نتنياهو يؤجج الشارع يومياً ليعود إلى الحكم

اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أمس (أ.ف.ب)
اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أمس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يؤجج الشارع يومياً ليعود إلى الحكم

اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أمس (أ.ف.ب)
اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أمس (أ.ف.ب)

بعد فشل جهود وزرائه السابقين، والارتخاء في صفوف مناصري حزب «الليكود»، قرر رئيس تكتل أحزاب اليمين المعارض، بنيامين نتنياهو، أن يقود بنفسه حملة لإسقاط حكومة نفتالي بنيت، وتأجيج الجماهير في الشارع، وتنظيم مظاهرات يومية أمام بيته، ومظاهرات أسبوعية في جميع أنحاء البلاد، تماماً كما كانت تفعل المعارضة ضده في زمن حكمه.
وقد تباحث نتنياهو حول هذه الخطة مع عدد من المقربين منه، مؤخراً، وحذر من أن هناك شعوراً في الشارع، بأن الأمور تسير بشكل طبيعي في الحكم، وهناك أمر خطر، هو أن حكومة بنيت - عباس (يقصد منصور عباس، رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية، الشريكة في الائتلاف الحكومي)، مطمئنة، وتشعر بثبات أقدامها في الحكم، وهذا وضع غير سليم. نحن كنا حكومة يمين راسخة ومتلاحمة، وكانوا يتظاهرون ضدنا كل يوم، أمام مكاتب الحكومة وأمام مقر رئيس الحكومة في القدس وأمام بيتي في قيسارية «ولا يجوز أن نبقيهم على أسرَّة الراحة دقيقة واحدة».
وحسب مصدر رفيع مقرب منه، قال نتنياهو لمقربين منه، إن محاولات إسقاط الحكومة عبر نزع الثقة عنها في الكنيست (البرلمان)، أحدثت بعض الصدوع في الائتلاف الحكومي، ولكنها لم تنجح في تحقيق هدفها الأكبر. ويجب أن تستمر هذه الجهود. ولكن يجب أن تلقى مساندة لها في الشارع من الجمهور الواسع، فهنالك قضايا كبيرة فشلت فيها الحكومة ويجب استغلالها، بدءاً بموجة الغلاء الفاحش، وحتى تضخُّم عدد المصابين بـ«كورونا»... «إضافة إلى الفلتان بين عرب النقب، والمليارات التي تُعطى لمنصور عباس حتى يعزز مكانة جمعياته المشبوهة بمساندة الإرهاب، وتجدد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية التي ترمي في نهاية المطاف لإقامة دولة فلسطينية».
وفي إطار هذه الحملة، تصالح نتنياهو مع رئيس سكرتارية حزب «الليكود»، وزير المالية السابق، يسرائيل كاتس، الذي كان قد آثار غضبه، الشهر الماضي، عندما بدأ يستعد لعهد ما بعد نتنياهو. وقد فسر كاتس تصرفه، بأنه لم يفكر للحظة في مناسبة نتنياهو، ويرى فيه رئيساً وحيداً ملائماً لـ«الليكود» وللحكومة. وأضاف أن سبب الحديث في الموضوع يعود إلى تسريبات صحافية تحدثت عن محادثات متقدمة بين نتنياهو والنيابة لإبرام صفقة إقرار بالذنب تقضي باعتزاله السياسة. وأكد أنه يساند نتنياهو ويقف إلى جانبه، طالما يفكر هو أنه مناسب لتولي الحكم من جديد.
واتفق الرجلان على بذل جهد خاص لإحياء الاحتجاجات، ودب الحماس في نفوس أعضاء «الليكود»، حتى يغزو الشوارع. يُذكر أن الليكود كان قد وضع خطة كهذه قبل ستة شهور، تولى قيادتها وزير الأمن الداخلي السابق، أمير أوحانا، المقرب من نتنياهو. وقال أوحانا يومها: «منذ تشكيل هذه الحكومة كان واضحاً أن تاريخها سينفد في القريب؛ إذ إن رئيسها يقود حزباً من ستة نواب فقط، وكان يطمح لأن يصبح ذا شعبية تجعله صالحاً لجرف مئات ألوف الأصوات في الانتخابات القادمة. لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه في أحسن الأحوال سيحافظ على قوته؛ فهو رئيس حكومة فاشل، والجمهور يلاحظ أنه لا يجيد سوى إطلاق التصريحات الفارغة». وقد بنى الليكود، في حينه، خطة لإسقاط حكومة بنيت من خلال سحب حزب «كحول لفان»، بقيادة وزير الأمن، بيني غانتس، من الائتلاف الحكومي. وعرض على غانتس أن يكون رئيساً لحكومة بمشاركة الليكود على أن يبقى نتنياهو رئيس حكومة بديلاً تحته. ولكن غانتس خفف من حماس نتنياهو، وقرر أن يعطي حكومة بنيت لبيد فرصة ويجربها أولاً. ولم يحسم موقفه بعد.
لذلك، يشدد نتنياهو على تجربة الشارع وبعدها يفحص التأثير الجماهيري. وفي الوقت الحاضر تشير استطلاعات الرأي إلى أن الليكود برئاسة نتنياهو، سيزيد من قوته في أي انتخابات مقبلة، ولكن هذا لن يجعله قادراً على تشكيل حكومة، فالأصوات التي يحصل عليها ستأتيه من أحزاب اليمين المتحالفة معه. ولذلك فإن هذه الأحزاب لن تتحمس لتبكير موعد الانتخابات. ولم يعد أمامه سوى العمل على تفكيك الائتلاف القائم، وتشكيل حكومة ضمن التركيبة الحالية للأحزاب، وخلق أجواء في الشارع تشكل ضغوطاً على الحكومة وأحزابها. وكما هو معروف، أقيمت حكومة بنيت على ائتلاف من 62 نائباً (من مجموع 120 نائباً في البرلمان). وهناك نائب متمرد من حزب «يمينا» يهدد بإفشال الائتلاف باستمرار، ولكن هناك أيضاً 6 نواب من «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، برئاسة أيمن عودة، الذين يشكلون جسماً مانعاً لعودة الليكود إلى الحكم. وهم ليسوا شركاء في الائتلاف، بل يهاجمون الحركة الإسلامية على انضمامها للائتلاف. ومع ذلك فهم يعتبرون أن أي حكومة برئاسة نتنياهو والليكود، أسوأ من أي حكومة أخرى.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.