تحالف روسيا والصين يأخذ حيزاً من جدول أعمال «كواد»

اجتماع «الرباعية» يرى أن العلاقة بين موسكو وبكين «مقلقة» للغاية

رغم تفاقم الأزمة الأوكرانية سافر كبير الدبلوماسيين الأميركيين بلينكن، في الاتجاه المعاكس للمشاركة في اجتماع «كواد» (أ.ف.ب)
رغم تفاقم الأزمة الأوكرانية سافر كبير الدبلوماسيين الأميركيين بلينكن، في الاتجاه المعاكس للمشاركة في اجتماع «كواد» (أ.ف.ب)
TT

تحالف روسيا والصين يأخذ حيزاً من جدول أعمال «كواد»

رغم تفاقم الأزمة الأوكرانية سافر كبير الدبلوماسيين الأميركيين بلينكن، في الاتجاه المعاكس للمشاركة في اجتماع «كواد» (أ.ف.ب)
رغم تفاقم الأزمة الأوكرانية سافر كبير الدبلوماسيين الأميركيين بلينكن، في الاتجاه المعاكس للمشاركة في اجتماع «كواد» (أ.ف.ب)

على رغم استعداد أوروبا لاحتمال وقوع أكبر حرب فيها بسبب الأزمة الأوكرانية المتفاقمة، سافر كبير الدبلوماسيين الأميركيين، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في الاتجاه المعاكس للمشاركة في اجتماع مع نظرائه الأسترالية ماريز باين والهندي سوبراهمانيام جايشانكار والياباني هاياشي يوشيماسا، في إطار الرباعية، وهي كتلة من الديمقراطيات الواقعة بين المحيطين الهندي والهادئ وتشمل الولايات المتحدة وأستراليا واليابان والهند، وأنشئت عام 2007 لمواجهة النفوذ الإقليمي المتزايد للصين. وكسبت المبادرة زخماً جديداً في 2020 مع إعادة انضمام أستراليا، ووقوع اشتباكات دامية بين قوات صينية وهندية على جزء متنازع عليه من الحدود، أعطت نيودلهي غير المنحازة تقليدياً دفعاً نحو تعاون أكبر مع كواد.
وخلال الاجتماعات كانت رسالة بلينكن واضحة: على رغم الأزمات في أوكرانيا وأماكن أخرى من العالم، فإن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز وجودها في كل أنحاء آسيا وتقديم رؤية للمستقبل مختلفة عن تلك التي تقدمها الصين. وقال في اجتماعه مع وزراء الخارجية الآخرين: «تستحق الدول أن تتمتع بحرية العمل سوية والمشاركة مع من تختار». وكان بلينكن يتحدث مع الصحافيين في كانبيرا على هامش اجتماع الرباعية، إذ أشار إلى أن الحشود الروسية المتزايدة قرب الحدود مع أوكرانيا والمخاوف من حصول غزو روسي بالإضافة إلى تعزيز التحالف بين روسيا والصين، أخذت حيزاً من جدول أعمال اجتماع كانبيرا الجمعة بين بلينكن ونظرائه الأسترالية والهندي والياباني. وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، التي ترأست الاجتماع، إن التحالف بين موسكو وبكين «مقلق لأنه لا يمثل (…) نظاماً عالمياً يركز على التطلعات إلى الحرية والانفتاح والسيادة وحماية سلامة الأراضي».
وفيما يتعلق بالتحالف الرباعي، أكد وزير الشؤون الخارجية الهندي، الذي تعد حكومته واحدة من أكبر عملاء روسيا للمعدات العسكرية، أن الشراكة الرباعية تدور حول الطموحات المشتركة «وليس ضد أحد». وعندما سئل عما إذا كانت روسيا تصرفت بشكل مناسب حيال أوكرانيا، أجاب جايشانكار أن اجتماع الرباعية ركز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وليس على أوروبا. وكان بلينكن رأى أن النزاع مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ليس حتمياً، وقال: «نشارك مخاوفنا من أن الصين تصرفت في السنوات الأخيرة بشكل أكثر عدوانية في الداخل وأكثر عدوانية في المنطقة وربما خارجها». وأضاف أن شركاء المجموعة الرباعية متحدون من خلال «رؤية إيجابية لما يمكن أن يحققه المستقبل» و«التزام بالدفاع عن النظام القائم على القواعد الذي أمضينا وقتاً وجهداً هائلين في بنائه». وقال لصحيفة «ذي أستراليان» عشية المحادثات: «من وجهة نظري، ليس هناك شك في أن طموح الصين بنهاية المطاف هو أن تصبح القوة العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والسياسية الرائدة، ليس في المنطقة فحسب لكن أيضاً في العالم».
وصممت رحلة بلينكن لتعزيز المصالح الأميركية في آسيا وعزمها على التراجع في مواجهة الإصرار الصيني المتزايد في المنطقة. كما سيزور فيجي ويناقش المخاوف الملحة في شأن كوريا الشمالية مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي في هاواي. ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان مخاوف الرباعية في شأن نفوذ بكين المتزايد بين دول جزر المحيط الهادئ. وقال إن دعم الصين لدول جزر المحيط الهادئ «منفتح وشفاف وشامل، من دون استهداف أي طرف ثالث»، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة وحلفائها. وتمنى أن تتخذ كل الدول «إجراءات ملموسة لمساعدة دول جزر المحيط الهادئ على التعامل مع تحدياتها وبذل المزيد للمساهمة في السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة».
وعانت أستراليا أخيراً من انتقام تجاري في السنوات الأخيرة لإثارة غضب بكين في شأن الإجراءات التي تشمل حظر التدخل الأجنبي الخفي في السياسة الداخلية، وحظر عملاق التكنولوجيا الصيني «هواوي» من مشاريع البنية التحتية الكبرى. وحضت على إجراء تحقيق مستقل في أصول جائحة «كوفيد - 19». وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إنه شعر بالاطمئنان من الالتزام المشترك ضد الإكراه بعد اجتماعات مع وزراء الخارجية الأميركي والهندي والياباني. وأوضح وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي في يناير (كانون الثاني) أمام برلمان بلاده أن الرباعية جعلت من الممكن إقامة «نظام حر ومفتوح قائم على سيادة القانون» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وبعد تدريبات بحرية مشتركة عام 2020 في خليج البنغال، يهدف اجتماع ملبورن إلى تعميق التعاون في قضايا تكنولوجيا المعلومات بما في ذلك نشر شبكات اتصالات 5 جي، أو حتى تغير المناخ.
وفي وقت سابق، عقد بلينكن وهاياشي اجتماعاً عبرا فيه عن «قلقهما العميق» من تعزيز روسيا لقواتها العسكرية على الحدود الأوكرانية، حسبما قال مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية، مؤكداً أن المسؤولين من الدول الأربع يتشاركون أيضاً «القلق البالغ» في شأن تصعيد كوريا الشمالية لتطوير الأسلحة النووية والصاروخية.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.