معهد الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في بلجيكا يتوقع تحسن مؤشرات الاقتصاد العالمي

معدلات البطالة فيها لن تتراجع

البطالة من أهم القضايا التي حددها قادة العالم في  2014 (أ.ب)
البطالة من أهم القضايا التي حددها قادة العالم في 2014 (أ.ب)
TT

معهد الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في بلجيكا يتوقع تحسن مؤشرات الاقتصاد العالمي

البطالة من أهم القضايا التي حددها قادة العالم في  2014 (أ.ب)
البطالة من أهم القضايا التي حددها قادة العالم في 2014 (أ.ب)

تدل المؤشرات الاقتصادية على أن الانتعاش الاقتصادي العالمي سيستمر خلال عام 2014، ويرى المحللون الاقتصاديون في معهد الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في بلجيكا بناء على هذه المؤشرات أن الطلب العالمي سيدعم النشاطات الاقتصادية في بلجيكا، غير أن الطلب الداخلي لا يزال ضعيفا ومن المتوقع أن يتحسن خلال عام 2014 وأن تتطور آلية نمو اقتصادي مستقل بشكل تدريجي، وسيبلغ النمو الاقتصادي 1.4 في المائة، لكن تطور سوق العمل سيبقى ضعيفا بحيث لن يتمكن من الحد من ارتفاع البطالة.
ونشرت غرفة التجارة العربية البلجيكية في بروكسل مضمون ما صدر عن معهد الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية وفي ما يتعلق بتحسن مؤشرات الاقتصاد العالمي، جاء في النشرة التي أصدرتها الغرفة وتلقينا نسخة منها: «يستمر الانتعاش الاقتصادي العالمي، حيث ازداد الإنتاج الصناعي العالمي في الفصل الثالث من عام 2013 بنسبة لم يحققها منذ بداية عام 2012، وتحققت هذه الزيادة في البلدان الناشئة والبلدان المتقدمة على حد سواء، وإن كانت الزيادة أكبر في المجموعة الأولى».
وفي هذا السياق ازدادت المبادلات التجارية على الصعيد العالمي بشكل ملحوظ. واستمر انتعاش النشاطات الاقتصادية في البلدان المتقدمة وإن اختلفت وتيرته حسب المنطقة، ففي الولايات المتحدة الأميركية وبفضل ازدياد الطلب الداخلي بلغ النمو الاقتصادي في الفصل الثالث من العام الماضي 1.0 في المائة مقارنة بالفصل الثاني. أما في اليابان فقد تباطأ النمو الاقتصادي بشكل كبير في الفصل الثالث مقارنة بالفصل الثاني بسبب ضعف نمو الطلب الداخلي، ومحصلة سلبية للتجارة الخارجية في النمو الاقتصادي الذي بقي إيجابيا وبلغ 0.3 في المائة.
وفي منطقة اليورو ازدادت النشاطات الاقتصادية للفصل الثاني على التوالي وبلغت نسبة النمو 0.1 في المائة، وقد كانت مساهمة التجارة الخارجية سلبية في النمو الاقتصادي بسبب تجاوز الواردات للصادرات خلال الفصل الثالث من عام 2013، بيننا ساهم الطلب الداخلي إيجابيا في النمو الاقتصادي. ومن الجدير بالذكر أن الأوضاع الاقتصادية تحسنت في بلدان جنوب أوروبا، فقد تخلصت إسبانيا من الركود الذي استمر لمدة سنتين، وتقلص تراجع النشاطات الاقتصادية في إيطاليا.
أما في البلدان الناشئة فقد تباطأ النمو الاقتصادي في البرازيل للمرة الأولى منذ عام 2009، بينما استفادت الصين من زيادة صادراتها بفضل انتعاش النشاط الاقتصادي على الصعيد العالمي، كما ساهمت زيادة الصادرات بتحسن النمو الاقتصادي في الهند أيضا.
ومن المفترض أن يتابع النمو الاقتصادي تحسنه خلال عام 2014 حيث تبين الكثير من المؤشرات الاقتصادية لمؤسسات البحوث الاقتصادية العالمية هذا الاتجاه في معظم مناطق العالم، بفضل عودة ثقة أرباب العمل والمستهلكين، وتراجع أعباء الديون السيادية، وغياب الضغوط التضخمية، إلى جانب توقع استقرار نسبي في أسعار النفط، وذلك على الرغم من استمرار وجود عدة عوامل تكبح النمو الاقتصادي مثل ارتفاع مستوى البطالة في منطقة اليورو، وبرامج تقليص العجز في الميزانيات في الدول الأوروبية وفي الولايات المتحدة الأميركية.
