استحواذ سعودي على شركة اتصالات باكستانية

تغطية اكتتاب الأفراد في «علم» بتخصيص 6 أسهم للشخص

إتمام طرح الأفراد في شركة «علم» يعزز جاذبية سوق الطروحات الأولية السعودية (الشرق الأوسط)
إتمام طرح الأفراد في شركة «علم» يعزز جاذبية سوق الطروحات الأولية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

استحواذ سعودي على شركة اتصالات باكستانية

إتمام طرح الأفراد في شركة «علم» يعزز جاذبية سوق الطروحات الأولية السعودية (الشرق الأوسط)
إتمام طرح الأفراد في شركة «علم» يعزز جاذبية سوق الطروحات الأولية السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت واصلت فيه سوق الطروحات الأولية جاذبيتها للسيولة في السعودية، أعلنت شركة توال، إحدى شركات مجموعة الاتصالات السعودية العاملة في مجال البنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات، عن توسع نطاق أعمالها دولياً من خلال عملية استحواذ بالكامل على شركة الأبراج الباكستانية «أول تيليكوم»، يتوقع أن تسهم في تعزيز خارطة الاستثمارات الدولية للشركة.
وتأتي الخطوة، التي تعد الأولى من نوعها خارج السعودية، بعد الموافقة المبدئية لشركة توال للاستحواذ الكامل على شركة أول تيليكوم الباكستانية من مساهميها، والتي ستساهم في جذب استثمارات رأسمالية للشركة، وتطوير عملياتها وتعزيز خبراتها في السوق الباكستانية، فضلاً عن تقديم منتجات مبتكرة إلى محفظتها.
وسيتم بموجب الصفقة، التي تخضع لموافقة الجهات التنظيمية الباكستانية، تغيير اسم «أول» لتصبح «توال باكستان»، مما يشكل نقطة الانطلاق لعمليات «توال» في السوق الباكستانية، علماً أن «أول» هي شركة مرخصة بالكامل من قبل هيئة الاتصالات الباكستانية، وتتولى حالياً بناء وتشغيل أبراج الاتصالات في المنطقة الشمالية الغربية من البلاد بشكل أساسي.
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الاتصالات السعودية» المهندس عليان الوتيد أن الشركة تتطلع إلى تحقيق شراكات مثمرة مع مزودي خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في السوق الباكستانية، وتلبية الطلب المتزايد لتوفير بنية تحتية قوية للاتصالات في باكستان، مشيرا إلى أن «توال» في وضعية ملائمة لتوسيع نطاق وجودها خارج البلاد، وذلك بهدف استكشاف الفرص في الأسواق الرئيسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة توال المهندس محمد الحقباني بالقول «تعد باكستان سوقاً كبيرة تتمتع بفرص نمو عالية... نتطلع إلى تمكين التحول الرقمي، وتعزيز قدرات تطوير البنية التحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية في باكستان، التي تشهد نمواً متزايداً في معدل انتشار خدمات الاتصالات، وهو الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حجم الطلب على البنية التحتية، إضافة إلى وضع الأساس لمزيد من التوسع في باكستان، وعلى الصعيد الدولي بشكل عام».
وفي ظل توفر 4 مشغلين رئيسيين لشبكات الهاتف المحمول يخدمون 238 مليون شخص، تعد باكستان خامس دولة من حيث عدد السكان بعد الصين، والهند، والولايات المتحدة، وإندونيسيا (باستثناء الاتحاد الأوروبي)، كما يوجد لديها أكثر من 189 مليون مشترك في خدمات الجوال، و 108 ملايين مشترك إضافي في شبكات الجيل الثالث والرابع، إضافة إلى شبكات النطاق العريض التي شهدت نمواً مضاعفاً في السنوات الأخيرة.
هذا، وتمتلك توال محفظة تضم أكثر من 15.5 ألف برج اتصالات في السعودية، حيث تعمل بموجب ترخيص تقديم خدمات البيع بالجملة للبنية التحتية الصادر من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات منذ عام 2019.
من جانب آخر، أعلنت شركة الرياض المالية السعودية بصفتها مدير الاكتتاب لشركة علم (التابعة لصندوق الاستثمارات العامة) عن إتمام عملية الطرح لفئة الأفراد وتخصيص 6 أسهم كحد أدنى لكل مكتتب فرد مشمول في طلب الاكتتاب، بينما تم تخصيص الأسهم المتبقية على أساس تناسبي بناء على حجم طلب كل مكتتب إلى إجمالي الأسهم المتبقية المطلوب الاكتتاب فيها.
وقالت «الرياض المالية» التي تعد المستشار المالي ومدير سجل اكتتاب المؤسسات ومتعهد التغطية في الطرح العام الأولي بأنه قد تم تجميع كسور الأسهم وتخصيصها بشكل تنازلي بدءاً من الطلبات الأعلى بواقع سهم لكل طلب حتى نفادها.
وطرحت الشركة 24 مليون سهم تمثل 30 في المائة من رأس مال الشركة، خصص 70 في المائة منها للجهات المشاركة و30 في المائة للأفراد. حيث كانت فترة اكتتاب المكتتبين الأفراد والتي استمرت أربعة ايام في بداية فبراير (شباط) الحالي باكتتابهم في كامل الأسهم المخصصة لهذه الشريحة والبالغة 7.2 مليون سهم بنسبة 30 في المائة من إجمالي الأسهم المطروحة وبسعر 128 ريالاً (34.1 دولار) للسهم الواحد، وذلك من خلال الجهات المتسلمة.
وتجاوز عدد المشاركين الأفراد نحو 1.1 مليون مشترك، وبلغت تغطية الأفراد قرابة 1311 في المائة، من خلال قيمة إجمالية لطلبات الأفراد وصلت إلى 12.09 مليار ريال (3.2 مليار دولار)، على أن يتم ردّ فائض اكتتاب المكتتبين الأفراد في موعد أقصاه اليوم الخميس.
يذكر أن شركة عِلم المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة تساهم من خلال عملياتها ومشاريعها في تعزيز جهود السعودية في التحول الرقمي لبناء اقتصادٍ معرفي، وخلق أسواق جديدة ونماذج أعمال مبتكرة، وذلك من خلال الحلول الرقمية، وخوارزميات البرمجة، وتقنيات الذكاء الصناعي وغيرها من تقنيات التحول الرقمي، التي تسرع من وتيرة النمو الاقتصادي ضمن إطار رؤية 2030.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.