شركات الغاز لإصدار «سندات خضراء» في أوروبا

فرنسا لديها ما يكفي من الوقود لاجتياز الشتاء

المفوضية الأوروبية أعلنت الأسبوع الماضي إمكانية اعتبار مشروعات الغاز الطبيعي ضمن المشروعات الخضراء (أ.ف.ب)
المفوضية الأوروبية أعلنت الأسبوع الماضي إمكانية اعتبار مشروعات الغاز الطبيعي ضمن المشروعات الخضراء (أ.ف.ب)
TT

شركات الغاز لإصدار «سندات خضراء» في أوروبا

المفوضية الأوروبية أعلنت الأسبوع الماضي إمكانية اعتبار مشروعات الغاز الطبيعي ضمن المشروعات الخضراء (أ.ف.ب)
المفوضية الأوروبية أعلنت الأسبوع الماضي إمكانية اعتبار مشروعات الغاز الطبيعي ضمن المشروعات الخضراء (أ.ف.ب)

بدأت شركات الغاز في الاتحاد الأوروبي، دون إضاعة وقت، التحرك للاستفادة من قرار المفوضية الأوروبية اعتبار بعض مشروعات الغاز ضمن مشروعات الطاقة الخضراء. وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن شركات الغاز العميلة لدى بنك الاستثمار «نومورا إنترناشيونال»، تجري بالفعل محادثات مع البنك بشأن إمكانية بيع سندات خضراء، والتي يكون العائد عليها تقليدياً أقل من العائد على السندات العادية التي تصدرها الشركات.
جاء ذلك بعدما أعلنت المفوضية الأوروبية في الأسبوع الماضي إمكانية اعتبار بعض مشروعات الغاز الطبيعي ضمن المشروعات الخضراء؛ لأنها تساعد في الابتعاد عن استخدام مصادر الطاقة الأشد تلويثاً للبيئية مثل الفحم.
في المقابل، فإن هذه الخطوة يمكن أن تكون مثيرة للجدل للكثير من صناديق الاستثمار التي تلتزم في استثماراتها قواعد أخلاقية بالنسبة لحماية البيئة، حيث ستجد من الصعوبة الاستثمار في شركات الغاز، حتى إذا كانت المفوضية الأوروبية تعتبر مشروعات الغاز صديقة للبيئة مقارنة بمصادر الطاقة الأحفورية الأخرى.
من ناحيته، قال جيرك أولسزوكا، رئيس قطاع التمويل المستدام لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط في بنك «نومورا»، إنه ستكون هناك طروحات للسندات الخضراء في صناعة الغاز الطبيعي، مضيفاً أن الخطر يكمن في أنه سيكون من السهل مهاجمة هذه المشروعات.
يذكر، أن المفوضية الأوروبية أعدت مجموعة من المعايير المطلوب توافرها في أي مشروع لكي يحصل على علامة «مشروع أخضر» صديق للبيئة. ولكي يحصل أي مشروع في قطاع الغاز على هذه العلامة يجب أن يكون بديلاً لمشروع يعمل بالفحم وأن يلتزم بحد أقصى للانبعاثات الغازية.
في الأثناء، تعهدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الاثنين، بالعمل لضمان إمدادات من الغاز في حال حدوث تعطلات في تدفقات خطوط أنابيب الغاز، بينما يتزايد التوتر بسبب حشد روسيا قوات على الحدود مع أوكرانيا. وروسيا هي أكبر مورّد للغاز إلى أوروبا.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين في واشنطن، وقد وقف إلى جانبه جوزيف بوريلن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي «نحن نعمل معاً في الوقت الحالي لحماية إمدادات الطاقة من صدمات في المعروض، بما في ذلك تلك التي قد تنتج من تصعيد العدوان الروسي ضد أوكرانيا».
وأصبح اعتماد أوروبا على الغاز الروسي موضع تدقيق في الأشهر القليلة الماضية؛ إذ تسببت إمدادات أقل من المتوقع وتزايد التوتر حيال حشد روسيا لأكثر من 100 ألف جندي على حدودها مع أوكرانيا في دفع أسعار الغاز إلى مستويات قياسية مرتفعة. وتقدم روسيا نحو 40 في المائة من حاجات أوروبا من الغاز الطبيعي.
ودفعت إمدادات أقل من المعتاد للغاز من روسيا في الأشهر القليلة الماضية مسؤولي الاتحاد الأوروبي ووكالة الطاقة الدولية إلى اتهام موسكو بالمساهمة في انخفاض في الإمدادات إلى أوروبا.
وقال بيان مجلس الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «من غير المقبول استخدام إمدادات الطاقة كسلاح أو أداة ضغط جيوسياسية». ورد عملاق الغاز الروسي «غازبروم» أنه يفي بكل التزاماته بموجب العقود الطويلة الأجل، ويقول الكرملين إنه لا يخطط لغزو.
وسجلت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال مستوى قياسياً مرتفعاً في يناير (كانون الثاني) بلغ 11.8 مليار متر مكعب، وجاء نحو 45 في المائة منها من الولايات المتحدة.
من جانبه، قال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون لقناة «فرنسا2» التلفزيونية، أمس (الثلاثاء)، إن فرنسا لديها ما يكفي من إمدادات الغاز لتجاوز هذا الشتاء، مضيفاً أن هذا هو الحال في «أي سيناريو»، وذلك في إشارة إلى الأزمة في أوكرانيا على وجه الخصوص. وقال الوزير الفرنسي «تحرينا هذا الأمر عن كثب. مخزونات الغاز الفرنسية على وجه الخصوص ومخزنات أوروبا بوجه عام... كافية في أي سيناريو لاجتياز الشتاء».
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال يوم الاثنين، إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في الأزمة الأوكرانية، وذلك بعد اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أشار إلى إحراز بعض التقدم في المحادثات.



تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.