وحول استمرار الانتعاش في بلجيكا يقول التقرير: «بعد أن عاد الانتعاش الاقتصادي في النصف الثاني من عام 2013 استمرت النشاطات الاقتصادية البلجيكية في النمو خلال الفصل الثالث من نفس العام وبوتيرة أعلى بشكل طفيف. وبلغت نسبة النمو 0.3 في المائة وهي أعلى نسبة سجلها الاقتصاد البلجيكي منذ بداية عام 2011. وسجلت كل القطاعات الاقتصادية نموا في نشاطاتها، لكن الزيادة الملحوظة كانت في نشاطات القطاع الصناعي التي ازدادت للفصل الثاني على التوالي بعد أن استمر التراجع فيها مدة ثلاث سنوات تقريبا. غير أن البطالة لا تزال تتابع ارتفاعها حيث تجاوز عدد العاطلين عن العمل 600000 شخص.
وبعد أن ازدادت الصادرات البلجيكية في الفصل الثاني من عام 2013 تابعت ازديادها في الفصل الثالث بنسبة 2.1 في المائة مقارنة بالفصل السابق، كما ازدادت الواردات بنسبة 1.8 في المائة في الفصل الثالث مقارنة بالفصل الثاني من السنة المذكورة، وقد ساهمت الصادرات بزيادة معدل النمو بنسبة 0.3 في المائة خلال الفصل الثالث. إلى جانب ذلك ازداد الطلب الداخلي (باستثناء تكوين المخزون) بنسبة 0.4 في المائة خلال الفصل المعني، وهو ما يشكل أعلى زيادة منذ سنتين. وازداد الاستهلاك الخاص بنسبة 0.5 في المائة، كما ازداد الاستثمار المحلي نسبة 0.8 في المائة مقارنة بالفصل الثاني، وهو أول زيادة يسجلها منذ ثلاث سنوات تقريبا.
بالإضافة إلى ذلك عم جو من التفاؤل والثقة بين أرباب العمل سواء في القطاع الصناعي أو في قطاع الخدمات والشركات التجارية، كما ازدادت الثقة لدى المستهلكين، حيث تجاوزت مؤشرات الثقة أعلى المستويات المسجلة منذ سنتين. وتؤكد التطورات الأخيرة للنشاطات الاقتصادية ومناخ الأعمال السائد في بلجيكا أن النمو سيستمر بالانتعاش تدريجيا عام 2014، فعلى المدى القصير ستدعم التجارة الدولية النشاطات الاقتصادية لأن الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية آخذة بالتحسن التدريجي. وفي هذا السياق وبافتراض أن تجميد الرواتب الحقيقية الذي فرضه الاتفاق بين أرباب العمل والنقابات لعامي 2013 - 2014 سينعكس إيجابيا على القدرة التنافسية للشركات البلجيكية فإن الصادرات البلجيكية ستزداد بنسبة 5.3 في المائة عام 2014.
كما من المتوقع أن يزداد الطلب الداخلي بالتدريج عام 2014 وأن يساهم بتحقيق نمو ديناميكي أكثر استقلالية، وستقوى ثقة أرباب العمل والمستهلكين وتنتعش سوق العمل، إلا أن النمو سيكون محدودا عام 2014. وعلى الرغم من انخفاض معدل التضخم الذي سيبلغ 0.9 في المائة عام 2014، مع الأخذ بعين الاعتبار انخفاض الضريبة على القيمة المضافة على الطاقة الكهربائية من 21 في المائة إلى ستة في المائة اعتبارا من شهر أبريل (نيسان)، فإن القوة الشرائية لن تتحسن إلا بشكل طفيف (+1.3 في المائة) بسبب تجميد الرواتب الحقيقية وتطور ضعيف في سوق العمل. ولن يزيد الاستهلاك الخاص بسبب التخوف من البطالة، لذلك لن يتجاوز معدل الاستهلاك الخاص 1.3 في المائة، أي أن الزيادة في الاستهلاك الخاص ستعادل الزيادة في القوة الشرائية، وسيبقى الادخار الخاص مستقرا.
