تقرير «دبي للمستقبل»: 50 فرصة عالمية خلال العقود المقبلة ستحقق قفزات للبشرية

ضمن محاور تشمل الطبيعة وتمكين المجتمعات والصحة والتكنولوجيا والابتكارات

يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

تقرير «دبي للمستقبل»: 50 فرصة عالمية خلال العقود المقبلة ستحقق قفزات للبشرية

يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)

كشفت مؤسسة «دبي للمستقبل» عن 50 فرصة عالمية واعدة في مختلف القطاعات الحيوية والمستقبلية خلال الخمسين عاماً المقبلة، والتي تصنف ضمن 5 محاور رئيسية، تشمل: الطبيعة والاستدامة، وتمكين المجتمعات، والصحة، وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، والابتكارات المستقبلية.
ويهدف تقرير «فرص دبي المستقبلية: 50 فرصة عالمية» إلى تسليط الضوء على أبرز الفرص لتعريف صناع القرار بأبرز التوجهات الكبرى التي سيشهدها المستقبل، ضمن رؤية بانورامية واسعة تستقرئ التوجهات العالمية، بما يساعد صناع القرار على وضع الاستراتيجيات والخطط الخاصة بتصميم المستقبل، وبما يسهم في إطلاق حوار عالمي لتحديد التحولات الإيجابية والبناء عليها، لخدمة الإنسانية وبناء مستقبل أفضل لشعوب العالم.
وقال محمد القرقاوي، نائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب لمؤسسة «دبي للمستقبل»، بأن «الخمسين عاماً المقبلة ستشهد من التغيرات ما يفوق منجز البشرية العلمي والاقتصادي والاجتماعي منذ فجر التاريخ»، لافتاً إلى أن «هذه التحولات ستكون عابرة للقارات والشعوب والمجتمعات، ولا أحد سيكون بمنأى عنها، والجميع سيعيش نتائجها، بحيث تلامسنا في الصميم، وتدخل في صلب عملنا، ونمط حياتنا اليومي، وعيشنا، وقراراتنا، وعلاقاتنا».
وأكد القرقاوي أن «المستقبل ليس زمناً ننتظره؛ بل هو واقع نصنعه، والأسرع في فهم المستقبل سيكون هو الأقدر على صنعه والتحكم في نتائجه»، مضيفاً: «التاريخ يعلمنا أن الخيال الإنساني لا حدود لإبداعاته وابتكاراته التي تحقق قفزات غير متوقعة في مسيرة التنمية البشرية»، وموضحاً: «سيكون للحكومات والمؤسسات والشركات والعلماء دور تشاركي وتكاملي في تحويل الفرص المستقبلية إلى واقع».
ويستعرض التقرير 50 فرصة عالمية، تم تصنيفها في 5 محاور رئيسية، تشمل: الطبيعة والاستدامة، وتمكين المجتمعات، والصحة، وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، والابتكارات المستقبلية.
ويتضمن محور استعادة الطبيعة 7 فرص تركز على توظيف تطور التكنولوجيا والمواد الحيوية في تخفيض حجم النفايات البلاستيكية، وتخزين الغازات الضارة في حقول النفط والغاز البرية والبحرية المستنفدة، وتعديل أنواع من المواد والأشجار والنباتات للمساهمة في الوصول إلى صفرية الانبعاثات الكربونية، وتخضير المناطق الصحراوية لزيادة المساحات الصالحة للحياة، وحماية المحيطات ونظمها البيئية وثروتها السمكية، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة التي تتميز بأنها آمنة ورخيصة وقليلة الانبعاثات.
