نجح تشيلسي في مسعاه وخرج بنقطة التعادل أمام مضيفه آرسنال مع ضيفه الذي عزز من حظوظه في انتزاع اللقب، فيما وجه إيفرتون ضربة موجعة إلى ضيفه مانشستر يونايتد وتغلب عليه 3 - صفر أمس ضمن منافسات المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
على «استاد الإمارات»، انتهت مواجهة القمة بين تشيلسي المتصدر وآرسنال لمصلحة مانشستر سيتي بعد تعادلهما صفر - صفر، إذ تمكن حامل اللقب من البقاء في المركز الثاني بفارق الأهداف أمام آرسنال لكنه ما زال بعيدا عن تشيلسي الذي يتقدم عليه بفارق 10 نقاط مع مباراة مؤجلة في جعبته يخوضها الأربعاء أمام مضيفه ليستر سيتي وفي حال فوزه بها وبمباراة الأحد المقبل على أرضه ضد ليستر سيتي سيتوج باللقب بغض النظر عما يحققه آرسنال وسيتي.
ولم يقدم الفريقان شيئا يذكر في شوطي اللقاء الذي خرج منه الفريقان بنقطة لينتهي مسلسل انتصارات آرسنال عند 8 مباريات متوالية منذ أن هزم للمرة الأخيرة في السابع من فبراير (شباط) الماضي على يد جاره الآخر توتنهام (1-2)، فيما حافظ تشيلسي على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة الثالثة عشرة على التوالي منذ هزيمته الأخيرة على يد توتنهام أيضا (3-5) في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي.
يذكر أن آرسنال الذي يملك مباراة مؤجلة تجمعه بضيفه سندرلاند، لم يذق طعم الفوز على تشيلسي للمواجهة الثامنة على التوالي بينهما في جميع المسابقات (7 في الدوري وواحدة في كأس الرابطة) منذ أن اكتسحه 5-3 في معقله «ستامفورد بريدج» في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2011، فيما يعود فوزه الأخير عليه في «استاد الإمارات» إلى 27 ديسمبر (كانون الأول) 2010 (3-1).
وجاء ربع الساعة الأول من الشوط الأول سريعا من الطرفين خاصة من آرسنال الذي بادر بشن هجمات متوالية على مرمى تشيلسي الذي حاول مجاراة صاحب الأرض على فترات متباعدة بشن هجمات مضادة سريعة على غرار ما فعل أمام يونايتد بالجولة السابقة. واعتمد آرسنال في هجماته على الثنائي ألكسيس سانشيز ومسعود أوزيل اللذين أرهقا مدافعي تشيلسي، بينما اعتمد تشيلسي على الكرات الطولية للثنائي أوسكار وايدن هازارد مستغلين سرعاتهما.
وكانت الهجمة الأولى الخطيرة من نصيب أوليفيه غيرو مهاجم آرسنال في الدقيقة 11 عندما استلم الكرة داخل منطقة الجزاء ليلعبها برأسه لكن كورتوا حارس تشيلسي كان لها بالمرصاد.
وفي الدقيقة 16 ومن هجمة مرتدة سريعة لتشيلسي مرر سيسك فابريغاس كرة طولية لأوسكار داخل منطقة جزاء آرسنال لينفرد بديفيد أوسبينا ولعب الكرة باتجاه المرمى الخالي من حارسه لكن هيكتور بليرين مدافع آرسنال أبعد الكرة إلى ضربة ركنية.
واستمر الحال على ما هو عليه في ربع الساعة التالي من محاولات آرسنال لإحراز هدف التقدم لكن نجح دفاع تشيلسي في إفساد كل الهجمات، كما أتيحت له فرصة مهمة في الدقيقة 37 عندما لعب ويليان كرة بينية لراميريس قابلها الأخير بتسديدة مباشرة أمسكها أوسبينا حارس آرسنال ببراعة.
واستمر ضغط آرسنال في الشوط الثاني وسط تراجع ملحوظ من جانب تشيلسي الذي ظهر أنه سيكون سعيدا بالتعادل الذي تحقق له في لنهاية.
وعلى ملعب «غوديسون بارك» أسدى إيفرتون الذي حقق أكبر فوز على يونايتد منذ 19 أغسطس (آب) 1992 حين تغلب عليه في معقله «أولدترافورد» 3 - صفر أيضا، خدمة لمانشستر سيتي حامل اللقب الذي خرج من هذه المرحلة أكبر الفائزين بعودته للمركز الثاني بعد أن تغلب أول من أمس على أستون فيلا 3-2.
ويبدو أن مسلسل تألق مانشستر يونايتد قد وصل إلى نهايته في مرحلة حاسمة جدا من الموسم، إذ مني على يد القطب الأزرق لمدينة ليفربول بهزيمته الثانية على التوالي (خسر في المرحلة السابقة أمام تشيلسي المتصدر صفر - 1)، وذلك بعد أن سقط مرة واحدة فقط في المباريات الـ11 التي سبقت مواجهة المرحلة السابقة مع رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو.
وتجمد رصيد فريق المدرب الهولندي لويس فان غال عند 65 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطتين خلف جاره سيتي. وضرب إيفرتون الذي حقق فوزه الثاني على التوالي وحافظ على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة السادسة على التوالي، باكرا حيث افتتح التسجيل في الدقيقة الخامسة عندما فشل أنطونيو فالنسيا في التعامل مع كرة عالية برأسه فوصلت إلى الآيرلندي جيمس ماكارثي الذي راوغ بادي ماكنير ودالي بليند في لقطة واحدة وسدد كرة أرضية من مدى قريب في مرمى الحارس ديفيد دي خيا.
