التصعيد العسكري الحوثي يشرد 400 أسرة يومياً في اليمن

TT

التصعيد العسكري الحوثي يشرد 400 أسرة يومياً في اليمن

أظهرت إحصائية جديدة لإدارة تتبع النزوح في اليمن أن تصعيد الميليشيات الحوثية تسبب في تشريد أكثر من 400 أسرة كل يوم منذ بداية العام الجاري، معظمها في محافظات مأرب والحديدة وتعز التي تشهد تصعيدا متواصلا بعد أن رفضت الميليشيات كل مقترحات إنهاء الحرب والعودة إلى طاولة الحوار، كما أدى تدهور الأوضاع المعيشية والغلاء، وارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة كبيرة في أعداد المتسولين.
وتقوم أداة تتبع النزوح السريع التابعة لمنظمة الهجرة الدولية بجمع البيانات عن الأعداد التقديرية للأسر التي أجبرت على الفرار يومياً من مواقعها الأصلية أو النزوح، ما يسمح بالإبلاغ المنتظم عن حالات النزوح الجديدة من حيث الأعداد التقديرية والجغرافيا والاحتياجات. كما أنها تقوم بتتبع العائدين الذين عادوا إلى مواقعهم الأصلية.
وخلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) الحالي، قدرت أرقام أممية موثقة نزوح نحو 16 ألف فرد لمرة واحدة على الأقل. منذ بداية العام الجاري، وحددت مصفوفة لتتبع النزوح عشرات الأسر النازحة التي غادرت مواقع نزوحها، حيث عادت إلى مكانها الأصلي أو إلى مكان آخر.
ووفق بيانات المنظمة، فإنه ما بين 30 يناير و5 فبراير نزحت 363 أسرة (2178 فردا) مرة واحدة على الأقل. وأهم ثلاث محافظات ومديريات انتقل إليها الأشخاص أو داخلها هي الحديدة (152 أسرة)، ومديرية حيس (137 أسرة)، ومديرية الخوخة (15 أسرة). ونشأت معظم حالات النزوح في المحافظة من الحديدة وتعز.
وفي مأرب نزحت (88 أسرة)، ونشأت معظم حالات النزوح في المحافظة من مأرب وذمار. فيما شهدت محافظة تعز نزوح (45 أسرة) نشأت معظم حالات النزوح في المحافظة من تعز والحديدة.
وأشار موظفو الأمم المتحدة للاجئين إلى وجود زيادة في عدد العائلات التي تلجأ إلى آليات التأقلم الضارة لتغطية نفقاتها. مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية وغاز الطهي، حيث يسجل موظفو المفوضية الميدانيون أعداداً متزايدة من العائلات التي تلجأ إلى التسول للحصول على الطعام والمساعدة.
وخلال أسبوع تم رصد عشرة أطفال إما يتسولون وإما يشتغلون في عمالة الأطفال في محافظة صنعاء، فيما تعالج المفوضية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للأسر الضعيفة من خلال توزيع المساعدة النقدية متعددة الأغراض، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة إلى الخدمات المتخصصة عند الحاجة، من بين تدخلات أخرى.
وذكرت المنظمة في تقرير منفصل أن تهديدات الإخلاء لا تزال تمثل خطراً كبيراً على العائلات الضعيفة والمتضررة من النزاع في اليمن، حيث حددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 62 عائلة تلقت تهديدات بالإخلاء في محافظة عمران وحدها، ومن بينها 12 على وشك الطرد. وتم إحالة العائلات التي تم تحديدها للحصول على الدعم القانوني وإعانات الإيجار.
وخلال العام الماضي، وزعت المفوضية 20 مليون دولار أميركي لدعم الإيجار لصالح ما يقرب من 80 ألف أسرة (حوالي 480 ألف فرد)، في حين أفادت المكاتب الميدانية للمفوضية في صعدة وإب والحديدة بأن الشركاء يواجهون تحديات في القيام بأنشطتهم اليومية بسبب النقص المستمر في الوقود والارتفاع في الأسعار.
وبحسب التقارير نفسها، تأثرت الأنشطة في المناطق النائية في شكل خاص، لأن الشركاء غير قادرين على تأمين الوقود للوصول إلى تلك المناطق. بالإضافة إلى ذلك، كما واجه بعض موظفي الشركاء صعوبات في الوصول إلى مكاتبهم ومراكزهم المجتمعية بسبب نقص وسائل النقل العام أو ارتفاع أسعار الوقود.
وبخصوص طالبي اللجوء من القرن الأفريقي تكشف بيانات المفوضية أنها ساعدت العيادات وخدمات الرعاية الصحية التي تدعمها المفوضية أكثر من 1500 لاجئ وطالب لجوء وأفراد من المجتمع المضيف في محافظة عدن. حيث أجرت العيادات التي تدعمها المفوضية الاستشارات وعالجت حالات محددة، تتعلق بشكل رئيسي بأمراض الجهاز التنفسي العلوي والأمراض الحموية.
كما تواصل المفوضية توزيع المساعدات النقدية الشتوية للاجئين وطالبي اللجوء، حيث بدأت في نهاية الشهر الماضي صرف مبالغ المساعدات النقدية لحوالي 7000 عائلة لاجئة، بهدف دعم العائلات المستضعفة من اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يعيشون في موقف معين للتعامل مع احتياجاتهم الشتوية والنفقات الإضافية.
وتقول المفوضية إنه حتى الآن تسلمت ما يقرب من 90 في المائة من الأسر المستفيدة أقساطها، كما كفلت المفوضية نشاط ثلاث فرق متنقلة لضمان الوصول على النحو الواجب إلى الأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».