حذّرت الولايات المتحدة، أمس، من «عاصفة جديدة» من الهجمات السيبرانية، التي تستهدف هذه المرة الأفراد مع المنشآت. وفي منشور لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، ووكالة الأمن السيبراني بوزارة الأمن الداخلي، أفصحوا عن «مخططات كبيرة»، ربما يقوم بها بعض القراصنة لاستهداف المنشآت المدنية، والأفراد لإحداث الضرر بشكل أوسع. ويوضح المنشور أنه «رغم أن معظم حوادث برامج الفدية ضد البنية التحتية الحيوية تؤثر على المعلومات التجارية وأنظمة التكنولوجيا، إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي لاحظ أن العديد من البرامج قد طورت تعليمات برمجية مصممة لإيقاف البنية التحتية الحيوية أو العمليات الصناعية».
ويقدم التقرير الاستشاري المشترك، الذي تم إصداره بالتعاون ما بين وكالة الأمن القومي، والأمن السيبراني، ووكالة أمن البنية التحتية، بالإضافة إلى نظرائهم في أستراليا والمملكة المتحدة، اتجاهات برامج الفدية التي ظهرت في عام 2021، حلولاً استراتيجية للمدافعين عن الشبكة.
وأضاف التقرير: «في مايو (أيار) الماضي، بعد أن دفعت شركة (كولونيال بايبلاين) 5 ملايين دولار لإطلاق السراح عن نظامهم، قالت الشركة إن تلك الهجمات استخدمت تقنيات بشكل استباقي أضرت بالتكنولوجيا التشغيلية، وصمامات التفكير ومقاييس الضغط التي تتحكم في عملياتها المادية».
ونظراً لأن التكنولوجيا التشغيلية للمنشآت والمصانع، وتكنولوجيا المعلومات للشركات أصبحت متشابكة بشكل متزايد، فقد أصبحت تلك القطاعات هدفاً متكرراً لمرتكبي برامج الفدية والجهات الفاعلة الخبيثة الأخرى.
وقال المنشور إن أحد الأمثلة البارزة على نوع الضرر الذي يمكن أن يحدثه الخصوم، هو التلاعب بالتكنولوجيا التشغيلية، ومثال ذلك العام الماضي عندما حاول هجوم لتغيير المواد الكيميائية في محطة معالجة المياه في فلوريدا، إذ استطاع بالتلاعب بالمكونات التشغيلية، وربما الوصول إلى مستويات قد تكون غير آمنة للمجتمع الذي تخدمه.
ويرى العديد من المراقبين أن هذه قد تكون أخباراً سيئة بشكل خاص لأصحاب ومشغلي قطاعات البنية التحتية الحيوية الأصغر قليلاً، التي تعتمد على أنظمة التحكم الصناعية، إذ يرون في الملاحظات الاستشارية أنه على الأقل في الولايات المتحدة، يبدو أن مرتكبي برامج الفدية يبتعدون عن تقنيات «اللعبة الكبيرة»، مثل خطوط الأنابيب، وذلك بعد أن عطلت السلطات الأميركية عملياتهم لاحقاً.
يُذكر أن الولايات المتحدة شهدت عدداً من الهجمات السيبرانية خلال الفترة الماضية، تمثلت في هجمات مشبوهة من إيران، والصين، وروسيا، كان آخرها اتهام «إف بي آي»، إيرانيين على علاقة بالنظام في طهران، من محاولة سرقة بيانات الناخبين الأميركيين في الانتخابات الرئاسية عام 2020. وفي مايو (أيار) الماضي، تعرضت شبكة إمدادات الوقود والغاز في الجزء الشرقي من البلاد، إلى قرصنة إلكترونية أدّت إلى إيقاف وشلل لبعض محطات الوقود والخدمات الأخرى في كبار المدن الأميركية، والولايات مثل نيويورك ونيوجيرسي وفيرجينيا، وتوجهت حينها بعض أصابع الاتهام إلى «قراصنة روس» يقفون خلف ذلك، إلا أن نتيجة التحقيقات لم تصدر بعد، ولم تكشف الجهة التي تقف خلف ذلك، سوى الإشارة إلى أنها كانت «على درجة عالية من الاحتراف».
12:4 دقيقه
تحذيرات أميركية من عاصفة من الهجمات «السيبرانية المتقدمة»
https://aawsat.com/home/article/3467836/%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9%C2%BB
تحذيرات أميركية من عاصفة من الهجمات «السيبرانية المتقدمة»
- واشنطن: معاذ العمري
- واشنطن: معاذ العمري
تحذيرات أميركية من عاصفة من الهجمات «السيبرانية المتقدمة»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