بينما يشكل تمكين المجتمعات المحور الثاني في التقرير؛ حيث يتضمن 11 فرصة عالمية تشمل دور الحكومة في تطوير التشريعات، وتحقيق متطلبات الأفراد وتلبية احتياجاتهم، وضمان سلامة وخصوصية البيانات الشخصية، وإطلاق ميثاق عالمي يحدد المبادئ المتعلقة بتطبيقات الهندسة الجينية وعلوم الجينوم، ووضع إطار يحدد حقوق الروبوتات بالتكامل مع حقوق الإنسان، وتوفير الطاقة الكهربائية لكافة المجتمعات وتقليل تكلفتها.
كما تشمل هذه الفرص توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير عملية التعليم، وتطوير نظام تعليمي مشترك يُطبَّق في جميع أنحاء العالم لتعليم المهارات المستقبلية لمئات ملايين الطلاب بشكل متسق، إلى جانب تعزيز قدرة البشر على العيش في استقلالية كاملة، وتعزيز مستويات سعادة الشعوب، من خلال تبني تقنيات وأدوات التنبؤ بالاحتياجات والتطلعات، وتحديد المواهب ومساعدتها على الابتكار والوصول إلى الفرص المناسبة.
ويركز محور تجديد مفهوم الصحة على 7 فرص عالمية رئيسية، تتمثل في توظيف التقنيات لتحديد مشكلات الصحة العقلية والنفسية وعلاج القلق وتخفيف الشعور بالوحدة، واستخدام تقنيات المراقبة غير الجراحية في أساليب علاجية جديدة، لإنتاج الأدوية عند الطلب وجعل العلاج منزلياً وأكثر تخصيصاً، وتعزيز آليات تبادل البيانات لزيادة كفاءة الرعاية الصحية وأبحاث الأمراض النادرة والأوبئة عالمياً، واستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لجمع البيانات من الأفراد والمواقع، وتقييم مستويات الصحة النفسية العامة، وتطوير مواد جديدة لتحويل الأسطح اليومية التي تسبب انتقالاً للعدوى إلى أدوات تساعد في الوقاية من الأمراض الأخرى، علاوة على تعزيز القدرات الإدراكية البشرية وتحسين الذاكرة والوظائف الإبداعية، وتسريع تطبيق علوم «النانو» في تطوير أساليب العلاج التقليدية.
ويشمل محور تحسين النظم 13 فرصة رئيسية، تركز على توفير إمكانية الاتصال بالعالم الافتراضي للجميع دون الحاجة إلى أجهزة، والانتقال إلى مفهوم التصنيع الشامل والسريع لتصميم النماذج الأولية بسرعة واختبارها، وإنتاجها مباشرة وإطلاقها في الأسواق مباشرة، وتسريع الشحن الدولي من خلال الاعتماد على الأنفاق البحرية، وتوظيف الآلات والتقنيات الذكية في إدارة المشروعات والشركات لتعزيز الحوكمة وآليات اتخاذ القرار، والتوجه نحو هيئات تنظيمية لامركزية، تتميز بالمرونة والسرعة والرؤية الاستشرافية.