أما الطلب الداخلي فلن يزيد بسبب الجهود التي يجب بذلها في تقويم الأموال العامة من أجل تقليص العجز العام من 2.8 في المائة عام 2013 إلى 2.5 في المائة عام 2014. وفي ما يتعلق بالشركات ستبقى شروط الحصول على القروض صعبة، خصوصا للشركات الصغيرة والمتوسطة، ولذلك لن تزيد نسبة استثمارات الشركات عن 3.4 في المائة بعد أن شهدت انخفاضا قليلا عام 2013. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي عام 2014 بنسبة 1.4 في المائة، وسيزيد الطلب الداخلي بنسبة 1.5 في المائة (باستثناء تكوين المخزون).
وبفضل هذه الزيادة إلى جانب نمو النشاطات الاقتصادية وبالتالي نمو الصادرات ستزيد قيمة الواردات البلجيكية بنسبة 5.5 في المائة وستتجاوز قيمة الصادرات، وانطلاقا من ذلك ستكون مساهمة الصادرات الصافية في النمو سلبية لنسبة - 0.1 في المائة عام 2014 بعد أن كانت إيجابية بشكل واضح عام 2013. وفي ما يتعلق بتحسن طفيف في سوق العمل عام 2014، ظهرت في غضون الأشهر الأخيرة بوادر تحسن طفيف في سوق العمل، فمن جهة كان عدد الذين فقدوا وظائفهم في الفصل الثالث من عام 2013 أقل بكثير من أولئك في الفصلين الأول والثاني، ومن جهة أخرى أبدت الشركات الصناعية والشركات الخدمية مرارا رغبات أكبر في التوظيف خلال النصف الثاني من السنة المذكورة، علاوة على أن التوظيف المؤقت انتعش تدريجيا أيضا، وأخذ مؤشر العمالة بالارتفاع بعد أن استمر بالانخفاض لمدة عامين.
بناء على ذلك يمكن القول إن انتعاش النشاطات الاقتصادية المتوقع خلال عام 2014 سيترافق مع انتعاش في سوق العمل، غير أن التحسن سيكون طفيفا بسبب زيادة الإنتاجية الساعية وزيادة عدد ساعات العمل، حيث إن الإنتاجية الساعية لم ترتفع مقارنة بمستواها الذي كان سائدا قبل الأزمة الاقتصادية والمالية عام 2008، أما عدد ساعات العمل فما زال أقل بشكل ملحوظ من المستوى الذي كان سائدا آنذاك، لذلك من المتوقع أن يؤثر انتعاش النشاطات الاقتصادية على هذين الجانبين أولا، وفي ما بعد سيؤثر إيجابيا على البطالة. وبناء على ذلك فإنه بينما ستنمو النشاطات الاقتصادية بنسبة 1.14 في المائة عام 2014 فإن حجم العمل لن يزيد إلا بنسبة 0.7 في المائة.
أما عدد الوظائف فسيزيد بتواضع أكثر وبنسبة 0.2 في المائة، أي 9600 وحدة سنويا أي ما يعادل زيادة 27000 وظيفة في غضون عام 2014 (حجم العمل هو العدد الكلي للساعات التي يقوم بها الأشخاص الذين يمارسون عملا، أما عدد الوظائف فهو عدد الأشخاص الذين يشغلون عملا، ويمكن حسابه بقسمة حجم العمل على الفترة الوسطية للعمل). قد تتأثر هذه التوقعات لعام 2014 وتتغير نتيجة الكثير من العوامل مثل انخفاض سريع في شراء سندات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي قد يؤدي إلى خلل في الأسواق المالية، وتوقف المباحثات السياسية حول زيادة سقف الديون الأميركية مما سيؤثر على الاقتصاد العالمي، وتقلص تدفق رؤوس الأموال إلى البلدان الناشئة مما يؤثر سلبيا على نموها، وزيادة معدل الفائدة في الدول المتقدمة الذي قد يقود إلى تعقيد تقويم الأموال العامة في البلدان الأكثر استدانة، وربما إلى كبح الطلب الداخلي، بالإضافة إلى أن الكثير من البلدان الأوروبية لا تزال ترزح تحت وطأة الديون مما يهدد منطقة اليورو بعودة أزمة الديون السيادية وبالتالي سيتأثر النظام المصرفي العالمي، وإلى جانب ذلك قد تؤدي الضغوط والنزاعات إلى زعزعة في الأسواق النفطية. ومن جهة أخرى قد تتأثر التوقعات إيجابيا إذا ما حقق النمو الاقتصادي الأميركي معدلا أفضل، أو إذا زاد الطلب الداخلي في منطقة اليورو بفضل إيجاد فرص عمل بشكل أكثر.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.