«طالبان» تحث أميركا على إعادة النظر في قرار يتعلق بأصول أفغانية مجمدة

لندن تشارك في استضافة مؤتمر يهدف لجمع 4.4 مليار دولار من أجل كابل

جندي من «طالبان» يقف أمام متظاهرين ينددون بقرار الرئيس جو بايدن بشأن الأصول الأفغانية المجمدة في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
جندي من «طالبان» يقف أمام متظاهرين ينددون بقرار الرئيس جو بايدن بشأن الأصول الأفغانية المجمدة في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
TT

«طالبان» تحث أميركا على إعادة النظر في قرار يتعلق بأصول أفغانية مجمدة

جندي من «طالبان» يقف أمام متظاهرين ينددون بقرار الرئيس جو بايدن بشأن الأصول الأفغانية المجمدة في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
جندي من «طالبان» يقف أمام متظاهرين ينددون بقرار الرئيس جو بايدن بشأن الأصول الأفغانية المجمدة في العاصمة كابل أمس (أ.ب)

حثت حكومة حركة «طالبان»، الولايات المتحدة، على إعادة النظر في قرارها بشأن أصول مجمدة للبنك المركزي الأفغاني، وطالبتها بعدم القيام بمزيد من «الأعمال الاستفزازية». كان الرئيس الأميركي جو بايدن، وقع مؤخراً أمراً تنفيذياً يمهد الطريق أمام تقسيم سبعة مليارات دولار من الأموال الأفغانية المجمدة لدى الولايات المتحدة بين تعويضات محتملة لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) وبين مساعدات إنسانية للبلاد.
وقالت «طالبان»، التي تسيطر على مقاليد السلطة في أفغانستان، في بيان أصدرته الليلة الماضية، «إذا لم تعْدل الولايات المتحدة عن موقفها، وواصلت أعمالها الاستفزازية، فستضطر (طالبان) أيضاً إلى إعادة النظر في سياستها» تجاه أميركا. وطالبت الحركة الإدارة الأميركية بالإفراج عن الأصول المجمدة، دون شروط. وأثار قرار بايدن حالة من الغضب بين المواطنين الأفغان، ووصفه الرئيس الأفغاني الأسبق حميد كرزاي، بأنه «عمل وحشي». وذكرت وسائل إعلام محلية أن مئات الأشخاص تظاهروا في كابل أمس احتجاجاً على قرار بايدن. ويقول سياسيون وأكاديميون أفغان، إنه ليس من المقبول استخدام الأموال المجمدة لتعويض ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر، حيث لم يتورط أي أفغاني فيها، كما ليس من المقبول ضخ أموال البلاد الخاصة في صورة مساعدات». كما يؤكدون أهمية عدم المساس بالأموال، من أجل ضمان استقرار العملة الأفغانية والنظام المالي للبلاد ككل». وتقدر الأصول المجمدة لأفغانستان حالياً بنحو تسعة مليارات دولار؛ سبعة مليارات منها في الولايات المتحدة، والباقي، على الأغلب في ألمانيا والإمارات وسويسرا.
وأعلنت «طالبان»، أول من أمس، في بيان، أن أفغانستان ستكون «مضطرة على إعادة النظر» في سياستها حيال الولايات المتحدة، في حال لم تتراجع واشنطن عن قرارها وضع اليد على سبعة مليارات دولار من أموال البنك المركزي الأفغاني، ستخصص نصفها لعائلات ضحايا 11 سبتمبر 2001». وقال مساعد المتحدث باسم «طالبان»، في بيان رسمي نُشر على «تويتر»، إن «اعتداءات 11 سبتمبر لا علاقة لها إطلاقاً بأفغانستان. إذا لم تغير الولايات المتحدة موقفها وواصلت خطواتها المستفزة، ستكون الإمارة الإسلامية مضطرة على إعادة النظر في سياستها حيال» الولايات المتحدة. وأضاف بيان «طالبان»، أن «الرئيس الأميركي بايدن جمد أصول أفغانستان، التي كانت مودعة لدى مصارف في بلاده، في انتهاك لكل المعايير الدولية، ويريد الآن أن يضع اليد عليها بطريقة غير مسؤولة».
إلى ذلك، قالت بريطانيا، أمس، إنها ستشترك مع الأمم المتحدة في استضافة مؤتمر دولي الشهر المقبل ‬للمساعدة في جمع أموال لأفغانستان، بعد زيادة معدلات الفقر والجوع منذ استيلاء «طالبان» على السلطة العام الماضي. ويهدف المؤتمر إلى جمع 4.4 مليار دولار للمساعدة في مجالي الصحة والتعليم، من خلال الأموال التي يتم جمعها عبر وكالات الأمم المتحدة والجمعيات الخيرية العاملة على الأرض.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، في بيان، «حجم الاحتياجات لا مثيل له، وستكون عواقب التقاعس عن المساعدة مدمرة». وأضافت أن «بريطانيا عازمة على قيادة الجهود العالمية. سنجمع الحلفاء الدوليين لزيادة المعونات الحيوية لتوفير الغذاء والمأوى والخدمات الصحية وحماية النساء والفتيات ودعم الاستقرار في المنطقة».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.