خوف من كورونا أم رسالة سياسية؟... طاولة بوتين الضخمة تثير الجدل

سخرية وتندر من قبل متابعي مواقع التواصل خلال لقاء الرئيس الروسي بماكرون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) خلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الكرملين بموسكو (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) خلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الكرملين بموسكو (أ.ب)
TT

خوف من كورونا أم رسالة سياسية؟... طاولة بوتين الضخمة تثير الجدل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) خلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الكرملين بموسكو (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) خلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الكرملين بموسكو (أ.ب)

أثارت الطاولة التي ظهرت في لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة الأخير إلى روسيا الجدل بسبب ضخامة حجم الطاولة، مما أثار التعليقات حول الرسائل التي يريد «ساكن القصر الروسي» إرسالها من خلال حجم الطاولة.
وكانت الطاولة الضخمة التي ظهرت في لقاء بوتين وماكرون مثاراً للسخرية من قبل متابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أمس (الثلاثاء)، ومنهم من تندر منها بوضع صور مركبة على الصورة، مثل وضع صورة للوحة «العشاء الأخير» الشهيرة للفنان الإيطالي ليوناردو دا فينشي، في إشارة إلى ضخامة الطاولة التي فصلت بين الرئيسين.
https://twitter.com/Kremlinpool_RIA/status/1490983137480159238
وعدت صحيفة «الغارديان» البريطانية أنه بالنسبة للرؤساء وأهل القمة، فيعتبر الديكور والأثاث أدوات لإثارة الإعجاب، و«رسائل الترهيب» أحياناً.
وضربت الصحيفة المثل من الدراما، حيث يكون الديكور رسالة تعبر عن القوة والنفوذ، مثل مسلسل «غيم أوف ثيرونز» أو «لعبة العروش»، فمقعد الحاكم فيه هو كرسي حديدي شاهق، مصنوع من السيوف الذائبة للأعداء المهزومين، في رسالة عن القوة، أو كما في سلسلة «جيمس بوند»، اشتهر الأشرار بتزيين منازلهم بأحواض أسماك القرش.
وكان الزعيم الروسي قد بدأ في استضافة شخصيات أجنبية بارزة في اجتماعات فردية على طاولة بيضاوية ضخمة يبلغ طولها حوالي خمسة أمتار ومثبتة بثلاثة أعمدة سميكة، وباقة أزهار وحيدة في المنتصف.

وكان الرئيس الفرنسي قد وعد بإجراء محادثات «مكثفة» مع بوتين، وقال ماكرون إنه يسعى إلى ما سماه «حلاً تاريخياً» في محاولة لحل الأزمة الأوكرانية، والمهددة من قبل روسيا بغزو قريب محتمل، لكن بعد 5 ساعات من المفاوضات، فشل ماكرون في انتزاع أي تنازل من قبل بوتين.
وارتفعت التكهنات بأن الطاولة هي استعراض للقوة لإخضاع ماكرون، وعدت الصحيفة البريطانية أن الأمر وصل إلى حد التقليل و«الازدراء» من الرئيس الفرنسي.
وكانت وسائل إعلام روسية قد نقلت اليوم (الأربعاء) تصريحات للرئيس الفرنسي ماكرون قوله إن بوتين كان «أقل مرحاً من المعتاد. وكان التوتر ملموساً» في لقاء الأمس.
https://twitter.com/Tarquin_Helmet/status/1490792897599488002
وتتهم دول غربية وكييف، روسيا بحشد قوات على الحدود مع أوكرانيا، استعداداً لمهاجمتها، وهو ما تنفيه موسكو.
وتفتح الطاولة الضخمة باب التساؤلات، هل تمثل رسالة سياسية؟ أم أنها ربما تعبر عن الخوف من الإصابة بكورونا؟ إذ من الممكن أن تكون الطاولة الضخمة معبرة عن هدف الرئيس الروسي الأساسي هو تجنب أي فرصة الإصابة بكورونا، حسبما ذكرت «الغارديان».
وقد استضاف بوتين رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على الطاولة نفسها في وقت سابق من هذا الشهر، رغم أن الرسالة التي سعت موسكو إلى إيصالها هي العلاقات الوثيقة بين روسيا والمجر.

ولم تكن الطاولة فحسب هي التي تشير إلى خوف بوتين من الإصابة بكورونا، فمنصات المؤتمرات الصحافية أيضاً كانت بينها مسافة كبيرة، أي بين بوتين والضيف الذي يأتي للكرملين، إذ ظهرت المسافة كبيرة بين ساكن القصر الروسي وأوربان وماكرون.

ومعروف عن بوتين، الرئيس البالغ من العمر 69 عاماً، التخوف من الإصابة بكوفيد 19، إذ ظل إلى حد كبير في شرنقة منعزلة طوال الوباء، واتخذ إجراءات تتجاوز نظرائه العالميين، فالكرملين يطلب من أولئك الذي سيجتمعون مع بوتين الحجر الصحي لمدة أسبوعين، رغم أن الرئيس الروسي أعلن تلقيه لقاحات كورونا، إضافة إلى الجرعات التنشيطية.
لكن رغم ذلك، ظهر بوتين مقترباً من شخص واحد على غير عادته، وهو الرئيس الصيني شي جينبينغ أمام الكاميرات، وذلك في افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين هذا الشهر، في رمزية لتحالفهما القوي، في الوقت الذي تتصاعد التوترات مع الغرب.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.