كيف تصنعون الرسومات والفيديوهات المتحركة على هواتفكم؟

خطوات لإنتاج مقاطع «نسق الرسومات المتبادلة»

كيف تصنعون الرسومات والفيديوهات المتحركة على هواتفكم؟
TT

كيف تصنعون الرسومات والفيديوهات المتحركة على هواتفكم؟

كيف تصنعون الرسومات والفيديوهات المتحركة على هواتفكم؟

قطعت التفاعلات الإنترنتية «البصرية» شوطاً كبيراً منذ الظهور الأوّل لملصق الوجه الضاحك قبل أربعة عقود.
وقد أصبحت الصور المتحركة من «نسق الرسومات المتبادلة أو «جي آي إف». Animated GIFs – هذه الملفّات التي تعرض بضع ثوانٍ من الحركة المتقطّعة، مثل «الضفدع (كيرمت)»، وهو ينفض ذراعيه بحماس - واسعة الانتشار في الرسائل النصية والمنتديات الإلكترونية وتطبيقات المحادثة بفضل ثقافة الميم meme culture (أسلوب المرح) الشائعة على الإنترنت.
ليست شبكة الإنترنت المصدر الوحيد للحصول على نسق الرسومات المتبادلة، إذ يمكنكم صناعة نسقكم الخاصة من الصور والفيديوهات الموجودة على هاتفكم، ولو أنّكم قد تحتاجون لبرامج إضافية للقيام بذلك.
مقاطع صور متحركة
وإليكم بعض المعلومات عن نسق الرسومات المتبادلة أو «جي آي إف».
يشبه هذا النسق مقاطع الفيديوهات القصيرة إلى حدٍّ بعيد ولكنّه يختلف عنها من النّاحية التقنية. صحيحٌ أنّ النوعين يستخدمان مجموعة من الصور المتحرّكة، ولكنّ نسق الرسومات المتبادلة لا يتضمّن صوتيات، بل بعض الجمل والاقتباسات.
تدعم صيغة نسق الرسومات المتبادلة التقليدية (التي أبصرت النور في عام 1987) 256 لوناً فقط، أي أقلّ بكثير من عدد كبير من صيغ الفيديو العصرية - وحتّى صيغ الصور المنافسة الأكثر حداثة كـ«إيه في1» AV1 (اختصار «إيه أو فيديو ميديا) والمعروفة أيضاً بنسق ملف الصورة (إي في آي إف. AVIF).
يمتدّ نسق الرسومات المتبادلة لبضع ثوانٍ إضافية ويعمل بشكلٍ تلقائي ويضمّ بعض «الإيموجي» بأشكال متنوّعة للتعبير في العالم الإلكتروني.
يأتي نسق الرسوم المتبادلة بصيغة صورة، مما يسهّل عليكم مشاركته عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، حتّى أنّ بعض تطبيقات التراسل ولوحات المفاتيح باتت تقدّم لمستخدميها مكتبة «جي آي إف». خاصة لتتيح لهم الوصول إليها سريعاً واستخدامها في محادثاتهم.
> صناعة نسق الرسومات المتبادلة على نظام «آي أو إس iOS». عند البحث، ستجدون الكثير من برامج الطرف الثالث، ولكن قبل اللجوء لمتجر التطبيقات، قد تتمكّنون من صناعة نسق الرسومات المتبادلة باستخدام برامج موجودة سلفاً في جهاز الآيفون أو الآيباد. فإذا التقطتم صورة جميلة بتقنية آبل للصور الحيّة Live Photos (تسجّل الحركة قبل وبعد 1.5 ثانية من التقاط الصورة) مثلاً، يمكنكم إضافة المؤثرات وحفظها بصيغة نسق الرسومات المتبادلة.
تبدأ العملية من تطبيق الصور بفتح الصورة التي تريدونها من ألبوم الصور الحيّة ثمّ النقر على رمز «حيّ» الرمادي في الزاوية اليسرى العليا لإضافة تأثير كـ «حلقة» Loop أو «ارتداد» Bounce. ولتحويل الصورة الحيّة إلى «جي آي إف»، افتحوا تطبيق اختصارات نظام iOS للحركة الآلية، أو حمّلوه من متجر التطبيقات إذا لم يكن متوفراً على جهازكم، ثمّ ابحثوا في معرض الاختصارات (شورتكاتس غاليري) عن صناعة اختصار لنسق الرسومات المتبادلة وأضيفوه. وأخيراً، انقروا على رمز صناعة «جي آي إف». واختاروا الصورة الحيّة التي تريدون تحويلها.
يضمّ معرض الاختصارات أيضاً ميزة «تحويل البروز المفاجئ لنسق رسومات متبادلة»، الذي يمكنكم استخدامه لتحويل مجموعة من الصورة الملتقطة بوضع البروز المفاجئ (Burst)، وآخر اسمه «تحويل فيديو لنسق رسومات متبادلة» مهمته تحويل مقطع الفيديو إلى «جي آي إف».
