21 % من المقاولات المغربية قلّصت عمالها للنصف بسبب «كوفيد»

أغلب قطاع الإيواء خفض الرواتب

21 % من المقاولات المغربية قلّصت عمالها للنصف بسبب «كوفيد»
TT

21 % من المقاولات المغربية قلّصت عمالها للنصف بسبب «كوفيد»

21 % من المقاولات المغربية قلّصت عمالها للنصف بسبب «كوفيد»

أظهرت دراسة نشرتها المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (مؤسسة حكومية مغربية تهتم بالدراسات والإحصائيات)، حول تأثير «كوفيد - 19» على أنشطة المقاولات المغربية، أن 21 في المائة من المقاولات قامت بتقليص عدد عمالها إلى النصف أو أكثر خلال سنة 2021 مقارنة بالفترة ما قبل الأزمة الصحية.
وتصل هذه النسبة إلى 28 في المائة لدى المقاولات الصغيرة جداً، و10 في المائة لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة، و5 في المائة بالنسبة للمقاولات الكبرى. وتمثل نسبة المقاولات العاملة في قطاعي الإيواء والبناء والتي قامت بتقليص عدد عامليها إلى أكثر من النصف 47 و30 في المائة على التوالي.
وحسب الدراسة، فإن ثماني مقاولات من أصل عشر تعمل في قطاع الإيواء (82 في المائة) عمدت إلى خفض مستوى رواتب عمالها، وأن 60 في المائة من هاته المقاولات قامت بخفضه بنسبة 10 في المائة أو أكثر، و22 في المائة منها قلصته بأقل من 10 في المائة.
وتم إجراء الدراسة خلال الفترة الممتدة ما بين 17 و20 يناير (كانون الثاني) الماضي، اعتماداً على تقنية تجميع البيانات بمساعدة اللوحات الإلكترونية والهاتف. وشملت الدراسة عينة من 2300 مقاولة منظمة تمثل مجموع الوحدات المنتمية لقطاعات الصناعات التحويلية والطاقة والمعادن والبناء والصيد البحري والتجارة والخدمات التجارية غير المالية.
وحسب الدراسة، عرفت 39 في المائة من المقاولات انخفاضاً في عدد العاملين لديها خلال سنة 2021 مقارنة بالفترة التي سبقت الأزمة الصحية، بينما صرحت 5 في المائة بارتفاع عددهم، و56 في المائة باستقرار في عدد العاملين خلال هذه الفترة.
وسجلت ما يقارب 41 في المائة من المقاولات حالات غياب في صفوف عمالها بسبب الإصابة بالفيروس، حيث أشارت 35 في المائة منها إلى حالات غياب فاقت 30 في المائة.
وأصاب الوباء 72 في المائة في المقاولات الكبرى، و57 في المائة في المقاولات الصغرى والمتوسطة، و31 في المائة في المقاولات الصغيرة جدا.
وسجلت المقاولات المنظمة في قطاع الطاقة أعلى معدل غيابات بسبب الإصابة بالفيروس التاجي (84 في المائة)، تليها قطاعات الصناعات المعدنية والميكانيكية (67 في المائة) والصناعات الكهربائية والإلكترونية (67 في المائة).
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف المقاولات سجلت انخفاضاً في السيولة. هذه النسبة بلغت 54 في المائة لدى المقاولات الصغيرة جداً، و51 في المائة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، و43 في المائة لدى المقاولات الكبرى.
ولوحظ تدهور مستوى السيولة في جُل المقاولات العاملة في قطاع الإيواء (98 في المائة) وفي 88 في المائة من المقاولات العاملة في قطاعات المطاعم والفنون والترفيه وأنشطة العروض. كما أظهر قطاع الطاقة وقطاع التعليم والصحة «صموداً أكبر في مواجهة هذه الأزمة»، حيث تمكنت 43 و48 في المائة من المقاولات على التوالي من الحفاظ على مستوى السيولة لديها.
وحسب الدراسة، شهد عام 2021 نمواً نسبياً في نشاط 7 في المائة من المقاولات، مقارنة بالفترة التي سبقت الأزمة. وحسب الفئة، أعلنت مقاولة واحدة من أصل كل خمس مقاولات كبرى عن زيادة في نشاطها، مقابل 7 في المائة من المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وسجلت 43 في المائة من المقاولات انخفاضاً في النشاط يفوق 50 في المائة أو أكثر خلال عام2021 مقارنة بفترة ما قبل الوباء. وصرح أكثر من نصف المقاولات الصغيرة جداً بانخفاض في النشاط بنسبة 50 في المائة أو أكثر في عام 2021، مقابل نسبة 31 في المائة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، و13 في المائة بالنسبة للمقاولات الكبرى.
وبالنسبة لقطاع الإيواء، صرحت أغلب المقاولات بانخفاض في النشاط، وأعلن 86 في المائة عن انخفاض بنسبة 50 في المائة أو أكثر خلال عام 2021 مقارنة بالفترة ما قبل «كوفيد». كما أن التراجع في النشاط بأكثر من 50 في المائة يبقى مهماً كذلك في قطاعي المطاعم (65 في المائة)، والفنون والترفيه وأنشطة العروض (75 في المائة).



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.