البطريرك الماروني يلتقي هولاند ويدعو من باريس للمحافظة على مسيحيي الشرق

الراعي: من المعيب أن يبقى لبنان بلا رئيس للجمهورية

البطريرك الماروني يلتقي هولاند ويدعو من باريس للمحافظة على مسيحيي الشرق
TT

البطريرك الماروني يلتقي هولاند ويدعو من باريس للمحافظة على مسيحيي الشرق

البطريرك الماروني يلتقي هولاند ويدعو من باريس للمحافظة على مسيحيي الشرق

رسالتان رئيسيتان حملهما البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى فرنسا التي زارها لأربعة أيام وسيتوجها اليوم بلقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ظهرا في قصر الإليزيه. ورغم أن الزيارة كانت راعوية وليست رسمية، فإن برنامجا حافلا أعد للراعي الذي اغتنم هذه المناسبة ليؤكد على أهمية الرسالتين اللتين حملهما. وينتظر أن يعود إليهما اليوم خلال لقائه هولاند.
تقوم الرسالة الأولى على الدعوة لضرورة المحافظة على مسيحيي الشرق في الوقت الذي يتعرضون فيه للاضطهاد على يد التنظيمات المتشددة إن كان في العراق أو في سوريا. وعصر السبت، ألقى الراعي محاضرة في مقر اليونيسكو في باريس بحضور إيرينا بوكوفا، المديرة العامة للمنظمة الدولية تحت عنوان: «الحضور المسيحي في الشرق ودوره في الترويج لثقافة السلام». كما عاد إلى الموضوع نفسه في كلمتين له الأولى يوم الأحد والثانية ظهر أمس في مقر السفارة اللبنانية. وفي هذه المناسبات الثلاث، شدد البطريرك الماروني على الحضور التاريخي لمسيحيي المشرق الضارب في القدم والذي يعود لألفي عام وعلى الحاجة إلى المحافظة عليه وعلى ما يمثله من قيم وغنى وتنوع. كذلك وجه نداء مؤثرا إلى الأسرة الدولية دعا فيه إلى «اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية هذا الوجود وهذا الشرق».
وبرأي البطريرك، فإنه لا يتعين النظر إلى مسيحيي المشرق كأقليات أو مجموعات إثنية لأنهم جزء أساسي من النسيج الإنساني لهذه المنطقة من العالم. وبأي حال، لا يرى البطريرك الماروني أنه يمكن الحديث عن المشرق من غير مسيحييه لأن غيابهم سيكون صنو غياب التعددية والثراء الفكري والعيش المشترك التسامح والتفاهم.
ولم يكتف البطريرك الماروني بإطلاق النداءات بل قدم «مقترحات عملية»، أولها الحاجة لإيجاد حل للنزاع العربي - الإسرائيلي والفلسطيني - الإسرائيلي «لأنه في أساس الحروب والنزاعات التي تلهب الشرق الأوسط»، وثانيها وضع حد لما سماها «الحروب السنية - الشيعية» في سوريا والعراق واليمن من خلال عملية التفاوض والحوار بين الأطراف المتقاتلة، مع معالجة الأسباب العميقة التي تقوي الإرهاب وتمكين دول المنطقة من الخروج من دوامة النزاعات. ودعا البطريرك إلى إعادة «بناء العيش المشترك» ليس بين أبناء الوطن الواحد بل أيضا بين ضفتي المتوسط الذي «ينبغي أن يعود جسرا للتواصل وليس مسرحا للنزاعات». وفي أي حال، فإن مقترحات كهذه تفترض، وفق البطريرك، أن يتم الاعتراف بالدور «الاستراتيجي» الذي يضطلع به مسيحيو الشرق وخصوصا لبنان، في البحث عن حلول سياسية «بعيدة المدى»، عوض الحلول العسكرية التي لها الأولوية في مناطق النزاع. وأخيرا، يحث الراعي الأسرة الدولية على الحفاظ على لبنان وعلى الدور الفعال للمسيحيين فيه، لأن هذا البلد «بفضل ثقافة التعايش يبقى الأمل الوحيد للعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين والآخرين» في هذه المنطقة.
ويشدد البطريرك على أهمية دور الرئيس اللبناني كضامن للميثاق الوطني ووحدة الشعب. والحال، أن الفراغ الرئاسي في لبنان دخل الشهر الثاني عشر. ولذا يدعو الراعي «الدول الصديقة للبنان ومن بينها المؤثرة» للتدخل لإخراج لبنان من حالة الفراغ.
وشكل الموضوع الرئاسي مضمون الرسالة الثانية الأساسية التي حملها الراعي وتناولها مع المسؤولين الفرنسيين الذين تسعى بلادهم للعب دور الوسيط في الأزمة اللبنانية. لكن المصادر المطلعة تتحدث عن «تعثر» الوساطة التي كان يقوم بها مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو. وجدير بالذكر أن فرنسا الرسمية كانت ممثلة في كل النشاطات التي قام بها البطريرك. واللافت أن الأخير استفاد من وجود وزير الخارجية جبران باسيل في السفارة اللبنانية أمس ليشدد على الحاجة لانتخاب رئيس جديد قبل موعد الـ25 مايو (أيار)، أي يوم فراغ المنصب الرئاسي. ودعا الراعي الوزير باسيل الذي هو صهر العماد ميشال عون، الطامح للوصول إلى قصر بعبدا، إلى «البدء بالعمل معا من لحظة عودتنا إلى لبنان» من أجل انتخاب رئيس جديد، ربما في تلميح ضمني إلى أن عون المتحالف مع حزب الله هو من يمنع التوصل إلى انتخاب الرئيس العتيد من خلال الامتناع عن النزول إلى المجلس النيابي ومنع توافر النصاب القانوني. ويرى الراعي أنه «من المعيب» أن يبقى لبنان بلا رئيس وأنه «من المخجل» تبرير الفراغ أمام المسؤولين الأجانب.
وكان الراعي قد سعى منذ ما قبل حلول الاستحقاق الرئاسي إلى أن يوجد «مدونة سلوك» بين المرشحين الموارنة الرئيسيين. لكن لم يلتزم أحد بها وحتى الآن ما يزال الانتخاب يدور في فراغ.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.