«سوق الصواريخ» في جدة.. تسعة كيلومترات من البضائع والمبيعات السنوية 300 مليون دولار

أنشئت قبل 30 عاما.. وتعد أقدم مراكز التسوق على ساحل البحر الأحمر

تضم السوق 26 مجمعا تجاريا، وتحتضن 15 ألف محل تعد منفذا لبيع كل السلع الاستهلاكية («الشرق الأوسط»)
تضم السوق 26 مجمعا تجاريا، وتحتضن 15 ألف محل تعد منفذا لبيع كل السلع الاستهلاكية («الشرق الأوسط»)
TT

«سوق الصواريخ» في جدة.. تسعة كيلومترات من البضائع والمبيعات السنوية 300 مليون دولار

تضم السوق 26 مجمعا تجاريا، وتحتضن 15 ألف محل تعد منفذا لبيع كل السلع الاستهلاكية («الشرق الأوسط»)
تضم السوق 26 مجمعا تجاريا، وتحتضن 15 ألف محل تعد منفذا لبيع كل السلع الاستهلاكية («الشرق الأوسط»)

تستقطب سوق الصواريخ في جدة غرب السعودية سنويا مئات آلاف من زائري المدينة خلال فترة الحج والعمرة، بخلاف قاطنيها، لشراء مستلزماتهم من أكبر سوق شعبية في المنطقة على مساحة تتجاوز 9 كيلومترات مربعة، لمختلف السلع التي تروج في السوق.
ويقدر اقتصاديون أن سوق الصواريخ التي اكتسبت التسمية من مجسم على شكل صاروخ للطريق المؤدي إلى السوق الشعبية، يقدر حجم مبيعاتها بنحو 300 مليون دولار سنويا، فيما ترتفع حركة البيع والتسوق مع نهاية الأسبوع، وفي موسمي رمضان وبداية العام الدراسي يسجل حضور كثيف من قبل المتسوقين لشراء حاجيات رمضان والعيد.
وتعد السوق التي تضم قرابة 26 مجمعا تجاريا، وتحتضن قرابة 15 ألف محل، منفذا لبيع كل السلع الاستهلاكية من الأثاث المنزلي والملابس الجاهزة والأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية، إضافة إلى بيع المواد واستبدال السلع المستخدمة، وهي إحدى أهم الأسواق الشعبية التي شهدت تطورا ملحوظا منذ إنشائها قبل 30 عاما، حيث تحول نمط البيع وتقسيم السوق وفتح المسارات بعد أن كان عشوائيا في عرض المنتجات على الأرصفة لأنواع محدودة للبضائع القادمة عبر ميناء جدة الإسلامي.
ويعول اقتصاديون على التحسينات والتطور في سوق الصواريخ في ارتفاع حجم المبيعات في السنوات المقبلة لتصل إلى أكثر من 400 مليون دولار، معللين ذلك بتميز وتفرد السوق بتنوع أصناف السلع والتي تتجاوز 3 آلاف صنف من الجديد والمستعمل، وهو ما لا يمكن وجوده في أي مجمع تجاري، إضافة إلى بعده عن النطاق العمراني مع وجود المساحات الكبيرة التي تستوعب الأعداد المتزايدة لمرتادي السوق.
ويقول الدكتور لؤي الطيار، الخبير في الشأن الاقتصادي، أن أهمية سوق الصواريخ التي تندرج تحت مسمى الأسواق الشعبية، ترتكز على ثلاث نقاط تتمثل في كبر المساحة، وتنوع البضائع، إضافة إلى قيمة أسعار ما يتم تداوله في السوق مقارنة بالمراكز التجارية الكبرى، وإن كان فارق العرض لا يتجاوز 10 في المائة في كثير من السلع، إلا أنه أعطى للسوق زخما بأنها من أهم الأسواق التي تروج سلعا بأسعار زهيدة عن باقي الأسواق والمراكز التجارية.
وأردف الطيار أن السوق وعلى مدار السنوات الماضية منذ تشغيلها بشكل عشوائي إلى يومنا هذا شهدت نقلة نوعية في التنظيم والتوسع، واستمدت قوتها من قربها من ميناء جدة الإسلامي، ومواقع تخزين البضائع «المستودعات»، وهو عامل مهم في تخفيض تكلفة النقل الأمر الذي انعكس على سعر السلعة، إضافة إلى انخفاض أسعار تأجير منافذ البيع في السوق الشعبي وتنوع المساحات التي تتيح للتجار فرصة لعرض أكبر عدد ممكن من السلع.
ولفت الطيار إلى أنه من الصعب رصد حجم المبيعات في مثل هذه الأسواق، إلا أن نمو السوق التي تعد واحدة من 12 سوق شعبية تنتشر في جدة التاريخية منها «البدو، الخاسكية، العلوي، الندى» وفي مواقع متفرقة في جنوب المدينة، يشير إلى ارتفاع حجم المبيعات إلى أكثر من 300 مليون دولار، وذلك يعود لانتشار السلع المستعملة والمخفضة والتي ترفع نسبة الإقبال على هذه الأسواق، ويتوقع زيادة الإنفاق في السنوات المقبلة مع التوسع الذي تسجله السوق في زيادة منافذ البيع.
وتعد سوق الصواريخ إحدى أهم الأسواق الشعبية المنظمة، إذ تنقسم السوق على شكل مربعات متقاربة تسهل لمرتاديها التنقل ما بين السلع الكهربائية والملابس، والأثاث إلى المفروشات والهدايا، بشكل انسيابي عبر ممرات تستوعب عبور المركبات والمشاة، الأمر الذي يساعد المتسوقين للوصول إلى آخر نقطة من الجهات الخلفية والتي ينتشر فيها بيع المعدات القديمة «سكراب» والأواني المنزلية.
وعلى الرغم من أن السوق أخذت الطابع الشعبي مع التحديثات التي صاحبة نشأتها، فإن مرتاديها من مختلف الطبقات والجنسيات. وتشهد السوق في مواسم العمرة جولات تسوق منظمة لمجموعات لمعتمرين من مختلف الجنسيات، قدموا لشراء الهدايا والتذكارات، فيما تحتوي السوق على ماركات عالمية تتمثل في العطور والساعات والأجهزة الكهربية، وأخرى مقلدة يكثر رواجها في ما يعرف بسوق الجمعة. وعن حالة الرقابة، يؤكد عبد العزيز الغامدي، مدير الإعلام والتواصل في أمانة جدة، أن الأمانة تقوم بالتنسيق مع العديد من الجهات لمراقبة السوق، وتكثف حملاتها لرصد المخالفات القانونية وغير النظامية، وملاحقة البيع العشوائي من قبل العمالة الوافدة، لافتا إلى أن فرق التفتيش تقوم على الفور بمصادرة كل المنتجات المقلدة والمواد الغذائية المنتهية الصلاحية والتي يتم إتلافها، وتصدر العقوبات المعمول بها في السياق.
وشدد الغامدي على أهمية الوعي لدى المستهلك والتأكد من سلامة المنتج وصلاحيته، والإبلاغ عن أي مخالفة تجارية أو قانونية، عبر هاتف البلاغات الذي يجري التعامل معه على الفور لضبط الحالة والتحقق من مخالفة أنظمة البيع.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.