* صناعة «جي آي إف». على جهاز أندرويد. تختلف خيارات صناعة نسق الرسومات المتبادلة من الصور على الهواتف العاملة بنظام أندرويد بحسب نوع الجهاز وبرنامجه المشغّل ومزوّد الخدمة، إذ يستطيع بعض مستخدمي «سامسونغ غالاكسي» استخدام مزايا صناعة نسق الرسومات المتبادلة من الصور والفيديوهات بواسطة تطبيق «غاليري» المجّاني.
وإذا استخدمتم برنامج «غوغل فوتوز» على أندرويد (أو iOS)، يمكنكم صناعة «جي آي إف». من مجموعة مختارة من الصور. يكفي أن تنقروا على تطبيق المكتبة ومن ثمّ «يوتيليتيز» و«كرييت نيو»، ثمّ اختاروا «أنيمشن»، ثمّ الصورة وانقروا على «اصنع».
يمكن أيضاً تحويل الصور المتحرّكة الملتقطة بواسطة بعض هواتف «غوغل بيكسل» إلى «جي آي إف». على الجهاز نفسه أو بواسطة تطبيق طرف ثالث. (يضمّ الكثير من هواتف سامسونغ غالاكسي ميزة شبيهة بميزة «الصورة المتحركة»).
على سبيل المثال، لصناعة «جي آي إف». متحرّك على هاتف «غوغل بيكسل 4 إكس إل»، افتحوا تطبيق «غوغل فوتوز» واختاروا صورة محفوظة بوضع «صورة متحركة»، أو استخدموا أداة البحث للعثور على «صور متحرّكة». (احرصوا على تشغيل ميزة «توب شوت» أو «موشن» في إعدادات تطبيق الكاميرا). عند العثور على الصورة التي تريدون استخدامها، اختاروها وامسحوا عليها إلى الأعلى أو انقروا على النقاط الثلاثة للحصول على لائحة خيارات «المزيد» في الزاوية العليا اليمنى من الشاشة. بعدها، ابحثوا بين الرموز عن خيار «استيراد» وانقروا عليه، واختاروا «جي آي إف». لحفظ الملف الجديد في مكتبة صوركم.
تطبيقات خاصة
> استخدام تطبيق مخصص لصناعة نسق الرسومات المتبادلة. تتيح لكم التطبيقات الموجودة في هاتفكم صناعة «جي آي إف». بسيط وسريع، ولكن إذا كنتم تريدون إضافة نصّ، أو ترغبون بمزيد من التحكّم بالمادّة، أو حتّى تفضلون تصفّح أرشيفات لمزيد من الأفكار، يجب أن تزوروا متجر التطبيقات حيث ستجدون الكثير من التطبيقات المخصصة لصناعة نسقات الرسومات المتبادلة، بالإضافة إلى برنامج «جيفي» Giphy المجاني المتوفر لأجهزة iOS وأندرويد. يقدّم لكم الأخير أرشيفاً ضخماً من النسقات، ومقاطع تعليمية خاصة بهذه الصناعة، بالإضافة إلى دليل حول أفضل الممارسات في هذا المجال.
وإذا شعرتم أنّ «جيفي» مربكٌ بعض الشيء، توجد لديكم خيارات أخرى كالتطبيقات المدعومة بالإعلانات (يمكنكم التخلّص من الإعلانات مقابل بدلٍ مالي) وأبرزها «آي إم جي بلاي» ImgPlay ( لأندرويد وiOS؛ سعره يبدأ من 8 دولارات)؛ «فيديو تو جي آي إف». Video to GIF (iOS؛ سعره 2 دولار)؛ و«جي.آي.أف. ميكر – جي آي إف. إيديتور برو» GIF Maker GIF Editor Pro ( متوفر على أندرويد؛ 3 دولارات). يمكنكم حتّى صناعة «جي آي إف». من الصور الذاتية (سيلفي) لتفاعل شخصي حقيقي - أو استخدام صور طريفة للحيوانات.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

تكنولوجيا التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

أصدرت «أدوبي» تحديثاً عاجلاً لسد ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat» استُغلت فعلياً عبر ملفات «PDF» ما يتطلب التحديث فوراً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» السعودية توصي بزيادة رأس المال 100 % عبر منح أسهم

أعلنت «الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات» (سلوشنز)، عن قرار مجلس إدارتها بالتوصية للجمعية العامة غير العادية بزيادة رأس مال الشركة بنسبة 100 %.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.