رئيس السنغال يدعو إلى تغيير النظرة السلبية للفلاحة في أفريقيا باستلهام النموذج المغربي

الرباط تترقب محصولاً زراعيًا استثنائيًا بحجم 110 ملايين قنطار من القمح

رئيس السنغال يدعو إلى تغيير النظرة السلبية للفلاحة في أفريقيا باستلهام النموذج المغربي
TT

رئيس السنغال يدعو إلى تغيير النظرة السلبية للفلاحة في أفريقيا باستلهام النموذج المغربي

رئيس السنغال يدعو إلى تغيير النظرة السلبية للفلاحة في أفريقيا باستلهام النموذج المغربي

يترقب المغرب هذه السنة جني محاصيل زراعية استثنائية تناهز 110 ملايين قنطار من القمح، حسب عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري. وعزا أخنوش، الذي كان يتحدث أمس في افتتاح المناظرة الوطنية الثامنة للفلاحة بمكناس، هذا الإنتاج إلى الظروف المناخية الجيدة التي عرفها المغرب، إضافة إلى وقع مخطط المغرب الأخضر لتنمية الزراعة، الذي اعتمده المغرب في 2008 والذي بدأ يعطي ثماره. وأشار أخنوش إلى أن المخطط الأخضر رفع من جاذبية القطاع الزراعي المغربي، حيث تضاعف إيقاع الاستثمارات الموجهة للقطاع في ظرف سبع سنوات، وارتفعت قيمة الصادرات الزراعية بنسبة 34 في المائة خلال نفس الفترة.
وأضاف أخنوش أن مخطط المغرب الأخضر مكن المغرب من تحرير زراعته نسبيا من الارتباط بالتقلبات المناخية من خلال الكثير من البرامج التنموية، منها برنامج تعميم استعمال الري العصري في الزراعة الذي مكن عبر دعم الحكومة من تجهيز 250 ألف هكتار بآليات الري بالتقطير، إضافة إلى برنامج تشجيع الفلاحين على التحول من الزراعات التقليدية إلى زراعات أكثر جدوى كالأشجار المثمرة، والذي مكن من غرس 13 مليون شجرة مثمرة سنويا منذ انطلاق المخطط قبل سبع سنوات. وقال أخنوش إن القطاع الزراعي أصبح اليوم رافعة قوية للنمو الاقتصادي بالمغرب، بعد أن كان معدل نموه أقل من المعدل العام للنمو الاقتصادي قبل سبع سنوات، وأصبح يساهم بنحو 3.5 في المائة سنويا. وأضاف أن تنفيذ مخطط المغرب الأخضر مكن المغرب من تحسين مركزه عالميا وإقليميا، حيث أصبح يحتل المرتبة الخامسة عالميا بالنسبة لإنتاج وتصدير سبع منتجات زراعية، وأصبح في المرتبة الثالثة من حيث تصدير المنتجات الزراعية في المنطقة العربية، والمرتبة الرابعة على المستوى الأفريقي.
وعلى المستوى الاجتماعي، أشار أخنوش إلى أن 500 ألف فلاح صغير استفادوا من شق المخطط الأخضر الموجه لمحاربة الفقر في الوسط القروي ودعم وتشجيع الزراعة التضامنية وتطوير أداء الجمعيات والتعاونيات الفلاحية. وأشار إلى أن المخطط مكن من زيادة متوسط دخل الفلاحين الصغار بنسبة 48 في المائة. وقال أخنوش «نحن اليوم في منتصف الطريق بالنسبة لأهداف المخطط الأخضر. ويمكن القول اليوم إن المخطط ترك بصمات راسخة في القطاع الزراعي المغربي. لكن في هذه المرحلة تواجهنا عدة رهانات أساسية منها مواصلة العمل على دعم الفلاحة التضامنية ومحاربة الفقر والرفع من دخل الفلاحين الصغار وتنويع مصادره، ضمان استمرار وتطور المشاريع التي جرى إطلاقها في هذا المجال، ومواصلة تطوير الزراعة العصرية والتجارية مع النجاح في تحقيق الطفرة المرجوة لقطاع الصناعات الغذائية وتمكينه من الإقلاع ومواكبة تطور القطاع الزراعي».
