محادثات أميركية ـ إسرائيلية لتوسيع التنسيق في «ملف طهران»

إيال حولتا سيبحث مع سوليفان {مخططات الهيمنة} الإيرانية الإقليمية

صورة نشرها جيك سوليفان على «تويتر» بعد مباحثات مع نظيره الإسرائيلي في أكتوبر الماضي
صورة نشرها جيك سوليفان على «تويتر» بعد مباحثات مع نظيره الإسرائيلي في أكتوبر الماضي
TT

محادثات أميركية ـ إسرائيلية لتوسيع التنسيق في «ملف طهران»

صورة نشرها جيك سوليفان على «تويتر» بعد مباحثات مع نظيره الإسرائيلي في أكتوبر الماضي
صورة نشرها جيك سوليفان على «تويتر» بعد مباحثات مع نظيره الإسرائيلي في أكتوبر الماضي

أعلن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولتا، أن مباحثاته مع نظيره الأميركي جيك سوليفان، تأتي في إطار تعميق التنسيق الاستراتيجي بين البلدين في الموضوع الإيراني، «في ضوء الانعطاف المتوقع حدوثه في هذه السنة».
وأكد حولتا أن إسرائيل «تحاول توسيع الاهتمام بهذا الملف من باب رؤية أن الملف ليس نووياً فقط؛ بل يجب أن يشتمل على قضايا أخرى تتعلق بالأذرع الإيرانية في المنطقة ومخططات الهيمنة»، لافتاً إلى أنه سيبحث في الزيارة إلى واشنطن التي بدأت أمس ملفات أخرى؛ منها تعميق وتوسيع «اتفاقيات إبراهيم».
وكان المستشار حولتا قد شارك في إحاطة أمنية مع رئيس الوزراء نفتالي بنيت، للمراسلين العسكريين والسياسيين، عشية سفره إلى واشنطن. وقال إنه يجري مع سوليفان محادثات شبه يومية هاتفياً، وعبر تطبيقات الإنترنت، ولكن «في بعض الأحيان يكون من الضروري اللقاء المباشر». وأكد أن رحلته مخططة مسبقاً، «ولكنها أصبحت ملحة أكثر في أعقاب المكالمة الهاتفية بين بنيت والرئيس الأميركي جو بايدن، قبل يومين».
وقال حولتا إن «التنسيق مع الأميركيين عنصر أساسي أصر عليه رئيس الوزراء منذ اللحظة الأولى. فليس سراً أن إسرائيل والولايات المتحدة لا تتفقان في القضية الإيرانية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالاتفاق النووي. ولكننا متفقون على مواصلة الحوار والتنسيق العميقين القائم بين إسرائيل والولايات المتحدة بشكل عام، وحول الملف الإيراني بشكل خاص». وأوضح أنه «سواء أكانت هناك عودة للاتفاق النووي أم لا، فسيكون عام 2022 عاماً تلزمنا فيه الظروف التصرف بشكل مختلف عن الطريقة التي تصرفنا بها حتى الآن، ونحن بحاجة إلى أن نكون مستعدين»، محذراً من أن «هناك خطراً من أن تفقد الولايات المتحدة بعد عودتها للاتفاق النووي ورفع العقوبات، الأدوات التي من شأنها أن تسمح لها بفرض اتفاقية أطول وأقوى على إيران».
وأكد بنيت في اللقاء أنه أخبر الرئيس الأميركي جود بايدن بأن إسرائيل ستحتفظ بـ«حرية التصرف ضد البرنامج النووي الإيراني، مهما حدث وباتفاق نووي مع إيران أو من دونه». وقال: «هذه الأمور قلتها لبايدن من قبل، وأقولها هنا لأنها نقطة مهمة جداً، وهذا هو جوهر تحركنا تجاه إيران».
من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، أن إسرائيل ستستمر في تجهيز قدراتها العسكرية للعمل ضد البرنامج النووي الإيراني. وقال في مقابلة مع إذاعة المستوطنين «القناة 7»: «نحن على اتصال مع أصدقائنا الأميركيين على مستوى رئيس الوزراء ومجلس الأمن القومي مع كبار المسؤولين الحكوميين. الأميركيون لديهم نظرة واسعة للغاية، ونحن ننظر من زاوية إسرائيلية. وسنستمر في إعداد قدراتنا العسكرية كما كنا نعمل على مر السنين، ولن أوضح قدراتنا وأساليبنا في العمل ضد إيران».
وفي السياق، أوضحت مصادر أمنية في تل أبيب أن إسرائيل متخوفة من أن يؤدي توقيع اتفاق نووي بين إيران والقوى الكبرى إلى إبعاد طهران بضعة أشهر فقط من الحصول على كمية المواد اللازمة لصنع القنبلة على عكس الاتفاق الأصلي الموقع عام 2015 الذي أبقى إيران على بعد عام من هذا الهدف. وقالت: «نص الاتفاق النووي القديم على أنه في مقابل رفع العقوبات، فسيتم اتخاذ إجراءات معينة تجعل إيران على بعد عام من امتلاك قنبلة. لكن اليوم حتى لو جرى تنفيذ ذلك، فبسبب التقدم الكبير للإيرانيين، فإنهم سيكونون على بعد أشهر قليلة فقط من إنتاج مواد كافية للقنبلة».
وأكدت المصادر أن واحدة من أهم النقاط إلى سيبحثها حولتا، في واشنطن، محاولة الإقناع بضرورة توسيع نطاق الاتفاق مع إيران ليشمل الحد من مشروع الهيمنة الإقليمية واستخدام أذرع حربية وإرهابية ضد إسرائيل ودول المنطقة؛ بدءاً من «حزب الله» اللبناني وحتى الميليشيات الحوثية في اليمن والميليشيات المختلفة في سوريا والعراق والمناطق الفلسطينية وشتى أنحاء العالم. وسيوضح حولتا أن «هذا النشاط تقوم به إيران بالوكالة، حتى لا يطالها العقاب. بيد أنها المؤسس والمدرب والموجه والمرشد والممول والمزود بالأسلحة والعتاد لكل تلك النشاطات».



واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)