كما سيتم التركيز على تكامل الحلول البرمجية للوصول إلى مجموعة متنوعة من التطبيقات والأنظمة بسرعة وأمان، لزيادة كفاءة العمل من أي مكان في العالم، والاستفادة من القدرة على الوصول للبيانات على مدار الساعة، في تعزيز الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وتطوير الأنظمة المالية لتوفير فرص جديدة للمستثمرين، وتقليل تقلبات الأسواق العالمية، وتطوير نموذج جديد لإنتاج وبيع السلع الاستهلاكية باستخدام التقنيات المستقبلية، واستنساخ الذاكرة والمعرفة من الدماغ البشري، وتخزينها لخدمة الأفراد والمجتمع، وتسوية المنازعات الدولية دون التقيد بالحدود، وإمكانية اندماج البورصات العالمية في سوق واحدة أو في عدد قليل جداً من الأسواق الصغيرة، بفضل تقنيات الاتصال عالية السرعة، وإجراء عمليات محاكاة تفصيلية للتكاليف الكاملة والفوائد والنتائج المحتملة للقرارات في الأعمال والحكومة.
ويتضمن المحور الأخير عديداً من الفرص العالمية المرتبطة بالابتكار في استخدام تقنيات جديدة لمنع هدر الغذاء، من خلال الحفاظ على الأطعمة طازجة لمدة أطول، دون الحاجة إلى تنظيم درجة الحرارة ذاتياً خلال الشحن، والاعتماد على المواد الحيوية بدلاً من المنتجات والمواد الكيميائية، وتطوير أنظمة إنتاج الغذاء وفق الحاجة في أي مكان بالعالم، من دون الاعتماد على توفر الأراضي والضوء والطاقة والمياه، وتوفير موارد مستدامة للمياه، وتطوير معايير قياسية عالمية للتكلفة الكاملة والقيمة الحقيقية لجميع الأنشطة الاقتصادية، وآثارها الاجتماعية والبيئية.
وتشمل قائمة الفرص أيضاً تبني مفهوم الأرصدة الكربونية، والتشجيع على تقليل الانبعاثات الضارة، وانتقال الأنشطة التجارية والاجتماعية إلى الواقع الافتراضي، وإتاحة البيانات للجميع للاستفادة منها في تطوير القطاعات الحيوية، وتعزيز مشاركة المعلومات بين الآلات والبشر، وتنامي دور أبحاث الحمض النووي في الوقاية من الأمراض الوراثية، والتوجه نحو تقليل استهلاك اللحوم من خلال تقنيات إنتاج الغذاء الحديثة، وإنشاء نظام عالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية والاستفادة منها، إضافة إلى احتمال التحول نحو التجارة الرقمية الكاملة.
إلى ذلك، يرصد تقرير «فرص دبي المستقبلية: 50 فرصة عالمية» 10 توجهات كبرى ستشكل محطات رئيسية في مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية، وستحدث تحولاً جذرياً في أسلوب الحياة، وسترى فيها الحكومات والشركات والمجتمعات ومختلف الجهات قاعدة لرسم الأهداف وتحديد الرؤى، سعياً إلى تحقيق النمو والرخاء والسعادة في المستقبل.
وتشمل هذه التوجهات التطور الهائل في علوم المواد الحيوية والاصطناعية، وانخفاض تكلفة البيانات والتركيز على جودة تحليلها، وازدياد الثغرات الأمنية في الأنظمة والبنية التحتية، وتطور تقنيات توليد وتخزين الطاقة الكهربائية، وزيادة الاستثمار في إدارة النظم البيئية، وضرورة تطوير التشريعات وآليات تسوية المنازعات الدولية، وتنامي تطبيقات العالم الافتراضي والرقمي، وانتشار استخدام الروبوتات المستقلة، وضرورة إعادة تحديد الأهداف الإنسانية في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وتطوير تقنيات صحية وزراعية مبتكرة.



كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

كندة علوش - حسابها على فيسبوك
كندة علوش - حسابها على فيسبوك
TT

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

كندة علوش - حسابها على فيسبوك
كندة علوش - حسابها على فيسبوك

قالت الفنانة السورية كندة علوش إن شخصية «رانيا» التي تجسدها في مسلسل «خمسين خمسين» جذبتها لما تحمله من تناقضات لأم يدفعها حب ابنها والخوف عليه إلى التدخل في حياته، فتتحول رعايتها أحياناً إلى تسلط تبرره بالسعي إلى مصلحته، مشيرة إلى أن تقديم هذه العلاقة ضمن حكاية خفيفة، تتسم بالذكاء والطرافة في تناول محاولات امرأة استعادة حقوقها، شجعها على خوض التجربة والتخلي عن فترة الراحة التي كانت تنوي أخذها بعد مسلسل «إخواتي».

وأضافت كندة في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها تميل إلى أخذ فترة فاصلة بين الأعمال، لكن قراءة لهذا النص جعلتها تتوقف أمام الطريقة التي كُتبت بها شخصية «رانيا»، بما فيها من محبة واندفاع وتسلط أحياناً، فهي ترى أنها تعرف مصلحة ابنها، وتتصرف انطلاقاً من هذا الاعتقاد، حتى حين تصبح حمايتها عبئاً عليه، لافتة إلى أن هذه العلاقة منحت الشخصية مساحة تجمع الطرافة بالمشاعر الإنسانية.

كندة خلال تصوير أحد المشاهد - يانغو بلاي

وتدور أحداث «خمسين خمسين»، المعروض على منصة «يانغو بلاي»، حول رانيا، خريجة الحقوق التي تفرغت لأسرتها، ثم دفعتها أزمة زواجها والضغوط المالية إلى العودة للعمل وإعادة ترتيب حياتها. ومن خلال ابنها ومجموعة من الشباب، تدخل عالم الاحتيال لاستعادة حقوق نساء تعرضن للظلم، فتتشابك محاولات تدبير المعيشة مع مفارقات تنشأ من قلة خبرتهم. ويشارك في البطولة ياسمينا العبد وحمزة دياب ومعتز هشام وانتصار وحازم إيهاب، ومن إخراج أحمد عبد الوهاب.

وتؤكد كندة أن طرافة الفكرة واختلافها يساعدان الجمهور على الاقتراب من الشخصيات، وفهم دوافعها قبل الحكم على تصرفاتها، مشيرة إلى أنها تحب الكوميديا الخفيفة التي تنشأ من الموقف وطبيعة العلاقات، أما الكوميديا الصريحة فلا تزال تثير لديها قدراً أكبر من الحذر، لكون تقديمها يتطلب حساسية خاصة. وأشارت إلى أن النص هو أساس اطمئنانها إلى التجربة؛ فضعف الكتابة يضع الممثل في مأزق، مهما امتلك من أدوات أو بذل من جهد، لافتة إلى أن مساحة الارتجال تكون موجودة في أعمال اللايت كوميدي.

أحد الملصقات الترويجية للمسلسل - الشركة المنتجة

ووصفت الفنانة السورية انتصار بأنها «ملكة الارتجال»، لما تتمتع به من قدرة على التقاط التفاصيل وإضافة الطرافة إليها، مؤكدة أن تلك الإضافات ظلت تحت إشراف المخرج والمؤلفين، واقتصرت على جملة أو «إفيه» أو تفصيلة صغيرة تنسجم مع المشهد، وتستند إلى معرفة بالشخصية وطريقتها في التعبير.

وعن ظهورها أُماً لشاب، قالت إنها لم تشعر بالقلق تجاه عمر الشخصية، ولا تحاول إخفاء عمرها أو اختيار أدوار تحافظ بها على صورة محددة أمام الجمهور، خصوصاً أن شخصية «رانيا» يمكن أن تكون تزوجت مبكراً، وبالتالي أصبح لديها ابن شاب في وقت مبكر، مشيرة إلى أنها تسعى لتقديم أدوار تجد فيها ما يستحق العمل عليه، لقناعتها بأن الدور الجيد يظل رهانها.

ولفتت إلى أنها لا تتدخل في ترشيحات الممثلين، لكنها تشعر بالسعادة حين تجد أسماء تحبها ضمن فريق العمل، موضحة أن تعاونها مع مجموعة من الوجوه الشابة في المسلسل منح التجربة طاقة خاصة، فجاءت إلى التصوير وهي تعرف أنها ستعمل مع جيل يحمل تصورات وطموحات مختلفة، ثم وجدت أن هذا الاختلاف لم يصنع مسافة بينهم، إذ نشأت علاقة من الاحتواء والمحبة المتبادلة، جعلتهم أقرب إلى عائلة صغيرة.

وأضافت أن الأجواء التي جمعتهم كانت تتحول أحياناً إلى ما يشبه فصلاً مدرسياً، بما فيه من حيوية وضحك، وأن الوقت الذي قضته معهم كان ممتعاً على المستوى الإنساني والمهني، مشيرة إلى أن حماسهم ظهر بوضوح في التعامل مع إعادة المشاهد؛ فلم يكن تكرار التصوير يزعجهم.

