قمة آرسنال وتشيلسي تنتهي سلبية وإيفرتون يقسو على يونايتد بثلاثية

النتيجتان صبتا في مصلحة مانشستر سيتي الذي عاد للمركز الثاني مستفيدًا من فوزه وتعثر منافسيه

جون تيري قائد تشيلسي يعرب عن فرحته بالتعادل مع آرسنال (أ.ف.ب)  -  الكرة التي سددها ستونز لاعب إيفرتون من ضربة رأس في طريقها لشباك يونايتد بعد فشل الدفاع في إبعادها (رويترز)
جون تيري قائد تشيلسي يعرب عن فرحته بالتعادل مع آرسنال (أ.ف.ب) - الكرة التي سددها ستونز لاعب إيفرتون من ضربة رأس في طريقها لشباك يونايتد بعد فشل الدفاع في إبعادها (رويترز)
TT

قمة آرسنال وتشيلسي تنتهي سلبية وإيفرتون يقسو على يونايتد بثلاثية

جون تيري قائد تشيلسي يعرب عن فرحته بالتعادل مع آرسنال (أ.ف.ب)  -  الكرة التي سددها ستونز لاعب إيفرتون من ضربة رأس في طريقها لشباك يونايتد بعد فشل الدفاع في إبعادها (رويترز)
جون تيري قائد تشيلسي يعرب عن فرحته بالتعادل مع آرسنال (أ.ف.ب) - الكرة التي سددها ستونز لاعب إيفرتون من ضربة رأس في طريقها لشباك يونايتد بعد فشل الدفاع في إبعادها (رويترز)