وقال أخنوش «تمكنا خلال الفترة الماضية من مضاعفة القيمة المضافة للقطاع الزراعي لتصل اليوم إلى نحو 105 مليارات درهم (10.5 مليار دولار)، وعلينا الوصول إلى 150 مليار درهم (15 مليار دولار) التي حددناها هدفا لمخطط المغرب الأخضر في 2020. وهذا يتطلب منا مواصلة العمل الجاد بنفس الحماس ونفس العزيمة التي اجتزنا بها المرحلة الماضية».
وأشار أخنوش إلى أن أبرز المشاريع التي تقودها الحكومة في المرحلة الحالية تتعلق بالماء، خاصة مشروع تحلية مياه البحر في منطقة «شتوكة أيت باها» جنوب مدينة أغادير، الذي سيكلف نحو 2.7 مليار درهم (270 مليون دولار)، ومشروع تطهير وحماية المياه في منطقة سايس قرب مدينة فاس بتكلفة 3.8 مليار درهم (380 مليون دولار).
وبدوره، ثمن الرئيس السنغالي ماكي سال التجربة المغربية في مجال تطوير القطاع الزراعي. وقال الرئيس سال، في كلمته في افتتاح المناظرة الوطنية للفلاحة، التي حضرها وزراء الزراعة والصناعات الغذائية في الكثير من الدول الأفريقية والعربية والغربية «التجربة المغربية تنطلق من رؤية حكيمة ومتوازنة، وحاولت إعطاء إجابات عن كل لأسئلة المتعلقة بالإشكالية الزراعية، سواء العقار أو الماء أو الوضع الاجتماعي أو البحث العلمي والتقني أم تعبئة الموارد المالية، وكلها أسئلة معقدة ومتشعبة».
وقال الرئيس سال إن على أفريقيا أن تستلهم النموذج المغربي، مشيرا إلى أن ممارسة الزراعة في أفريقيا تعاني من نظرة سلبية وأفكار مسبقة ترى فيها مهنة من لا شغل له. وقال: «علينا تغيير هذه النظرة عبر إبراز تجارب رائدة كالتجربة المغربية وقصص نجاح لنقنع الأفارقة بأن الفلاحة هي مصدر للثروة، وأنها إضافة إلى ضمان الغذاء للمنتجين تساهم في ازدهار الاقتصاد الوطني». واستغرب الرئيس سال أن تكون أفريقيا غنية بالموارد الزراعية وأن 75 في المائة من سكانها يعيشون على الزراعة، بيد أنها لا تستطيع كفاية حاجتها من الغذاء وتعتبر زراعتها الأضعف إنتاجا في العالم. وتحدث سال عن مخطط بلاده التنموي الهادف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في الكثير من المنتجات الزراعية خلال السنوات المقبلة.
وجرى على هامش المناظرة توقيع اتفاقية ثلاثية بين الحكومة المغربية وحكومة مملكة سوازيلاند ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة تتعلق بالتنمية الفلاحية والأمن والسلامة في المجال الغذائي ومحاربة الفقر في أفريقيا عبر صندوق متخصص أنشأه المغرب لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة. كما جرى توقيع أربع اتفاقيات بين الحكومة المغربية والمهنيين من القطاع الخاص بالمغرب، منها اتفاقية لتنمية قطاع إنتاج الحليب بالمغرب والرفع من عدد الأبقار الحلوب إلى 1.33 مليون رأس، واتفاقية تتعلق بإنشاء منطقة للصناعات والخدمات الزراعية في أغادير، واتفاقية تثمين النفايات الناتجة عن صناعة زيت الزيتون، واتفاقية حول حماية البيئة والاقتصاد في استغلال الماء والطاقة في المشاريع الفلاحية.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».