وأكدت كندة علوش أنها تعلمت من هذا الجيل، خصوصاً من بساطته في الأداء والمساحة التي يتركها لنفسه كي يجرب، موضحة أن الممثلين الشباب أحياناً يتحركون بحرية أكبر لأن الخوف لم يتراكم لديهم بعد، معتبرة أن التعاون مع أجيال مختلفة يتيح لكل ممثل أن يراجع بعض عاداته، ويكتشف اقتراحات قد لا يصل إليها بمفرده.

وعن أصعب لحظات التصوير، تقول: «كانت عند مشهد المواجهة بين رانيا وابنها»، فهو كان صعباً بالنسبة إليها»، وتتمنى أن يحبه الجمهور عند عرضه، مؤكدة أن التحدي لم يكن في ضغط الوقت، وإنما في أداء المشهد نفسه وما يحمله من مشاعر داخل هذه العلاقة.

في كواليس التصوير مع فريق العمل - يانغو بلاي

وعلى المستوى الشخصي، تعترف علوش بأن لديها بعض النزعات الشخصية التي تملكها «رانيا» كأم مسيطرة، لكنها تحاول كبحها، مؤكدة أنها شديدة التعلق بأولادها، وربما أكثر من تعلقهم بها. وأضافت أنها ترغب في الوجود معهم في كل شيء، لكنها تدرك أن الاستجابة الدائمة لهذه الرغبة لن تكون مفيدة لهم؛ لأن الإفراط في التدخل قد يؤثر في اكتمال شخصياتهم، ويحد من قدرتهم على اتخاذ قرارات تخصهم.

وعن أعمالها المقبلة، قالت إنها تدرس مشروعاً درامياً جديداً، لكنها لم تتخذ قراراً بشأنه، مؤكدة انتهاءها من تصوير دورها ضيفة شرف في فيلم «حتة مني» مع الفنان محمد ممدوح والمخرجة مريم أحمدي، بالإضافة إلى استعدادها لتصوير إحدى قصص مسلسل «القصة الكاملة» التي تعاقدت عليها مؤخراً.


كشف أثري فريد يسلط الضوء على عواصم مصر التاريخية بالدلتا

نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)
نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)
TT

كشف أثري فريد يسلط الضوء على عواصم مصر التاريخية بالدلتا

نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)
نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

أعاد كشف أثري فريد من نوعه بدلتا مصر تسليط الضوء على عواصم تاريخية قديمة، بعد أن كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمال حفائر الإنقاذ بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، ويُرجح أن الآخر للملك نفسه، وكذلك كتلة جرانيت عليها نقوش بالخط الهيروغليفي تتضمن عدداً من الألقاب الملكية لرمسيس الثاني.

وجاء هذا الكشف عقب عثور مواطنين بقرية بهبيت الحجارة، على كتلة حجرية تحمل نقوشاً، وذلك أثناء عمله بقطعة أرض يمتلكها، فبادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص، الذي انتقل على الفور إلى الموقع وأجرى معاينة أشارت إلى أثرية الكتلة المكتشفة. وأسفرت الأعمال عن الكشف عن بقايا التمثالين والكتلة الجرانيتية.

وتضم محافظات دلتا مصر العديد من المواقع الأثرية بعضها كانت لعواصم أسرات مصرية قديمة من بينها تل بسطة بمحافظة الشرقية وكانت عاصمة البلاد في عهد الأسرة الثانية والعشرين، وصا الحجر بمحافظة الغربية وكانت عاصمة البلاد في عصر الأسرة السادسة والعشرين. بينما تضم محافظة القليوبية موقع «تل اليهودية» الذي يعود تاريخه لزمن الهكسوس.

