أكبر زيادة في التضخم الأميركي منذ 40 عاماً

أكبر زيادة في التضخم الأميركي منذ 40 عاماً
TT

أكبر زيادة في التضخم الأميركي منذ 40 عاماً

أكبر زيادة في التضخم الأميركي منذ 40 عاماً

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بقوة في يناير (كانون الثاني)، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ 40 عاماً، وغذى تكهنات الأسواق المالية برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس الشهر المقبل.
وكشف تقرير لوزارة العمل الأميركية عن زيادة كبيرة في الأسعار مدفوعة بارتفاع تكاليف الإيجارات والكهرباء والأغذية، ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الضغط السياسي على الرئيس جو بايدن، الذي انخفضت شعبيته وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وطغى ارتفاع التضخم على انتعاش الاقتصاد الذي نما بأسرع وتيرة له منذ 37 عاما في عام 2021 وارتفاع نشاط سوق العمل الذي يخلق المزيد من الوظائف بوتيرة متسارعة.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.6 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة مماثلة في ديسمبر (كانون الأول). وصعد مؤشر الأغذية 0.9 في المائة مع زيادة تكلفة المواد الغذائية المستهلكة في المنازل واحداً في المائة. كما شهدت أسعار الحبوب ومنتجات المخابز والألبان والفواكه والخضراوات زيادات كبيرة، في حين ارتفعت أسعار اللحوم بشكل طفيف.
وقفزت أسعار الكهرباء 4.2 في المائة، لتعوض انخفاضاً نسبته 0.8 في المائة في تكلفة البنزين و0.5 في المائة في تكلفة الغاز الطبيعي.
وفي اثني عشر شهراً حتى يناير، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 7.5 في المائة، وكان هذا أكبر صعود على أساس سنوي منذ فبراير (شباط) 1982.
جاء ذلك في أعقاب ارتفاع نسبته سبعة في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ليصبح يناير رابع شهر على التوالي يسجل زيادات سنوية تتجاوز الستة في المائة. وكان خبراء استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.5 في المائة على أساس شهري و7.3 في المائة على أساس سنوي.
وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.6 في المائة الشهر الماضي، وذلك دون تغيير عن ارتفاع شهر ديسمبر (كانون الأول). وكانت هذه هي المرة السابعة في الأشهر العشرة الماضية التي يرتفع فيها ما يُطلق عليه مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.5 في المائة على الأقل. وكان المعدل الأساسي للتضخم مدفوعاً الشهر الماضي بزيادة الإيجارات 0.5 في المائة.
وفي تقرير آخر، قالت وزارة العمل إن طلبات إعانة البطالة الجديدة انخفضت 16 ألف طلب إلى 223 ألفاً، معدلة على أساس موسمي، في الأسبوع المنتهي في الخامس من فبراير. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا تقديم 230 ألف طلب في الأسبوع الأخير. وزادت الطلبات من بداية يناير وحتى منتصف الشهر مع انتشار الإصابات بأوميكرون في أنحاء البلاد. وينخفض هذا العدد من مستوى قياسي بلغ 6.149 مليون في أوائل أبريل (نيسان) من عام 2020.
وانخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية عند الفتح الخميس متأثرة بارتفاع التضخم لأعلى مستوى له منذ 40 عاماً، الأمر الذي أعاد المخاوف من احتمال أن يعمد مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى زيادة تشديد سياسته النقدية.
وبدأ المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضاً 137.25 نقطة توازي 0.38 في المائة إلى 35630.81 نقطة. وتراجع كذلك المؤشر ستاندرد أند بورز 500 القياسي 33.94 نقطة أو 0.74 في المائة إلى 4547.00 نقطة. ولم يكن المؤشر ناسداك المجمع أحسن حظاً من سابقيه، إذ هبط هو الآخر 261.69 نقطة أو 1.81 في المائة إلى 1422868 نقطة.
ومن جانبها، واصلت الأسهم الأوروبية مكاسبها يوم الخميس بعد يوم من تحقيق أفضل جلسة لها منذ بداية العام، مدعومة بصعود الأسهم الألمانية التي تلقت دفعة من نمو فصلي قوي لأرباح شركة سيمنس.
وقفز سهم سيمنس 7.3 في المائة بعدما قالت الشركة إنها تشهد طلبيات «فوق العادة» من مستهلكيها. وارتفع المؤشر داكس الألماني 0.7 في المائة ليتصدر مكاسب مؤشرات أسواق المنطقة، وزاد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة.
وصعد مؤشر قطاع السلع الصناعية والخدمات 1.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر قطاع الرعاية الصحية 0.8 في المائة بعد تحقيق شركة أسترازينيكا أرباحاً فصلية قوية، فضلاً عن إعلانها توقعات مبشرة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».