معارضون في إدلب يستغربون كلام موسكو عن «هجمات» بدعم أميركي

TT

معارضون في إدلب يستغربون كلام موسكو عن «هجمات» بدعم أميركي

استغرب قياديون سوريون معارضون إعلان الاستخبارات الروسية أن أميركا «تخطط لتحريض المتطرفين على القيام بأعمال ضد القوات السورية والحليفة» في شمال غربي سوريا.
كانت «دائرة الاستخبارات الخارجية الروسية»، قد قالت في بيان لها أمس (الثلاثاء)، إن «الاستخبارات الأميركية تخطط لتحريض المتطرفين في مدينتَي دمشق واللاذقية السوريتين على القيام بأعمال محددة ضد القوات السورية والإيرانية والروسية هناك». وجاء في البيان: «لتحقيق أهدافهم في سوريا، يستخدم الأميركيون اتصالاتهم الوثيقة مع ما تسمى المعارضة المسلحة والجماعات المتطرفة».
وأضاف: «الاستخبارات الأميركية تخطط لتوجيه الخلايا النائمة للمتطرفين في مدينة دمشق والمنطقة المتاخمة لها ومحافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، لتنفيذ عمليات محددة ضد عناصر أجهزة تنفيذ القانون، وكذلك أفراد الجيشين الروسي والإيراني».
وتابع: «المعلومات المتاحة لدى الاستخبارات الخارجية الروسية تشير إلى سعي الولايات المتحدة للاحتفاظ بوجودها على الأراضي السورية، ومنع استقرار الوضع في هذا البلد». وأشار إلى أن «واشنطن تعتزم إطلاق حملة إعلامية واسعة، بما فيها في وسائل الإعلام العربية، لخلق احتجاجات (ضد الدولة) في المجتمع السوري».
وشكك محللون عسكريون وناشطون سوريون في «الادعاءات الروسية»، ووصفوها بـ«العارية عن الصحة وتهدف إلى إحكام روسيا سيطرتها على البلاد ونهب ثرواتها والتضييق على المواطنين السوريين والقضاء على الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مناطق كثيرة في البلاد خاضعة لسيطرة النظام السوري، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والأمنية المتردية».
وقال العميد أحمد حمادة، وهو مستشار في الجيش الوطني السوري، إنه «بالنسبة للبروباغندا الروسية هي معروفة وأصبحت ممجوجة بشكل كبير، ومنذ تدخل روسيا في سوريا 2015 رصد الجميع وتابع الكذب الروسي في ادعائها قضاءها على (تنظيم داعش)، وانتصارها على الإرهاب، فضلاً عن اتهامها مراراً وتكراراً فصائل المعارضة سابقاً، بأنها تستخدم الأسلحة الكيماوية والتحضير لعمليات مشابهة سواء في سرمدا ومناطق الساحل السوري شمال غربي سوريا».
ويضيف أن «اتهام روسيا فصائل المعارضة بالتحضير لضرب النظام من خلال ما قالت إنها (خلايا نائمة) في المناطق الاستراتيجية كدمشق ومناطق أخرى في سوريا كاللاذقية وغيرها، بدعم أميركي، يأتي في إطار الادعاءات الباطلة والمضللة»، لافتاً إلى أنه «لو كان هناك دعم أميركي حقيقي وجاد لفصائل المعارضة لكانت قامت بتسليحها بصواريخ مضادة للطيران، وأرغمت روسيا على الانصياع والرضوخ للحلول السياسية وأصبح نظام الأسد بخبر (كان)».
من جهته، قال العقيد الطيار مصطفى البكور (منشق عن قوات النظام): «تزامنت تصريحات وبيان دائرة الاستخبارات الخارجية الروسية مع الاحتجاجات الشعبية في مناطق طرطوس ومصياف والسويداء، بسبب الأوضاع المعيشية السيئة والأوضاع الأمنية المتردية، لربط أي احتجاجات للمواطنين السوريين الذين يعيشون تحت سلطة الاحتلال الروسي والإيراني والأسدي بمشاريع خارجية وبخاصة الولايات المتحدة والغرب، وذلك لتبرير أي عمل قمعي تقوم به قوات النظام وأجهزته الأمنية وميليشيات ما يسمى الدفاع الوطني والميليشيات الإيرانية والمرتزقة الروس ضد المحتجين».



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.