آثار صان الحجر بالشرقية ضمن العواصم القديمة بالدلتا (وزارة السياحة والآثار)

الكشف الجديد عدّه وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي إضافة مهمة للاكتشافات الأثرية التي تشهدها مصر، ويسهم في إلقاء مزيد من الضوء على تاريخ منطقة بهبيت الحجارة وأهميتها الأثرية والحضارية.

وأشار، في بيان للوزارة، إلى «الحرص على مواصلة أعمال البحث والتنقيب الأثري بمختلف المواقع على مستوى الجمهورية، بالتوازي مع جهود حماية التراث الأثري والحفاظ عليه»، وثمّن الوزير وعي المواطن الذي بادر بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها، مؤكداً أن ذلك يعكس أهمية دور المجتمع في حماية التراث الحضاري المصري.

وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخم لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعه نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتدياً التاج المزدوج، الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى.

أما الكشف الثاني، فيتمثل في الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو مترين ونصف المتر، يُرجح أنه أيضاً للملك رمسيس الثاني، ويفتقد ساقيه وقاعدته، ويظهر الملك مرتدياً غطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النمس».

أما الكتلة المكتشفة وعليها نقوش قديمة، فهي مصنوعة من الجرانيت الوردي، ويبلغ طولها نحو 1.30 متر، وتقع على مسافة متر واحد تقريباً إلى الشمال من التمثال الثاني، وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبين للملك رمسيس الثاني.

وتعدّ منطقة بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة الإله «إيزيس»، فضلاً عما تضمه من كتل وعناصر معمارية من الجرانيت، تعكس الأهمية الدينية والمعمارية التي حظيت بها المنطقة في مصر القديمة. وتضم محافظة الغربية أيضاً موقعاً مهماً كان عاصمة لإحدى الأسرات القديمة في منطقة صا الحجر.

ويرى عالم المصريات الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن اكتشاف تمثالين ضخمين للملك رمسيس الثاني يذكرنا بأن مصر لا تزال تخبئ تحت ترابها صفحات لم تُقرأ بعد من تاريخها العظيم. ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «اللافت في هذا الحدث أن مواطناً مصرياً عثر على الموقع الأثري بالصدفة وقام بإبلاغ الجهات المختصة، في واقعة تؤكد أن حماية التراث مسؤولية مشتركة، وأن وعي المواطن قد يكون بداية لاكتشاف يضيف الكثير إلى معرفتنا بالماضي».

وأكد أن «لهذه الاكتشافات أهمية خاصة في دلتا النيل التي ما زالت تبوح بأسرارها، تلك المنطقة التي شهدت قيام مدن ومراكز دينية وسياسية كبرى في العصور القديمة، ثم تغيرت معالمها بفعل تحولات مجاري النهر وتراكم الرواسب والتوسع العمراني».

وقال الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات أحمد عامر إن ظهور آثار في منطقة بهبيت الحجارة يعد بداية لمرحلة جديدة في هذه المنطقة الأثرية المهمة، لاكتشاف مزيد من أسرارها، كما أنه يؤكد امتداد نفوذ الملك «رمسيس الثاني» في جميع ربوع الدولة المصرية.

جانب من الكشف الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الكشف يشير إلى جانب من أبعاد الحياة الدينية في هذه المنطقة الآثرية بالإشارة لمعبد إيزيس، حيث يعد من أهم المعابد المخصصة لعبادتها في دلتا مصر»، ويلفت إلى أن بهبيت الحجارة اشتق اسمها من «بر حبيبت» والتي تعني «بيت الأعياد»، وأبرز ملامح المعبد كانت في العصر المتأخر، متوقعاً أن «يؤدي هذا الكشف لاكتشاف المزيد من أسرار هذه المنطقة في عصورها المختلفة».