ولم يكن وين روني ومروان فيلايني ثنائي يونايتد في مستواهما المعتاد أمام فريقهما السابق إيفرتون. وبذل روني مجهودا كبيرا دون إنتاج بينما أهدر فيلايني فرصة سهلة لإدراك التعادل والمرمى مشرع أمامه، ثم تلقى بعدها بطاقة صفراء.
ورغم استحواذ يونايتد على الكرة فترات طويلة فإن إيفرتون أضاف الهدف الثاني بضربة رأس من ستونز بعد ركلة ركنية رغم محاولة آشلي يانغ الموجود على خط المرمى إبعاد الكرة، لتهتز شباك يونايتد بهدفين في الشوط الأول للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2014 حين خسر أمام إيفرتون بالذات وعلى «غوديسون بارك» بهدفين نظيفين.
وفي الدقيقة 74 مرر روس باركلي الكرة نحو زميله روميلو لوكاكو الموجود في موقف تسلل لكن المهاجم البلجيكي توقف وخدع ذلك دفاع يونايتد ليأتي البديل ميرالاس بسرعة وينفرد بالمرمى ثم يسدد الكرة من زاوية ضيقة.
وعقب اللقاء قال كريس سمولينغ مدافع يونايتد: «هذا أمر محبط. أعتقد أن هذه أول مرة بالموسم الحالي لا نكون على المستوى المطلوب منذ البداية. لم نكن الطرف الأفضل منذ البداية وحتى النهاية».
وأضاف: «أعتقد أننا افتقدنا الحماس رغم أنه كان نصيحة المدرب، لقد كان المنافس أفضل منا».
ويتبقى ليونايتد أربع مباريات في الدوري منها مباراة على أرضه مع آرسنال ويبدو مرشحا للبقاء في المربع الذهبي لكنه يريد ضمان ذلك لكي يعود للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
من جهة أخرى أثنى التشيلي مانويل بليغريني مدرب مانشستر سيتي حامل اللقب، على روح فريقه وإيمانه بقدراته عقب الفوز المثير على أستون فيلا 3-2، مشيرا إلى أن الفريق كان يفتقد تلك الحماسة في مبارياته الأخيرة بالدوري الإنجليزي.
وأضاع سيتي تقدمه بهدفين سجلهما سيرغيو أغويرو وألكسندر كولاروف ليتعادل فيلا في الشوط الثاني بواسطة توم كليفرلي وكارلوس سانشيز، لكن فرناندينيو اقتنص هدف الفوز لأصحاب الأرض في الدقيقة 89 ليحافظ على كبرياء سيتي ويستمر في سباق المنافسة على اللعب بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وشكلت الخسارة ضربة قوية لفيلا الذي استحوذ على الكرة خلال أغلب فترات اللقاء وحول ذلك علق بليغريني قائلا: «النتيجة وليس الأداء هو ما يهم في نهاية الأمر».
وأضاف المدرب التشيلي: «لم نلعب في الشوط الثاني كما يجب، إلا أننا امتلكنا الروح والرغبة القتالية للفوز في آخر خمس دقائق على الرغم من هدف التعادل الذي هز شباكنا قبل النهاية».
وتابع: «النتيجة تعد دوما هي المهمة مقارنة بالأداء إلا أنني اعتقد أننا لعبت بشكل جيد كالمعتاد، أظهرنا اليوم الروح والإيمان بقدراتنا، وهو ما لم نكن نملكه في بقية المباريات عندما استحوذنا على الكرة بشكل أكبر».
واستطرد: «لا أشعر بالرضا عن الطريقة التي أدينا بها إلا أننا نريد أشياء مختلفة للفوز بالمباريات».
ورغم نشوة الفوز فإن مدرب سيتي يشعر بالقلق لإصابة لاعب وسطه الإيفواري يايا توريه واحتمال غيابه عن المباراة المقبلة أمام توتنهام.
وأوضح بيليغريني الذي استبدل توريه بين شوطي المباراة أمام أستون فيلا، أن اللاعب يعاني إصابة في أوتار الركبة وسيخضع لفحص اليوم.
قمة آرسنال وتشيلسي تنتهي سلبية وإيفرتون يقسو على يونايتد بثلاثية
النتيجتان صبتا في مصلحة مانشستر سيتي الذي عاد للمركز الثاني مستفيدًا من فوزه وتعثر منافسيه
جون تيري قائد تشيلسي يعرب عن فرحته بالتعادل مع آرسنال (أ.ف.ب) - الكرة التي سددها ستونز لاعب إيفرتون من ضربة رأس في طريقها لشباك يونايتد بعد فشل الدفاع في إبعادها (رويترز)
قمة آرسنال وتشيلسي تنتهي سلبية وإيفرتون يقسو على يونايتد بثلاثية
جون تيري قائد تشيلسي يعرب عن فرحته بالتعادل مع آرسنال (أ.ف.ب) - الكرة التي سددها ستونز لاعب إيفرتون من ضربة رأس في طريقها لشباك يونايتد بعد فشل الدفاع في إبعادها (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