نجح تشيلسي في مسعاه وخرج بنقطة التعادل أمام مضيفه آرسنال مع ضيفه الذي عزز من حظوظه في انتزاع اللقب، فيما وجه إيفرتون ضربة موجعة إلى ضيفه مانشستر يونايتد وتغلب عليه 3 - صفر أمس ضمن منافسات المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
على «استاد الإمارات»، انتهت مواجهة القمة بين تشيلسي المتصدر وآرسنال لمصلحة مانشستر سيتي بعد تعادلهما صفر - صفر، إذ تمكن حامل اللقب من البقاء في المركز الثاني بفارق الأهداف أمام آرسنال لكنه ما زال بعيدا عن تشيلسي الذي يتقدم عليه بفارق 10 نقاط مع مباراة مؤجلة في جعبته يخوضها الأربعاء أمام مضيفه ليستر سيتي وفي حال فوزه بها وبمباراة الأحد المقبل على أرضه ضد ليستر سيتي سيتوج باللقب بغض النظر عما يحققه آرسنال وسيتي.
ولم يقدم الفريقان شيئا يذكر في شوطي اللقاء الذي خرج منه الفريقان بنقطة لينتهي مسلسل انتصارات آرسنال عند 8 مباريات متوالية منذ أن هزم للمرة الأخيرة في السابع من فبراير (شباط) الماضي على يد جاره الآخر توتنهام (1-2)، فيما حافظ تشيلسي على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة الثالثة عشرة على التوالي منذ هزيمته الأخيرة على يد توتنهام أيضا (3-5) في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي.
يذكر أن آرسنال الذي يملك مباراة مؤجلة تجمعه بضيفه سندرلاند، لم يذق طعم الفوز على تشيلسي للمواجهة الثامنة على التوالي بينهما في جميع المسابقات (7 في الدوري وواحدة في كأس الرابطة) منذ أن اكتسحه 5-3 في معقله «ستامفورد بريدج» في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2011، فيما يعود فوزه الأخير عليه في «استاد الإمارات» إلى 27 ديسمبر (كانون الأول) 2010 (3-1).
وجاء ربع الساعة الأول من الشوط الأول سريعا من الطرفين خاصة من آرسنال الذي بادر بشن هجمات متوالية على مرمى تشيلسي الذي حاول مجاراة صاحب الأرض على فترات متباعدة بشن هجمات مضادة سريعة على غرار ما فعل أمام يونايتد بالجولة السابقة. واعتمد آرسنال في هجماته على الثنائي ألكسيس سانشيز ومسعود أوزيل اللذين أرهقا مدافعي تشيلسي، بينما اعتمد تشيلسي على الكرات الطولية للثنائي أوسكار وايدن هازارد مستغلين سرعاتهما.
وكانت الهجمة الأولى الخطيرة من نصيب أوليفيه غيرو مهاجم آرسنال في الدقيقة 11 عندما استلم الكرة داخل منطقة الجزاء ليلعبها برأسه لكن كورتوا حارس تشيلسي كان لها بالمرصاد.
وفي الدقيقة 16 ومن هجمة مرتدة سريعة لتشيلسي مرر سيسك فابريغاس كرة طولية لأوسكار داخل منطقة جزاء آرسنال لينفرد بديفيد أوسبينا ولعب الكرة باتجاه المرمى الخالي من حارسه لكن هيكتور بليرين مدافع آرسنال أبعد الكرة إلى ضربة ركنية.
واستمر الحال على ما هو عليه في ربع الساعة التالي من محاولات آرسنال لإحراز هدف التقدم لكن نجح دفاع تشيلسي في إفساد كل الهجمات، كما أتيحت له فرصة مهمة في الدقيقة 37 عندما لعب ويليان كرة بينية لراميريس قابلها الأخير بتسديدة مباشرة أمسكها أوسبينا حارس آرسنال ببراعة.
واستمر ضغط آرسنال في الشوط الثاني وسط تراجع ملحوظ من جانب تشيلسي الذي ظهر أنه سيكون سعيدا بالتعادل الذي تحقق له في لنهاية.
وعلى ملعب «غوديسون بارك» أسدى إيفرتون الذي حقق أكبر فوز على يونايتد منذ 19 أغسطس (آب) 1992 حين تغلب عليه في معقله «أولدترافورد» 3 - صفر أيضا، خدمة لمانشستر سيتي حامل اللقب الذي خرج من هذه المرحلة أكبر الفائزين بعودته للمركز الثاني بعد أن تغلب أول من أمس على أستون فيلا 3-2.
ويبدو أن مسلسل تألق مانشستر يونايتد قد وصل إلى نهايته في مرحلة حاسمة جدا من الموسم، إذ مني على يد القطب الأزرق لمدينة ليفربول بهزيمته الثانية على التوالي (خسر في المرحلة السابقة أمام تشيلسي المتصدر صفر - 1)، وذلك بعد أن سقط مرة واحدة فقط في المباريات الـ11 التي سبقت مواجهة المرحلة السابقة مع رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو.
وتجمد رصيد فريق المدرب الهولندي لويس فان غال عند 65 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطتين خلف جاره سيتي. وضرب إيفرتون الذي حقق فوزه الثاني على التوالي وحافظ على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة السادسة على التوالي، باكرا حيث افتتح التسجيل في الدقيقة الخامسة عندما فشل أنطونيو فالنسيا في التعامل مع كرة عالية برأسه فوصلت إلى الآيرلندي جيمس ماكارثي الذي راوغ بادي ماكنير ودالي بليند في لقطة واحدة وسدد كرة أرضية من مدى قريب في مرمى الحارس ديفيد دي خيا.
ولم يكن وين روني ومروان فيلايني ثنائي يونايتد في مستواهما المعتاد أمام فريقهما السابق إيفرتون. وبذل روني مجهودا كبيرا دون إنتاج بينما أهدر فيلايني فرصة سهلة لإدراك التعادل والمرمى مشرع أمامه، ثم تلقى بعدها بطاقة صفراء.
ورغم استحواذ يونايتد على الكرة فترات طويلة فإن إيفرتون أضاف الهدف الثاني بضربة رأس من ستونز بعد ركلة ركنية رغم محاولة آشلي يانغ الموجود على خط المرمى إبعاد الكرة، لتهتز شباك يونايتد بهدفين في الشوط الأول للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2014 حين خسر أمام إيفرتون بالذات وعلى «غوديسون بارك» بهدفين نظيفين.
وفي الدقيقة 74 مرر روس باركلي الكرة نحو زميله روميلو لوكاكو الموجود في موقف تسلل لكن المهاجم البلجيكي توقف وخدع ذلك دفاع يونايتد ليأتي البديل ميرالاس بسرعة وينفرد بالمرمى ثم يسدد الكرة من زاوية ضيقة.
وعقب اللقاء قال كريس سمولينغ مدافع يونايتد: «هذا أمر محبط. أعتقد أن هذه أول مرة بالموسم الحالي لا نكون على المستوى المطلوب منذ البداية. لم نكن الطرف الأفضل منذ البداية وحتى النهاية».
وأضاف: «أعتقد أننا افتقدنا الحماس رغم أنه كان نصيحة المدرب، لقد كان المنافس أفضل منا».
ويتبقى ليونايتد أربع مباريات في الدوري منها مباراة على أرضه مع آرسنال ويبدو مرشحا للبقاء في المربع الذهبي لكنه يريد ضمان ذلك لكي يعود للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
من جهة أخرى أثنى التشيلي مانويل بليغريني مدرب مانشستر سيتي حامل اللقب، على روح فريقه وإيمانه بقدراته عقب الفوز المثير على أستون فيلا 3-2، مشيرا إلى أن الفريق كان يفتقد تلك الحماسة في مبارياته الأخيرة بالدوري الإنجليزي.
وأضاع سيتي تقدمه بهدفين سجلهما سيرغيو أغويرو وألكسندر كولاروف ليتعادل فيلا في الشوط الثاني بواسطة توم كليفرلي وكارلوس سانشيز، لكن فرناندينيو اقتنص هدف الفوز لأصحاب الأرض في الدقيقة 89 ليحافظ على كبرياء سيتي ويستمر في سباق المنافسة على اللعب بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وشكلت الخسارة ضربة قوية لفيلا الذي استحوذ على الكرة خلال أغلب فترات اللقاء وحول ذلك علق بليغريني قائلا: «النتيجة وليس الأداء هو ما يهم في نهاية الأمر».
وأضاف المدرب التشيلي: «لم نلعب في الشوط الثاني كما يجب، إلا أننا امتلكنا الروح والرغبة القتالية للفوز في آخر خمس دقائق على الرغم من هدف التعادل الذي هز شباكنا قبل النهاية».
وتابع: «النتيجة تعد دوما هي المهمة مقارنة بالأداء إلا أنني اعتقد أننا لعبت بشكل جيد كالمعتاد، أظهرنا اليوم الروح والإيمان بقدراتنا، وهو ما لم نكن نملكه في بقية المباريات عندما استحوذنا على الكرة بشكل أكبر».
واستطرد: «لا أشعر بالرضا عن الطريقة التي أدينا بها إلا أننا نريد أشياء مختلفة للفوز بالمباريات».
ورغم نشوة الفوز فإن مدرب سيتي يشعر بالقلق لإصابة لاعب وسطه الإيفواري يايا توريه واحتمال غيابه عن المباراة المقبلة أمام توتنهام.
وأوضح بيليغريني الذي استبدل توريه بين شوطي المباراة أمام أستون فيلا، أن اللاعب يعاني إصابة في أوتار الركبة وسيخضع لفحص اليوم.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.