الهدف الذهبي: هدف البرازيلي رونالدو مع إنتر ميلان في مرمى لاتسيو عام 1998

شهد نهائي كأس الاتحاد الأوروبي هدفاً ربما كان أعظم لحظة في أجمل مباراة لعبها «الظاهرة»

رونالدو يحتفل بهدف إنتر الثالث في شباك لاتسيو في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي لعام 1998 (غيتي)
رونالدو يحتفل بهدف إنتر الثالث في شباك لاتسيو في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي لعام 1998 (غيتي)
TT

الهدف الذهبي: هدف البرازيلي رونالدو مع إنتر ميلان في مرمى لاتسيو عام 1998

رونالدو يحتفل بهدف إنتر الثالث في شباك لاتسيو في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي لعام 1998 (غيتي)
رونالدو يحتفل بهدف إنتر الثالث في شباك لاتسيو في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي لعام 1998 (غيتي)

نشأت وأنا مهووس بكرة القدم، وعندما كنت في السابعة عشرة من عمري كنت أعتقد أنني رأيت كل شيء يمكن أن تقدمه لي كرة القدم، وربما كان ذلك أحد الأسباب التي جعلتني أعمل كاتباً متخصصاً في الشؤون الرياضية. في ذلك الوقت تقريباً، كنت أقضي أيضاً معظم أمسيات أيام الأسبوع وأنا أتجول في الحدائق والأزقة والمقاهي لتغيير الحالة المزاجية بطريقة أو بأخرى، غالباً تحت ستار مشاهدة مباريات كرة القدم. لذلك في صيف عام 1996، قام والداي بالاشتراك في شبكة «سكاي» الرياضية على أمل أن يساعدني بث العديد من المباريات والبرامج الرياضية في البقاء في غرفتي والتعامل مع دراستي بجدية أكبر.
وكانت هذه هي الفترة التي تعرفت خلالها على النجم البرازيلي رونالدو لويس نازاريو دي ليما. وكما كان الحال مع الكثيرين، فقد رأيته لأول مرة في كأس العالم عام 1994، حينما كان أحد لاعبي المنتخب البرازيلي المتوج بكأس العالم في الولايات المتحدة الأميركية. وضع باري ديفيز علامة على بطاقتنا أثناء تغطية هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) للمباراة النهائية، لكن رونالدو لم يدخل إلى الملعب ولم يشارك في المباراة.
وفي غضون عامين، علقت صورة رونالدو على حائط غرفتي، لكن اسمه المستعار أثار اهتماماً خاصاً. ويشتهر البرازيليون بألقابهم، وهذا جزء من ثقافة البلاد، فمثلاً اسم دونغا يعني القزم؛ في حين أن النجم البرازيلي السابق ريكاردو روغيرو دي بريت ذا الشعر الأشقر والعيون الزرقاء كان يُعرف باسم أليماو، والذي يعني «الألماني»؛ كما يعرف الملاكم البرازيلي الشهير غابريل غونزاغا باسم «ناباو» والذي يعني «صاحب الأنف الكبيرة». لكن موهبة رونالدو الاستثنائية جعلت الجميع يطلقون عليه اسم «الظاهرة»؛ لأن أي اسم آخر غير الظاهرة سيكون سخيفاً.
وأول شيء أتذكره لرونالدو بالتحديد هو ذلك الهدف الشهير الذي أحرزه بقميص برشلونة في مرمى كومبوستيلا في أكتوبر (تشرين الأول) 1996، لكن لم تكن هذه هي المرة الأولى التي رأيته فيها، لكنني في تلك اللحظة شعرت بالصدمة والرهبة والفرح والخوف والحب والرغبة في الضحك، وما زالت هذه المشاعر تنتابني حتى الآن عندما أرى لقطات لرونالدو وهو يقدم أشياء استثنائية داخل المستطيل الأخضر.
لقد كان رونالدو يتميز بالمهارة الشديدة والسرعة الفائقة والقوة الهائلة والذكاء الحاد؛ وهو ما يجعله أكثر مهاجم متكامل في تاريخ كرة القدم. وإذا كانت مشاهدة نجم التنس العالمي روجر فيدرر، كما كتب ديفيد فوستر والاس، بمثابة تجربة خيالية، فإن مشاهدة رونالدو وهو يتألق داخل الملعب كانت شيئاً خارقاً للطبيعة. لقد اكتشف فيدرر النطاق الكامل للقدرة البشرية على إعادة اختراع مفهومنا عن الممكن، في حين كان رونالدو يقدم أشياء تتجاوز حدود المادية وتغير مفهومنا عن المستحيل، وكأنه مبعوث جاء لنا من المستقبل ليبين لنا أن كل ما كنا نعتقده من قبل كان كذباً!