ترمب ينشر فيديو بالذكاء الاصطناعي وهو يصارع نمراً تسبب في مقتل رجل بريطاني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب كما ظهر في مقطع الفيديو
الرئيس الأميركي دونالد ترمب كما ظهر في مقطع الفيديو
TT

ترمب ينشر فيديو بالذكاء الاصطناعي وهو يصارع نمراً تسبب في مقتل رجل بريطاني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب كما ظهر في مقطع الفيديو
الرئيس الأميركي دونالد ترمب كما ظهر في مقطع الفيديو

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقطع فيديو مُنشأً بواسطة الذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يصارع النمر الذي تسبب في مقتل رجل بريطاني في حديقة حيوان بجنوب يوركشاير.

وفي المقطع، يظهر الرئيس الأميركي مرتدياً بدلة وربطة عنق وهو يطارد النمر ويطرحه أرضاً، قبل أن يبدأ الاثنان في التعانق. وتحاكي بداية مقطع الفيديو -الذي تبلغ مدته 23 ثانية- لقطات حقيقية للحظات الأخيرة في حياة ويليام تشابمان، قبل أن يلقى حتفه إثر هجوم النمر عليه يوم السبت.

وفي مقطع الذكاء الاصطناعي الذي نُشر أمس (الثلاثاء) على منصة «تروث سوشيال» (Truth Social) التابعة للرئيس، يظهر ترمب جالساً على الأرض محاولاً صدّ «ألتاي»، وهو نمر سيبيري يزن 440 رطلاً (نحو 200 كيلوغرام)، بينما يقوم الحيوان بتوجيه ضربات بمخلبه.

ويظهر ترمب في الفيديو المُعدّل وهو يقفز ويركض خلف السنور الكبير، وقد أُرفق الفيديو بأغنية «The Lion Sleeps Tonight» لفرقة «The Tokens».

وشارك الرئيس الأميركي اللقطات الحقيقية للهجوم عبر منصته «Truth Social»، حيث أظهرت اللقطات اللحظات التي سبقت مقتل «تشابمان» إثر تعرضه لهجوم وحشي من النمر في حديقة «يوركشاير» للحياة البرية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

بعد دقيقة واحدة من نشر لقطات الهجوم الحقيقية، نشر ترمب مقطع فيديو مُجمّعاً لحيوانات مفترسة كبيرة تهاجم البشر. وتضمن الفيديو مقطعاً مُولّداً بالذكاء الاصطناعي لأسد يحطم زجاج قفصه لمهاجمة حارس حديقة حيوانات.

وطلبت شرطة جنوب يوركشاير من الجمهور عدم مشاركة «لقطات مؤلمة» لوفاة تشابمان.

تم استدعاء خدمات الطوارئ بعد الساعة 1:30 ظهراً بقليل يوم 10 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن تسلق تشابمان إلى قفص النمر وتعرض للهجوم. وأُعلن عن وفاته في مكان الحادث بعد ذلك بوقت قصير.

نعت عائلة تشابمان فقيدها مساء أمس (الثلاثاء)، واصفةً إياه بأنه «ذكي، وودود، وجذاب». وفي بيانٍ لها، قالت العائلة إنه كان يعاني من «مرض نفسي حاد» لسنوات عديدة، وكان يتناول «أدوية قوية». وتابع البيان: «إن العائلة مفجوعة تماماً بفقدانه، وتكافح لاستيعاب ما حدث». وأعرب والدا تشابمان عن أملهما في أن «تبذل السلطات المختصة قصارى جهدها لكشف ملابسات ما فعله ابننا الرائع».

كان تشابمان قد نشر مقطع فيديو على صفحته في «إنستغرام» من داخل حظيرة الحيوان قبل لحظات من الهجوم، حيث صوّر نفسه وهو يقترب ببطء من السنور الضخم، وكان يُسمع صوت تنفسه الثقيل بوضوح.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها صحيفة «التلغراف» إلى أن تشابمان كان ممثلاً طفلاً سابقاً، وقد درس في «مدرسة جاكي بالمر للمسرح» (Jackie Palmer Stage School) في منطقة «هاي ويكومب» بمقاطعة باكينغهامشير.