مصر: «حظر تجول» و«برا المنهج» يحصدان جوائز «جمعية الفيلم»

بعد منافسة شهدت مشاركة 13 عملاً

حنان مطاوع تفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم «يوم وليلة» (إدارة مهرجان جمعية الفيلم)
حنان مطاوع تفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم «يوم وليلة» (إدارة مهرجان جمعية الفيلم)
TT

مصر: «حظر تجول» و«برا المنهج» يحصدان جوائز «جمعية الفيلم»

حنان مطاوع تفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم «يوم وليلة» (إدارة مهرجان جمعية الفيلم)
حنان مطاوع تفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم «يوم وليلة» (إدارة مهرجان جمعية الفيلم)

في الوقت الذي حصد فيه فيلم «حظر تجول» للمخرج أمير رمسيس، جائزة الجمهور ومعظم جوائز الدورة الـ47 لمهرجان جمعية الفيلم المصري، تمكن فيلم «برا المنهج» من حصد معظم جوائز الدورة الـ48، بعد منافسة شرسة مع أفلام أخرى، عرضت ضمن فعاليات الدورتين المدمجتين من المهرجان بعد تأجيله العام الماضي، بسبب جائحة «كورونا».
فيما تم الإعلان عن فوز فيلم «200 جنيه» بجائزة الجمهور عن دورة عام 2021، خلال حفل ختام المهرجان، الذي عُقد بدار الأوبرا المصرية، مساء أول من أمس.
وفي مسابقة عام 2020 (الدورة الـ47)، فاز فيلم «حظر تجول» بطولة إلهام شاهين بنصيب الأسد من الجوائز، من بين 5 أفلام تم ترشيحها من إجمالي 24 فيلماً تم عرضها في العام ذاته بدور العرض وبالمنصات الرقمية، وتوج الفيلم بجائزة أفضل أفيش للمصمم يوسف عادل، والديكور للمهندس عاصم علي، والموسيقى التصويرية لتامر كروان، والمونتاج لهبة عثمان، والتصوير لعمرو أبو دومة، وأحسن سيناريو وأحسن إخراج لأمير رمسيس، كما حصل كامل الباشا على جائزة «أفضل ممثل دور ثان»، وذهبت «أفضل ممثلة دور ثان» لأمينة خليل، بينما حصلت إلهام شاهين على جائزة «أحسن ممثلة»، وحصل المنتج صفي الدين محمود على جائزة «أفضل فيلم» لعام 2020.
وشارك فيلم «حظر تجول» في المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة السينمائي، بالدورة 42، عام 2020 في عرضه العالمي الأول، وفازت بطلته إلهام شاهين بجائزة أفضل ممثلة بالمهرجان.
وتدور أحداثه في إحدى ليالي خريف 2013 خلال فترة حظر التجول في مصر، عن (فاتن) التي تخرج من السجن بعد 20 عاماً لتجد ابنتها (ليلى) غير قادرة على تجاوز الماضي والعفو عنها، وليس في ذهنها سوى أن والدتها قتلت والدها، في مقابل رفض تام من (فاتن) للإفصاح عن سبب الجريمة، ما يضع الابنة في صراعٍ ما بين عقلها الرافض للأم، وقلبها الذي يميل لها تدريجياً.
كما فاز فيلم «يوم وليلة» بجائزة الماكياج لإيهاب محروس، وأحمد شوقي، والمكساج للمهندس أحمد جابر، والملابس لميساء عارف، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لحنان مطاوع عن دورها في الفيلم، فيما فاز الفنان آسر ياسين، بجائزة أفضل ممثل عن فيلمه «صاحب المقام».
أما جوائز عام 2021 فقد تنافس عليها 7 أفلام من الأفلام الـ28 التي عرضت بدور العرض المصرية والمنصات الرقمية، وحصل فيلما «برا المنهج» و«الإنس والنمس» على نصيب الأسد من الجوائز، بينما حصل «برا المنهج» على جائزة أفضل أفيش وأفضل سيناريو لعمرو سلامة وخالد دياب، وأفضل إخراج لعمرو سلامة، وأفضل ممثل للفنان ماجد الكدواني، وأفضل ممثلة دور ثان لدنيا ماهر، بالإضافة إلى فوز العمل نفسه بجائزة «أفضل فيلم» بالدورة الـ48.
وتدور أحداث فيلم «برا المنهج» حول «نور» الذي يبلغ من العمر 13 عاماً ويتعرض للتنمر، حتى يقرر اقتحام بيت مهجور ليكتسب احترام الجميع، وبداخله يقابل عجوزاً (ماجد الكدواني)، الذي قرر اعتزال الناس والابتعاد عن صراعات الحياة.
فيما حصل فيلم «الإنس والنمس» على جائزة أفضل ماكياج لأحمد مصطفى، وجائزة أفضل ملابس لإيناس عبد الله، والديكور لباسل حسام، والمونتاج لداليا الناصر، والخدع البصرية لمحمد فودة، بينما حصل فيلم «العارف» علي جائزة أفضل مكساج لأحمد أبو السعد، والموسيقى لهشام نزيه، والتصوير لأحمد المرسي، وأفضل ممثل دور ثان لأحمد فهمي، كما فاز فيلم «أبو صدام» بجائزة لجنة التحكيم الخاصة لنادين خان، بينما حصل فيلم «قابل للكسر» على جائزة العمل الأول للمخرج أحمد رشوان.
وفي مسابقة الأفلام العربية المستحدثة، فازت أفلام «إن شئت كما في السماء» للمخرج الفلسطيني إيليا سليمانش، و«ستموت في العشرين» للمخرج السوداني أمجد أبو العلاء، و«غزة مونامور» للمخرج الفلسطيني عرب ناصر، بأعلى نسب تصويت في الاستفتاء العام لمهرجان الجمعية.
ويعد مهرجان جمعية الفيلم، أحد أقدم وأهم مهرجانات السينما المصرية، ويستند إلى القيمة الموضوعية والفنية للأفلام المشاركة، وهو المهرجان الوحيد الذي تقوم إدارته باختيار الأفلام من دون تقدم صناعها بها للمشاركة في المهرجان، ويصوت أعضاء الجمعية على اختيار أفضل 7 أفلام تجارية عرضوا داخل مصر على مدار عام كامل.
وأسفر الاستفتاء العام الذي شارك فيه أعضاء الجمعية والنقاد والصحافيين وعدد من السينمائيين، عن اختيار 13 فيلماً للدورتين المدمجتين الـ47 والـ48، عبارة عن أفضل 5 أعمال سينمائية تم عرضها خلال عام 2020، وهي «يوم وليلة» للمخرج أيمن مكرم، و«صندوق الدنيا»، للمخرج عماد البهات، و«صاحب المقام» للمخرج محمد جمال العدل، و«توأم روحي» للمخرج عثمان أبو لبن، وفيلم «حظر تجول» للمخرج أمير رمسيس.



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.