التوقف عن الرقص على أنغام بوتين (إ.ب.أ)

في ظل التكهنات المتأرجحة بقرب الغزو الروسي لأوكرانيا، تأرجح إصرار المشرعين على فرض عقوبات على روسيا. فبعد تأكيد الديمقراطيين والجمهوريين على وجود إجماع كبير في الكونغرس لإقرار مشروع قانون ملزم يفرض عقوبات على الكرملين قبل أي غزو محتمل، تعرقلت هذه الجهود بسبب اختلافات بين الطرفين بشأن توقيت فرض العقوبات. إذ دعم بعض الشيوخ فرضها قبل الغزو الروسي المرتقب، فيما دفع البعض الآخر باتجاه فرضها بعد الغزو، في حال حصوله. كما واجه المشروع المذكور عراقيل متعلقة بكيفية معالجة معضلة مشروع أنابيب النفط «نورد ستريم 2» المثير للجدل.
وبسبب هذه الاختلافات، أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الديمقراطي بوب مننديز، أنه سيجير اهتمامه لنص مشروع قرار غير ملزم، بدلاً من ذلك الملزم، لفرض عقوبات على روسيا. لكن الوقت ليس لصالح المشرعين في هذا الملف، فالتطورات المتسارعة على الأرض لا تسمح لهم بحل خلافاتهم بالبطء الذي اعتادوا عليه، وهذا ما تحدث عنه السيناتور الديمقراطي بنجامين كاردن، الذي قال: «هناك أحاديث بأن الهجوم سيكون وشيكاً، وأنا على علم بالسرعة التي نعمل بها هنا… نحن لا نظهر بمظهر جيد، خصوصاً أننا لن نتمكن من إقرار مشروع عقوبات هذا الأسبوع».
ما يقصده كاردن هنا، بالإضافة إلى الخلافات في مجلس الشيوخ، غياب مجلس النواب عن العمل هذا الأسبوع، نظراً لوجود النواب في ولاياتهم، ما يعني أنه وحتى لو تمكن مجلس الشيوخ من إقرار العقوبات، إلا أنها لن تتحول إلى قانون بسبب غياب مجلس النواب وعدم قدرته على التصويت. وقد سلط السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، الضوء على هذه المسألة، قائلاً: «لست على ثقة بأن التوقيت سينجح، فمجلس النواب في عطلة، ولن نستطيع إقرار المشروع وتحويله إلى قانون حتى لو أردنا ذلك». وفي ظل هذه العراقيل، خسر المشرعون ورقة ضاغطة على الإدارة الأميركية في ملف العقوبات، لكن بعضهم سعا خلال إحاطة مغلقة وسرية مع مستشار الأمن القومي جايك سوليفان، مساء الاثنين، إلى دفع الإدارة باتجاه فرض عقوبات فورية على روسيا، مشيرين إلى الصلاحيات التنفيذية التي تتمتع بها. فقال السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، «لا أريد لأحد أن يظن بأن الولايات المتحدة لن تتمكن من الرد عبر العقوبات، إذا وقع الغزو فالإدارة لديها صلاحية الآن لفرض عقوبات».
من جهته، استمر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، في حملته الضاغطة على الإدارة الأميركية، فصعد من انتقاداته داعياً البيت الأبيض إلى «التوقف عن الرقص على أنغام بوتين، والحث عن الصراخ بأن السماء ستقع على رؤوسنا». وغرد غراهام قائلاً للرئيس الأميركي: «اتخذ تدابير استباقية ضد الاقتصاد الروسي الذي هو بحجم إيطاليا ويعتمد كلياً على النفط والغاز». واتهم غراهام الإدارة الأميركية بالتخوف من لعب أوراقها. ولم تقتصر التحذيرات على فرض عقوبات فحسب، بل تخطتها لتشمل تذكيراً من بعض المشرعين بالمساعدات العسكرية التي يقدمها حلف الناتو إلى أوكرانيا، فقال السيناتور الجمهوري جيم ريش، «نحن و(الناتو) أرسلنا أسلحة كثيرة إلى الأوكرانيين ليتمكنوا من المقاومة. الجيش الأوكراني ليس نداً للروسيين. وإذا اجتاحت روسيا أوكرانيا فاليوم الأول من الاجتياح سيكون أفضل يوم بالنسبة لها لكن بعد ذلك ستواجه الشعب الأوكراني وقوى المقاومة، وسيصبح الوضع دموياً».
ورد ريش في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» على تشكيك البعض بنية بوتين غزو أوكرانيا، فقال: «هذه نظرية فاشلة بأنهم لا يستعدون لغزو. ما إذا كانوا سيغزون أم لا، فهذه مسألة أخرى، لكن القول بأنهم لا يستعدون للغزو هو قول خاطئ. فحجم تلك القوات وتحركاتها هي استعداد للمواجهة. وهذا ما يقوم به الروس. إنهم يكذبون».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».