لقد كان عظماء البرازيل في الماضي - غارينشا، وديدي، وبيليه، وزيكو - يلعبون كرة القدم من أجل المتعة وكأنهم يرقصون السامبا، في حين كان رونالدو يشبه الرسوم المتحركة المصنوعة من المطاط والحديد والحرارة التي تتحرك بسرعة مذهلة. وعلى الرغم من أنه كان يستمتع أيضاً باللعب الجميل والابتسامة على وجهه، فإن ذلك لم يكن عملاً فلسفياً أو آيديولوجياً، لكنه كان يقتل خصومه داخل الملعب وهو يستمتع ويتسلى بذلك.
لقد لعب رونالدو لبرشلونة لموسم واحد فقط، 1996 – 1997، وسجل خلاله 34 هدفاً في 37 مباراة - وهو ما كان كفيلاً ليجعله أصغر لاعب يحصل على جائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأفضل لاعب في العالم وهو في العشرين من عمره. كما ساعد برشلونة في الحصول على كأس ملك إسبانيا، وأحرز هدف الفوز في المباراة النهائية لكأس العالم للأندية، قبل أن ينتقل إلى الدوري الإيطالي الممتاز ويسجل 25 هدفاً في أول موسم له مع إنتر ميلان ويقوده لإنهاء الموسم في المركز الثاني خلف يوفنتوس الرائع بقيادة مديره الفني مارتشيلو ليبي. وفي هذه الأثناء، كان زملاؤه في الفريق غير مصدقين مثلنا تماماً لما يقدمه، وكانوا يحتفلون بأهدافه من خلال تلميع حذائه في عمل يتسم بالاحترام الشديد لهذه الفجوة الكونية بينه وبين بقيتنا نحن أبناء الأرض المثيرين للشفقة!
ووصل إنتر ميلان أيضاً إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي لعام 1998 - في ذلك الوقت، كان يسمح لأغنى بطولات الدوري أن تشارك في دوري أبطال أوروبا بناديين فقط، لذا كانت المنافسة شرسة نسبياً. سجل رونالدو هدفاً في مرمى نوشاتيل زاماكس السويسري في الجولة الأولى، وضد ستراسبورغ في الجولة الثانية وقاد إنتر للعودة من بعيد بعد التأخر بهدفين في مباراة الذهاب، وسجل أيضاً في مرمى شالكه في دور الثمانية - وهي المباراة التي شهدت أيضاً استعراضه لمهاراته الكروية بطريقة وحشية ومهينة للمنافسين – وسجل هدفاً جميلاً في مباراة الدور نصف النهائي ضد سبارتاك موسكو، على الرغم من سوء أرضية الملعب.
وأقيمت المباراة النهائية للبطولة ضد لاتسيو في العاصمة الفرنسية باريس، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يلعب فيها النهائي من مباراة واحدة وليس مباراتي ذهاب وعودة. وكان لاتسيو في ذلك الوقت يضم كوكبة من النجوم اللامعة بقيادة بافل نيدفيد، وروبرتو مانشيني وبييرلويغي كاسيراغي، بينما كان إنتر ميلان لديه إيفان زامورانو وخافيير زانيتي ويوري دجوركاييف، إلا أن هذه المباراة وصفت بأنها مواجهة بين أفضل مهاجم في العالم، رونالدو، وأفضل مدافع في العالم، أليساندرو نيستا.
وفي بداية المباراة، نجح نيستا في إيقاف رونالدو وكأنه يخبره بأنه هناك، لكن سرعان ما تمنى نيستا عدم مشاركته في المباراة. فبعد خمس دقائق، وضع زامورانو إنتر ميلان في المقدمة، وبعد ذلك بوقت قصير تُرك أفضل مدافع في العالم وهو يعاني أمام أفضل مهاجم في العالم. لكن أبرز ما حدث في الشوط الأول كان استقبال رونالدو للكرة من على حافة منطقة الجزاء وتسديد كرة صاروخية في الزاوية البعيدة للقائم والعارضة.
وعند الدقيقة الـ60، تلاعب رونالدو بفلاديمير يوغوفيتش الذي رد بضرب النجم البرازيلي بالكوع في وجهه والحصول على البطاقة الصفراء. ثم أحرز زانيتي هدفاً آخر لإنتر ميلان بمهارة فائقة، لكن سرعان ما تم نسيان ذلك تماماً بسبب ما حدث في وقت لاحق، فعند الدقيقة الـ80 أرسل فرانشيسكو مورييرو، الذي كان قد نزل لملعب المباراة قبل دقيقة واحدة فقط، تمريرة سحرية من وسط الملعب ليستقبلها رونالدو ويركض منفرداً نحو حارس مرمى لاتسيو لوكا مارشيغاني.
كان هذا هو الموقف الذي يتوقع جميع المهاجمين التسجيل فيه، لكن بالنسبة لرونالدو لم يكن ذلك كافياً، فقد كان النجم البرازيلي في حاجة إلى التأكيد على الاختلاف بينه وبين الآخرين. لذلك؛ تلاعب رونالدو بمارشيغاني من خلال حركته الشهيرة بتبديل قدميه حول الكرة ليسقط الحارس الإيطالي على الأرض ويضع رونالدو الكرة في الشباك الخالية ويحرز هدفاً استثنائياً يعكس قدراته ومهاراته وإمكانيات التي قلما يجود الزمان بمثلها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.