النعيمي: السعودية مستعدة لتزويد الصين بأي نفط إضافي

بكين تحصل منها على أكثر من 16 % من وارداتها

النعيمي: السعودية مستعدة  لتزويد الصين بأي نفط إضافي
TT

النعيمي: السعودية مستعدة لتزويد الصين بأي نفط إضافي

النعيمي: السعودية مستعدة  لتزويد الصين بأي نفط إضافي

قال وزير البترول السعودي المهندس علي النعيمي إن المملكة مستعدة لتزويد الصين بأي كميات إضافية تحتاج إليها من النفط الخام السعودي، إذ إنها من أهم زبائن المملكة.
وأوضح النعيمي خلال اجتماع في العاصمة الصينية بكين يوم أمس مع وزير هيئة الطاقة الوطنية بجمهورية الصين أن الصين وبصفتها ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وأكبر دولة مستوردة للبترول في العالم، تحصل على أكثر من 16 في المائة من واردتها الخارجية من البترول السعودي، وأن هناك مجالات متعددة للتعاون بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة من قبل النعيمي إلى الصين في ظل اشتداد المنافسة بين الدولة المصدرة للنفط على زيادة حصتها في السوق الصينية، إذ تسعى دول في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مثل العراق أو أنغولا لبيع مزيد من النفط في الصين، بينما تسعى دول من خارج المنظمة مثل روسيا وعمان إلى فعل الشيء ذاته.
ورغم المنافسة الشرسة لا تزال السعودية وأنغولا هما أكبر موردين للنفط الصيني هذا العام بحسب الإحصاءات الرسمية، تليهما عمان.
وتظهر بيانات رسمية صينية اطلعت عليها «الشرق الأوسط» أن الصين زادت وارداتها من النفط العماني بصورة كبيرة جدًا في مارس (آذار) الماضي بنسبة تصل إلى 109 في المائة مقارنة بمارس من عام 2014 وبنسبة 53 في المائة من فبراير (شباط) هذا العام.
وزادت الصين وارداتها من النفط السعودي خلال مارس بنسبة 22.8 في المائة على أساس سنوي. وتبلغ حصة المملكة من بين أكبر ثلاث دول تصدر النفط إلى الصين نحو 36 في المائة بحسب الإحصاءات. وتذبذبت حصة المملكة بين الثلاثة الكبار بين 33.3 في المائة و43 في المائة بين أبريل (نيسان) من العام الماضي ومارس من العام الحالي.
ومن المتوقع أن تشهد السوق الصينية منافسة شديدة من قبل العراق التي سيشهد نفطها تحسنًا في الجودة مع فصل خام البصرة الثقيل عن البصرة الخفيف الشهر القادم وبيع كل منهما على حدة. وتقدم العراق وإيران مزايا سعرية للزبائن في الصين. وتريد العراق أن توسع مبيعاتها في الصين نظرًا لأنها تريد زيادة إنتاجها من النفط هذا العام وكل عام حتى عام 2020.
وبالعودة إلى تصريحات النعيمي قال إن المجالات الأخرى تشمل الاستثمارات المشتركة في كلا البلدين في مجالات البترول وتسويق منتجاته، إضافة إلى تبادل الخبرات والأبحاث والدراسات، وتصنيع المواد والخدمات البترولية».
وأضاف النعيمي قائلاً: «إن المملكة ومنذ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للصين العام الماضي تؤيد فكرة بناء طريق جديد للحرير، من أجل التنمية الاقتصادية في دول آسيا، ومن ضمن ذلك الدول العربية. وإننا نطمح إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتنمية الصناعات في المملكة، وأن نرى كثيرا من الشركات الصينية تستثمر في المملكة في مجالات التصنيع».
ورافق النعيمي في اجتماعه مع رئيس هيئة الطاقة الصينية كل من سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الصين الشعبية يحيى الزيد، ومستشارا الوزير الدكتور إبراهيم المهنا والدكتور ناصر الدوسري، ومدير عام المكتب الخاص للوزير علي الطويرقي. وحضر الاجتماع كذلك محافظ المملكة لدى أوبك الدكتور محمد الماضي الذي يتحدث الصينية بطلاقة وسبق أن كان يترأس أعمال «أرامكو» في الصين. كما حضر الاجتماع من «أرامكو السعودية» أحمد السبيعي، وإبراهيم أبو العينين الذي تم تعيينه في العام الماضي رئيسًا لشركة «أرامكو آسيا» التي اتخذت من بكين مقرًا لها.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.